Share

75 - اللقاء الأول

last update publish date: 2026-09-17 08:46:30

بعد مرور نحو ساعة، عاد النادل إلى طاولة ليان ليرفع الأطباق، وليتأكد مما إذا كانت تحتاج إلى أي شيء آخر، تنفيذًا لما أوصاه به نوح.

لكنه ما إن وصل إلى الطاولة حتى توقف بدهشة.

كانت الأطباق كما هي تمامًا.

لم تلمس ليان أي شيء.

حتى الطعام الذي وُضع أمامها قبل نحو ساعة ظل في مكانه، وكأن أحدًا لم يقترب منه.

نظر إليها النادل باستغراب، ثم قال بأدب:

— سيدتي، لماذا لم تتناولي الطعام؟ لماذا لم تأكلي شيئًا؟

لم تجبه ليان.

ظلت عيناها معلقتين بالطاولة البعيدة حيث يجلس نوح وشيري.

لاحظ النادل اتجاه نظراته
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    76 - تحدى

    لكن شيري لم تتركها. اقتربت منها بخطوات سريعة، ثم مدت يدها وهزت كتفها. — أنا أكلمكِ! ردي عليَّ! استدارت ليان إليها في صدمة. نظرت إلى يد شيري التي أمسكت كتفها، ثم رفعت عينيها إليها وقالت بحدة: — لا أسمح لكِ أن تلمسيني، ولا أن تقتربي مني. ابتسمت شيري بسخرية. — أوه... إذن لديكِ صوت! ثم اقتربت منها أكثر وقالت: — لماذا لا تردين عليَّ إذن؟ ظلت ليان تنظر إليها بصمت. كانت تحاول بكل قوتها ألا تفقد أعصابها. لكن شيري أمسكت بكتفيها بكلتا يديها، وحدقت فيها بحقد واضح، ثم قالت: — اسمعيني جيدًا فيما سأقوله لكِ الآن. توقفت لحظة، ثم قالت بصرامة: — نوح خط أحمر. — نوح لي أنا وحدي. اشتعلت عيناها وهي تتابع: — أنا انتظرته تسع سنوات كاملة. تسع سنوات وأنا أتحمل من أجله الكثير، وأصبر من أجله على أشياء كثيرة، وفي النهاية تأتين أنتِ، فتاة مثلكِ، وتظنين أنكِ تستطيعين أن تأخذيه مني؟ ضحكت بسخرية. — لا تحلمي حتى بذلك. ثم نظرت إلى فستان ليان الأحمر وقالت باحتقار: — هل تظنين أن ارتداءكِ لهذا الفستان الأحمر، ووضعكِ كل هذا المكياج وإظهار جمالكِ أمامه، سيجعله ينجذب إليكِ؟ هزت رأسها بثقة. — انسَي ال

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    75 - اللقاء الأول

    بعد مرور نحو ساعة، عاد النادل إلى طاولة ليان ليرفع الأطباق، وليتأكد مما إذا كانت تحتاج إلى أي شيء آخر، تنفيذًا لما أوصاه به نوح. لكنه ما إن وصل إلى الطاولة حتى توقف بدهشة. كانت الأطباق كما هي تمامًا. لم تلمس ليان أي شيء. حتى الطعام الذي وُضع أمامها قبل نحو ساعة ظل في مكانه، وكأن أحدًا لم يقترب منه. نظر إليها النادل باستغراب، ثم قال بأدب: — سيدتي، لماذا لم تتناولي الطعام؟ لماذا لم تأكلي شيئًا؟ لم تجبه ليان. ظلت عيناها معلقتين بالطاولة البعيدة حيث يجلس نوح وشيري. لاحظ النادل اتجاه نظراتها، لكنه لم يعلق، وقال: — هل الطعام لم يعجبكِ؟ إذا لم يكن الطعام مناسبًا لكِ، يمكنني أن أحضر لكِ أي شيء آخر تختارينه. أجابته ليان بصوت خافت: — لا... أنا فقط لا أشعر برغبة في الطعام. ارفع الأطباق وحسب. تردد النادل للحظة، ثم سألها: — ولا حتى عصير؟ أو شوربة؟ أو أي شيء آخر يا سيدتي؟ هزت ليان رأسها وقالت: — لا، لا أريد شيئًا. ارفع الأطباق فقط. ازداد استغراب النادل، لكنه لم يطرح عليها المزيد من الأسئلة. بدأ يرفع الأطباق من أمامها واحدًا تلو الآخر. وخلال ذلك، لم يستطع أن يمنع نفسه من التفكير ف

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    74 - سهرة نوح وشيري

    ظلت ليان جالسة في مكانها، تحدق في المشهد الذي أمامها. كان نوح وشيري يجلسان معًا في أجواء رومانسية هادئة، يتبادلان الحديث والابتسامات وكأن العالم من حولهما قد اختفى تمامًا. شعرت ليان بحسرة عميقة تتسلل إلى قلبها. وللمرة الأولى منذ وقت طويل، لم تستطع أن تمنع نفسها من التساؤل: لماذا أنا أيضًا لا أعيش لحظات كهذه؟ خفضت عينيها للحظة، ثم رفعت نظرها إليهما من جديد. لماذا أنا أيضًا...؟ توقفت أفكارها قليلًا، قبل أن يمر سؤال آخر في ذهنها: هل سيأتي يوم من الأيام ويحبني شخص؟ شخص يحارب الدنيا كلها من أجلي؟ يختارني أنا، ويفضلني على أي شيء آخر في حياته؟ شخص يضع الخطط من أجلي، ويتمسك بي مهما حدث؟ ابتلعت ليان غصتها. هل يمكن أن يأتي يوم كهذا حقًا؟ ثم شعرت بحرقة في صدرها. فهي لم تؤذِ أحدًا. لم تفعل شيئًا يستحق كل ما حدث لها. لم تخدع أحدًا، ولم تتلاعب بمشاعر أحد، ولم تتعمد إيذاء إنسان. فلماذا كانت هي التي تدفع الثمن؟ أنا كنت أستحق أن أُحَب. كنت أستحق أن يحبني شخص بمشاعر صادقة وحقيقية. كنت أستحق شخصًا لا يغشني... ولا يخدعني... ولا يجعلني أشعر أنني لا أساوي شيئًا. لكن كل تلك الأفكار لم تمن

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    73 - ليلة الأهانة 2

    أجاب نوح ببرود: — بالضبط. اشتعل الغضب في عيني ليان. كانت على وشك أن ترد عليه، لكنه قطع عليها الطريق وقال: — تعالي ورائي. قالت بغضب: — ورائك إلى أين؟ اقترب منها نوح قليلًا، ثم همس بصوت غاضب حتى لا يسمعه أحد: — ليان، سيري خلفي، ولا أريد أن أسمع لكِ أي صوت. لا أريد أن يلاحظ أحد في المطعم شيئًا. ظلت ليان تنظر إليه للحظات. ثم اضطرت إلى الاستسلام، وسارت خلفه. لكنها لاحظت أنه لم يتجه إلى الطاولة التي كانت شيري تجلس بالقرب منها. بل اتجه إلى الجهة الأخرى من المطعم. استمر في السير حتى وصل إلى مكان بعيد نسبيًا عن بقية الطاولات. وهناك كانت توجد طاولة صغيرة. طاولة لشخص واحد فقط. وكانت موضوعة في زاوية بعيدة، وكأنها معزولة عن بقية المطعم. توقفت ليان أمامها. نظرت إلى الطاولة. ثم نظرت إلى نوح. وأشار إليها بيده. — اجلسي. قالت ليان بذهول: — هنا؟ — نعم، هنا. نظرت حولها. لم يكن هناك سوى كرسي واحد. طاولة كاملة لشخص واحد، بعيدة عن الجميع. قالت: — أنا سأجلس هنا؟ أجاب نوح بلا مبالاة: — نعم. اجلسي وانتظريني حتى أنتهي من سهرتي مع شيري، وبعدها نغادر. رفعت ليان عينيها إليه. — لماذ

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    72 - ليلة الأهانة

    وقفت ليان عند مدخل المطعم، عاجزة عن الحركة، وعيناها معلقتان بالمشهد الذي أمامها. كان نوح وشيري يقفان متعانقين أمامها، وكأنهما لم يلتقيا منذ سنوات طويلة. كان العناق يحمل شوقًا ولهفةً ومشاعر واضحة، حتى إن من يراهما من بعيد قد يظن أن كلًّا منهما كان ينتظر هذه اللحظة منذ زمن طويل. أما ليان، فكانت تقف وحدها تراقبهما بصمت. شعرت في البداية بصدمة شديدة، وكأنها لم تستوعب ما تراه أمام عينيها. ثم بدأ الغضب يتسلل إلى داخلها شيئًا فشيئًا. لماذا لا أخرج الآن؟ مرّ السؤال في ذهنها فجأة. لماذا لا أعود إلى عم سالم وأخبره بكل شيء؟ لماذا لا أضع الحقيقة أمامه الآن، وأهدم المعبد فوق رأس نوح هو وحبيبته شيري؟ كانت الفكرة مغرية للغاية. فهي تستطيع خلال لحظات أن تكشف كل شيء. أن تخبر سالم بأن ابنه متزوج من امرأة أخرى، وأنه خدع الجميع، وأن هذا العشاء لم يكن سوى حيلة حتى يتمكن من مقابلة زوجته السرية. لكنها سرعان ما هزت رأسها في داخلها. كان من حسن حظ نوح أن والدة عم سالم كان من ضمن قائمة انتقامها هو الأخر . ولذلك لم تكن ليان تنوي إخباره بأي شيء. لن تخبر عم سالم بحقيقة نوح. بل ستنتقم من نوح ومن أبية

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    71 - كره وحقد

    كانت ليان تشعر بتوتر شديد، ولم تكن تعرف كيف ترد على نوح، ولا كيف تتعامل مع أفعاله المفاجئة. كانت تعرف جيدًا أن كل ما يفعله الآن جزء من خطة، وأن نوح لا يتصرف بهذه الطريقة أمام عائلته إلا لأنه يريد أن يحافظ على الصورة التي رسمها أمامهم. ومع ذلك، فإن صدمتها من تصرفاته وكلماته كانت أكبر من قدرتها على التفكير. شعرت بالخجل الشديد، خاصة مع وقوف جميع أفراد عائلته يراقبونها وينتظرون ردها. وفجأة، قال نوح بصوت حنون أمام الجميع: — ليان حبيبتي... هذه الليلة لنا نحن فقط. نظرت إليه ليان في صمت. ثم تابع نوح بابتسامة هادئة: — لذلك لا أريدكِ أن تأخذي هاتفكِ معكِ، وأنا أيضًا لن آخذ هاتفي. لا نريد أي شيء يشغلنا عن بعضنا. نريد أن نجلس ونتناول عشاءً رومانسيًا، ونتحدث براحتنا، ونقول كل ما في قلوبنا لبعضنا. تجمدت ليان للحظة. كان حديثه عن الهاتف تحديدًا هو أكثر ما أثار صدمتها. فقد أعاد إليها ذكرى آخر مرة طلب منها فيها هاتفها. تذكرت كيف أعطته إياه بكل براءة وثقة، دون أن يخطر في بالها للحظة واحدة أن وراء طلبه شيئًا آخر. ثم تذكرت الكارثة التي اكتشفتها بعد ذلك... والأمر الذي كان نوح قد خطط له منذ ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status