All Chapters of مقبرة الاسكندر الاكبر السر المدفون تحت اقدام ابي الهول الثان: Chapter 71 - Chapter 80

140 Chapters

71

الفصل الحادي والسبعون: قلب الذاكرةانطفأت أضواء أطلانتس دفعة واحدة.لم يبقَ من المدينة التي ظهرت قبل لحظات إلا ظلال الأبراج، وخطوط باهتة من الضوء تتحرك تحت الأرض.ثم جاء الصوت مرة أخرى."الآن تبدأ الحرب الحقيقية."لم يكن الصوت صادرًا من شخص.كان صادرًا من المدينة نفسها.رفعت نور رأسها.قالت:"إياد..."أجابها:"أنا سامع.""قلب الذاكرة..."كان الضوء النابض في أعماق المدينة يتشقق.كل نبضة كانت تجعل شقوقًا جديدة تظهر عليه.قالت حور:"لا تقتربوا منه."سأل إياد:"ليه؟"قالت:"لأنه لم يعد قلبًا."ثم:"لقد أصبح بابًا."---بدأ سكان أطلانتس يهربون من الساحة.لم يعرف أحد إلى أين يذهب.الأطفال يبكون.الرجال ينادون بعضهم.والنساء يبحثن عن عائلاتهن.لكن شيئًا كان أغرب من كل ذلك.بعض الأشخاص كانوا يتوقفون فجأة.ينظرون إلى بعضهم.ثم يسألون:"من أنت؟"وكان الآخر يجيب:"لا أعرف."---قال سامح:"بدأنا نفقد الذاكرة."قالت ليان:"مش كل الناس.""مين اللي بيتأثر؟"أشارت إلى مجموعة من الناس."اللي خرجوا من المدينة أولًا."قال يونس:"لأنهم أضعف اتصالًا بالماضي."قال إياد:"يعني سكان أطلانتس هينسوا نفسهم؟"أج
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

72

الفصل الثاني والسبعون: ابنة الملك الأوللم تتحرك نور.لم تستطع حتى أن ترمش.كان الرجل واقفًا في نهاية القاعة، تحت ضوء خافت يأتي من فتحة في السقف الحجري.لم يكن شبحًا.ولم يكن صورة من الماضي.كان حيًا.حقيقيًا.رجلًا في أواخر الخمسينيات من عمره، يرتدي ثوبًا أبيض طويلًا تتخلله خطوط ذهبية، وعلى صدره قلادة تحمل الرمز نفسه الذي رأته نور منذ بداية رحلتها.دائرة يتوسطها خط عمودي.لكن أكثر ما أربكها لم يكن مظهره.بل الكلمات التي قالها."أخيرًا عادت ابنتي."شعرت يد إياد تضغط على يدها.قال بصوت منخفض:"نور..."لم تجبه.كان عقلها يحاول جمع كل شيء.الملك الأول.الحارس.الرجل الذي ظنوا أنه مات.الملك الذي ارتبطت قصته بمملكة الذاكرة.والآن يقف أمامها ويقول إنها ابنته.---تقدم الرجل خطوة.قال:"أعرف أن لديكِ أسئلة كثيرة."أجابت نور أخيرًا:"أنت قلت إني ابنتك.""نعم.""كيف؟"ابتسم."هذا السؤال الأول فقط."قال إياد:"وعندنا أسئلة كتير غيره."نظر إليه الملك."أعرف.""من أنت بالضبط؟""الملك الأول.""الملك الأول مات منذ آلاف السنين."أجاب بهدوء:"الرجل الذي كان يجب أن يموت."---سكت إياد.قالت نور:"يعن
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

73

الفصل الثالث والسبعون: المرأة التي تنتظر في النهايةلم يغلق الباب تمامًا.بقي شريط رفيع من الضوء بين طرفيه، كأن الزمن نفسه لم يستطع أن يحسم قراره.وقفت نور أمامه، ومفتاح الصفر بين أصابعها.كانت تسمع صوت المرأة من الجهة الأخرى.صوتها هي.لكنها لم تكن هي.على الأقل، لم تكن نور التي تعرفها.قال إياد:"ما تفتحيش الباب."نظرت إليه."كنت متوقع تقول كده.""لأن الصوت اللي سمعناه مش طبيعي."قال يونس:"ليس الصوت هو المشكلة."التفت إليه إياد."أمال إيه؟"قال يونس:"المشكلة أننا سمعناه."---اقتربت حور.قالت:"الباب لم يُغلق لأن الزمن لم يقرر بعد أي مستقبل سيحدث."سألت نور:"يعني ممكن المستقبل يتغير؟""كل مستقبل يمكن تغييره."قال إياد:"إذن المرأة اللي شفناها مش لازم تكون موجودة."أجابت حور:"لا."ثم:"لكنها موجودة في احتمال."قالت نور:"واحتمالها قوي."أومأت حور."قوي جدًا."---ظل الجميع صامتين.ثم سأل يونس:"لماذا قالت: بعد أن تخسري كل شيء؟"لم تجب نور.كانت تعرف أن السؤال موجّه إليها.قال إياد:"لأنها بتحاول تخوفنا."هز يونس رأسه."لا.""إذن؟""لأنها تريد منا أن نصل إليها."---نظرت نور إلى ا
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

74

الفصل الرابع والسبعون: الرجل الذي اختار الموتلم يعرفوا أن أحدًا كان يراقبهم.كان الصباح قد عاد هادئًا بصورة مخادعة.المدينة خلفهم.البحر أمامهم.والطريق ممتدًا كأنه لا يحمل أي سر جديد.نور كانت تسير إلى جوار إياد، بينما كانت حور ويونس وسامح وليان خلفهما.للمرة الأولى منذ وقت طويل، لم يكن هناك باب غامض أمامهم.لم تكن هناك أصوات تأتي من الجدران.ولا علامات تظهر على أيديهم.ولا مدينة أسطورية تخرج من البحر.كان كل شيء طبيعيًا.وهذا تحديدًا ما جعل إياد يشعر بالقلق.قال:"الهدوء ده مش مريحني."ابتسمت نور."أنت بقيت بتخاف من الهدوء؟""بعد اللي شفناه؟ آه.""يمكن أخيرًا خلصنا."نظر إليها."إنتِ مصدقة؟"ترددت.ثم قالت:"نفسي."---كان يونس صامتًا.لاحظت ليان ذلك.قالت:"مالك؟""لا شيء.""أنت بتقول لا شيء لما يكون فيه شيء."نظر إليها.ابتسم."وأنتِ بتعرفيني أكثر مما ينبغي.""يمكن لأننا قضينا وقتًا طويلًا مع بعض."قال:"يمكن."لكن عينيه كانتا تتجهان إلى الطريق خلفهم.---سأله إياد:"بتبص على إيه؟"أجاب:"لا أعرف.""حاسس إن حد بيتبعنا؟""نعم."توقفت نور."مين؟"هز يونس رأسه."لا أعرف."---التفت
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

75

الفصل الخامس والسبعون: المقبرة صفركان الطريق إلى وادي الملوك طويلًا، لكن أحدًا لم يتحدث.لم يكن الصمت هذه المرة بسبب الخوف وحده.كان كل واحد منهم يحمل في داخله سؤالًا لا يعرف كيف يصيغه.آدم يجلس في المقعد الأمامي إلى جوار إياد.نور في الخلف مع حور ويونس وليان وسامح.ومنذ أن أخبرهم آدم بأن الجزء الذي خرج منه لم يكن النسيان، بل الموت، لم يعد أحد يعرف أيهما أخطر.قال إياد أخيرًا:"وصلنا؟"نظر آدم إلى الطريق."لسه.""قد إيه؟""ساعة."ثم صمت قليلًا."لو الطريق ما تغيرش."قال سامح من الخلف:"إيه يعني لو الطريق ما تغيرش؟"أجاب آدم:"وادي الملوك الذي نعرفه ليس هو الوادي الحقيقي."قال سامح:"أكيد."ضحكت ليان."ليه أكيد؟""لأن في قصتنا مفيش مكان بيطلع هو المكان الحقيقي."---نظرت نور من النافذة.كانت الصحراء تمتد بلا نهاية.قالت:"آدم.""نعم؟""ماذا يوجد في المقبرة صفر؟"لم يجب فورًا.قال:"أول موت.""موت من؟""لا أعرف."قالت حور:"أنا أعرف."نظر إليها آدم."كنت أتمنى ألا تقولي."قالت:"الحقيقة لا تتغير إذا أخفيناها."---استدار يونس."ما أول موت؟"أجابت حور:"أول إنسان نسي اسمه."قال سامح:"د
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

76

الفصل السادس والسبعون: الابن الذي لم يولدلم تستطع نور أن تتحرك.كان الرجل يقف عند المدخل، والمفتاح الذهبي في يده يلمع بضوء خافت.لم يكن شبيهًا بإياد فقط.ولم يكن شبيهًا بنور فقط.كان يحمل شيئًا من ملامحهما معًا.لكن أكثر ما أرعبها أن حور كانت تنظر إليه كما تنظر أم إلى ابنها بعد غياب سنوات طويلة.قالت نور:"أنت ابنها؟"لم يجب الرجل.بل نظر إلى حور.قال:"ألم تخبرهم؟"لم تستطع حور الكلام.قال يونس:"من أنت؟"ابتسم الرجل."السؤال الأفضل: متى أنا؟"---اقترب إياد."اسمك."قال الرجل:"آسر."تجمدت حور.قالت:"لا..."نظر إليها."هذا الاسم أنتِ من اخترته."قالت:"كنت طفلًا.""كنت.""لكنك لم تولد."أجاب:"ليس بعد."---شعرت نور بدوار.قالت:"إذن أنت من المستقبل؟""لا.""من الماضي؟""لا.""إذن؟"أجاب:"أنا من الاحتمال الذي يقع بينهما."---قال سامح:"يعني إحنا وصلنا لواحد مش عارفين هو جاي منين."قالت ليان:"تقريبًا."قال سامح:"ممتاز."---رفع آسر المفتاح الذهبي.فأضاءت المقبرة كلها.التماثيل السبعة تحركت.والجدران بدأت تعرض صورًا متتابعة.نور رأت حور شابة.ثم رأت الملك الأول.ثم طفلًا صغيرًا.
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

77

الفصل السابع والسبعون: الأمهات الثلاثكانت الدرجة الأولى باردة.لكن نور لم تشعر ببرودة الحجر.كانت تشعر بثقل الجملة المحفورة على الجدار."حين تلتقي الأمهات الثلاث، ستختار الابنة أي واحدة منهن يجب أن تموت."ظلت تحدق فيها طويلًا.ثم قالت:"أنا مش هختار."جاء صوت ليلى من الأعماق:"ستختارين."رفعت نور رأسها.قالت:"مش هتجبريني."ضحكت ليلى."لم أقل إنني سأجبرك."ثم:"قلت إنك ستختارين."---بدأ إياد ينزل بجوارها.قال:"إحنا هننزل كلنا."قالت ليلى:"أعرف."سأل إياد:"وإنتِ عارفة إننا جايين ليه؟""أعرف لماذا جئتم.""ومع ذلك مستنيانا.""لأنني انتظرت طويلًا."قال يونس:"انتظرتِ نور.""لا."ثم:"انتظرت اليوم الذي ستفهم فيه نور من تكون."---واصلوا النزول.كان السلم أطول من أي سلم رأوه من قبل.كل درجة تحمل اسمًا.لكن الأسماء هذه المرة لم تكن لأشخاص.كانت لمشاعر.الحب.الخوف.الندم.الأمومة.الغيرة.الفقد.الغفران.---عند كلمة "الأمومة"، توقفت حور.لم تستطع الاستمرار.لاحظت نور ذلك.قالت:"أمي؟"رفعت حور عينيها."أنا بخير.""أنتِ خايفة.""نعم.""من ليلى؟"هزت رأسها."من الحقيقة."---قالت نور:"ك
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

78

الفصل الثامن والسبعون: ابن العالم الذي لم يحدثلم ينغلق الباب تمامًا.ظل الطفل واقفًا في الجهة الأخرى، ممسكًا بالمفتاح الأسود، بينما كانت نور تحدق فيه وكأنها تحاول أن تتذكر شيئًا لم تعشه.كان صغيرًا.ربما في التاسعة أو العاشرة.لكن عينيه لم تكونا عيني طفل.كان فيهما شيء قديم.شيء يشبه نظرة شخص عاش عمرًا كاملًا ثم عاد إلى بدايته.قالت نور:"إنت ابني؟"هز الطفل رأسه."ليس هنا."قال إياد:"يعني إيه مش هنا؟"أجاب الطفل:"أنا ابنك في العالم الذي لم يحدث."تبادل الجميع النظرات.قال سامح:"واضح إننا رجعنا لنفس الحكاية."ضحكت ليان رغم توترها."أي حكاية؟""حكاية إن كل ما نفتكر إننا فهمنا، يظهر حد جديد يقول لنا إننا ما فهمناش حاجة."لكن أحدًا لم يضحك هذه المرة.---اقتربت نور من الباب.قالت:"ما اسمك؟"أجاب الطفل:"سليم."ارتجفت حور.قالت:"سليم..."نظر إليها."أنتِ تعرفين الاسم."أجابتها حور:"لأنني سمعته."قال سليم:"من مَن؟"لم تجب.قال آسر:"من المستقبل."نظر سليم إليه."أنت لا يجب أن تكون هنا."قال آسر:"وأنت أيضًا."ابتسم الطفل."لكنني اخترت أن أكون."---اقترب إياد من نور.قال:"ما تروحي
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

79

الفصل التاسع والسبعون: العالم الذي اختار الحياةانطفأت أول نجمة.ولم يكن انطفاؤها مجرد اختفاء نقطة ضوء في السماء.كان شيئًا أكبر.بمجرد أن اختفت، اهتز العالم كله.ارتجفت الأرض تحت أقدام نور، وانحنت الأشجار السوداء التي لم تكن موجودة قبل لحظات، بينما انفتحت في السماء شقوق طويلة، خرج منها ضوء أبيض شديد القوة.صرخ سليم:"بدأ."نظر إليه إياد."إيه اللي بدأ؟"أجاب الطفل:"سقوط الاحتمالات."قال يونس:"يعني العوالم هتبدأ تختفي؟"هز سليم رأسه."لا."ثم نظر إلى السماء."ستبدأ تقتل بعضها."---ظهرت آلاف الصور في الهواء.مدينة تحترق.بحر يرتفع فوق مدينة.صحارى تتحول إلى غابات.قصر قديم ينهار.أطفال يركضون.جنود يقاتلون.وأشخاص يشبهون نور وإياد ويونس وحور وآسر في كل مكان.قالت نور:"كل دي عوالم؟"أجاب سليم:"نعم.""وكل عالم فيه نسخة منا.""نعم."قال إياد:"وإيه اللي بيحصل لهم؟"أجاب:"كل نسخة تعتقد أنها الأصل."---ظهر رجل يشبه إياد أمامهم.كان يرتدي ملابس سوداء، وعلى صدره علامة سوداء تشبه علامة إياد.قال:"أنت لست الأصل."نظر إياد إليه."ولا أنت."قال الرجل:"أنا اخترت نور."أجاب إياد:"وأنا اخت
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

80

الفصل الثمانون: العالم الثامنلم تكن الجملة التي ظهرت على المفتاح الأسود مجرد تحذير.كانت بداية جديدة."لقد وجد العالم الثامن."ظل إياد يحدق في الكلمات بينما كانت نور تقف إلى جواره، تحاول أن تفهم ما الذي يعنيه ظهور عالم لم يكن موجودًا في أي خريطة أو احتمال سابق.قال يونس:"إحنا كنا نعرف سبعة أبواب."قال آدم:"ثم ظهر الباب الثامن."قالت حور:"وهذا مستحيل."نظر إليها آسر."بعد كل اللي شفناه، لسه بتقولي مستحيل؟"تنهدت."أنا أقول إن بعض الأشياء يجب أن تظل مستحيلة."---أمسكت نور المفتاح من يد إياد.كان أسود تمامًا.لا انعكاس للضوء عليه.قالت:"المفتاح ده مش بيفتح باب."سأل إياد:"إذن؟""بيفتح ذاكرة."قال يونس:"أي ذاكرة؟"رفعت نور عينيها."ذاكرة شخص لم يولد."ساد الصمت.---قال سامح:"مش فاهم."قالت ليان:"ولا أنا."أجاب يونس:"يعني إن العالم الثامن مش مكان."ثم نظر إلى المفتاح."إنه شخص."---قال آدم:"بالضبط."سألت حور:"من؟"لم يجب.لأن الإجابة ظهرت أمامهم.على الرمال.بدأت الحروف تظهر وحدها.حرفًا بعد حرف.حتى اكتملت الجملة:"العالم الثامن هو الابن الذي لم يُولد."تغير وجه نور.قالت:
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more
PREV
1
...
678910
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status