كان الليل قد أرخى ستاره على قصر القادري، لكن الهدوء الذي غمر المكان لم يكن سوى هدوء يسبق العاصفة.جلس فهد في مكتبه شارد الذهن، أمامه ملفات الشركة وتقارير المنجم التي ازدادت سوءًا يومًا بعد يوم. الإضرابات توسعت، والعمال أصبحوا أكثر تمردًا، والطلبات التجارية بدأت تتعطل، بينما كان اسم النوري يتردد في كل اجتماع وكأنه شبح يلاحق إمبراطورية القادري.دخلت علياء بهدوء.لم تتكلم في البداية. وقفت أمام زوجها تنظر إليه طويلًا، ثم اقتربت وجلست بجانبه.رفع فهد عينيه إليها وقال بصوت متعب:— ماذا هناك يا علياء؟ابتسمت ابتسامة حزينة وقالت:— أريد أن أفعل شيئًا من أجلك... ومن أجل هذه العائلة.قطّب فهد حاجبيه.— أخبريني.أخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت:— سأذهب إلى فرنسا مع بناتي. سأقيم عند نجلاء وأسرتها لبعض الوقت، وسأترك لك المجال لتتزوج سارة بعقد مؤقت، حتى تهدأ الأوضاع في الشركة والمنجم.نهض فهد من مكانه وكأن كلماتها صدمته.— ماذا تقولين؟!أمسكت علياء بيده.— اسمعني أولًا.— أنتِ تطلبين مني أن أتزوج امرأة أخرى؟— مؤقتًا فقط.— حتى لو كان الأمر من أجل الشركة، لن أقبل أن أخسرك بهذه السهولة.نظرت إليه علياء ب
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-09 อ่านเพิ่มเติม