Alle Kapitel von خيانة صديق! : Kapitel 51 – Kapitel 60

94 Kapitel

الفصل 51

بعد عدة أيام، بدأت ألما صباحها بهدوء.كانت تجلس في الحديقة الصغيرة أمام منزلها، تحمل كوب القهوة بين يديها، بينما كانت والدتها روان تتحرك في المنزل لإنهاء بعض الأمور.لم تعد ألما تشعر بذلك الثقل نفسه الذي لازمها طوال الأيام الماضية، ورغم أن اسم قيس ما زال حاضرًا في داخلها، إلا أنها بدأت تتعامل مع الأمر بطريقة مختلفة.كانت تعرف أنها ما زالت تحبه.وهذا الشيء لم يعد يخيفها كما كان في البداية.لكنها لم تكن تعرف ماذا ستفعل بهذه المشاعر.أخرجت هاتفها ونظرت إليه.لم يكن هناك أي شيء جديد.أعادت الهاتف إلى الطاولة، ثم رفعت وجهها نحو السماء.وفي تلك اللحظة خرجت روان إليها."ألما."التفتت إليها."نعم؟"جلست روان بجانبها."أريد منكِ خدمة."ابتسمت ألما."ماذا تريدين؟""أن تذهبي معي إلى السوق."ضحكت ألما."أنتِ تستطيعين الذهاب وحدكِ.""أعرف، لكنني أريد صحبتكِ."ترددت ألما قليلًا، ثم قالت:"حسنًا."ابتسمت روان."إذن استعدي."بعد نحو ساعة، خرجت ألما مع والدتها.كانت روان تقود السيارة، بينما كانت ألما بجانبها تتحدث معها عن أشياء بسيطة.لكن روان كانت شاردة أحيانًا.لاحظت ألما ذلك."أمي.""نعم؟""أنتِ من
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-03
Mehr lesen

الفصل 52

لم تمر أيام كثيرة على عودة غسان حتى بدأت الشركة تستعيد إيقاعًا مختلفًا.كان وجوده في المدينة وحده كافيًا ليشعر قيس بأن شيئًا تغير، لكن الأمر لم يتوقف عند ذلك؛ فمنذ اليوم التالي لعودته، أصبح غسان يأتي إلى الشركة في ساعات الصباح، يجتمع مع قيس، يراجع الملفات، ويسأل عن كل مشروع وكأنه يريد أن يعرف بنفسه أدق التفاصيل.في البداية، حاول قيس أن يتعامل مع الأمر بهدوء.فهو يعرف والده.ويعرف أن غسان عندما يضع شيئًا في رأسه، لا يتراجع عنه بسهولة.لكن المشكلة أن وجوده المستمر أعاد إلى قيس شعورًا قديمًا حاول لسنوات أن يتخلص منه.شعور أنه مهما فعل، هناك دائمًا من يقف خلفه وينتظر منه المزيد.في ذلك الصباح، كان قيس جالسًا خلف مكتبه، وأمامه عدة ملفات مفتوحة، بينما كان يتحدث في الهاتف مع أحد مديري الأقسام."لا، أريد التقرير كاملًا، وليس الجزء الأخير فقط، وأرسله لي قبل نهاية الدوام."أنهى المكالمة، وقبل أن يلتقط الملف التالي، فُتح باب مكتبه.دخل غسان.رفع قيس عينيه إليه."صباح الخير."قال غسان وهو يتجه إلى المكتب:"صباح الخير."جلس أمامه دون مقدمات، ثم أشار إلى الملفات."هل انتهيت من مراجعة عقود المشروع ا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-03
Mehr lesen

الفصل 53

كان الليل قد بدأ يفرض هدوءه على المدينة عندما خرج قيس من مكتبه في الشركة.كانت الساعة قد تجاوزت العاشرة، ومع ذلك بقيت بعض الأضواء مضاءة في المكاتب، لكن معظم الموظفين كانوا قد غادروا منذ وقت طويل.وقف قيس أمام المصعد، يضغط على زر الانتظار، بينما كان التعب واضحًا على وجهه.لم يكن يومًا عاديًا.منذ الصباح، وغسان يتنقل بين الأقسام، يراجع الملفات، يسأل عن المشاريع، ويدقق في كل قرار اتخذه قيس خلال فترة غيابه.وفي كل مرة كان قيس يحاول إقناع نفسه بأن الأمر طبيعي، كان يسمع في داخله ذلك الصوت القديم الذي يعرفه جيدًا."يجب أن تكون أفضل."دخل المصعد، وقبل أن يغلق الباب، ظهر أدهم أمامه.وضع يده بين البابين ودخل.نظر إلى قيس."كنت سأذهب إلى مكتبك."أجاب قيس: "انتهيت."نظر أدهم إلى وجهه."واضح."التفت قيس إليه."ماذا تقصد؟""أقصد أنك متعب."ابتسم قيس بسخرية خفيفة."يبدو أن الجميع لاحظ.""لأنك عادةً لا تبدو هكذا."لم يجب قيس.خرج الاثنان من المصعد، وسارا باتجاه الباب الرئيسي.قال أدهم:" والدك كان هنا طوال اليوم؟ "أومأ قيس."منذ الصباح.""وهل حدث شيء؟"توقف قيس لحظة.ثم قال:"ليس شيء كبير."نظر إليه
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-05
Mehr lesen

الفصل 54

لم يتوقف قيس عن القيادة منذ أن خرج من الڤيلا.كانت شوارع مدينة لورين تمر من حوله، والأضواء تنعكس على زجاج سيارته، بينما بقي هو صامتًا تمامًا، لا موسيقى في السيارة، ولا اتصال يجيبه، ولا حتى محاولة منه للتفكير في المكان الذي يريد الوصول إليه.كان يقود فقط.بعيدًا عن الڤيلا.بعيدًا عن الشركة.وبعيدًا عن صوت والده.كلما ابتعد أكثر، شعر أن شيئًا من الضيق الذي ملأ صدره بدأ يخف، لكنه لم يختفِ.فالمشكلة لم تكن في المكان.كانت داخله.بعد وقت طويل، وجد نفسه يقود باتجاه البحر.كان المكان هادئًا في تلك الساعة، والهواء باردًا، وصوت الأمواج يصل من بعيد قبل أن يترجل حتى من سيارته.أوقفها جانب الطريق، ثم نزل.بقي واقفًا للحظات، يرفع عينيه نحو البحر المظلم الممتد أمامه.خلع سترته ووضعها في السيارة، ثم سار ببطء باتجاه الشاطئ.لم يكن يريد شيئًا........لا يريد أن يتحدث........ ولا يريد أن يفكر.كان يريد فقط أن يجلس في مكان لا يعرفه فيه أحد.وصل إلى إحدى الصخور القريبة من الماء، وجلس عليها.أسند ذراعيه إلى ركبتيه، وأخفض رأسه.بدا التعب على وجهه بوضوح.لم يكن التعب الذي يأتي من ساعات العمل فقط.كان تعب سنو
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-05
Mehr lesen

الفصل 55

" ألما... "خرج اسمها من فم قيس بصوت خافت، لكنه كان يحمل من التعب أكثر مما حملته كلماته طوال الأيام الماضية.بقيت ألما واقفة مكانها.لم تجبه.فقط نظرت إليه.كانت المسافة بينهما قصيرة، ومع ذلك شعر قيس أنها أبعد مسافة وقفها بينهما منذ عرفها.رفع عينيه إليها، وكأنه ينتظر منها كلمة واحدة فقط.لكن ألما ظلت صامتة.كانت عيناها تراقبان وجهه، ذلك الوجه الذي أحبته طويلًا، والذي ما زالت تعرف تفاصيله رغم كل شيء.لاحظت التعب في ملامحه.الهالات الخفيفة تحت عينيه.والطريقة التي كان يقف بها وكأنه لم ينم منذ أيام.قال قيس بهدوء:"لم أكن أعرف أنكِ ستأتين إلى هنا."لم تجب.اقترب منها خطوة.توقفت أنفاس ألما قليلًا.قال:" وأنا أيضًا لم أخطط لأن أكون هنا، فقط... "توقف، ثم نظر إلى البحر للحظة."خرجت من البيت ولم أعرف إلى أين أذهب، فوجدت نفسي هنا."بقيت ألما تنظر إليه.قال قيس:" أعرف أنكِ لا تريدين سماع أي شيء مني، لكن... "ارتجفت شفتاها قليلًا.حاولت أن تمنع نفسها من البكاء، لكنها لم تستطع.سقطت دمعة واحدة على خدها.توقف قيس فورًا.نظر إلى الدمعة وكأنها أصابته في مكان لم يكن مستعدًا له.تغير وجهه." ألما
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-06
Mehr lesen

الفصل 56

قاد قيس سيارته بعيدًا عن البحر، دون أن يعرف إلى أين يتجه.كانت يداه تقبضان على عجلة القيادة بقوة، حتى برزت عروق يديه، بينما بقي وجهه جامدًا رغم الألم الذي كان يضغط على صدره.لم يشغل الموسيقى.لم يفتح أي نافذة.لم يتصل بأحد.كان يريد فقط أن يبتعد.لكن صورة ألما وهي تتراجع خطوة إلى الخلف لم تفارقه.كلما حاول أن ينظر إلى الطريق، عادت أمامه من جديد.خطوتها الصغيرة...... تلك المسافة التي صنعتها بينهما في لحظة.أغمض عينيه للحظة قصيرة، ثم فتحهما بسرعة." لماذا؟ "خرجت الكلمة منه بصوت مبحوح.لم يكن يسألها.كان يسأل نفسه."ماذا فعلت حتى أصبحتِ تخافين من أن أقترب منكِ؟"زاد ضغط يده على المقود.كان يعرف أنه أخطأ في أشياء كثيرة.يعرف أنه أهملها.ويعرف أن ما حدث مع ميار ترك في قلبها جرحًا لم يلتئم.لكنه لم يكن يعرف أن الأمور وصلت إلى هذه الدرجة.كان يظن أن أسوأ ما يمكن أن يحدث هو أن ترفض الحديث معه.لم يتخيل أن ترفض حتى احتضانه.توقف عند إشارة المرور.بقي ينظر أمامه.ثم نظر إلى المقعد المجاور له.كان فارغًا.لطالما تخيل ألما جالسة بجانبه، تتحدث معه، تضحك، أو حتى تصمت.أما الآن، فقد أصبحت المسافة
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-06
Mehr lesen

الفصل 57

ظلّ قيس جالسًا داخل سيارته بعد أن أوقفها على جانب الطريق، بينما كانت عيناه مثبتتين أمامه دون أن يرى الطريق فعلًا، وكأن المشهد الذي حدث عند البحر قبل دقائق ما زال واقفًا أمامه بكل تفاصيله. ابتعدت عنه خطوة واحدة فقط..... لكنها بالنسبة لقيس كانت أشبه بمسافة طويلة لم يعرف كيف يعبرها.خفض رأسه قليلًا، وأسند جبهته إلى المقود، وأغمض عينيه محاولًا أن يهدأ، إلا أن صدره كان يضيق أكثر كلما حاول أن يأخذ نفسًا عميقًا.رفع يده ببطء ومسح وجهه، ثم قال لنفسه بصوت خافت متعب:"لماذا أشعر وكأنني خسرتها فعلًا؟..... هي لم تقل إنها لا تحبني، ولم تقل إن كل شيء انتهى، لكنها عندما ابتعدت عني بهذه الطريقة..... شعرت أنني لم أعد أملك حتى الحق في أن أقترب منها."بقي صامتًا للحظات، ثم أخرج هاتفه من جيبه ونظر إلى شاشته.كانت هناك عدة مكالمات لم يرد عليها من أسامة، وأخرى من أدهم.توقف عند اسم أدهم طويلًا.كان يعرف أن صديقه لم يتصل به عبثًا، وربما لاحظ من صوته في وقت سابق أنه ليس بخير، لكن قيس لم يكن مستعدًا للحديث مع أحد، ليس الآن.وضع الهاتف جانبًا، ثم فتح نافذة السيارة قليلًا، فدخل الهواء البارد إلى المقصورة، لكن
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-06
Mehr lesen

الفصل 58

الفصل الثالث والستونكان صباح اليوم التالي هادئًا على غير العادة.استيقظت ألما في وقت متأخر قليلًا، وبقيت لعدة دقائق مستلقية في سريرها، تحدق في النافذة التي تسللت منها أشعة الشمس إلى الغرفة.لم تكن تريد أن تفكر في الليلة الماضية.لذلك، عندما بدأت تفاصيل لقائها بقيس عند البحر تعود إلى ذهنها، أغلقت عينيها ونهضت من سريرها مباشرة.اختارت ملابس مريحة، رتبت شعرها الأسود الطويل، ثم خرجت من غرفتها.كانت روان في الصالة، تجلس أمام التلفاز وتحتسي قهوتها.رفعت رأسها عندما رأت ابنتها."صباح الخير."ابتسمت ألما."صباح النور."اقتربت وجلست بجانبها.لم تسأل روان عن الأمس، ولم تذكر قيس، وهذا ما جعل ألما تشعر بالراحة.قالت روان بعد لحظات:"هل تريدين أن نتناول الإفطار معًا؟"أومأت ألما."نعم."ذهبتا إلى المطبخ، وحاولت ألما أن تجعل الحديث عاديًا قدر الإمكان.تحدثتا عن بعض الأمور المنزلية، وعن زيارة كان من المفترض أن تقوم بها روان لإحدى قريباتها، وعن رغبة ألما في الخروج خلال الأيام القادمة.وبعد أن انتهتا، عادت ألما إلى غرفتها.جلست على السرير وأخذت هاتفها.كانت هناك بعض الرسائل من ريان وندى، لكنها لم تفت
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-06
Mehr lesen

الفصل 59

حلّ المساء أسرع مما توقعت ألما.منذ أن أخبرها أدهم عن العشاء، لم تكن تفكر فيه كثيرًا، لكنها عندما اقترب موعد خروجها بدأت تشعر ببعض التردد.وقفت أمام المرآة، ثم نظرت إلى ملابسها مرة أخيرة قبل أن تأخذ حقيبتها.لم تكن تريد أن تبدو وكأنها ذاهبة إلى مناسبة مهمة، لذلك اختارت شيئًا بسيطًا وأنيقًا، وتركت شعرها الأسود الطويل منسدلًا على كتفيها.خرجت من غرفتها، فوجدت روان في الصالة.نظرت إليها والدتها، ثم ابتسمت."إذن حان وقت الخروج."ضحكت ألما."نعم."اقتربت روان منها."هل تريدين أن أوصلك؟"هزت ألما رأسها."لا، أدهم قال إنه سيرسل سيارة."أومأت روان."حسنًا، استمتعي بوقتكِ."ثم أضافت بنبرة مازحة:"ولا تعودي قبل أن تنهي العشاء."ضحكت ألما." أمي! "ضحكت روان أيضًا." ماذا؟ اذهبي. "بعد دقائق، وصلت السيارة أمام المنزل.نظرت ألما من النافذة قبل أن تخرج، ثم حملت حقيبتها واتجهت إليها.كان السائق ينتظرها، ففتح لها الباب."مساء الخير، آنسة ألما.""مساء النور."ركبت السيارة، وانطلقت بها.طوال الطريق، بقيت تنظر من النافذة، تراقب أضواء المدينة وهي تمر بجانبها.لم تكن تشعر بالخوف.لكن كان هناك شيء من التو
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-07
Mehr lesen

الفصل 60

في الوقت الذي كانت فيه ألما تغلق باب غرفتها خلفها بعد أن عادت من العشاء، كان قيس لا يزال مستيقظًا.جلس وحده في الصالة الواسعة داخل شقته، بعدما ترك والديه في الڤيلا ولم يعد إليها منذ تلك الليلة التي خرج فيها غاضبًا.كان المكان هادئًا بشكل مزعج.لا أصوات، لا أحاديث، ولا حتى صوت التلفاز الذي كان يتركه أحيانًا مفتوحًا لمجرد ألا يشعر بأنه وحيد.أمامه كوب قهوة بارد، وهاتفه بجانبه، بينما كان هو جالسًا على الأريكة، مسندًا رأسه إلى الخلف وعيناه مغمضتان.منذ أن ابتعدت ألما عنه، تغيّر كل شيء.لم يعد يعرف كيف يتصرف معها.كلما حاول الاقتراب، شعر بأنها تبتعد خطوة.وكلما قرر أن يمنحها مساحة، كان يشعر بأنه يخسرها أكثر.فتح عينيه ببطء ومد يده إلى هاتفه.فتح محادثته معها.ظل ينظر إلى اسمها طويلًا.كان آخر شيء بينهما هو تلك اللحظة عند البحر، عندما حاول أن يقترب منها، لكنها تراجعت خطوة إلى الخلف.لم يستطع نسيانها.كانت خطوة صغيرة جدًا..... لكنها بالنسبة إليه كانت كافية لتجعله يشعر بأن المسافة بينهما أصبحت أكبر من أي وقت مضى.مرر إصبعه على الشاشة، وكتب:"هل أنتِ بخير؟"ظل ينظر إلى الرسالة.ثم حذفها.كتب
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-07
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
45678
...
10
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status