دخل فيصل إلى قصر الشامي بخطوات بطيئة وثقيلة، وكأن كل خطوة يخطوها فوق أرض ذلك القصر تحمل معها سنواتٍ من الألم والأسرار.كان الجميع مجتمعين بالقرب من المسبح، حيث كانت الشمس تنعكس على سطح الماء الهادئ، بينما جلس فهد إلى جانب علياء، وفي الجهة المقابلة كانت نجلاء تحمل طفلها الصغير بين ذراعيها.لم يكن أحد منهم يتوقع أن تتحول تلك اللحظة الهادئة إلى واحدة من أكثر اللحظات رعبًا في تاريخ العائلة.توقفت سيارة سوداء أمام بوابة القصر.التفت الجميع نحوها.فتح الحارس الباب، وترجل رجل من السيارة.في البداية لم يتعرف عليه أحد.كان جسده نحيلًا، ووجهه شاحبًا، وعلى إحدى يديه آثار جروح قديمة، بينما بدت عيناه غارقتين في حزنٍ عميق، كأنهما عاشتا سنوات من الرعب الذي لا يمكن للكلمات وصفه.لكن فهد…وقف فجأة.سقط الكأس من يده وتحطم فوق الأرض.تجمد الجميع في أماكنهم.حدق فهد في الرجل القادم، واتسعت عيناه شيئًا فشيئًا.ثم همس بصوتٍ مرتجف:— مستحيل…توقفت خطوات الرجل.رفع رأسه ببطء.التقت عيناه بعيني فهد.وقال بصوت خافت، متعب، لكنه واضح:— نعم يا فهد… أنا.ارتجف جسد فهد.اقترب خطوة.ثم خطوتين.وفجأة صاح بأعلى صوته:
Last Updated : 2026-09-02 Read more