All Chapters of ومن الحب ما قتل: Chapter 141 - Chapter 150

225 Chapters

القاتل منكم

دخل فيصل إلى قصر الشامي بخطوات بطيئة وثقيلة، وكأن كل خطوة يخطوها فوق أرض ذلك القصر تحمل معها سنواتٍ من الألم والأسرار.كان الجميع مجتمعين بالقرب من المسبح، حيث كانت الشمس تنعكس على سطح الماء الهادئ، بينما جلس فهد إلى جانب علياء، وفي الجهة المقابلة كانت نجلاء تحمل طفلها الصغير بين ذراعيها.لم يكن أحد منهم يتوقع أن تتحول تلك اللحظة الهادئة إلى واحدة من أكثر اللحظات رعبًا في تاريخ العائلة.توقفت سيارة سوداء أمام بوابة القصر.التفت الجميع نحوها.فتح الحارس الباب، وترجل رجل من السيارة.في البداية لم يتعرف عليه أحد.كان جسده نحيلًا، ووجهه شاحبًا، وعلى إحدى يديه آثار جروح قديمة، بينما بدت عيناه غارقتين في حزنٍ عميق، كأنهما عاشتا سنوات من الرعب الذي لا يمكن للكلمات وصفه.لكن فهد…وقف فجأة.سقط الكأس من يده وتحطم فوق الأرض.تجمد الجميع في أماكنهم.حدق فهد في الرجل القادم، واتسعت عيناه شيئًا فشيئًا.ثم همس بصوتٍ مرتجف:— مستحيل…توقفت خطوات الرجل.رفع رأسه ببطء.التقت عيناه بعيني فهد.وقال بصوت خافت، متعب، لكنه واضح:— نعم يا فهد… أنا.ارتجف جسد فهد.اقترب خطوة.ثم خطوتين.وفجأة صاح بأعلى صوته:
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

المجرم سعد الشامي

لم يكن سعد الشامي مجرمًا محترفًا...ولم يولد يومًا وهو يحمل في قلبه رغبة في القتل أو سفك الدماء.لم يكن ذلك الرجل الذي يخطط للجرائم ببرود، ولا الوحش الذي يستمتع برؤية الآخرين يتألمون.بل كانت الحقيقة أكثر قسوة وتعقيدًا.الظروف هي التي صنعته.الظلم.الفقر الذي عاشه في سنواته الأولى.الإحساس بأنه غريب وسط عائلته رغم أن دماء الشامي تجري في عروقه.والحقوق التي شعر طوال حياته أنها سُرقت منه.كل ذلك تراكم داخله عامًا بعد عام، حتى أصبح الرجل الذي لم يكن يريد أن يصبحه.كان سعد يحمل دماء عائلة الشامي، لكنه لم يعش يومًا الحياة نفسها التي عاشها الآخرون. كان يرى أملاك العائلة تكبر، والثروات تنتقل بين أفرادها، بينما كان هو يشعر بأنه يقف دائمًا خارج الصورة.لم يكن يكرههم في البداية.بل كان يريد فقط أن يعترفوا به.أن يمنحوه مكانه.أن يشعر بأنه واحد منهم.لكن الحياة لم تكن رحيمة به.وفي كل مرة حاول أن يبدأ من جديد، كان شيء ما يسحبه إلى الخلف.حتى جاءت اللحظة التي تغير فيها كل شيء.اللحظة التي دفعته إلى دخول عالم لم يكن يعرفه من قبل.عالم الحرام.بدأ الأمر بخطأ صغير.قرار واحد اتخذه تحت ضغط الظروف.ثم
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

تعقب سعد

كان الشك قد بدأ ينهش عقل فيصل بصمت.منذ عودته إلى القصر وكشفه للحقيقة، لم يكن قادرًا على التخلص من ذلك الشعور الثقيل الذي يرافقه كلما رأى سعد. لم يكن يملك دليلًا واضحًا يدينه، ولم يكن يريد توجيه اتهام خطير إليه دون برهان، لكن شيئًا ما في تصرفات سعد، وفي نظراته المتوترة وصمته المفاجئ، جعل فيصل يشعر بأن وراء ذلك الرجل سرًا خطيرًا.وفي إحدى الليالي، جلس فيصل مع علياء في إحدى زوايا القصر، بعيدًا عن أعين الآخرين.كانت علياء تنظر إليه بقلق، فقد لاحظت أن فيصل أصبح شارد الذهن في الأيام الأخيرة.قالت له بهدوء:«فيصل... ماذا هناك؟ أشعر أنك تخفي شيئًا.»رفع فيصل عينيه نحوها، ثم تنهد طويلًا قبل أن يقول بصوت منخفض:«بدأت أشك في سعد.»تغيرت ملامح علياء فور سماع اسم ابنها.«سعد؟ ابني؟ ولماذا تشك فيه؟»ظل فيصل صامتًا للحظات، وكأنه يحاول ترتيب أفكاره، ثم قال:«لا أملك دليلًا قاطعًا بعد، ولهذا لم أخبر أحدًا. لكن هناك أشياء كثيرة لا تبدو طبيعية. كلما حاولت أن أتذكر ما حدث لي قبل اختفائي، وكلما بحثت في تفاصيل الحادث، أجد أن هناك فراغات متعمدة... وكأن شخصًا ما عمل بكل قوته على محو الحقيقة.»نظرت إليه عليا
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

خطة مدروسة

دقّت علياء باب مكتب فيصل مرةً أولى، ثم ثانية، ثم ثالثة…لكن لم يأتِها أي رد.انعقد حاجباها بقلق، ومدّت يدها إلى المقبض، لتجده غير مغلق. دفعت الباب ببطء ودخلت، لتجد فيصل جالسًا خلف مكتبه، غارقًا في التفكير، وعيناه مثبتتان على جهاز التسجيل الموضوع أمامه.رفع رأسه فجأة عندما شعر بوجودها.وما إن رآها حتى تنفّس الصعداء، وكأن دخولها أنقذه من أفكار كانت تخنقه.قال بصوت منخفض:— «الحمد لله… أخيرًا جئتِ يا علياء.»اقتربت منه، وقد لاحظت الاضطراب الواضح في ملامحه.— «فيصل… ماذا حدث؟ لقد أقلقتني. طرقت الباب عدة مرات ولم تجبني.»لم يجبها فورًا.مدّ يده إلى جهاز التسجيل، ثم ضغط على زر التشغيل.ساد الصمت في الغرفة.وبعد ثوانٍ، انطلق صوت رجلين يتحدثان بوضوح.تغيّرت ملامح علياء تدريجيًا.كانت الكلمات التي تسمعها أشبه بطعنات متتالية في قلبها.حديث عن خطة…عن خديعة…وعن شخص يجب التخلص منه قبل أن يكتشف الحقيقة.كانت تعرف أحد الصوتين جيدًا.جيدًا أكثر مما كانت تتمنى.وضعت يدها على فمها، وتجمدت في مكانها.ثم همست بصوت مرتجف:— «هذا… هذا صوت سعد!»أوقف فيصل التسجيل، ونظر إليها بحزن شديد.— «نعم يا علياء… سع
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

عودة من الموت واسرار الماضي

الفصل: عودة من الموت وأسرار الماضيأقامت عائلة الشامي حفلاً كبيرًا لم تشهد جدران القصر مثله منذ سنوات.كانت الأضواء تتلألأ في كل زاوية، والطاولات الطويلة امتلأت بأشهى الأطباق، بينما تعالت أصوات الموسيقى والضحكات في أنحاء المكان. اجتمع أفراد العائلة والأصدقاء والشخصيات المقربة للاحتفال بعودة فيصل إلى القصر بعد أن ظن الجميع أنه مات.كان الأمر بالنسبة إليهم أشبه بمعجزة.رجل ودّعوه إلى الأبد... عاد فجأة ليقف أمامهم حيًّا، يحمل في عينيه أسرارًا أكثر مما يحمل من كلمات.جلس فيصل بالقرب من فهد وعلياء، وبين الحين والآخر كان ينظر إلى أفراد العائلة وهم يحتفلون به، لكنه لم يستطع أن يشاركهم فرحتهم بالكامل.كان يشعر بأن شيئًا ما ما زال معلقًا في الهواء.الحقيقة لم تظهر بعد.ومن حاول التخلص منه لم ينتهِ أمره.وبعد أيام قليلة من الحفل، بدأت الشرطة تحقيقاتها في القضية، وكان أول من أرادوا استجوابه هو المساعد الشخصي لسعد.فقد كان فيصل قد سمع بنفسه التسجيل الذي دار بين سعد ومساعده، وكان مقتنعًا بأن الرجل يعرف أكثر مما ينبغي.لكن قبل أن يتمكنوا من الوصول إليه...وصل الخبر الذي قلب القضية رأسًا على عقب.كا
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

كشف الاشرار

كان اسم لقمان يتردد في ذهن فيصل منذ اللحظة التي بدأت فيها خيوط المؤامرة تتكشف أمامه. لم يكن سعد وحده من خطط لكل ما حدث، ولم يكن ذلك المساعد الشخصي مجرد رجل يقف خلف مكتبه وينفذ الأوامر بصمت.لقد كان لقمان… اليد الخفية التي غذّت نار الحقد داخل قلب سعد.عرف لقمان جيدًا أين يضع كلماته، وكيف يوقظ الغيرة التي كانت نائمة داخل نفس سعد منذ سنوات.كان يقول له دائمًا:«إلى متى ستبقى واقفًا في الظل يا سعد؟ ألا ترى أن الجميع ما زال يخاف من اسم فيصل؟ حتى بعد غيابه، ما زالوا يتحدثون عنه وكأنه صاحب المكان الحقيقي!»كانت تلك الكلمات تسقط في قلب سعد كقطرات سم بطيئة.فيصل… الابن الأول لعائلة الشامي.الابن الذي كان الجميع داخل القصر يحسب له ألف حساب.لم تكن مكانته عادية، ولم يكن مجرد فرد آخر من أفراد العائلة. فمنذ صغره، كان يحظى بمكانة خاصة في قلب والده، وكان الأب الأكبر يرى فيه امتدادًا لاسمه وهيبته ومستقبل العائلة.ولهذا السبب، لم يكن الجميع يحبون فيصل.كان بعضهم يحترمه خوفًا، والبعض الآخر يبتسم له وهو يخفي داخله حسدًا قديمًا، بينما كان آخرون ينتظرون اللحظة التي يسقط فيها من مكانته.وكان لقمان واحدًا م
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

فراق صادم

ساد القصر صمتٌ ثقيل لم تعرفه عائلة الشامي من قبل.كان الجميع مجتمعين في الصالة الكبيرة، لكن هذه المرة لم تكن هناك أصوات ضحكات، ولا أحاديث متداخلة، ولا حتى ابتسامة واحدة تخفف من ثقل ما حدث. كانت الحقيقة قد سقطت فوق رؤوسهم كالصاعقة، تاركةً خلفها وجوهًا مذهولة وقلوبًا مثقلة بالحزن والخذلان.جلس فهد بصمت، واضعًا يديه فوق بعضهما، وعيناه معلقتان في الفراغ. لم يكن قادرًا على استيعاب أن الرجل الذي ألقت الشرطة القبض عليه، والذي سيقضي سنوات من عمره خلف القضبان، هو ابنه.ابنه الذي حمله بين ذراعيه يومًا.ابنه الذي كان يظن أنه يعرفه أكثر من أي شخص آخر.رفع فهد عينيه ببطء نحو علياء، فوجدها جالسة بالقرب منه، وقد بدت على وجهها علامات حزن لم تستطع إخفاءه، رغم محاولتها التماسك.قال فهد بصوت مكسور:«أين أخطأنا يا علياء؟ كيف وصل سعد إلى هذه المرحلة؟ كيف تحول ابني إلى شخص لم أعد أعرفه؟»أغمضت علياء عينيها للحظة، وشعرت بأن الكلمات تخنقها.لقد كانت أمًّا قبل أي شيء.ومهما ارتكب سعد من جرائم، ومهما تسبب في الألم، فإنه سيبقى قطعة من قلبها.قالت بصوت مرتجف:«لا أعلم يا فهد... ربما أعطيناه أكثر مما يجب، أو ربما
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

عودة كمال السعدي

لم يكن أحد في قصر الشامي يتوقع أن الحقيقة التي كانوا يبحثون عنها طوال تلك الأيام ستكون أقرب إليهم مما يتصورون.بعد القبض على سعد ولقمان، واعتراف كل واحد منهما بجزء من المؤامرة، بقي سؤال واحد يطارد فيصل وعلياء وفهد كظلٍّ ثقيل:من هو الشخص الذي كان يحركهما من الخلف؟كان من الواضح أن سعد ولقمان لم يكونا وحدهما أصحاب تلك الخطة. كانت هناك شخصية أخرى، أكثر ذكاءً، وأكثر دهاءً، تعرف أسرار العائلة جيدًا، وتعرف كيف تضرب كل فرد فيها في أكثر نقطة تؤلمه.جلس فيصل في مكتبه يقلب الملفات القديمة التي عثرت عليها علياء، بينما كان فهد يقف بالقرب من النافذة، وقد ارتسم القلق على وجهه.قال فهد بصوت منخفض:"هناك شيء لا أفهمه... كيف عرف هذا الشخص كل تلك التفاصيل؟ تفاصيل الحادث القديم، وأسرار الشركة، وحتى الخلافات التي حدثت داخل القصر منذ سنوات؟"رفعت علياء عينيها ببطء.كان قلبها يخبرها بشيء لم تجرؤ على قوله.شيء رفض عقلها الاعتراف به.وفجأة، أخرج فيصل ورقة قديمة من أحد الملفات.ظل يحدق فيها لثوانٍ، ثم تغيرت ملامحه.قال:"هذه التحويلات المالية... ليست باسم سعد ولا لقمان."اقتربت علياء منه بسرعة."باسم من إذًا
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

مخطط كمال السعدي

لم يكن كمال السعدي ذلك الرجل الذي اختفى من حياة الجميع بسبب مرض ابنه عمر، كما صدّق الجميع لسنوات طويلة.كانت تلك مجرد كذبة.كذبة كبيرة نسجها بنفسه بعناية، ثم غادر البلاد تاركًا خلفه إشاعة مؤلمة جعلت الجميع يتعاطفون معه، بينما كان هو في الحقيقة يهرب من ماضٍ مظلم صنعه بيديه.كان كمال مدمنًا على القمار.في البداية، ظن أن الأمر مجرد تسلية عابرة، ثم تحولت الطاولات والأوراق والرهانات إلى إدمان لا يستطيع التخلص منه. بدأ يخسر المال، ثم خسر ما يملكه، وبعد ذلك بدأ يقترض. ومع مرور الوقت، تراكمت عليه الديون حتى أصبح محاصرًا من كل جانب.كان يرى ثروته تتلاشى أمام عينيه.وحين لم يعد يملك شيئًا، أفلس.في تلك اللحظة، لم يجد أمامه سوى ابنته علياء.ذهب إليها وهو يعتقد أنها ستكون طوق نجاته الأخير، وطلب منها أن تساعده ماليًا، بل حاول أن يضغط عليها لتمنحه جزءًا من الأسهم المتعلقة بأعمال عائلة الشامي. لكنه اصطدم برفضها.لم يكن رفض علياء نابعًا من القسوة، بل لأنها كانت تعلم أن أمور الشركة لا تُدار بالعاطفة ولا بالقرابة.قالت له بوضوح إن الشركة ليست ملكًا لها وحدها، وإنها لا تستطيع التصرف في أسهم أو أموال لا
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

رصاصة طائشة

بعد غياب دام شهرًا كاملًا، عادت نجلاء إلى الوطن.كانت قد قضت الأسابيع الماضية في فرنسا في رحلة عمل طويلة، بعيدة عن كل ما كان يحدث داخل قصر عائلة الشامي. وحين وصلتها الأخبار تباعًا، وعلمت بالمصائب التي عصفت بالعائلة والخيانة التي انكشفت والمؤامرات التي مزّقت قلوب الجميع، لم تستطع البقاء بعيدة أكثر.قررت أن تعود.ليس بدافع الفضول، ولا لمجرد الاطمئنان، بل لأنها شعرت أن علياء تحتاج إليها في هذه الفترة أكثر من أي وقت مضى.توقفت السيارة أمام بوابة القصر، وترجلت نجلاء منها وهي تحمل في يدها علبة شوكولاتة فاخرة، بينما كانت يدها الأخرى تدفع عربة طفلها الصغير. وبجانبها كانت تسير ابنتها ليلى ببطء وحذر، وقد بدت علامات الحمل واضحة عليها، إذ كانت قد وصلت إلى الثلث الأخير من حملها.رفعت نجلاء عينيها نحو القصر.كم تغيرت الأشياء منذ آخر مرة وقفت فيها هنا؟وكم من الأسرار دُفنت خلف تلك الجدران؟ما إن دخلت حتى ظهرت علياء أمامها.للحظة، لم تقل أي منهما شيئًا.تبادلت المرأتان نظرة طويلة حملت بين طياتها ذكريات سنوات كاملة، ثم اقتربت نجلاء بسرعة واحتضنت علياء بقوة.قالت بصوت امتزج فيه الحزن بالشوق:— «سامحيني
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more
PREV
1
...
1314151617
...
23
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status