All Chapters of ومن الحب ما قتل: Chapter 41 - Chapter 50

223 Chapters

زواج مبارك

Rédactionلم يكن فيصل الشامي يتحدث كثيرًا عن الزواج، وكلما حاول أحد أفراد العائلة أن يفتح معه هذا الموضوع، اكتفى بابتسامة غامضة ثم غيّر الحديث وكأن الأمر لا يعنيه. لكن في الأسابيع الأخيرة تغيّر شيء في تصرفاته. أصبح أكثر هدوءًا، يخرج لساعات طويلة دون أن يخبر أحدًا إلى أين يذهب، ويتلقى مكالمات هاتفية سرية، وما إن تقترب منه أمه أو أحد إخوته حتى ينهي المكالمة بسرعة.بدأت الشكوك تتسلل إلى القصر.كان الجميع يتساءل: هل وقع فيصل في الحب؟ ومن تكون المرأة التي استطاعت أن تخطف قلبه بعيدًا عن أعين عائلة الشامي؟أما فيصل، فكان يحتفظ بسر كبير.وفي صباح أحد الأيام، اجتمع أفراد العائلة في الصالون الكبير. كان السيد فهد يجلس في مقدمة المجلس، بينما كانت سلمى وسعد ونجلاء وبقية أفراد الأسرة يتبادلون الأحاديث. دخل فيصل بهدوء، لكنه هذه المرة لم يكن وحده.وقف الجميع عندما رأوا خلفه رجلًا في منتصف العمر، يرتدي بدلة فاخرة، وتبدو عليه علامات الثراء والهيبة.قال فيصل:— أريد أن أقدم لكم شخصًا مهمًا جدًا في حياتي.ساد الصمت.ابتسم الرجل وقال:— أنا صبري، والد الآنسة عبير صبري.تبادل أفراد العائلة النظرات.عبير؟ا
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

ظهور طليقة فيصل

Rédactionلم يكن أحد في قاعة الزفاف يتوقع أن تتحول ليلة زفاف فيصل الشامي إلى واحدة من أكثر الليالي اضطرابًا في تاريخ العائلة.قبل دقائق فقط، كانت الموسيقى تملأ المكان، والورود تتساقط من الشرفات، والضيوف يتبادلون التهاني، بينما كانت عبير تقف إلى جانب فيصل بفستانها الأبيض، سعيدة بأنها أصبحت أخيرًا زوجته.لكن ظهور الصورة على الشاشة غيّر كل شيء.صورة قديمة لفيصل، وبجانبه امرأة شابة.ثم ظهرت صورة أخرى.وفيها أربعة أطفال.تعالت الهمسات في القاعة.قال أحد الحاضرين:— من هؤلاء؟لم يجب أحد.أما فيصل، فقد تغير لون وجهه.كان يعرف الحقيقة.وكان يعرف أن الماضي الذي دفنه منذ عشر سنوات عاد ليطرق باب حياته في أسوأ لحظة ممكنة.اقتربت عبير منه وقالت بصوت مرتجف:— فيصل... من المرأة التي ظهرت في الصورة؟ظل صامتًا.— أريد جوابًا.خفض فيصل رأسه للحظات، ثم قال:— اسمها منار.تجمدت عبير.— ومنار هذه؟رفع فيصل عينيه إليها، وقال الكلمات التي سقطت على قلبها كالصاعقة:— كانت زوجتي.ساد الصمت.لم تسمع عبير سوى دقات قلبها.— زوجتك؟— نعم.— ولماذا لم تخبرني؟لم يستطع فيصل الإجابة.لكن الصدمة الأكبر لم تكن قد ظهرت
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

سبب الطلاق

لم يكن أحد في عائلة الشامي يعلم أن الهدوء الذي عاد إلى البيت بعد كل تلك العواصف لم يكن سوى الهدوء الذي يسبق العاصفة.كانت علياء تجلس وحدها في غرفتها، تحدق في هاتفها دون أن ترى شيئًا. أمامها كانت صورة قديمة لفهد، ذلك الرجل الذي حاولت بكل الطرق أن تجعله لها. خططت، كذبت، تلاعبت بالمشاعر، وحاولت أن تدخل عائلة الشامي من أوسع أبوابها، لكنها خسرت المعركة.لم تستطع أن تصبح زوجة فهد.والأسوأ من ذلك أنها رأت أختها نجلاء تعيش السعادة التي كانت تتمنى أن تكون لها.لكن علياء لم تكن من النساء اللواتي يعترفن بالهزيمة.كانت تؤمن أن من يخسر معركة يستطيع أن يفتح جبهة أخرى.وهذه المرة، لم يكن هدفها فهد.كان فيصل.رفعت علياء عينيها عن الهاتف، وابتسمت ابتسامة باردة وهي تقول لنفسها:"إذا لم أستطع دخول عائلة الشامي من باب فهد... فسأدخلها من خلال خراب بيت فيصل."كانت تعرف أن فيصل متزوج من منار، وأن زواجهما لم يكن مجرد علاقة عابرة. منار كانت زوجته الأولى، وأم أولاده الأربعة، والمرأة التي عاشت معه سنوات طويلة قبل أن تنفصل عنه منذ عشر سنوات.لكن علياء كانت تعرف أيضًا أن الماضي بينهما لم يكن ميتًا تمامًا.وهنا بد
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

عودة المياه لمجاريها

لم يكن أحد في عائلة الشامي يتوقع أن يأتي اليوم الذي تعود فيه المياه إلى مجاريها، وأن تُفتح الأبواب التي أُغلقت منذ سنوات، ويجلس فيصل ومنار من جديد تحت سقف واحد دون خصام أو عتاب. لكن الحياة أحيانًا تمنح الإنسان فرصة ثانية، بعد أن تضعه أمام نتائج قراراته.بعد أن فسخ فيصل زواجه من ابنة تاجر الحرير، ساد القصر صمت ثقيل. لم يكن القرار سهلًا، فالزواج كان قد تم وسط ضجة كبيرة، والجميع اعتقد أن فيصل أخيرًا وجد المرأة التي ستشاركه بقية حياته. لكن الأيام كشفت له أن الزواج الذي بُني على المصالح والمظاهر لا يستطيع الصمود أمام الحقيقة.كان فيصل يشعر براحة غريبة رغم الألم الذي سببه الانفصال. لأول مرة منذ سنوات، شعر أنه تحرر من قيد كان يزداد ثقلًا كل يوم. وفي تلك الليلة، جلس وحيدًا في مكتبه، وأمامه صورة قديمة لمنار وأطفالهما الأربعة.تأمل الصورة طويلًا، ثم تمتم:"كم أضعت من عمري وأنا أبحث عن السعادة بعيدًا عن المكان الذي كانت فيه منذ البداية."لم يكن نادمًا فقط على زواجه الفاشل، بل كان نادمًا على السنوات التي عاشها بعيدًا عن منار وأبنائه. تذكر كيف خرجت منار من البيت منذ عشر سنوات وهي تحمل معها أطفالها
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

مادية كبيرة

أقامت السيدة نجلاء مادية على شرف تجديد الزواج بين فيصل ومنار، وكان الحضور من العائلة والأصدقاء، ومن بينهم سلمان وسليم وسلمى وسعد الصغير ومحمود وماجد، وتبادل الجميع الكلمات والتهاني، بينما كان السيد فهد غائبًا في رحلة عمل.لم يكن أحد في عائلة الشامي يتوقع أن يأتي اليوم الذي تعود فيه المياه إلى مجاريها، وأن تُفتح الأبواب التي أُغلقت منذ سنوات، ويجلس فيصل ومنار من جديد تحت سقف واحد دون خصام أو عتاب. لكن الحياة أحيانًا تمنح الإنسان فرصة ثانية، بعد أن تضعه أمام نتائج قراراته.بعد أن فسخ فيصل زواجه من ابنة تاجر الحرير، ساد القصر صمت ثقيل. لم يكن القرار سهلًا، فالزواج كان قد تم وسط ضجة كبيرة، والجميع اعتقد أن فيصل أخيرًا وجد المرأة التي ستشاركه بقية حياته. لكن الأيام كشفت له أن الزواج الذي بُني على المصالح والمظاهر لا يستطيع الصمود أمام الحقيقة.كان فيصل يشعر براحة غريبة رغم الألم الذي سببه الانفصال. لأول مرة منذ سنوات، شعر أنه تحرر من قيد كان يزداد ثقلًا كل يوم. وفي تلك الليلة، جلس وحيدًا في مكتبه، وأمامه صورة قديمة لمنار وأطفالهما الأربعة.تأمل الصورة طويلًا، ثم تمتم:"كم أضعت من عمري وأنا
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

تعاقد علياء مع ابنة تاجر الحرير

Rédactionلم تكن علياء قد تعلّمت من هزائمها السابقة شيئًا. كلما سقطت خطة، ولدت في عقلها أخرى أشد خطورة، وكلما أُغلقت أمامها أبواب الانتقام، بحثت عن باب أكثر ظلمة لتدخل منه. كانت ترى سعادة أختها نجلاء واستقرار عائلة فيصل وكأنهما إهانة شخصية لها، رغم أن فيصل لم يؤذها يومًا، ولم يسلبها حقًا، ولم يتعمد تحطيم حياتها. لكنه في نظرها أصبح رمزًا لكل شيء خسرته.وفي تلك الفترة، ظهرت في حياتها ابنة تاجر الحرير، المرأة التي كانت تحمل هي الأخرى جرحًا قديمًا تجاه فيصل.كانت ابنة التاجر قد دخلت حياة فيصل في وقت سابق، وظنت أن قربها منه سيغير مستقبلها، لكن الأمور انتهت بطريقة جعلتها تشعر بالرفض والإهانة. ومع أن فيصل لم يظلمها، ولم يعدها بالزواج، ولم يستغل مشاعرها، فإنها أقنعت نفسها بأن الرجل هو السبب في كل ما حدث لها.وهنا وجدت علياء ضالتها.جلست المرأتان في غرفة مغلقة، لا يسمع حديثهما أحد. وضعت ابنة تاجر الحرير كوب الشاي أمامها، ثم قالت بصوت بارد:— أنتِ تريدين الانتقام منه، وأنا كذلك.ابتسمت علياء ابتسامة خالية من الفرح.— لا أريد مجرد الانتقام. أريد أن يشعر بالعجز. أريد أن أراه للمرة الأولى غير قادر
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الخاءن من المنزل القديم

Rédactionلم يكن أحد في عائلة الشامي يتوقع أن يكون الخطر الحقيقي مختبئًا داخل جدران المنزل القديم، في المكان الذي ظن الجميع أنه أكثر الأماكن أمانًا. فقد كان رئيس الخدم، الرجل الذي تجاوز الستين من عمره، واحدًا من أقدم أفراد المنزل وأكثرهم معرفة بأسراره. خدم الجد سنوات طويلة، وعاش معه تفاصيل حياته، وشهد ولادة الأبناء ونشأة الأحفاد، وكان يعرف الممرات السرية، ومفاتيح الغرف، وأماكن حفظ الوثائق والأشياء الثمينة.كان الجميع يثقون به ثقة عمياء.حتى فيصل نفسه لم يكن يشك للحظة في ذلك الرجل. كان يراه امتدادًا لزمن الجد، ورجلًا لا يمكن أن يخون العائلة التي أفنى عمره في خدمتها.لكن السنوات الطويلة لم تمنع الطمع من أن يجد طريقه إلى قلبه.بدأ كل شيء عندما ظهرت ابنة تاجر الحرير في حياته. لم تأتِ إليه بصورة مباشرة في البداية، بل أرسلت إليه من يختبر مدى استعداده للتعاون. وعندما تأكدت من ضعفه، التقت به سرًا في إحدى الليالي، بعيدًا عن أعين أهل المنزل.وضعت أمامه حقيبة صغيرة.فتحها بيدين مرتجفتين، فظهرت أمام عينيه رزم من المال.قالت له بهدوء:"هذا مجرد جزء بسيط مما ستحصل عليه إذا ساعدتنا."رفع الرجل عينيه
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

عودة فهد

Rédactionكان المساء قد بدأ يمدّ ستاره فوق المدينة حين عاد فهد من رحلة عمله. لم يكن التعب الذي أثقل كتفيه هو أكثر ما يزعجه، بل ذلك الشعور الغريب الذي رافقه منذ اللحظة التي وطئت فيها قدماه أرض المدينة. كان يشعر بأن شيئًا سيئًا ينتظره، وأن عودته هذه لن تكون ككل عودة.ما إن دخل إلى القصر حتى لمح الاضطراب في وجوه الحراس والخدم. لم يحتج إلى السؤال طويلًا، فقد تقدم أحد رجاله نحوه وانحنى قائلًا بصوت متردد:— سيدي... لقد وصلتنا أخبار عن مكان وجود الصغير.توقف فهد في مكانه، وكأن الكلمات أصابته في صدره مباشرة.— ماذا قلت؟— وجدنا خيطًا يقود إلى مكان يُعتقد أن الصغير محتجز فيه.اقترب فهد منه بسرعة وأمسك بذراعه.— أين؟أعطاه الرجل وصفًا للمكان، وكان يقع في منطقة بعيدة عن القصر، تحيط بها المخازن القديمة والبيوت المهجورة. ظل فهد للحظات صامتًا، يحاول أن يستوعب الأمر. ثم قال بحزم:— جهزوا الرجال فورًا.وفي أقل من دقائق، كان حراسه قد تجمعوا عند البوابة. امتطى فهد جواده، وكان فيصل إلى جواره، وقد بدا على وجهه القلق نفسه.قال فيصل وهو يشد لجام جواده:— فهد، علينا أن نكون حذرين. إذا كان الصغير هناك فعلًا،
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

قرار غير مرحب به

Rédactionكان المساء قد ألقى بظلاله الثقيلة على القصر، حين عاد فيصل وفهد بعد يوم طويل من البحث والقلق. كانت خطواتهما متعبة، وملامحهما تحمل آثار الساعات العصيبة التي قضياها خارج القصر. لكنهما، ما إن اقتربا من الباب الكبير، حتى توقّف فهد فجأة.كانت هناك صناديق وحقائب موضوعة أمام الباب.حدّق فيها طويلًا، وكأن عينيه ترفضان تصديق ما تراه.تقدّم فيصل ببطء، ثم قال:— هذه أمتعة من؟لم يجبه أحد.انحنى فهد والتقط شالًا يعرفه جيدًا. كان شال نجلاء. ذلك الشال الذي اعتاد أن يراه على كتفيها في ليالي الشتاء، والذي كان يمازحها بسببه كلما وجدها تجلس قرب النافذة.تجمّدت أصابعه حوله.— نجلاء...خرج اسمها من بين شفتيه كأنه استغاثة.في تلك اللحظة، خرجت نجلاء من داخل القصر.كانت شاحبة، وعيناها حمراوان من كثرة البكاء، لكنها حاولت أن تبدو قوية. لم تكن ترتدي شيئًا يلفت النظر، ولم تحمل سوى حقيبة صغيرة بين يديها.نظر إليها فهد، ثم إلى الحقائب، ثم عاد بنظره إليها.— ما هذا؟لم تجبه.اقترب منها خطوة.— سألتك، ما هذا يا نجلاء؟ابتلعت دموعها وقالت بصوت خافت:— أمتعتي.ضحك فهد ضحكة قصيرة مكسورة، كأن عقله لم يستوعب ال
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

طلاق

دخلت نجلاء إلى غرفتها بخطوات ثقيلة، وأغلقت الباب خلفها، ثم أسندت ظهرها إليه وكأنها كانت تحتاج إلى شيء تستند عليه حتى لا تسقط.كانت تعرف أن خروجها من حياة فهد لم يكن نهاية الأمر، بل بداية لعذاب جديد.أما أختها، فقد دخلت إلى القصر في تلك الفترة، وبدأت تفرض وجودها شيئًا فشيئًا. لم تكن نجلاء تملك القوة لمواجهتها، ولا كانت تريد أن تزيد النار اشتعالًا. كانت قد أعطت عهدها، وكانت ترى أن عليها دفع ثمنه مهما كان مؤلمًا.لكن ما لم تعرفه نجلاء أن الأمور في الخارج كانت تسير نحو كارثة أكبر.كان فيصل يجلس وحيدًا في إحدى غرف القصر، وقد بدا عليه شرود لم يفارقه منذ أن حدث الانفصال.كان يحمل كوبًا بين يديه، لكنه لم يشرب منه.ظل يحدق في الفراغ، بينما صوت واحد يتردد في رأسه:"أنا السبب..."أغمض عينيه.تذكر الأيام التي كان فيها يحاول حل الخلافات بين نجلاء وفهد، وتذكر بعض الكلمات التي قالها في لحظات غضب، وبعض القرارات التي اتخذها ظنًا منه أنها ستنقذ العائلة.لكنه الآن بدأ يرى الأمور بصورة مختلفة.قال لنفسه:— لو أنني تدخلت في الوقت المناسب... لو أنني تحدثت مع فهد... لو أنني لم أترك الأمور تصل إلى هذه المرحل
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more
PREV
1
...
34567
...
23
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status