All Chapters of ومن الحب ما قتل: Chapter 121 - Chapter 130

225 Chapters

عودة الاحبة

Écritureعودة الأحبةلم يكن ذلك اليوم يوماً عادياً في حياة علياء.منذ أن عرفت الحقيقة كاملة، ومنذ أن تأكدت أن ليان هي ابنة فهد، ظلّ قلبها مثقلاً بسرٍّ لم يعد يحتمل البقاء في الظلام. سنوات طويلة مضت وهي تحاول حماية أبنائها، تخفي بعض الحقائق وتؤجل بعضها الآخر خوفاً من الماضي ومن نجلاء ومن كل ما يمكن أن يعود ليقلب حياتهم رأساً على عقب.لكنها في تلك الليلة اتخذت قرارها.لقد حان وقت عودة الأبناء إلى أبيهم.وقفت علياء أمام المرآة للحظات طويلة، تتأمل انعكاسها بصمت. لم تكن المرأة التي تقف أمامها ضعيفة كما كانت في الماضي، ولم تعد تلك الزوجة التي تخاف مواجهة فهد أو تخشى قرارات الآخرين. مرت بالكثير، وخسرت الكثير، لكنها ربحت شيئاً لم يكن يقدر بثمن.ربحت أبناءها.وهم الآن يستحقون أن يعرفوا الحقيقة كاملة.أمرت علياء العاملين في المنزل بإعداد مأدبة ضخمة لم تشهدها العائلة منذ سنوات. امتلأت القاعة الكبيرة بالورود، وازدانت الطاولة بأفخر الأطباق، بينما أضاءت الثريات المكان ببريق هادئ يليق بليلة كانت علياء تأمل أن تصبح بداية جديدة.لم يكن بين المدعوين غرباء.كانت تلك الأمسية للعائلة فقط.عائلة الشامي وعا
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

حقد نجلاء

Écritureلم ترحب نجلاء قط بفكرة اللقاء الذي جمع فهد الشامي بأبنائه. فمنذ اللحظة الأولى التي علمت فيها أن علياء قررت كشف الحقيقة، شعرت بالخطر يقترب منها، وكأن الأرض التي وقفت عليها طوال سنوات بدأت تهتز تحت قدميها.لم يكن خوفها نابعًا من الحب أو الحرص على فهد، ولم تكن تخشى عليه من الصدمة التي قد تصيبه عندما يعلم أن له أبناءً حُرم منهم سنوات طويلة. كل ما كان يشغل عقلها هو شيء واحد فقط: المال والتركة.كانت نجلاء ترى أبناء فهد الحقيقيين كتهديد مباشر لمستقبلها. فكل ابن يظهر في حياته يعني نصيبًا جديدًا من ثروته، وكل حقيقة تُكشف تعني أن قبضتها على شركاته وأمواله قد تصبح أضعف.جلست وحدها تفكر بمرارة، بينما كانت صور أبناء علياء تمر أمام عينيها واحدًا تلو الآخر.«زينب... زليخة... سعد... ليان... أربعة أبناء!»تمتمت بغضب، ثم قبضت على يديها بقوة.«أربعة أبناء لهم الحق في كل شيء... وإذا اعترف بهم فهد أمام الجميع، فماذا سيبقى لي؟»ثم توقفت فجأة عندما تذكرت ليلى.لكن حتى ليلى، ابنتها البيولوجية، لم تكن تشغل قلب نجلاء بقدر ما كانت تشغلها مكانتها في حياة فهد وثروته. لم تكن تفكر في مستقبل ابنتها من باب ا
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

طلب الانتماء للعائلة

ذات يوم، وبينما كان الهدوء يخيّم على قصر الكاسر، وصل فهد على غير موعد.توقفت سيارته أمام البوابة الكبيرة، وترجّل منها بخطوات بطيئة، يحمل في ملامحه من الجدية ما جعل الجميع يدرك أن زيارته لم تكن عابرة. وما إن دخل إلى القصر حتى استقبله سعد، ثم لحقت به علياء وليان.جلس الجميع في الصالون الكبير، لكن الصمت كان سيد المكان.نظر فهد إلى وجوههم واحدًا تلو الآخر، ثم قال بصوت هادئ، لكنه حاسم:«جئت اليوم لأطلب منكم شيئًا مهمًا... أريد منكم أن تعودوا إلى قصر الشامي رسميًا.»تبادلت علياء وسعد نظرات متوترة، بينما بقيت ليان صامتة تراقب فهد بقلق.أكمل فهد حديثه:«لقد طال الابتعاد، وحان الوقت لكي تعود الأمور إلى مكانها الصحيح. وأريد أيضًا أن أُعطي اسمي لليان رسميًا... أريدها أن تدخل القصر وهي تحمل اسمها ومكانتها التي تستحقها.»ساد الصمت من جديد.كانت كلمات فهد كبيرة وثقيلة، خصوصًا أن الثقة بينه وبينهم لم تكن قد عادت كما كانت من قبل. فقد مر الجميع بأحداث مؤلمة، وارتُكبت أخطاء تركت جراحًا لم يكن من السهل أن تلتئم.رفعت علياء عينيها إليه وقالت بهدوء:«فهد... هذا القرار ليس بسيطًا. الأمر لا يتعلق بي وحدي، و
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الرجوع لعائلة الشامي

ذهب سعد برفقة شقيقته ليان وزوجها إلى قصر عائلة الكاسر، تنفيذًا للاتفاق الذي تم بينهم وبين فهد، على أن تكون عودتهم مؤقتة في البداية، حتى تتضح الأمور وتُمنح لهم الفرصة التي طلبوها.أما علياء، فقد اعتذرت عن مرافقتهم.وقفت أمامهم بنبرة هادئة، لكنها كانت حاسمة، وقالت:«اعذروني... لا أريد أن أعود إلى القصر الآن. أريد أن أبقى لبعض الوقت لأطمئن على سير العمل في المعمل، فهناك أمور كثيرة تحتاج إلى وجودي.»لم يعترض سعد على قرارها، فقد كان يعلم مدى تعلقها بعملها وحرصها على نجاح المعمل، لكن فهد لم يكن يشاركهم الرأي نفسه.ظل صامتًا للحظات، يراقب ملامح علياء، بينما بدأت الشكوك تتسلل إلى قلبه شيئًا فشيئًا.لماذا تصر على البقاء؟ولماذا بدا لها العمل في المعمل أهم من العودة إلى بيتها وعائلتها؟وهل كان الأمر حقًا متعلقًا بالعمل فقط؟أم أن هناك شخصًا آخر جعلها تتمسك بالبقاء؟عاد إلى ذهنه اسم شريكها في المعمل، وبدأت الغيرة تعميه عن التفكير بعقلانية. تخيل أنها ربما تتعمد اختلاق الأعذار لتبقى قريبة منه، وأن العمل لم يكن سوى حجة تخفي وراءها شيئًا آخر.اشتعل صدره بالشك، لكنه لم يُظهر شيئًا.اكتفى بالنظر إليها
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الحقيقة التي اسكتت الجميع

الفصل: الحقيقة التي أسكتت الجميعلم تكن نجلاء بحاجة إلى الكثير من الوقت حتى تنسج خطتها الجديدة.وبمجرد أن علمت بأن فهد بدأ يشك في حقيقة نسب ليان إليه، سارعت إلى الاتصال بالجد، متعمدة أن تجعل صوتها مرتجفًا ومليئًا بالخوف والدموع.قالت له بنبرة منهارة:— جدي... يجب أن تأتي فورًا إلى القصر... فهد يحاول أن ينسب إليه طفلة ليست من صلبه!ساد صمت ثقيل في الطرف الآخر من المكالمة، قبل أن يأتي صوت الجد غاضبًا وحاسمًا:— ماذا تقولين؟!أكملت نجلاء، وقد أخفت ابتسامة خبيثة خلف دموعها المصطنعة:— ليان يا جدي... فهد يريد أن يعترف بها رغم أنني متأكدة أن الأمر ليس كما يدّعي... أخشى أن تضيع سمعة العائلة!أغلق الجد الهاتف دون أن يضيف كلمة واحدة.ولم تمضِ سوى ساعات قليلة حتى توقفت سيارته أمام بوابة القصر.لم يكن أحد يتوقع وصوله في ذلك الوقت.كان فهد في الداخل، يتحدث مع سعد، بينما كانت ليان وزليخة وزينب مجتمعات في إحدى زوايا الصالة، وقد بدا القلق واضحًا على وجوههن.وفجأة...انفتح باب القصر بقوة.دخل الجد بخطوات سريعة وغاضبة، وعيناه تقدحان شررًا.التفت الجميع نحوه في ذهول.— جدي؟!كان فهد أول من نطق، وقد فوج
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

تفاصيل الحياة الماضية

ساد الصمت في القاعة لثوانٍ طويلة، كان صمتًا ثقيلًا حتى إن الجميع شعر بأنفاس الآخر.كان فهد يقف أمام علياء، وعيناه لا تفارقان وجهها، بينما وقف الأبناء حولهما يراقبون ذلك الحوار بصمت وحذر. لم يكن في ملامح علياء أي ارتباك، بل كانت تجلس بهدوء غريب، وكأنها توقعت منذ البداية أن يأتي يوم تضطر فيه إلى مواجهة هذا السؤال.تقدم فهد خطوة، ثم قال مباشرة، دون مقدمات:— أخبريني يا علياء... هل تعمدتِ عدم العودة إلى القصر وعدم الاتفاق معنا من أجل رجل آخر يشغل قلبك وعقلك؟رفعت علياء عينيها إليه ببطء.توقفت أنفاس الأبناء للحظة.كان الجميع ينتظر أن تنكر، أو تغضب، أو تتهرب من الإجابة، لكنها فعلت شيئًا لم يتوقعه أحد.ابتسمت ابتسامة باهتة، خالية من الفرح، وقالت ببرود هادئ:— قلبي لم يدق لأحد منذ اليوم الذي طلقتني فيه يا فهد.تغيرت ملامح فهد قليلًا.أما سعد، فخفض رأسه، بينما تبادلت زينب وزليخة النظرات.تابعت علياء، وقد بدا في صوتها شيء من التعب الذي أخفته طويلًا:— ربما تعتقد أنني بقيت بعيدة لأن رجلًا آخر دخل حياتي... لكن الحقيقة أنني بقيت بعيدة لأنني تعبت.ساد الصمت من جديد.أخذت علياء نفسًا عميقًا، ثم نظرت
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

اعتدار

ساد الصمت في المكان، حتى بدا وكأن الجميع قد حبس أنفاسه انتظارًا لما سيفعله فهد.وقف فهد في وسط القاعة، وألقى نظرة طويلة على وجوه أبنائه، ثم انتقلت عيناه إلى علياء التي وقفت أمامه بصمت، تحمل في عينيها سنواتٍ من الألم والخذلان.أخفض فهد رأسه للحظات، ثم قال بصوتٍ مبحوح:«أمام الجميع... أريد أن أعترف بأخطائي. ظلمتكِ يا علياء، وجرحتكِ أكثر مما ينبغي، ولم أكن الزوج الذي تستحقينه، ولا الأب الذي يجب أن أكونه لأبنائي.»رفع رأسه ونظر إليها مباشرة، وقد بدت الندامة واضحة على ملامحه.«أعرف أن الاعتذار لن يمحو الماضي، ولن يعيد لكِ السنوات التي ضاعت بسبب أخطائي... لكنني أقف أمامك اليوم لا لأطلب منكِ أن تنسي، بل لأطلب منكِ فرصة لأثبت لكِ أنني تغيرت.»ساد الوجوم بين الحاضرين، بينما اقتربت نجلاء بخطوات متوترة، وقد شعرت أن شيئًا لم تكن تتوقعه على وشك الحدوث.التفت إليها فهد، وقال بحزم لم يعهده الجميع منه:«ونجلاء... لقد انتهى كل شيء بيننا.»شهقت نجلاء، واتسعت عيناها بصدمة.قالت وهي تهز رأسها بعنف:«فهد... ماذا تقول؟»لكنه لم يتراجع، بل قال أمام الجميع:«أقول إن زواجنا انتهى. لقد اخترت طريقًا خاطئًا، وسم
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

ومن الحب ما قتل

قبلت علياء اعتذار فهد...لم يكن الأمر سهلاً، ولم يكن مجرد كلمات اعتذار قادرة على محو سنوات من الألم والخذلان والدموع، لكنها اختارت أن تسامحه... لا لأنه يستحق المغفرة وحده، بل لأنها هي أيضاً كانت تستحق السلام.سامحته من أجل نفسها قبل أي شيء، ومن أجل أبنائها الذين طالما حلموا برؤية والديهم تحت سقف واحد، أسرةً لا تمزقها الكراهية ولا تلاحقها الأسرار.لكن الحقيقة التي كانت علياء تحاول الهروب منها، والتي أنكرتها مراراً حتى أمام نفسها، كانت أقوى من كل شيء...كانت لا تزال تحبه.تحبه رغم ما فعله بها.رغم طلاقها.رغم السنوات التي عاشت فيها وحيدة تحاول أن تكون قوية.كانت تقنع نفسها دائماً بأن حبها لفهد انتهى في اليوم الذي انتهى فيه زواجهما، وأن قلبها أصبح بارداً تجاهه، لكن كلما نظرت إلى عينيه أدركت أن بعض المشاعر لا تموت... بل تختبئ في أعماق القلب، تنتظر لحظة واحدة لتعود إلى الحياة.ولهذا، قررت علياء أن تمنحه فرصة جديدة.فرصة أخيرة.ليس ليعودا إلى الماضي، بل ليبدآ حياة جديدة لا تشبه شيئاً مما عاشاه من قبل.وقررا أن يتزوجا من جديد، وأن يقاما حفل زفاف بسيطاً، لا يحضره إلا أفراد العائلة والمقربون م
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

تجديد الزفاف

كان قصر فهد الشامي في ذلك المساء أشبه بقصرٍ من قصور الحكايات. أضيئت حدائقه الواسعة بمئات الأضواء الذهبية، وتدلت الزهور البيضاء من الشرفات، بينما امتدت الطاولات المزينة بأفخم أنواع الورود في أنحاء المكان.لم يكن ذلك مجرد حفل زفاف…بل كان إعلانًا عن بداية جديدة.بعد كل ما مرّ به فهد وعلياء من ألم، وفراق، وخيانة، ودموع، قررا أن يمنحا حبهما فرصة أخرى، وأن يجددا زواجهما أمام أبنائهما وعائلتهما وكل من شهد قصة سقوطهما ثم عودتهما إلى بعضهما من جديد.وقفت علياء في منتصف القاعة بثوب زفاف أبيض ملكي، ينسدل حولها كالسحاب، بينما كانت ابتسامتها هادئة ومليئة بالمشاعر. لم تكن تلك ابتسامة فتاة تدخل حياتها الزوجية للمرة الأولى، بل ابتسامة امرأة عرفت معنى الحب الحقيقي، وعرفت أيضًا كم يمكن أن يكون الغفران مؤلمًا… وجميلًا في الوقت نفسه.أما فهد الشامي، فكان يقف أمامها بكل هيبته، مرتديًا بدلته السوداء الأنيقة، لكنه لم يرَ في تلك القاعة الواسعة أحدًا غيرها.علياء.المرأة التي أحبها.والمرأة التي خسرها يومًا بسبب أخطائه.والمرأة التي عاد إليها بعد أن أدرك أن الحياة مهما منحته من أموال وقصور ومكانة، لن تعوضه ع
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

التقاء علياء بنسختها القديمة

في إحدى ليالي الصيف الدافئة، كانت السماء صافية، والنسيم العليل يتسلل بهدوء إلى شرفة غرفة علياء. جلست وحدها على مقعدها المفضل، ترتدي ثوبًا خفيفًا، وبين يديها كأس من العصير البارد.كانت تنظر إلى الأضواء البعيدة وهي ترتشف منه ببطء، بينما ساد القصر هدوء عجيب.كان فهد لا يزال خارج المنزل، فقد تأخر في اجتماع عمل طويل، ولذلك لم تنتظره علياء كثيرًا. بدأت تشعر بثقل في جفنيها، وكأن النعاس جاءها على غير موعد.وضعت الكأس جانبًا، ونهضت بهدوء، ثم دخلت إلى غرفتها.ما إن وضعت رأسها على الوسادة وأغمضت عينيها حتى غرقت في نوم عميق...لكنها لم تكن تعلم أن تلك الليلة ستعيد إليها وجهًا دفنته منذ سنوات.وجدت علياء نفسها في مكان غريب، تحيط به الظلمة من كل جانب.نظرت حولها بقلق، ثم فجأة...سمعت صوت خطوات بطيئة تقترب منها.خطوة...ثم أخرى...رفعت رأسها، لتتجمد في مكانها.كانت هناك امرأة تقف أمامها.امرأة تعرفها جيدًا.امرأة لم ترها منذ زمن طويل...إنها علياء القديمة.علياء التي كانت في الماضي امرأة قاسية، لا تعرف الرحمة. امرأة لُقبت بين من عرفوها بالمرأة السامة، بالأفعى التي لا يتوقع أحد من أين ستلدغه. لم يسلم
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more
PREV
1
...
1112131415
...
23
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status