غادر قيس منزل ألما، لكنه لم يبتعد مباشرة.بقيت سيارته متوقفة أمام المنزل لعدة دقائق، ويداه مستريحتان فوق المقود، بينما كانت عيناه معلقتين على نافذة غرفتها.كان يعرف أنها خلف تلك النافذة.قريبة منه إلى درجة أنه كان يستطيع أن يصعد إلى المنزل خلال دقائق، ومع ذلك شعر أن المسافة بينهما أصبحت أكبر من أي وقت مضى.أخرج هاتفه، وفتح محادثته معها.كتب:"الحمد لله أنكِ بخير."ظل ينظر إلى الجملة طويلًا، ثم مسحها.كتب من جديد:"لن أزعجكِ، خذي وقتكِ."ومسحها أيضًا.ألقى الهاتف جانبًا وتنهد.كان يريد أن يقول لها أشياء كثيرة، لكنه أدرك أن أي كلمة منه الآن قد تجعلها تشعر بأنه يضغط عليها.لذلك شغل السيارة وغادر.في الداخل، كانت والدة ألما تقف أمام باب غرفة ابنتها.طرقت الباب بخفة." ألما؟ "جاءها صوتها من الداخل:"نعم؟""هل أنتِ بخير؟"صمتت ألما قليلًا قبل أن تجيب:"نعم يا أمي، فقط أريد أن أنام.""حسنًا، ارتاحي."ابتعدت والدتها عن الباب، لكنها لم تستطع منع نفسها من التفكير في قيس.لم تخبر ألما أنها أخبرته.كانت تعرف أن ابنتها لو علمت، ربما ستزداد غضباً.أما ألما، فكانت مستلقية على سريرها، تحدق في السقف.
Zuletzt aktualisiert : 2026-08-29 Mehr lesen