في اليوم الثاني بعد تلك الرؤيا المرعبة، لم تعد علياء كما كانت.استيقظت في الصباح وهي تشعر بثقل غريب يجثم فوق صدرها، وكأنها لم تنم طوال الليل. حاولت أن تقنع نفسها بأن ما رأته لم يكن سوى حلم عابر، كابوس صنعه إرهاقها وخوفها وذكريات الماضي التي لم تمت تمامًا داخلها.لكنها، منذ تلك الليلة، بدأت تسمع ذلك الصوت من جديد...صوتًا خافتًا، أشبه بهمسة باردة تقترب من أذنها.تجمد جسدها فجأة.التفتت حولها بسرعة، فلم تجد أحدًا.كانت الغرفة فارغة.وضعت يدها على رأسها وهمست لنفسها:— لا... لا يوجد أحد هنا... علياء، اهدئي.لكن الهمسة عادت.هذه المرة كانت أوضح.— انتقمي...شهقت علياء وتراجعت إلى الخلف.أغمضت عينيها بقوة، محاولة طرد الصوت من رأسها، إلا أنه استمر في التسلل إلى أفكارها، حتى بدا لها وكأن تلك المرأة التي رأتها في رؤياها تقف بالقرب منها من جديد.علياء القديمة...المرأة التي حاولت علياء أن تدفنها في أعماقها، المرأة القاسية التي كانت تظن أنها ماتت منذ سنوات.سمعت صوتها يهمس بسخرية:— لماذا سامحته؟ هل نسيتِ ما فعله بكِ؟ هل نسيتِ ألم الخيانة؟ الفراق؟ الدموع التي ذرفتها وحدك؟فتحت علياء عينيها بسرع
Última actualización : 2026-08-31 Leer más