All Chapters of ومن الحب ما قتل: Chapter 21 - Chapter 30

38 Chapters

زواج مصلحة

Rédactionلم تتراجع سلمى عن قرارها هذه المرة، فقد كان قلبها قد حسم أمره، وأصبحت ترى أن زواجها من سعد هو الطريق الوحيد الذي تريده مهما حاولت والدتها إقناعها بالتريث.قالت سلمى بحزم وهي تنظر إلى أمها:— «أنا أحب سعد، ولن أتراجع عن الزواج منه. إذا كان السيد فهد موافقًا، فلا أرى سببًا يمنعنا.»تنهدت الأم بقلق، ثم اقتربت منها وقالت:— «يا ابنتي، أنا لا أعارض سعادتك، لكن قلبي غير مطمئن. هناك شيء غريب في الأمر… لا أريد أن تتسرعي ثم تندمي.»لكن سلمى كانت قد اتخذت قرارها. وفي اليوم التالي طلبت من سعد أن يحضر أهله رسميًا إلى المنزل، حتى يصبح الأمر واضحًا أمام الجميع.لم يتردد سعد طويلًا. اتصل بأسرته وأخبرهم أن سلمى مصممة على الزواج منه، وأن عائلة السيد فهد لا تمانع في هذا الارتباط. وحين سمع أهله اسم فهد والثروة الكبيرة التي تحيط بعائلته، تغيرت لهجتهم فجأة.لم يعد الحديث عن الحب وحده.قال أحد أفراد أسرته:— «هذه فرصة لا تتكرر يا سعد. لا تضيّعها من بين يديك.»ابتسم سعد بصمت، وكأنه كان يخفي شيئًا في داخله. فقد كان يعرف جيدًا أن ارتباطه بسلمى لن يكون زواجًا عاديًا، وأن دخوله إلى تلك العائلة قد يفتح
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

قناع البراءة

كان سعد يجيد ارتداء قناع البراءة بإتقان مذهل. أمام الجميع، كان الرجل الهادئ، المحترم، الحنون، الذي لا يرفع صوته ولا يسيء إلى أحد. كان يتحدث عن الوفاء وكأنه عاش عمره لا يعرف الخيانة، ويتظاهر بالخوف على من حوله حتى صدّقه الجميع.كانت سلمى تراه الرجل المثالي الذي طالما حلمت به، وكانت أسرته تفتخر به أمام الناس. حتى الذين شكّوا في بعض تصرفاته كانوا يتراجعون سريعًا أمام ابتسامته وكلماته المنمقة.لكن نجلاء لم تنخدع.منذ اللحظة الأولى، شعرت أن خلف ذلك الهدوء شيئًا مظلمًا. كانت تراقب نظراته عندما يظن أن لا أحد يراه، وتلاحظ كيف تتغير ملامحه بمجرد أن يبتعد الناس عنه. كان سعد يملك وجهين؛ وجهًا بريئًا يقدمه للعالم، ووجهًا آخر لا يظهر إلا عندما يكون وحده مع أسراره.والأخطر من ذلك أن نجلاء استعادت ذاكرتها بعد حادث قديم كانت قد نُسيت تفاصيله، لتكتشف أن سعد كان جزءًا من كل ما حدث لها، بل هو من خطط لطمس الحقيقة منذ البداية. لكنها أخفت الأمر، ولم تُظهر شيئًا، وكأنها لم تتذكر شيئًا على الإطلاق.سمعته ذات ليلة يتحدث عبر الهاتف بصوت منخفض، يذكر أسماء أشخاص ويطلب منهم تنفيذ خطوات محددة. لم تفهم كل شيء، لكنه
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

حفل زفاف مهيب

في ليلةٍ مهيبة امتزج فيها ضوء القمر بأضواء القاعة الفخمة، عاد الأمل ليطرق أبواب عائلةٍ أنهكها الفقد والانتظار. كانت سلمى، الابنة المفقودة منذ سنوات، تقف في قلب الحفل كأنها حلمٌ عاد من غياهب الغياب. لم يصدق والدها ولا والدتها أن تلك الفتاة التي ترتدي فستان الزفاف الأبيض المطرز باللؤلؤ هي نفسها الطفلة التي اختفت يومًا وترك غيابها جرحًا لا يندمل. إلى جوارها وقف سعد، الرجل الذي لم يكن مجرد عريس، بل كان قصة حبٍ أعادت لسلمى إيمانها بأن الحياة قد تبتسم من جديد حتى بعد أقسى الانكسارات.بدأ الحفل وسط أجواء مهيبة، حيث تزينت القاعة بالورود البيضاء والشموع الذهبية، وتعالت أصوات الموسيقى الهادئة التي تشبه نبض القلوب المطمئنة بعد طول خوف. كانت نظرات الحضور مشدوهة، بين دموع الفرح ودهشة اللقاء، بينما كانت نجلاء، الجدة الحنون، تحتضن حفيدها الرضيع الذي تركته سلمى بين يديها قبل أن تبدأ رحلتها الجديدة مع سعد. كانت نجلاء تنظر إلى الطفل بعينين ممتلئتين بالحب، وكأنها ترى فيه امتدادًا لكل ما تبقى من العائلة، وتهمس في سرها أن الحياة رغم قسوتها ما زالت تضحك لوجهها أحيانًا.سلمى، التي عادت بعد غياب طويل، لم تكن
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

حب متبادل

في ليلةٍ مهيبة امتزج فيها ضوء القمر بأضواء القاعة الفخمة، عاد الأمل ليطرق أبواب عائلةٍ أنهكها الفقد والانتظار، لكن خلف هذا المشهد البهيّ كانت هناك أسرار لم تُكشف بعد، وخيوط خفية من الماضي كانت تتهيأ للانفجار في أي لحظة. كانت سلمى، الابنة المفقودة منذ سنوات، تقف في قلب الحفل كأنها حلمٌ عاد من غياهب الغياب، غير أن عودتها لم تكن مجرد عودة فتاة ضائعة، بل كانت بداية لانكشاف حقائق غامضة ارتبطت باسم سعد، الرجل الذي ظن الجميع أنه مثال للنبل والوقار.لم يصدق والدها ولا والدتها أن تلك الفتاة التي ترتدي فستان الزفاف الأبيض المطرز باللؤلؤ هي نفسها الطفلة التي اختفت يومًا وترك غيابها جرحًا لا يندمل. إلى جوارها وقف سعد، الرجل الذي لم يكن مجرد عريس، بل كان لغزًا يلفه الغموض، فقد كان دائمًا يختبئ خلف ستار النبل والهيبة، يظهر للناس كأنه فارس مثالي لا يخطئ، بينما في داخله كانت صراعات لا يراها أحد.بدأ الحفل وسط أجواء مهيبة، حيث تزينت القاعة بالورود البيضاء والشموع الذهبية، وتعالت أصوات الموسيقى الهادئة التي تشبه نبض القلوب المطمئنة بعد طول خوف. كانت نظرات الحضور مشدوهة، بين دموع الفرح ودهشة اللقاء، بين
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

تنصيب سعد

بعد أيام جميلة قضياها في جزر المالديف، حان موعد عودة سلمى وسعد إلى الوطن. كانت سلمى تشعر بأن حياتها تغيرت بالكامل؛ فقد عادت إلى عائلتها، واستعادت مكانتها بينهم، ثم وجدت في سعد الرجل الذي وقف إلى جانبها في أصعب مراحل حياتها.عندما توقفت السيارة أمام منزل العائلة، خرج الجميع لاستقبالهما. تعالت الزغاريد، وامتلأت الوجوه بالفرح، بينما أسرعت سلمى نحو والدتها واحتضنتها طويلًا.أما سعد، فلم يكتفِ بالوقوف إلى جانب زوجته، بل اتجه مباشرة إلى الطفل الذي أصبح جزءًا أساسيًا من حياتهما. حمله بين ذراعيه أمام الجميع، وقبّله على جبينه، ثم قال:— هذا الطفل لن يشعر يومًا أنه أقل من أي طفل آخر في هذه العائلة.ساد الصمت للحظات، ثم ابتسم السيد فهد بفخر. لقد كان يراقب سعد منذ زواجه من سلمى، ولاحظ شيئًا لم يكن يتوقعه. سعد لم يتعامل مع الطفل باعتباره مسؤولية مفروضة عليه، بل عامله كأنه ابنه بالفعل، يحترم وجوده، يهتم بتفاصيله، ويحرص على ألا يشعر بأنه غريب داخل البيت.ومع مرور الأيام، ازداد إعجاب فهد به.وفي إحدى الأمسيات، دعا فهد أفراد العائلة إلى مكتبه. جلس الجميع حول الطاولة الكبيرة، بينما وقف سعد في الجهة الم
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

انتقام علياء

Rédactionلم تستطع علياء أن تتقبل ما حدث، فقد شعرت أن الحياة كلها تآمرت عليها في ليلة واحدة. كانت تقف أمام المرآة في غرفتها، تحدق في وجهها الذي غطاه الغضب، بينما كلمات فهد الأخيرة تتردد في رأسها: لم يعد هناك مكان لها في القرارات التي تخص العائلة، وسعد اختار طريقه بنفسه.لكن أكثر ما كان يحرق قلبها لم يكن فهد وحده، بل أختها.كانت علياء مقتنعة أن أختها سرقت منها كل شيء. قالت في نفسها بحقد: «أخذت مني الرجل الذي أحببته، والآن ابنتها أخذت سعد أيضاً! ماذا بقي لي؟»جلست على حافة السرير، ثم نهضت فجأة وراحت تتجول في الغرفة كأنها تبحث عن مخرج من نار اشتعلت داخلها.لم تكن تريد الاعتراف بأن الآخرين لم يسرقوا منها شيئاً، وأن قرارات فهد وسعد كانت اختياراتهما. كانت أسهل طريقة بالنسبة إليها هي تحويل الألم إلى اتهام، والغيرة إلى انتقام.أمسكت هاتفها واتصلت بشخص من الماضي، رجل كانت تعرف أنه لا يمانع في الدخول إلى لعبة قذرة مقابل المال.قالت بصوت منخفض:«أريد منك خدمة... لكن هذه المرة لا أريد مجرد تخويف أحد.»سألها الرجل:«وماذا تريدين؟»صمتت للحظات، ثم قالت:«أريد أن أجعلهم يشكون في بعضهم. أريد أن تنهار
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

ماجد الجاسوس الصغير

Rédactionلم تكن علياء قد تخلّت عن فكرة الانتقام. فبعد أن فشلت محاولاتها السابقة في هزّ استقرار عائلة فهد الشامي، أدركت أن المواجهة المباشرة لن تكون كافية. كانت تحتاج إلى شخص يدخل إلى قلب العائلة دون أن يثير الشكوك، شخصاً يستطيع أن يسمع كل شيء ويرى كل شيء ثم يعود إليها بالأخبار.وهنا ظهر ماجد.كان ماجد في الثانية عشرة من عمره، طفلاً ذكياً، وسيماً، متحدثاً بلباقة تفوق سنه، ومثقفاً إلى درجة جعلت كل من يلتقيه يتساءل عن سر تربيته. لكن ما لم يعرفه أحد أن هذا الطفل يحمل سراً خطيراً.ماجد هو ابن سعد وعلياء.قبل سنوات، كان سعد وعلياء قد تزوجا سراً، بعيداً عن أعين العائلتين، وكانت ثمرة ذلك الزواج ماجد. لكن الأيام فرّقت بينهما، وتحول الحب القديم إلى جراح وخصومة وأسرار مدفونة.وعندما علمت علياء أن سعد أصبح جزءاً من عائلة فهد، شعرت أن الفرصة قد عادت إليها.قالت لنفسها وهي تنظر إلى صورة ماجد:— "لن أستعمل السلاح لإسقاطهم... سأستعمل الدم نفسه."أحضرت ماجد إلى بيت سعد دون أن تخبره بالحقيقة كاملة. تركته أمامه وكأنها تريد استفزازه وإجباره على مواجهة ماضيه.وحين رأى سعد الطفل، تجمد في مكانه.كانت ملامح
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

استيقاظ ماجد

Rédactionلم ينم ماجد تلك الليلة.ظل مستلقياً فوق سريره في الغرفة الصغيرة التي خصصتها له عائلة القادري، وعينااه معلقتان بالسقف، بينما كانت كلمات علياء تتردد في رأسه بلا رحمة:"عندما يدخل بينهم، سيخبرني بكل شيء."لأول مرة فهم معنى وجوده الحقيقي في هذه العائلة.لم يكن مجيئه صدفة.لم تكن عودته إلى والده سعد بدافع الحنان.لم تكن علياء تريد أن يستعيد ابنها أباه.كانت تريد أن تستعيد السيطرة عليه.وفي الصباح، خرج ماجد إلى مائدة الإفطار وكأن شيئاً لم يحدث. ابتسم لسعد، تحدث مع سلمى، وشارك بقية أفراد العائلة الحديث. كان هادئاً إلى درجة جعلت الجميع يعتقد أن الطفل بدأ يتأقلم أخيراً.لكن خلف تلك الابتسامة كان هناك عقل يعمل بلا توقف.كان ماجد يراقب.لاحظ كيف كان سعد ينظر إليه من بعيد، وكيف كان يحاول الاقتراب منه دون أن يضغط عليه. لاحظ أن الرجل لم يسأله عن أمه بطريقة عدائية، بل كان يحاول معرفة ما إذا كان يشعر بالأمان.وهنا بدأ الشك يكبر في قلبه.لو كان سعد حقاً الأب القاسي الذي وصفته علياء، فلماذا كان يبدو عليه كل هذا الألم؟وفي المساء، جلس سعد بجانبه.قال بهدوء:"ماجد... أعلم أن كل شيء حدث بسرعة. و
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

انقلاب اللعبة على صاحبها

Rédactionلم ينم ماجد تلك الليلة.ظل مستلقياً فوق سريره في الغرفة الصغيرة التي خصصتها له عائلة القادري، وعينااه معلقتان بالسقف، بينما كانت كلمات علياء تتردد في رأسه بلا رحمة:"عندما يدخل بينهم، سيخبرني بكل شيء."لأول مرة فهم معنى وجوده الحقيقي في هذه العائلة.لم يكن مجيئه صدفة.لم تكن عودته إلى والده سعد بدافع الحنان.لم تكن علياء تريد أن يستعيد ابنها أباه.كانت تريد أن تستعيد السيطرة عليه.وفي الصباح، خرج ماجد إلى مائدة الإفطار وكأن شيئاً لم يحدث. ابتسم لسعد، تحدث مع سلمى، وشارك بقية أفراد العائلة الحديث. كان هادئاً إلى درجة جعلت الجميع يعتقد أن الطفل بدأ يتأقلم أخيراً.لكن خلف تلك الابتسامة كان هناك عقل يعمل بلا توقف.كان ماجد يراقب.لاحظ كيف كان سعد ينظر إليه من بعيد، وكيف كان يحاول الاقتراب منه دون أن يضغط عليه. لاحظ أن الرجل لم يسأله عن أمه بطريقة عدائية، بل كان يحاول معرفة ما إذا كان يشعر بالأمان.وهنا بدأ الشك يكبر في قلبه.لو كان سعد حقاً الأب القاسي الذي وصفته علياء، فلماذا كان يبدو عليه كل هذا الألم؟وفي المساء، جلس سعد بجانبه.قال بهدوء:"ماجد... أعلم أن كل شيء حدث بسرعة. و
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

دخول نجلاء الى اللعبة

لم تكن نجلاء من النساء اللواتي يثقن بالمظاهر بسهولة. منذ أن دخل ماجد إلى العائلة، شعرت أن خلف هدوئه وبراءته قصة أكبر من مجرد طفل عاد إلى والده بعد سنوات طويلة. كان في عينيه شيء غريب؛ حذر طفل تعلّم مبكراً أن يخفي خوفه خلف الصمت.راقبته نجلاء أياماً.لاحظت أنه ينتفض كلما رن هاتفه، وأنه يختلي بنفسه بعد كل رسالة تصله، وأنه أحياناً ينظر إلى سعد طويلاً وكأنه يريد أن يقول له شيئاً ثم يتراجع في آخر لحظة.وفي إحدى الأمسيات، وجدته جالساً وحده في الحديقة.اقتربت منه نجلاء دون أن تفاجئه.قالت بلطف:"لماذا تجلس وحدك يا ماجد؟"أجاب وهو يخفض رأسه:"أنا بخير."ابتسمت نجلاء وجلست بجانبه."لم أقل إنك لست بخير. لكنني أعرف أنك تخفي شيئاً."صمت ماجد.ثم قالت:"لن أسألك عن أمك، ولن أجبرك على الحديث عن الماضي. أريد فقط أن تعرف شيئاً واحداً... أنت لست وحدك هنا."رفع ماجد عينيه إليها.كانت تلك الجملة بسيطة، لكنها اخترقت جداراً بناه حول قلبه منذ سنوات.قال بصوت خافت:"لم يقل لي أحد ذلك من قبل."شعرت نجلاء بألم في قلبها.مدت يدها إليه وقالت:"من اليوم، اعتبرني واحدة من عائلتك. لا أريد منك أن تخبرني شيئاً لأنني
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status