Teilen

3 منعطف الموت

last update Veröffentlichungsdatum: 19.08.2026 15:29:42

اشتعل الجو في أعالي "منعطف الموت". كان الهراء والثرثرة قد انتهيا تماماً، وحل محلهما الوقود والحديد وصرير الإطارات. وقف العشرات من شباب الشوارع والمحتصين حول الخط الأبيض المدهون حديثاً على الأسفلت الخشن، يترقبون المواجهة غير المتوقعة بين سيارة الـ GTR الحديثة ذات النظام التكنولوجي المعقد التي يقودها "ريان"، وسيارة الـ نيسان سيلفيا S15 المتهالكة ظاهرياً والمفخخة ميكانيكياً التي تقودها "رين".

تقدمت فتاة تحمل شعلة مضيئة ووقفت بين الخطين. صدح صوت المحركات وهما يضغطان على دواسات البنزين في وضعية الوقوف؛ هدير الـ GTR كان عميقاً وقوياً ومرعباً كزمجرة وحش محبوس، بينما كان صوت الـ S15 حاداً ومجنوناً كأنفاس آلية تستعد للانفجار.

أسقطت الفتاة الشعلة!

انطلاقة الموت

انطلقت السيارتان كأن صاعقة شقت ظلام الليل الجبلي. بفضل نظام الدفع الرباعي الفائق والتكنولوجيا المتطورة في سيارة الـ GTR، قفز ريان إلى الأمام بفارق نصف سيارة في الثواني الأولى، تاركاً خلفه سحابة كثيفة من الملح والدخان. كان عقله يعمل كحاسوب؛ ينظر إلى عداد الدوران، يحسب قوة التماس مع الأرض، ويراقب خط السير بثبات سردي صارم.

لكن رين لم تكن تقود بعقل مهندس؛ كانت تقود بروحها. استغلت خفة وزن الـ S15 واستجابة التيربو السريعة لتلصق سيارتها بالمصد الخلفي لسيارة ريان مباشرة، معتمدة على نطاق ظله الهوائي (Slipstream) لتقليل مقاومة الرياح ومجارته في الخط المستقيم قبل الانعطاف الأول.

وصلت السيارتان إلى المنعطف الأول، وهو منزلق حاد يطل رأساً على الهاوية الجبلية بلا حواجز حماية. ابتسم ريان بثقة، ودخل المنعطف مطبقاً أصول القيادة الاحترافية: كبح متوازن، الدخول من الخارج إلى الداخل، ثم تسارع تدريجي.

لكن رين صنعت ما لم يخطر على باله.

لم تكبح رين فراملها على الإطلاق! بدلاً من ذلك، جذبت مقبض فرملة اليد (Handbrake) بسرعة خاطفة مع توجيه عجلة القيادة بعنف، لتجعل الـ S15 تنزلق بزاوية جانبية شبه مستحيلة (Drift) على بُعد مليمترات قليلة من المصد الخلفي لسيارة ريان. انزلق ذيل سيارتها حتى لامست إطاراتها الخلفية الحصى المتناثر على حافة الجرف، متطايرةً نحو الهاوية في مشهد جعل الجماهير المحتشدة تصرخ من الخوف والرعب.

بفعل هذا الانزلاق الانتحاري، اختصرت رين القوس الداخلي للمنعطف، واستغلت الاندفاع لتلتف حول سيارة ريان وتتجاوزه من الجهة الداخلية، متقدمة عليه بفارق مصد كامل مع الخروج من المنعطف!

صراع العقول والحديد

ضيّق ريان عينيه داخل الكابينة. اشتعلت النظارة الرسمية في عينيه بالكامل وحل محلها غضب ميكانيكي هائل. أدرك أن الفتاة لا تلعب بقواعد القيادة الأكاديمية، بل تلعب بقوانين الفيزياء والجرأة المطلقة. ضغط ريان على دواسة الوقود لأقصى حد، واستغل القوة الحصانية الهائلة لسيارته اليابانية الفارهة ليعوض الفارق في المستقيم التالي، ليعود ويحاذيها تماماً.

سارت السيارتان جنباً إلى جنب على الطريق الجبلي الضيق الذي لا يتسع سوى لسيارة واحدة ونصف! احتكت الجوانب، وارتطم المصد الجانبي للـ GTR بالـ S15، متسبباً في تطاير الشرار في العتمة الليلية. لم ترتجف يد رين على عجلة القيادة؛ بل التفتت نحوه في أوج السرعة، وابتسمت ابتسامة متهورة قبل أن تضغط دواسة النيتروس (NOS) التي أصلحتها بنفسها في ورشتها المتواضعة.

اندفعت الـ S15 بألسنة لهب أرجوانية تخرج من العادم الخلفي، متقدمةً بفارق سيارة كاملة عند الدخول في سلسلة المنعطفات المتتالية المسماة "أمعاء الثعبان".

هنا ظهرت خبرة رين الحقيقية بالمنطقة. كانت تحفظ كل حفرة، كل انحناء، وكل تغيير في ملمس الأسفلت. كانت قيادتها عبارة عن لوحة فنية من الانزلاق المتناسق، تلتف بسيارتها يميناً ويساراً بسلاسة ورعب، بينما كان ريان يعاني لتقليل القصور الذاتي لسيارته الثقيلة رغم كل أنظمة الثبات الإلكترونية التي تحاول التصدي لقوانين الطبيعة.

اللحظة الحاسمة: منعطف الهاوية

اقترب الطرفان من المنعطف الأخير والقتّال؛ "منعطف الهاوية". انعطاف بقاوية 180 درجة مكسور بحصى زلق وممر ضيق جداً يطل على حافة الوادي المظلم. من يخسر تركيزه هنا لن يخسر السباق فحسب، بل سيهوي إلى حتفه.

كان ريان خلفها بمسافة قريبة جداً. حاول استخدام دهاء المتسابقين؛ تظاهر بالهجوم من الجهة الخارجية ليندف دفعاً ويجبر رين على إغلاق زاوية الرؤية، ثم خطط للكسر الفجائي نحو الداخل ليخطف الخط الأخير نحو خط النهاية.

لكن رين كانت تقرأ أفكاره ككتاب مفتوح.

لم تترك له المساحة المفتوحة. بدلاً من خفض السرعة للكبح قبل المنعطف، قامت بعملية "الكبح المزدوج" مع إسقاط غيار المحرك لأسفل، متسببة في صراخ التيربو بشكل مرعب. جعلت سيارتها تعترض الطريق بالكامل في وضعية انزلاق عريض جداً، سادةً كل ممر أو منفذ قد يفكر ريان بالعبور منه.

اضطر ريان للضغط بقوة على الفرامل لتفادي الاصطدام المباشر بها، مما أفقده الزخم وتباطأت سيارته لثوانٍ معدودة. وفي تلك الثواني القاتلة، عدلت رين استقامة سيارتها ببراعة خرافية، وضغطت دواسة الوقود حتى النهاية.

انطلقت الـ S15 كالرصاصة من المنعطف، وعبرت خط النهاية المشتعل بالنيران المشتعلة من مشاعل الجمهور، قبل أن تتبعها سيارة الـ GTR بفارق جزء من الثانية!

بعد اندحار الغبار

تعالت الصيحات والصرخات في أرجاء الجبل. انتشر صدى أغاني الفوز، وشبّان الشوارع يركضون ويقفزون نحو سيارة رين التي توقفت وسط الدخان المتصاعد من إطاراتها المحترقة.

توقف ريان بسيارته على جانب الطريق. أطفأ المحرك. ساد الصمت داخل كابينة الـ GTR، باستثناء صوت أنفاسه الثقيلة ونبضات قلبه التي كانت تضرب صدره كالمطرقة. نظر إلى مقود سيارته الفاخر، ثم إلى يديه اللتين كانتا ترتجفان بررعة وخليط من الأدرينالين والذهول. لقد خسر. ولأول مرة في حياته، لم تكن الخسارة تؤلمه؛ بل كانت تشعره بأنه حيّ لأول مرة منذ سنوات.

فتح باب السيارة وخرج. كانت رين تقف على سقف سيارتها الـ S15، تحيط بها أضواء الهواتف وصيحات زملائها الهواة. عندما رأته يترجل، قفزت أرضاً بمرونة وتقدمت نحوه بخطوات واثقة، مسحت عرق جبهتها بظهر يدها الملطخة بزيت المحركات.

توقفت أمامه وقالت بابتسامة نصر متحررة:

— "قواعد الشارع لا تكذب يا سيادة الوريث... العادم الخلفي لسيارتي كان كل ما رأيته، تماماً كما وعدتك."

نظر إليها ريان طويلاً. اختفت من وجهه نظرة الجدية الصارمة، ولأول مرة، أطلق ضحكة خفيفة صادقة نابعة من الأعماق. مدّ يده نحوها ليس لمصافحة صفقة تجارية، بل لمصافحة نديد حقيقي هزمه بشرف.

— "الورشة، المعدات، والدعم المالي الكامل لرعاية فريقك سيكون جاهزاً صباح الاثنين يا رين... وبلا أي شروط من شركاتي،" قال ريان بصوت هادئ ومحترم، ثم أضاف ببريق غريب في عينيه: "لكن الرهان لم يحدد ألا نلتقي مجدداً في هذا المضمار... أريد سباق إعادة، وفي الوقت الذي أختاره أنا."

ابتسمت رين بثقة، وضغطت على يده بقوة:

— "احضر سيارتك وأموالك في أي وقت يا ريان... فالشارع سيبقى دائماً بيتي، وأنت مجرد ضيف تعلم كيف يتنفس فيه للتو."

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • ثمن الليلة الأخيرة   اعتبري نفسكِ قد ورّطتِ المليونير الخطأ في لعبتكِ

    عادت رين إلى كابينة الـ S15 وهي تنفث أنفاساً ممتلئة برائحة الثوم والنعناع والتوابل الحادة، مسحت يديها بسريعة في قماش بنطالها العملي، وأغلقت الباب الجانبي بضغطة قوية أحدثت صفيراً ميكانيكياً. في المقابل، جلس ريان خلف مقود الـ GTR، ينظر بنصف عين إلى البقعة الباهتة على كم سترته الجلدية السوداء، ثم يرفع عينيه إلى شاشات التشخيص الرقمية التي كانت تعرض استقرار حرارة المحرك.ألقى المنديل المعطر جانباً، وضغط زراً على عجلة القيادة ليُفعّل وضعية السباق "R-Mode"؛ انخفض ارتفاع السيارة بمليمترات، وقست المساعدات الهيدروليكية، بينما تحوّلت أضواء العدادات من الأزرق الهادئ إلى الأحمر القاني القاسي.وقف منظم السباق في المنتصف، رافعاً شعلة نارية برتقالية تهتز تحت نسيم الميناء المالح.في حلبة "السيرك المظلم"، لم يكن هناك متسع للخطأ. كان المسار عبارة عن حلبة مصممة بين ممرات شحن الميناء القديم؛ حوائط خرسانية سميكة على الجانبين، وحاويات صدئة تتوزع كعوائق متتالية، بينما يُصقل الأسفلت بطبقة ناعمة من الغبار الممزوج بالزيت تجعل الالتصاق أرضاً أمراً شبه مستحيل.أسقط المنظم الشعلة!الوثبة الأولى: هندسة مقابل جنونا

  • ثمن الليلة الأخيرة   شورما في سيارة ريان

    قبل أن تشتعل أضواء حلبة "السيرك المظلم" بثوانٍ معدودة، وقبل أن تُسقط الفتاة الشعلة المضيئة لمعلنةً بداية السباق الفاصل، حدث ما لم يكن في حسبان أي ميكانيكي، أو متسابق، أو حتى حاسوب تكتيكي في سيارة الـ GTR.ارتفع صوتٌ غريب ومفاجئ من محرك سيارة الـ S15 الخاصة برين... لم يكن صوت فرقعة تيربو أو خلل ميكانيكي، بل كان صوتاً أشبه بمعدة جائعة تصارع من أجل الحياة!التفت ريان داخل كابينته المعزولة تماماً عن الضوضاء الخارجية، ورفع حجبيه باستغراب وهو يراقب رين عبر الزجاج الجانبي. كانت تضع يدها على بطنها، وتنظر إلى عداد الدوران بنظرة بؤس شديد لا تناسب إطلاقاً هيبة "ملكة الشوارع" التي هزمته في الجبل.وفجأة، فتحت رين باب سيارتها، وقفت على الأسفلت، وشارت بيدها نحو منظمي السباق قائلة بصوت عالٍ أرجعه صدى الحاويات:— "تأجيل خمس دقائق! السباق لن يبدأ وأنا أرى الطريق عبارة عن أقراص بيتزا متطايرة!"عمّ الصمت والحيرة بين جماهير المتسابقين، بينما فتح ريان باب سيارته الـ GTR وخرج منها بخطوات واسعة، مشدوهاً من هذا التصرف غير الاحترافي الذي يكسر كل أصول المواجهات.— "هل تمازحينني يا رين؟" هتف ريان بنبرة استنكار ص

  • ثمن الليلة الأخيرة   فلنلعب إذن يا رين

    توهجت المكاتب الزجاجية الشاهقة لبرج شركات "فانغ" في أفق المدينة، كعمود من ضوء بارد يشق ظلام الليل. في الطابق الأربعين، كان ريان يقف أمام الواجهة الزجاجية المطلة على أضواء الشوارع الممتدة في الأسفل كأنها شرايين من نار. ألقى بقميصه الرسمي جانباً، وطوى أكمام قميصه الأسود الخفيف، بينما كانت شاشات الحاسوب الحجمية خلفه تعرض الرسوم البيانية والأرقام التكتيكية لسباق الجبل السابق، بجانب خريطة ثلاثية الأبعاد لمضمار "السيرك المظلم".كان ذلك المضمار حلبة سباق شحن قديمة ومتهالكة في المنطقة الشمالية، مشهورة بمنعطفاتها الحلزونية الضيقة الممتدة بين الميناء والمستودعات العملاقة. لم تكن خطورتها تكمن في الهاوية كما في "منعطف الموت"، بل في العوائق المفاجئة، الجدران الخرسانية الصلبة، والتغير الفجائي في زوايا الرؤية تحت أضواء الفلورسنت الشاحبة.أخذ ريان رشفة من قهوته السوداء دون أن يبعد عينيه عن محاكاة مسار سيارة الـ S15 الخاصة برين. كان يقيس سرعة استجابتها عند الانعطافات، ويحلل شفرة القيادة التي تعتمدها. لم يكن يجهز سيارته بهدف الانتصار المجرد؛ بل كان يحاول التغلب على "عقلية" خصم لا يخشى الموت، مجرّداً إي

  • ثمن الليلة الأخيرة   بين دخان الورشة

    تسللت أشعة الشمس الأولى هشة ومترددة عبر السقف المعدني المتهالك لمنطقة الورش القديمة في القطاع الصناعي المهجور. لم تكن شروقاً دافئاً بريئاً، بل كانت ضوءاً بارداً كشف زيف الليل، وفضح الندوب الغائرة على جدران المباني ومخلفات الزيوت والإطارات المحترقة التي تغطي الأسفلت الخشن. كان الهواء مشبعاً برطوبة البحر القادمة من الميناء القريب، تمتزج برائحة الحديد الصدئ، والوقود غير المحترق، ودخان الشوامين البعيدة التي بدأت تنبثق في أفق المدينة الرأسمالية.اتكأ ريان على حاجز الرصيف الخرساني المتقشر أمام الورشة رقم ثمانية، ينظر إلى امتداد الشارع الفارغ بعينين يحاصرهما الإجهاد، لكنهما تتوقدان بجموح غير مألوف. كانت أصابعه تتململ بحركة إرادية ممتنعة، تبحث عن علبة سجائره الفضية التي تركها تهرب منه فوق طبلون الـ GTR المتوقفة خلفه. كانت السيارة تنبعث منها حرارة المحرك الخافتة، وصوت طقطقة المعدن وهو يبرد ببطء، كوحش كاسر يستريح بعد معركة دامية على حافة الهاوية. لم يكن يرتدي بدلتيه الرسمية ذات القماش الإيطالي الفاخر؛ بل سترة جلدية سوداء امتصت غبار الجبل، وقميصاً قطنياً داكناً التصق ببدنه بفعل الأدرينالين الذي

  • ثمن الليلة الأخيرة   3 منعطف الموت

    اشتعل الجو في أعالي "منعطف الموت". كان الهراء والثرثرة قد انتهيا تماماً، وحل محلهما الوقود والحديد وصرير الإطارات. وقف العشرات من شباب الشوارع والمحتصين حول الخط الأبيض المدهون حديثاً على الأسفلت الخشن، يترقبون المواجهة غير المتوقعة بين سيارة الـ GTR الحديثة ذات النظام التكنولوجي المعقد التي يقودها "ريان"، وسيارة الـ نيسان سيلفيا S15 المتهالكة ظاهرياً والمفخخة ميكانيكياً التي تقودها "رين".تقدمت فتاة تحمل شعلة مضيئة ووقفت بين الخطين. صدح صوت المحركات وهما يضغطان على دواسات البنزين في وضعية الوقوف؛ هدير الـ GTR كان عميقاً وقوياً ومرعباً كزمجرة وحش محبوس، بينما كان صوت الـ S15 حاداً ومجنوناً كأنفاس آلية تستعد للانفجار.أسقطت الفتاة الشعلة!انطلاقة الموتانطلقت السيارتان كأن صاعقة شقت ظلام الليل الجبلي. بفضل نظام الدفع الرباعي الفائق والتكنولوجيا المتطورة في سيارة الـ GTR، قفز ريان إلى الأمام بفارق نصف سيارة في الثواني الأولى، تاركاً خلفه سحابة كثيفة من الملح والدخان. كان عقله يعمل كحاسوب؛ ينظر إلى عداد الدوران، يحسب قوة التماس مع الأرض، ويراقب خط السير بثبات سردي صارم.لكن رين لم تكن تق

  • ثمن الليلة الأخيرة   قواعد اللعبة

    ​ساد الصمت جنبات المستودع المهجور المتآكل، صمتٌ ثقيل لا يقطعه سوى صوت محرك الـ "GTR" وهو ينبض ببطء مفرغاً حرارته المرتفعة، وصوت أنفاسهما المتضاربة التي كانت تصارع للعودة إلى إيقاعها الطبيعي. كانت رائحة الملح القادمة من الميناء القديم تتسلل عبر النوافذ المكسورة للمبنى، تمتزج برائحة المطاط المشتعل والوقود عالي الأوكتان التي ملأت كابينة السيارة الضيقة.​لم تبعد رين عينيها عن عينَي ريان. كانت نظرته مثبتة عليها بتركيز حاد، كأنه مهندس يحاول فك شفرة خلل مفاجئ اقتحم نظامه المعقد، أو رجل أعمال يستكشف خديعة لم يقرأها في أي عقد. لقد سحبت هذه الفتاة البساط من تحت قدميه، وسلبت منه السيطرة المطلقة لعدة دقائق متواصلة—وهو الأمر الذي لم يستطع أي رجل أعمال أو متسابق محترف فعله من قبل.​كسر ريان الصمت أخيراً. أرجح ظهره للورا ليحاذي المقعد الجلدي الفاخر، ثم أخرج علبة سجائر فضية محفورة برمز عائلته من جيب بدلتيه الرسمية التي باتت مجعدة وممتلئة بغبار الشوارع. سحب منها سجارة واحدة، وأشعلها بقدحة ذهبية بهدوء مناقض تماماً لجنون المطاردة التي خاضاها للتو تحت إطلاق صفارات دوريات الشرطة.​قال وهو يراقب تصاعد الدخ

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status