Todos los capítulos de ومن الحب ما قتل: Capítulo 131 - Capítulo 140

225 Capítulos

مرض علياء

في اليوم الثاني بعد تلك الرؤيا المرعبة، لم تعد علياء كما كانت.استيقظت في الصباح وهي تشعر بثقل غريب يجثم فوق صدرها، وكأنها لم تنم طوال الليل. حاولت أن تقنع نفسها بأن ما رأته لم يكن سوى حلم عابر، كابوس صنعه إرهاقها وخوفها وذكريات الماضي التي لم تمت تمامًا داخلها.لكنها، منذ تلك الليلة، بدأت تسمع ذلك الصوت من جديد...صوتًا خافتًا، أشبه بهمسة باردة تقترب من أذنها.تجمد جسدها فجأة.التفتت حولها بسرعة، فلم تجد أحدًا.كانت الغرفة فارغة.وضعت يدها على رأسها وهمست لنفسها:— لا... لا يوجد أحد هنا... علياء، اهدئي.لكن الهمسة عادت.هذه المرة كانت أوضح.— انتقمي...شهقت علياء وتراجعت إلى الخلف.أغمضت عينيها بقوة، محاولة طرد الصوت من رأسها، إلا أنه استمر في التسلل إلى أفكارها، حتى بدا لها وكأن تلك المرأة التي رأتها في رؤياها تقف بالقرب منها من جديد.علياء القديمة...المرأة التي حاولت علياء أن تدفنها في أعماقها، المرأة القاسية التي كانت تظن أنها ماتت منذ سنوات.سمعت صوتها يهمس بسخرية:— لماذا سامحته؟ هل نسيتِ ما فعله بكِ؟ هل نسيتِ ألم الخيانة؟ الفراق؟ الدموع التي ذرفتها وحدك؟فتحت علياء عينيها بسرع
last updateÚltima actualización : 2026-08-31
Leer más

جنون علياء

لم تكن علياء تلك المرأة التي عرفها الجميع من قبل...فبعد أيام قليلة من تلك الرؤيا المرعبة، بدأت حالتها تتدهور بصورة مخيفة. أصبحت تجلس لساعات طويلة تحدق في الفراغ، ثم تبتسم فجأة دون سبب، وتتمتم بكلمات غير مفهومة، وكأن شخصًا خفيًا يقف إلى جوارها ويحدثها.وفي بعض اللحظات، كانت تضع يديها على أذنيها وتصرخ:«اصمتي... اتركوني وشأني!»فتندفع زينب وزليخة نحوها مذعورتين، بينما يقف سعد عاجزًا عن فعل شيء سوى النظر إلى والدته وقلبه يتمزق ألمًا.أما فهد...فقد كان يعيش أسوأ أيام حياته.كان يقف أمام باب غرفة علياء لساعات، يسمع صوتها وهي تحدث نفسها من الداخل، ويتذكر المرأة القوية التي عرفها يومًا... المرأة التي واجهت الحياة بكل قسوتها، والتي لم يكن يتخيل أبدًا أن يراها ضعيفة، منهارة، وغريبة عن نفسها إلى هذا الحد.قال سعد ذات مساء، والغضب والحزن يملآن صوته:«أبي... يجب أن نفعل شيئًا. أمي ليست بخير، وكل يوم يمر يجعل حالتها أسوأ.»نظرت إليه زينب بعينين دامعتين وقالت:«أصبحت تخاف منا أحيانًا... اليوم لم تعرفني للحظات، ونادتني باسم امرأة أخرى.»أما زليخة، فلم تستطع حبس دموعها، فجلست قرب والدها وقالت بصوت
last updateÚltima actualización : 2026-08-31
Leer más

وصول نجلاء

وصلت نجلاء إلى قصر فهد في ساعة متأخرة، يرافقها الطبيب الذي أطلق عليه الجميع اسم «المنقذ». كان رجلاً غامض الملامح، هادئ النظرات، يحمل حقيبة صغيرة بيده، بينما بدت على وجهه علامات الوقار والخبرة. لم يكن في مظهره ما يثير الريبة، ومع ذلك شعرت نجلاء منذ اللحظة الأولى بأن وجوده في القصر لم يكن مصادفة.كان الضباب يلتف حول الأشجار العالية، والريح تصطدم بنوافذ القصر فتطلق صفيراً متقطعاً يشبه أنيناً بعيداً. أما الساعة المعلقة في البهو، فقد توقفت عقاربها عند الثالثة وثلاث عشرة دقيقة، رغم أن فهد أكد أنه أصلحها في الصباح.استقبله فهد على عجل، فقد كان القلق قد أنهكه منذ بدأت حالة علياء تتدهور يوماً بعد يوم. كان وجهه شاحباً، وقميصه مجعداً، وعيناه غارقتين في السهر.قال فهد وهو ينظر نحو الدرج المؤدي إلى غرفة علياء:— أرجوك يا دكتور... افعل أي شيء. لم أعد أعرف كيف أساعدها.هز الطبيب رأسه بهدوء وقال:— دعني أراها أولاً، وبعدها سأخبرك بما يمكن فعله.وقبل أن يصعد، أمسك فهد بذراعه فجأة.— هناك شيء يجب أن تعرفه.نظر الطبيب إليه دون أن يجيب.— منذ ثلاثة أيام، بدأت علياء تتحدث مع شخص لا نراه. تقول إنه يقف عند
last updateÚltima actualización : 2026-08-31
Leer más

الحقيقة التي أخفاها الزمن

Écriture المشهد التالي: أسرار القبو... والحقيقة التي أخفاها الزمن ساد الصمت في أرجاء الصالون بعد أن انغلق الباب بقوة. كان الأطفال قد التصقوا ببعضهم خوفًا، بينما وقف الأبناء الكبار بالقرب من أمهاتهم، يحاولون فهم ما يحدث. أما فهد، فظل واقفًا أمام الصورة القديمة، لا يستطيع أن يرفع عينيه عن الرجل الذي يحمل ملامحه نفسها. اقترب الطبيب من الطاولة وأغلق الكتاب القديم. ثم قال بصوت حازم: «لن أسمح للخوف بأن يسيطر عليكم. ما يحدث لعلياء لن يتوقف إلا إذا عرفنا الحقيقة كاملة.» نظر إليه فهد بقلق وقال: «أي حقيقة؟ لقد أخبرتنا أن هذا الرجل يحمل اسمي، وأن هاتين المرأتين تشبهان علياء ونجلاء... ماذا بقي بعد؟» رفع الطبيب عينيه إليه وقال: «بقي الجزء الأخطر يا فهد... الجزء الذي لم يُكتب كاملًا في هذا الكتاب.» تغيرت ملامح الجميع. اقتربت نجلاء ببطء، وقالت: «وماذا تقصد؟» أجاب الطبيب: «هذا الكتاب كُتب بعد وقوع أحداث كثيرة في هذا القصر، لكن بعض الصفحات اختفت. وهناك أسرار لم يسمح أصحابها بأن تصل إلى أحد.» ثم التفت نحو علياء. كانت جالسة بصمت، تحدق أمامها. اقترب منها الطبيب وقال بلط
last updateÚltima actualización : 2026-08-31
Leer más

مفاجأة من الطبيب

:Écritureبعد أن انتهى الطبيب من فحص علياء ومراقبة حالتها الغريبة، اتخذ قرارًا لم يكن أحد في القصر يتوقعه.طلب من فهد أن يجمع جميع من في القصر، من الكبير إلى الصغير، دون استثناء.وبعد دقائق، اجتمع الجميع في الصالون الكبير. جلس الأبناء متوترين، بينما وقفت علياء في زاوية بعيدة تحدق في الفراغ، وكأن شيئًا لا يراه أحد يتحرك أمام عينيها. أما نجلاء، فكانت تشعر بقلق غريب، لا تعرف مصدره، في حين بقي فهد صامتًا يراقب الطبيب بترقب.قال الطبيب بصوت هادئ لكنه يحمل الكثير من الغموض:«قبل أن أبدأ بعلاج علياء... عليكم جميعًا أن تعرفوا حقيقة هذا القصر.»تبادل الجميع النظرات، بينما اتجه الطبيب نحو القبو القديم، وطلب من أحد الخدم مرافقته. وبعد وقت قصير عاد وهو يحمل بين يديه كتابًا ضخمًا، غطاه الغبار، وبدا واضحًا أن عمره يمتد لعشرات السنين.وضع الكتاب على الطاولة.تناثر الغبار في الهواء، فشعرت علياء بقشعريرة تسري في جسدها.فتح الطبيب الصفحات الصفراء ببطء، ثم قال:«هذا الكتاب بقي مخفيًا في قبو القصر لسنوات طويلة... وهو يحتوي على تاريخ هذه العائلة وتاريخ الأشخاص الذين عاشوا هنا.»اقترب فهد من الكتاب، ونظر
last updateÚltima actualización : 2026-08-31
Leer más

الكتاب محرف

ساد الصمت داخل القصر بعد أن أغلق الطبيب الكتاب القديم، وكانت الوجوه شاحبة من هول ما قرأوه عن الماضي. لكن فهد ظل واقفًا في مكانه، وعيناه لا تفارقان ذلك الكتاب.ثم قال بصوتٍ متعب:«هذا الكتاب… محرف.»التفت الجميع إليه بدهشة، بينما اقترب الطبيب منه وسأله:«ماذا تقصد يا فهد؟»أجاب فهد وهو ينظر إلى الصفحات القديمة:«لم يمنحني هذا الكتاب نصيبي من الحقيقة… لقد صورني وكأنني كنت رجلاً متلاعبًا، وكأنني خنت نجلاء وتخليت عنها بسهولة… لكن الحقيقة لم تكن كذلك.»ساد صمت ثقيل.بدأ الطبيب يقلب صفحات الكتاب بسرعة، وكأنه يبحث عن شيء ما، قبل أن تتوقف عيناه عند جزء ممزق من المخطوط.قال بدهشة:«هناك صفحات مفقودة… بل إن بعض الكلمات تم تغييرها عمدًا.»اقتربت علياء، وقد بدأ الخوف يتسلل إلى قلبها.أما فهد فأكمل، وصوته يزداد ألمًا:«في ذلك العهد… كنت أحب نجلاء من أعماق قلبي. لم تكن مجرد زوجة بالنسبة إليّ، بل كانت المرأة التي اخترتها رغم كل ما قيل عنها.»أخفض رأسه للحظة، ثم تابع:«نعم… كانت الزوجة التي جاءت بعد رفض علياء لي.»ارتجفت ملامح علياء القديمة التي كانت تظهر لعلياء الحاضرة في رؤاها، وكأن اسمها وحده أعاد
last updateÚltima actualización : 2026-08-31
Leer más

التغلب على الماضي وجراحه

ساد الصمت أرجاء القصر، بينما كان الجميع ينظر إلى الطبيب بقلق وترقب. وقف الرجل في منتصف القاعة، وكانت ملامحه هذه المرة أكثر جدية من أي وقت مضى.قال بصوت منخفض لكنه حازم:«بإمكاني أن أواجه تلك الروح الشريرة... لكنني لا أستطيع فعل ذلك وحدي.»تبادلت علياء ونجلاء نظرات متوترة، بينما اقترب فهد خطوة إلى الأمام وسأله بقلق:«وماذا علينا أن نفعل؟»نظر الطبيب إلى علياء، ثم إلى نجلاء، وقال:«تلك الروح تعيش على الحقد... وتتغذى على الألم والانتقام والكراهية. وكلما بقي بينكما جرح قديم، أصبحت أقوى. إن أردتما هزيمتها، فعليكما أن تتحدا.»شهقت نجلاء بصمت، بينما عقدت علياء حاجبيها.أكمل الطبيب:«يجب أن ترميا خلفكما كل الأحزان... كل ما حدث بينكما، وكل ما زرعه الماضي في قلبيكما من كراهية. هذه الليلة، لا أريد أن أرى فيكما زوجتين لرجل واحد، ولا غريمتين... أريد أن أراكما كأختين شقيقتين.»ساد الصمت.نظرت علياء إلى نجلاء، وكانت في عينيها آلاف الذكريات المؤلمة. أما نجلاء، فخفضت رأسها وقد شعرت بثقل الذنب يخنق أنفاسها.ترددت علياء للحظات، ثم اقتربت منها ببطء.رفعت يدها.ظنت نجلاء للحظة أنها ستدفعها بعيدًا، لكن علي
last updateÚltima actualización : 2026-09-01
Leer más

حلم عميق

ما إن سقطت أجساد علياء ونجلاء وفهد أرضًا، حتى عمّ القبو صمتٌ مخيف.كانت النار التي أشعلها الطبيب لا تزال تتراقص أمام صور الماضي المحترقة، بينما استمر يتمتم بكلمات غامضة، وكأن شيئًا ما قد انفتح بين عالمين.وفجأة...وجد الثلاثة أنفسهم واقفين في مكان يعرفونه جيدًا.القصر!لكن القصر لم يكن كما يعرفونه.كانت الجدران أكثر قدمًا، والأثاث يعود إلى زمن بعيد، والثريات القديمة تتدلى من السقف، بينما كانت رائحة الورود والياسمين تملأ المكان. حتى ملابسهم تغيّرت؛ فقد كانوا يرتدون أزياء تشبه أزياء ذلك العهد القديم.نظرت علياء حولها بذهول، ثم وضعت يدها على ثوبها الطويل.— ما هذا؟ أين نحن؟لكن أحدًا لم يجبها.وفجأة...سمعت صوت ضحكة مألوفة.استدارت ببطء، فتجمد الدم في عروقها.كانت هناك امرأة تقف في آخر الرواق.امرأة تشبهها تمامًا.نفس الوجه... نفس الملامح...لكن نظرتها كانت مختلفة.باردة.قاسية.ومليئة بالغرور والشر.كانت علياء القديمة.تقدمت المرأة بخطوات واثقة، وهي تنظر إلى علياء الحديثة بابتسامة ساخرة، وكأنها تنظر إلى نسخة ضعيفة ومثيرة للشفقة منها.شعرت علياء الحديثة بالاشمئزاز، وقالت وهي تتراجع خطوة:
last updateÚltima actualización : 2026-09-01
Leer más

استيقاظ ارواح محبة لبعظها

فتح فهد عينيه فجأة، وانتفض جسده كما لو أن صاعقة مرت في عروقه.كان لا يزال جالسًا في منتصف الدائرة داخل القبو، والدخان يتصاعد ببطء من النار التي أشعلها الطبيب قبل أن يفقد الجميع وعيهم. للحظات، لم يستطع التمييز بين الحلم والواقع. مدّ يده بسرعة نحو وجهه، ثم نظر حوله باضطراب.كان المكان نفسه...الجدران الحجرية نفسها.الشموع المشتعلة نفسها.وصوت احتراق الأوراق القديمة لا يزال يتردد في أرجاء القبو.لكن شيئًا ما كان مختلفًا.نهض فهد ببطء، وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة، ثم التفت نحو علياء ونجلاء اللتين كانتا لا تزالان ممددتين على الأرض.— علياء!صرخ باسمها وهو يندفع نحوها.وفي اللحظة نفسها، فتحت علياء عينيها.شهقت بقوة، ثم جلست بسرعة، واضعة يدها على صدرها. كانت ترتجف بعنف، وعيناها تتحركان في كل اتجاه، وكأنها لا تزال ترى ذلك القصر القديم أمامها.— لا... لا تقتربوا مني!صرخت فجأة.تراجع فهد خطوة إلى الوراء، بينما نظر الطبيب إليها بهدوء.— علياء... أنتِ هنا. لقد انتهى الأمر.لكنها لم تسمعه.كانت تنظر إلى زاوية مظلمة في القبو، وعيناها ممتلئتان بالرعب.— إنها كانت هنا... رأيتها بعيني!ساد الصمت.اقترب ا
last updateÚltima actualización : 2026-09-01
Leer más

رجوع من الموت

كانت نجلاء قد عادت رسميًا إلى الوطن بعد سنوات طويلة قضتها بعيدًا، عادت هذه المرة امرأة مختلفة تمامًا عن تلك التي عرفتها عائلة الشامي في الماضي. لم تعد تحمل في قلبها رغبة في الانتقام أو الطمع أو التملك، بل جاءت محاطة بحياة جديدة اختارتها بنفسها.اشترت قصرًا فخمًا بالقرب من قصر فهد الشامي وزوجته علياء، واستقرت فيه رفقة زوجها الفرنسي يوهان، وابنتها ليلى، وطفلها الصغير الذي أنجبته حديثًا.كان قصرها الجديد لا يبعد سوى مسافة قصيرة عن قصر عائلة الشامي، وكأن القدر، رغم كل ما حدث بينهم، رفض أن يجعل الطرق تتباعد إلى الأبد.وبمرور الأيام، أصبحت نجلاء تزور علياء بين الفينة والأخرى. لم تكن علاقتها بها مثالية، فالماضي لا يختفي بسهولة، وبعض الجراح لا تندمل بالكامل مهما مر عليها الزمن، إلا أن ما كان بينهما قد تغير.لم تعودا عدوتين.كانتا امرأتين جمعهما القدر في قصة طويلة، مؤلمة، وغريبة، ونجتا منها بطريقة لم يكن أي منهما يتوقعها.وفي إحدى الأمسيات الصيفية الجميلة، كانت الشمس ترسل أشعتها الذهبية الأخيرة على مياه المسبح الهادئة في قصر الشامي.جلست علياء بالقرب من فهد، بينما كانت نجلاء تجلس مقابلهما، تحم
last updateÚltima actualización : 2026-09-02
Leer más
ANTERIOR
1
...
1213141516
...
23
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status