All Chapters of خيانة صديق! : Chapter 11 - Chapter 20

94 Chapters

الفصل 11

كان المساء هادئًا على نحو غريب، والمدينة تغرق شيئًا فشيئًا في أضواء الليل، بينما كانت ألما تقف أمام نافذة غرفتها، تنظر إلى انعكاسها في الزجاج. كانت ترتدي فستانًا منزليًا أنيقًا، وشعرها الأسود الطويل ينسدل على ظهرها، لكنها لم تكن تهتم بمظهرها بقدر اهتمامها بالأفكار التي تدور في رأسها. منذ أن بدأ قيس يتغير، أصبحت تبحث عن قيس القديم في كل كلمة يقولها، وفي كل نظرة يمنحها إياها. رن هاتفها. كان قيس. ابتسمت رغمًا عنها وأجابت: "مرحبًا." جاء صوته هادئًا: "هل أنتِ مشغولة؟" "لا." "أريد أن أراكِ." سكتت لحظة، ثم قالت: "تعال." بعد أقل من ساعة، توقفت سيارة قيس أمام منزلها. نزل منها، وأغلق الباب خلفه، ثم اتجه نحوها عندما وجدها تنتظره عند المدخل. لم يقل شيئًا في البداية. فقط وقف أمامها ونظر إليها. قالت ألما بابتسامة صغيرة: "ماذا؟" اقترب منها خطوة. "اشتقتُ إليك." ثم احتضنها. هذه المرة لم يكن الاحتضان عابرًا. أحاطها بذراعيه وبقي صامتًا، بينما أسندت رأسها إلى صدره، وأغمضت عينيها وهي تسمع ضربات قلبه. همست: "كنت أحتاج هذا." خفض قيس رأسه قليلًا وقال: "وأنا أيضًا." ابتع
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل 12

استيقظت ألما في اليوم التالي وهي تشعر براحة غريبة لم تشعر بها منذ فترة، وكأن زيارة قيس في الليلة الماضية أعادت إليها جزءًا من الطمأنينة التي بدأت تفقدها. كانت تتذكر احتضانه لها، وطريقته في النظر إليها، وكلماته حين أخبرها بأنه يريد أن يصلح ما تغير بينهما. ابتسمت وهي تنظر إلى هاتفها. لكن ابتسامتها اختفت قليلًا عندما لم تجد رسالة منه. انتظرت حتى الظهيرة، ثم ظهر اسمه أخيرًا. قيس: "صباح الخير، أميرتي." ابتسمت ألما رغمًا عنها. ألما: "صباح النور." قيس: "اشتقت إليك." ترددت قبل أن تكتب: "وأنا أكثر." جاء رده: "سأراك الليلة." كانت تلك الجملة كافية لتجعل يومها مختلفًا. --- في المقابل، كان قيس داخل شركته. كانت ميار تنتظره في مكتبه، وحين دخل وجدها تقف قرب النافذة. التفتت إليه. "صباح الخير." "صباح النور." جلست أمامه، ثم قالت: "هل أنت متأكد أنك تريد أن نلتقي اليوم؟" توقف قيس ثم اجابها. "أنتِ من طلبتِ." ميار : "أعرف." ثم نظرت إليه مباشرة. "لكنني لا أريد أن أكون سببًا في خيانتك لها." ساد صمت ثقيل. قال قيس: "لا تتحدثي بهذه الطريقة." "لكنها الحقيقة."
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل 13

مرّ أسبوع آخر، وكان قيس يحاول أن يعيش حياته وكأن شيئًا لم يتغير، لكن الحقيقة كانت تظهر في تفاصيل صغيرة لم تعد ألما قادرة على تجاهلها. أصبح يحمل هاتفه معه أينما ذهب، ويقلب شاشته إلى الأسفل عندما يكون بجانبها، وأحيانًا يبتسم لرسالة تصل إليه ثم يعود إلى حديثه معها وكأن شيئًا لم يحدث. لم تكن ألما تريد أن تراقبه، لكنها كانت تلاحظ. وفي مساء هادئ، كانت تجلس في منزلها مع ندى وريان، بينما كانت الثلاثة يتحدثن عن الحفلة التي ستقام بعد يومين. قالت ندى لألما بحماس: "أريدك أن ترتدي الفستان الأسود الذي اشتريتِه الأسبوع الماضي." ابتسمت ألما ثم سألتها. "الفستان الذي قال قيس إنه يحبه؟" قالت ريان ساخرة : "إذن ارتديه." ضحكت ألما. "أظن أنه سيعجبه." نظرت إليها ريان لحظة، ثم قالت: "ألما، هل تحدثتِ معه اليوم؟" اجابتها ألما بهدوء : "نعم." "وكيف كان؟" ترددت ألما ثم قالت وكأنها تخفي حزناً بداخلها. "طبيعيًا." قالت ندى وقد لاحظت حزنها : "إذن لماذا يبدو عليكِ القلق؟" تنهدت ألما. "لا أعرف... أحيانًا أشعر أنني أفقده، ثم يفعل شيئًا يجعلني أشعر أنه ما زال كما كان." اقتربت ريان منها ثم
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل 14

حلّت ليلة الحفلة أخيرًا، وكانت المدينة تلمع تحت أضواء المساء، بينما ازدحمت إحدى أفخم القاعات بالسيارات الفاخرة والضيوف الذين وصلوا تباعًا بملابس رسمية أنيقة. وقفت ألما أمام المرآة في غرفتها، ترتدي الفستان الأسود الذي اختارته ندى لها، وكان بسيطًا لكنه أنيق، ينساب حولها برقة، بينما تركت شعرها الأسود الطويل منسدلًا على ظهرها. وضعت قلادة رقيقة حول عنقها، ثم نظرت إلى انعكاسها للحظات. دخلت ريان وقالت: " ما هذا انتي تريدين أن تكون العيون كلها عليكي الليلة ." ابتسمت ألما. "هل تعتقدين أن قيس سيحب الفستان؟" أجابتها ريان فوراً : "سيكون أعمى إن لم يلاحظ." ضحكت ألما، لكن ابتسامتها لم تدم طويلًا، كانت تشعر بغصه في قلبها. لاحظت ريان ذلك بسرعه وقالت : "لا تفكري كثيرًا." اخذت ألما نفساً عميقاً تحاول إخفاء إرتباكها. " أحاول. " اقتربت منها ريان وأمسكت يدها. "هذه الليلة لكِ، وليس له." ابتسمت ألما بحزن وهي تُمسك حقيبتها. "سأحاول أن أتذكر ذلك." --- في القاعة، كان قيس قد وصل قبلها بقليل برفقة فارس وأسامة. كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وساعته الفاخرة تلمع حول معصمه، بينما كان يتحدث
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل 15

منذ أن غادرت ألما منزلها في ذلك الصباح، لم يكن هناك شيء واضح في يومها سوى ذلك الشعور الغريب الذي ظل يرافقها دون أن تعرف سببه، فقد كانت تشعر بأن شيئًا ما يتغير من حولها، شيء صغير لا تستطيع الإمساك به أو تسميته، لكنها كانت تراه في عيني قيس أحيانًا عندما يظن أنها لا تراقبه، وتسمعه في نبرة صوته عندما يجيب عن أسئلتها، وحتى في تلك اللحظات التي كان يقترب منها فيها ويضمها إلى صدره، كانت تشعر وكأن هناك مسافة خفية بينهما لم تكن موجودة من قبل، مسافة لا تُرى، لكنها كانت تؤلمها بطريقة لم تفهمها. ومع ذلك، كانت ألما تفعل ما اعتادت فعله دائمًا، كانت تضع كل شك جانبًا، وتقول لنفسها إن قيس ربما يكون متعبًا من العمل، وربما تضغط عليه مسؤوليات الشركة، وربما هناك شيء يشغله ولا يريد أن يخبرها به حتى لا يقلقها، ولذلك لم تسمح لأفكارها السوداء بأن تفسد علاقتها به، بل على العكس، كانت تحاول أن تكون قريبة منه أكثر، وكأن قلبها كان يشعر بالخطر قبل عقلها. أما قيس، فكان يقف في مكتبه في ذلك الوقت أمام النافذة الكبيرة التي تطل على المدينة، وقد ألقى سترته على أحد المقاعد، بينما بقيت أكمام قميصه مرفوعة إلى مرفقيه، وكان
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل 16

لم يكن قيس قد نام جيدًا تلك الليلة، فكلما حاول إغلاق عينيه عادت إليه صورة ميار وهي تجلس أمامه، ونظرتها عندما اعترف لها بطريقة غير مباشرة بأنه لا يستطيع أن ينكر وجود شيء يشعر به تجاهها، ثم تعود إلى ذهنه ألما وهي تبتسم له قبل أن تنام، تلك الثقة التي كانت تنظر بها إليه جعلت شيئًا ثقيلاً يستقر في صدره. لكنه في كل مرة كان يحاول أن يواجه نفسه كان يهرب إلى السؤال الأسهل: لماذا أشعر بالذنب ما دمت لم أفعل شيئًا؟ فتح عينيه عندما سمع صوت هاتفه يهتز فوق الطاولة، ومد يده إليه دون تفكير، وعندما رأى اسم ميار على الشاشة بقي للحظات يحدق فيه، ثم فتح الرسالة. "قيس، أريد أن أراك اليوم... لا أريد أن نتحدث عبر الهاتف." قرأها أكثر من مرة، ثم كتب: " أين؟ " جاء ردها سريعًا: "المكان الذي التقينا فيه أول مرة." توقف قيس عن الكتابة. كان يعرف أن عليه أن يقول لا. كان يعرف أن كل لقاء جديد معها يجعل الأمر أصعب، وأنه إذا استمر بهذا الشكل فلن يعود قادرًا على إقناع نفسه بأن الأمر مجرد مشاعر عابرة. ومع ذلك كتب: " سآتي. " وضع الهاتف جانبًا ونهض من السرير. وفي اللحظة التي استدار فيها، وجد ألما مستيقظة
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل 17

في صباح اليوم التالي، استيقظ قيس وهو يشعر بثقل غريب في صدره، وكأن ليلة الأمس لم تنتهِ بعد. بقي للحظات مستلقيًا دون أن يتحرك، وعيناه معلقتان بالسقف، بينما كانت كلمات ميار تتردد في رأسه من جديد، ثم تتبعها صورة ألما وهي تنظر إليه بثقة وتسأله إن كان هناك امرأة أخرى في حياته. أغمض عينيه بضيق. كان يعرف أنه بدأ يدخل في طريق لن يكون الخروج منه سهلًا. التفت إلى ألما، فوجدها مستيقظة تنظر إليه. قالت بهدوء: " أنت تفكر في شيء. " نظر إليها قيس وابتسم ابتسامة صغيرة. " أفكر في العمل. " هزت رأسها. "أنت تعرف أنني لن أصدقك، أليس كذلك؟" تنهد قيس وجلس على طرف السرير. "ألما، ليس كل شيء أفكر فيه يعني أن هناك مشكلة." اقتربت منه وجلست إلى جانبه. "أنا لا أقول إن هناك مشكلة، لكنني أشعر أنك تحمل شيئًا في داخلك منذ أيام، وكلما حاولت الاقتراب منك تتراجع خطوة." نظر إليها طويلًا. " أنا لا أريد أن أبتعد عنك. " "إذن لا تفعل." صمت قليلًا، ثم قال: "أحيانًا يحتاج الإنسان إلى بعض الوقت حتى يفهم ما يحدث داخله." نظرت إليه ألما بحزن خفيف. "خذ وقتك، لكن لا تجعلني أشعر أنني غريبة عن حياتك." م
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل 18

منذ أن خرج أدهم من الشركة، لم يستطع قيس أن يعود إلى عمله كما كان يتوقع. جلس خلف مكتبه، وأمامه مجموعة من الملفات التي كان عليه مراجعتها، لكنه ظل يقلب الأوراق دون أن يقرأ منها شيئًا. كانت عودة أدهم قد حرّكت في داخله ذكريات كثيرة، والأغرب أنها جاءت في وقت لم يكن فيه بحاجة إلى أي شيء يزيد حياته تعقيدًا. رن هاتفه. كانت ألما. نظر إلى اسمها وابتسم قبل أن يجيب. " مرحبًا. " جاء صوتها هادئًا : " هل انتهيت من عملك؟ " "تقريبًا." ردت ألما : " تقريبًا؟ هذا يعني أنك ما زلت في الشركة. " ضحك قيس. " نعم، ما زلت هنا. " قالت ألما بصوت هادئ : " أردت أن أسألك عن أدهم. " اعتدل قيس في جلسته. "ماذا تريدين أن تعرفي؟" اجابته : "لا أعرف... أشعر بالفضول فقط. أنت تحدثت عنه بطريقة جعلتني أشعر أنه شخص مهم جدًا بالنسبة لك." صمت قيس لحظة، ثم قال: "هو فعلًا مهم. أدهم كان موجودًا في فترة طويلة من حياتي، قبل أن تتغير أشياء كثيرة. كنا قريبين جدًا، ثم سافر وانقطعت أخباره لفترة طويلة." "وهل كان بينكما خلاف؟" "لا، وهذا أكثر شيء جعل غيابه غريبًا. لم نتشاجر، ولم يحدث شيء يجعلني أكرهه. فقط ابتعد،
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل 19

كانت رسالة ميار لا تزال مضيئة على شاشة هاتف قيس، بينما كان يجلس أمام ألما وأدهم محاولًا أن يخفي الارتباك الذي ظهر على وجهه فجأة. لم يكن يتوقع أن تراسله في هذا الوقت تحديدًا، ولا أن تكون كلماتها بهذه الطريقة. "قيس... أحتاج أن أراك. الأمر هذه المرة لا يحتمل التأجيل." أغلق الشاشة بسرعة ووضع الهاتف على الطاولة، لكنه لم ينتبه إلى أن أدهم كان يراقبه منذ لحظة تغير ملامحه. قالت ألما وهي تلتفت إليه: " هل كل شيء بخير؟ " رفع قيس عينيه إليها بسرعة. " نعم، كل شيء بخير. " ابتسمت له، لكنها لم تبدُ مقتنعة تمامًا. أما أدهم فلم يتدخل، واكتفى بالنظر إلى قيس لثوانٍ قبل أن يعيد حديثه مع ألما. مرت الدقائق التالية بهدوء ظاهري، لكن قيس لم يعد يسمع نصف ما يدور حوله. كان يفكر في الرسالة، وفي السبب الذي جعل ميار تقول إن الأمر لا يحتمل التأجيل. وبعد أن انتهى اللقاء، وقف أدهم وقال: " سأترككما الآن، لدي بعض الأمور التي يجب أن أنهيها. " ابتسمت ألما. " سعدت جدًا بلقائك. " " وأنا أيضًا، وبصراحة أصبحت أفهم لماذا تغير قيس. " ضحكت ألما. " هل تغير فعلًا؟ " نظر أدهم إلى قيس وقال: " قليلًا. " هز
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل 20

لم يستطع قيس أن يخرج من حديثه مع ميار بسهولة. ظل واقفًا أمامها للحظات بعد أن أخبرته عن الرسالة، لكن شيئًا في داخله كان يخبره أن الأمر يجب أن ينتهي هنا. لم يكن يريد أن يبقى أسير الخوف والشك، ولا أن يسمح لشخص مجهول بأن يتحكم في خطواته. نظر إليها بجدية وقال: "ميار، لا أريد أن نستمر في التفكير في هذه الرسالة وكأنها ستغير حياتنا. لا نعرف من أرسلها، ولا نعرف إن كان فعلًا يعرف شيئًا أم أنه يحاول فقط إخافتنا." نظرت إليه ميار بتردد. " لكن ماذا لو كان يعرف؟ " "إذا كان يعرف، فسنعرف في الوقت المناسب. أما الآن، فلا أريد أن أعيش وأنا أراقب كل شخص من حولي وأتساءل إن كان هو من أرسلها." صمتت ميار قليلًا، ثم قالت: " وأنا؟ ماذا تريد مني أن أفعل؟ " تنهد قيس. "أريدك أن تهدئي. ولا تفعلي شيئًا متهورًا، ولا تتواصلي مع أي رقم مجهول إذا وصلتك رسالة أخرى. وإذا حدث أي شيء، اتصلي بي مباشرة." نظرت إليه طويلًا. " وأنت؟ " " سأتعامل مع الأمر. " "قيس، أنا لا أريد أن أكون سببًا في أن تخسر ألما." خفض قيس عينيه. " أعرف. " "إذن لا تجعل الأمور تستمر أكثر من ذلك." رفع نظره إليها، لكنه لم يجد إجابة
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status