لم تكن الأيام الأولى لسلمى في قصر الشامي سهلة، لكنها لم تكن تتوقع أن تتحول حياتها فيه إلى معركة حقيقية. فمنذ أن دخلت القصر، بدأت خالتها مريم تشعر بالضيق منها. لم تكن مريم تكره سلمى لسبب واضح في البداية، لكنها كانت تخشى وجودها أكثر مما تكرهها.كانت مريم تعرف أن سلمى بدأت تلفت أنظار أفراد العائلة بطريقة لم تستطع هي فعلها طوال سنوات. كانت الفتاة محبوبة من الخدم، وقريبة من الأطفال، وحتى كبار العائلة كانوا يشعرون بالراحة عندما تكون بينهم. والأخطر من ذلك كله أن الشامي نفسه بدأ يلاحظ تفاصيل في وجهها تذكره بماضٍ لم يكن مستعدًا لمواجهته.قالت مريم لنفسها ذات ليلة وهي تنظر من نافذة غرفتها:"هذه الفتاة يجب أن ترحل قبل أن تعرف الحقيقة."ومنذ ذلك اليوم بدأت الحرب.كانت تبحث عن أي خطأ ترتكبه سلمى، ثم تضخمه أمام العائلة. إذا تأخرت في إعداد الطعام قالت إنها مهملة، وإذا نسيت ترتيب غرفة قالت إنها لا تصلح للعمل، وإذا جلست للحظات لتلتقط أنفاسها اتهمتها بالكسل.لكن سلمى كانت تتحمل بصمت.لم تكن تستطيع خسارة عملها.فوراء ذلك الباب الكبير كانت هناك حياة كاملة تعتمد على راتبها.كانت تعود كل مساء إلى بيت متواض
Last Updated : 2026-08-15 Read more