لم يكن قصر الشامي في تلك اللحظة يشبه القصر الذي عرفوه طوال سنوات.كان الصراخ يملأ أرجاء المكان، ورائحة البارود تختلط برائحة الدم التي تناثرت على الأرض، فيما بقي الجميع مذهولين من هول ما حدث، غير قادرين على استيعاب سرعة الأحداث التي انقلبت خلالها حياتهم رأسًا على عقب.وبعد دقائق بدت وكأنها دهر كامل، دوّى صوت سيارات الإسعاف أمام القصر.هرع المسعفون إلى الداخل، بينما كانت علياء لا تزال جاثية بالقرب من فهد، تمسك بيده ودموعها تنهمر دون توقف.قال أحد المسعفين وهو يفحصه بسرعة:— لا تقلقي... الرصاصة لم تستقر في جسده، لقد خدشته فقط، لكنه فقد كمية من الدم ويحتاج إلى العلاج فورًا.رفعت علياء رأسها بسرعة، وكأن كلمات الرجل أعادتها إلى الحياة.— هل... هل هو بخير؟أجابها المسعف بحزم:— سيكون بخير، لكن علينا نقله الآن.وضع فهد على السرير المتحرك، وكانت عيناه نصف مفتوحتين، يحاول أن يبتسم لزوجته رغم الألم.اقتربت منه علياء، وأمسكت بيده بقوة.— لا تغمض عينيك يا فهد... أرجوك، ابق معي.ضغط فهد بأصابعه على يدها بصعوبة وهمس:— أنا بخير يا علياء... لا تخافي.لكن قبل أن تستطيع الرد، انطلق صوت صرخة أخرى من الج
Terakhir Diperbarui : 2026-09-04 Baca selengkapnya