All Chapters of ومن الحب ما قتل: Chapter 11 - Chapter 20

38 Chapters

معاناة سلمى

لم تكن الأيام الأولى لسلمى في قصر الشامي سهلة، لكنها لم تكن تتوقع أن تتحول حياتها فيه إلى معركة حقيقية. فمنذ أن دخلت القصر، بدأت خالتها مريم تشعر بالضيق منها. لم تكن مريم تكره سلمى لسبب واضح في البداية، لكنها كانت تخشى وجودها أكثر مما تكرهها.كانت مريم تعرف أن سلمى بدأت تلفت أنظار أفراد العائلة بطريقة لم تستطع هي فعلها طوال سنوات. كانت الفتاة محبوبة من الخدم، وقريبة من الأطفال، وحتى كبار العائلة كانوا يشعرون بالراحة عندما تكون بينهم. والأخطر من ذلك كله أن الشامي نفسه بدأ يلاحظ تفاصيل في وجهها تذكره بماضٍ لم يكن مستعدًا لمواجهته.قالت مريم لنفسها ذات ليلة وهي تنظر من نافذة غرفتها:"هذه الفتاة يجب أن ترحل قبل أن تعرف الحقيقة."ومنذ ذلك اليوم بدأت الحرب.كانت تبحث عن أي خطأ ترتكبه سلمى، ثم تضخمه أمام العائلة. إذا تأخرت في إعداد الطعام قالت إنها مهملة، وإذا نسيت ترتيب غرفة قالت إنها لا تصلح للعمل، وإذا جلست للحظات لتلتقط أنفاسها اتهمتها بالكسل.لكن سلمى كانت تتحمل بصمت.لم تكن تستطيع خسارة عملها.فوراء ذلك الباب الكبير كانت هناك حياة كاملة تعتمد على راتبها.كانت تعود كل مساء إلى بيت متواض
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

كشف المستور

Rédactionلم يكن فهد يتخيل أن الحقيقة التي بحث عنها لسنوات ستعود إليه في أكثر اللحظات التي لم يكن يتوقعها. فمنذ أن رأى سلمى في قصر الشامي، ظل وجهها يلاحقه في كل مكان، خصوصًا تلك الملامح التي أعادت إلى ذاكرته امرأة أحبها يومًا أكثر من أي شيء آخر.نجلاء.زوجته الأولى، وحبيبته التي كانت بالنسبة إليه الزوجة المفضلة، والمرأة التي ظن أنه فقدها إلى الأبد.في البداية حاول فهد إقناع نفسه بأن الأمر مجرد تشابه. لكن التفاصيل كانت كثيرة جدًا. طريقة ابتسامتها، نظراتها، نبرة صوتها، وحتى حركة يديها عندما تتوتر... كلها كانت تشبه نجلاء بصورة لا يمكن تجاهلها.قرر أن يبحث في الأمر بنفسه.بدأ يجمع المعلومات عن سلمى بهدوء، وسأل أشخاصًا يعرفون المنطقة التي جاءت منها، حتى وصل إلى اسم أمها.نجلاء.عندما سمع فهد الاسم، شعر بأن قلبه توقف للحظة.جلس في مكتبه، وأخرج من درج قديم صورة لزوجته الأولى. وضعها إلى جانب صورة سلمى.كان التشابه صادمًا.لكن الأمر لم ينته عند هذا الحد.وصل فهد إلى وثائق قديمة تثبت أن نجلاء لم تمت كما أخبره الجميع، وأنها اختفت في ظروف غامضة بعد سلسلة من الأحداث التي تلاعب بها أشخاص أرادوا إبع
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

عودة عماد البيت

Rédactionلم تنتهِ المفاجأة بانكشاف حقيقة نجلاء، بل كانت تلك اللحظة مجرد بداية لعاصفة جديدة داخل قصر الشامي. فقد كان الجميع لا يزال تحت تأثير الصدمة، بينما وقفت سلمى أمام أمها، عاجزة عن استيعاب أن المرأة التي عاشت معها سنوات طويلة وهي لا تعرف حقيقتها، ليست مجرد أم مريضة فقدت ذاكرتها، بل هي نجلاء، الزوجة الأولى لفهد، والمرأة التي ظلت عائلتها تبحث عنها في طيات الماضي.أما سلمان وسليم، فكانا يقفان بعيدًا يراقبان المشهد بذهول.لم يكن الأمر سهلًا عليهما.فقد اكتشفا فجأة أن لهما أختًا ظلت مفقودة لسنوات، وأن هذه الفتاة التي دخلت القصر كخادمة بسيطة هي في الحقيقة جزء من عائلتهما.تبادل الشقيقان النظرات، ثم تقدم سلمان أولًا.وقف أمام سلمى، وظل ينظر إليها للحظات، وكأنه يحاول أن يحفظ ملامحها في ذاكرته.قال بصوت متأثر:"إذن أنتِ أختنا..."لم تعرف سلمى ماذا تقول.كانت الدموع تملأ عينيها."أنا لم أكن أعرف شيئًا."اقترب سليم منها واحتضنها دون تردد."لا يهم ما حدث في الماضي. المهم أنكِ هنا الآن."انهارت سلمى بالبكاء بين ذراعيه.كانت تلك أول مرة تشعر فيها أن لها عائلة كبيرة تستطيع أن تحتمي بها.قال سلم
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

نجاح العملية

Rédactionكانت الأيام تمر ثقيلة على أفراد العائلة، وكل واحد منهم يعيش على أمل أن تنتهي سلسلة المآسي التي قلبت حياتهم رأساً على عقب. لكن أكثر من كان ينتظر خبراً يغير كل شيء كانت نجلاء، التي عاشت سنوات طويلة خلف ستار من الظلام، محرومة من رؤية الوجوه التي تحبها، عاجزة عن معرفة ما يدور حولها إلا من خلال أصوات من حولها.بعد فحوصات طويلة وصور دقيقة للعين والرأس، اجتمع الأطباء مع العائلة وأخبروهم أن حالة نجلاء معقدة، لكنها ليست ميؤوساً منها. كان هناك ضغط ومشكلة تحتاج إلى تدخل جراحي دقيق، ولذلك تقرر أن تخضع لعمليتين؛ الأولى تهدف إلى استعادة قدرتها على الإبصار، والثانية لمعالجة المشكلة الموجودة في رأسها والتي قد تكون مرتبطة بتدهور الرؤية.كانت نجلاء تسمع كلمات الطبيب وقلبها يرتجف.قالت بصوت خافت: "وهل سأرى من جديد؟"أجاب الطبيب بهدوء: "لا نستطيع أن نعدك بنتيجة مضمونة، لكن لدينا فرصة حقيقية. سنبذل كل ما نستطيع."تعلقت نجلاء بتلك الجملة وكأنها آخر خيط يربطها بالأمل.في صباح العملية، تجمع أفراد الأسرة أمام غرفة العمليات. كان الجميع متوتراً، لكن فهد كان أكثرهم قلقاً. ظل واقفاً أمام الباب، لا يكاد
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

عودة الامل

نجحت العملية الجراحية، وبعد ساعات طويلة من القلق والانتظار، خرج الطبيب من غرفة العمليات بابتسامة حملت معها أول خبر سعيد منذ سنوات.قال الطبيب للعائلة:"العملية نجحت، وحالتها مستقرة. أما بالنسبة للذاكرة، فقد بدأت تستعيد أجزاء منها، لكن الأمر سيحتاج إلى وقت."كانت تلك الكلمات كافية لتعيد الأمل إلى قلوب الجميع.عندما فتحت نجلاء عينيها، كان الضوء لا يزال يزعجها، وكانت الصور أمامها ضبابية، لكنها استطاعت رؤية الوجوه المحيطة بها. اقترب فهد منها، ثم وقف أبناؤها خلفه.نظرت إليهم طويلاً.كان أحدهم يبكي، والآخر يمسك بيد أخته، والجميع ينتظرون منها كلمة واحدة.وفجأة، ارتجفت شفتاها.قالت بصوت ضعيف:"أنتم… أولادي؟"انفجر الجميع بالبكاء.اقترب أبناؤها منها، فاحتضنتهم واحداً تلو الآخر، وكأن قلبها تعرف إليهم قبل أن تستوعب ذاكرتها وجوههم.كانت لحظة مؤثرة، فقد استعادت نجلاء جزءاً من ذاكرتها، وعرفت أبناءها، وتذكرت تفاصيل من حياتها القديمة معهم، لكنها بقيت عاجزة عن تذكر كل شيء.ثم جاء السؤال الذي كان الجميع يخشاه.قالت نجلاء:"أين أختي؟"ساد الصمت.أجابها أحدهم:"علياء سافرت إلى الخارج."قطبت نجلاء حاجبيها
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

كشف نرجس على حقيقتها

Rédactionلم تكن نرجس مستعدة للاستسلام. فمنذ أن نجحت عملية نجلاء وبدأت ذاكرتها تعود إليها شيئًا فشيئًا، شعرت أن الأرض تهتز تحت قدميها. كانت تعرف أن شفاء نجلاء يعني نهاية كل شيء، وأن المرأة التي بدأت تستعيد صور الماضي قد تتذكر يومًا الحقيقة كاملة، وتكشف أن دخولها إلى القصر لم يكن بريئًا كما ادعت.لذلك قررت نرجس أن تتحرك قبل فوات الأوان.كانت تتردد على غرفة نجلاء يوميًا، تحمل لها الماء والدواء، وتظهر أمام الجميع بصورة الكنة الحنونة التي لا تفارق حماتها لحظة. كانت تبتسم في وجه سلمان وسليم، وتؤكد لهما أنها تعتبر نجلاء أمًا ثانية لها، وأنها مستعدة لفعل أي شيء من أجل راحتها.لكن خلف تلك الابتسامة كان يختبئ وجه آخر.في إحدى الليالي، انتظرت نرجس حتى خلت الممرات من الخدم، ثم دخلت غرفة نجلاء وهي تحمل كوبًا من الماء. أخرجت من جيب ثوبها مسحوقًا صغيرًا، ونظرت حولها بتوتر، ثم أفرغته داخل الكوب وحركته بسرعة.تمتمت بصوت خافت:"لن أتورط بسببك يا نجلاء... لن أسمح لذاكرتك أن تعود."كانت الخطة أن تجعل نجلاء تشرب ذلك الدواء باستمرار حتى تزداد حالتها سوءًا وتضيع ذاكرتها التي بدأت تستعيدها، فتظل عاجزة عن تذ
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

كشف المستور

لم تكن علياء تتوقع أن تنهار خطتها بهذه السرعة. جلست في غرفتها خلف الباب المغلق، تحدق في هاتفها بوجه شاحب، بعدما وصلتها رسالة قصيرة من نرجس تؤكد أن الشرطة بدأت تضيق الخناق عليها، وأن التحقيق لم يعد مجرد أسئلة عابرة.كانت علياء تدرك أن الخطة التي رسمتها بعناية طوال أسابيع قد تحولت إلى خطر يهدد بكشف كل شيء.ضغطت على رقم نرجس، وما إن أجابت حتى قالت علياء بصوت مرتجف:— اسمعيني جيدًا، لا تذكري اسمي مهما حدث. أنت لم تعرفيني، ولم أطلب منك شيئًا. إذا سألوك عن المحرضة، قولي إنك تصرفت بمفردك.ساد الصمت للحظات قبل أن ترد نرجس بخوف:— لكنهم يسألونني عن كل التفاصيل... يعرفون أنني لم أفعل ذلك وحدي.اشتعل غضب علياء.— لا يهمني ماذا يعرفون! المهم ألا تتكلمي. إذا سقطتِ، فسأسقط معك، وحينها لن ينقذنا أحد.أغلقت الهاتف وهي تشعر بأن الخطر يقترب منها خطوة بعد أخرى.في مركز الشرطة، كانت نرجس تخضع لاستجواب قاسٍ. جلس المحقق أمامها، ووضع على الطاولة مجموعة من الأوراق والصور، ثم قال بنبرة حازمة:— نحن لا نبحث عن كبش فداء. نريد الشخص الذي حرّكك من خلف الستار. أنت لم تتصرفي وحدك.ارتبكت نرجس وحاولت الحفاظ على صمته
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

فخ في الحب

لم تكن علياء قد استسلمت رغم اقتراب الخطر منها من كل الجهات، بل كانت في داخلها نار أخرى أكثر خبثًا وهدوءًا. فشل خطتها الأولى لم يطفئ رغبتها في السيطرة، بل جعلها أكثر إصرارًا على تنفيذ ضربة جديدة أكثر دقة وأقل ضجيجًا. جلست في مكتبها المغلق، وأمامها أوراق الشركة وخرائط المنجم، وعيناها تلمعان بتفكير بارد.قالت لنفسها بصوت منخفض: لن أتركهم يسحبون كل شيء مني.كانت تعلم أن فهد بدأ يشك، وأن العائلة بدأت تتماسك من جديد، وأن الشرطة تقترب من نرجس، لكن علياء لم تكن من النوع الذي ينسحب بسهولة. هذه المرة قررت أن تلعب بورقة مختلفة تمامًا، ورقة لا تخطر على بال أحد.سعد.ذلك الرجل الذي كان سرها الأكثر خطورة، وعشيقها الذي أخفته طويلًا خلف ستار البراءة والهدوء. كان يعرف كيف يتكلم، كيف يبتسم، وكيف يزرع الكلمات في القلوب حتى تنمو ببطء وتتحول إلى تعلق.اتصلت به علياء بصوت هادئ لكنه حاسم:— أريدك أن تبدأ الآن.جاء صوته عبر الهاتف واثقًا:— أخيرًا حان وقتي؟أجابت:— هذه المرة لن تلعب دور العاشق فقط، بل ستصبح مفتاح اللعبة كلها.صمت لحظة ثم قال:— ومن الهدف؟قالت علياء بابتسامة خفية:— سلمى.في منزل فهد، كانت
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

فضح نرجس وعلياء

Rédactionفضح نرجس لعلياءلم تكن ليلة عادية داخل قصر فهد. كان الصمت يخيّم على المكان، لكن خلف الأبواب المغلقة كانت الحقيقة تستعد للانفجار.وقفت نرجس أمام الشرطة وهي تحاول الحفاظ على هدوئها، بينما كانت علياء إلى جانبها، شاحبة الوجه، تدرك أن الخطر أصبح أقرب مما تخيلت.قال أحد الضباط بحزم:— نرجس، لقد ظهرت أدلة جديدة تربطك بما حدث داخل القصر، ونريد منك أن تجيبي عن بعض الأسئلة.ارتبكت نرجس، ثم التفتت نحو علياء. كانت تلك النظرة كافية لتفهم علياء أن شريكتها بدأت تفكر في إنقاذ نفسها ولو على حسابها.لكن المفاجأة كانت عندما أخرجت نرجس هاتفاً صغيراً أخفته طويلاً، وقالت:— لدي شيء سيكشف الحقيقة كلها... علياء ليست بريئة كما تدّعي.شهقت علياء:— كاذبة! لا تصدقوها!ثم اندفعت نحو نرجس محاولة انتزاع الهاتف منها، لكن رجال الشرطة تدخّلوا في اللحظة المناسبة.صرخت علياء وهي تقاوم بعنف:— لن تأخذوني! لا يحق لكم! أنا لم أفعل شيئاً!حاولت دفع أحد الضباط والفرار نحو الباب، إلا أن رجال الشرطة أمسكوا بها. ظلت تقاوم وتصرخ، حتى سقطت حقيبتها على الأرض، وتناثرت منها أوراق وأدلة كانت تخفيها منذ شهور.وفي تلك اللحظة
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

زواج سلمى

Rédactionلم يكن طلب سعد الزواج من سلمى مفاجئًا للجميع، فقد كان السيد فهد يرى في الشاب رجلًا مناسبًا لابنته، رجلًا هادئًا يحترمها ويعرف قيمتها. لذلك، عندما جلس سعد أمام فهد وطلب يد سلمى رسميًا، لم يتردد الأب في إبداء موافقته.لكن الأم كانت الوحيدة التي لم تشاركهم فرحتهم.جلست صامتة، وعيناها معلقتان بسلمى التي بدت شاردة، وكأن قلبها في مكان آخر.قال فهد بثقة: — أنا لا أرى سببًا للرفض. سعد شاب محترم، وابنتنا تعرفه جيدًا، وأظن أنه سيحافظ عليها.تنهدت الأم وقالت: — وأنا لا أرفض سعد لأنه سيئ، بل لأنني أشعر أن هناك شيئًا غير طبيعي في سلمى نفسها.نظر إليها فهد باستغراب: — ماذا تقصدين؟أجابته بصوت خافت: — ابنتي لم تكن هكذا من قبل. أنت تعرف سلمى أكثر مني أحيانًا، لكنها منذ أن أنجبت رضيعها لم تبخل عليه بحنانها لحظة واحدة. كانت تستيقظ ليلًا من أجله، تحمله بين ذراعيها، تطعمه، وتبقى إلى جانبه حتى ينام. كان طفلها كل حياتها.سكتت لحظة، ثم أضافت والدموع تلمع في عينيها: — لكن في الآونة الأخيرة تغيرت. تركته، أهملته، وكأن قلبها انتُزع منه شيء. لا أفهم كيف يمكن لأم كانت تتنفس حبًا لطفلها أن تصبح باردة تجا
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status