Alle Kapitel von صفير الجبال : Kapitel 21 – Kapitel 23

23 Kapitel

ما وراء الحجر

الفصل الحادي والعشرون: ما وراء الحجر---لمن يرغب في متابعة رحلة أدهم وعابس بالتفصيل، وما سبق أن حدث لهما قبل دخولهما إلى درب القاطع، وما سيحدث لهما بعد ذلك، يمكنه قراءة أحداثهما كاملة في رواية «الحديد واللحم».---جلس وليد في قاعة الحكم، والضوء الخافت يتسلل من النوافذ العالية، يرسم خطوطاً طويلة على أرضية الحجر الباردة. كان وجهه أقل شحوباً مما كان عليه قبل أسابيع، لكن يديه ما زالتا ترتجفان فوق ذراعي الكرسي. جلس أسر أمامه، ينظر إلى والده بعينين تقرآن ما لا يقوله."لقد سمعت أن الجيش وصل إلى قرية العم طه." قال وليد، صوته أضعف مما كان، لكنه واضح."نعم." قال أسر. "أنس وفيصل يقودانهم.""وهل تعتقد أنهم مستعدون؟"فكر أسر قبل أن يجيب. كان يعرف أن والده لا يسأل عن الاستعداد العسكري فقط."مستعدون بقدر ما يستطيعون." قال أسر. "لكن الاستعداد لا يكفي أحياناً."نظر وليد إلى ابنه طويلاً، ثم قال:"أنت تتحدث كأنك تعرف شيئاً لا أعرفه.""لا." قال أسر. "لكنني بدأت أفهم أن ما لا نعرفه قد يكون أخطر مما نعرفه."صمت وليد لحظة، ثم تنهد. نظر بعيداً نحو النافذة التي تطل على طرف السوق، حيث كان البيت الصغير. توقف ن
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-04
Mehr lesen

النار والقمح

الفصل الثاني والعشرون: أثر النار والقمحخرج أسر من قاعة الحكم وهو لا يزال يشعر بثقل كلمات والده في صدره. المشي في أروقة القصر لم يكن يساعد على التخلص من ذلك الإحساس الغريب الذي تركته نظرة وليد الأخيرة، تلك النظرة التي حملت أكثر من اعتذار. كانت تحمل شيئاً لم يستطع تسميته، كأن والده كان ينظر إليه وفي عينيه حزنٌ لشخصٍ لم يعد موجوداً.في الفناء الخلفي، وقف أسر للحظة، ورفع وجهه إلى السماء. كانت غائمة، والهواء بارد، ورائحة التراب المبلل تشي بأن المطر قادم. أغمض عينيه للحظة، وحاول أن يرتب الأفكار التي كانت تتزاحم في رأسه.الجيش في قرية العم طه. أنس وفيصل يقودانه. والده يعتذر من دون سبب واضح. راكان يرسل القمح والتمر من الأراضي المسترجعة. والجبال... الجبال لا تزال صامتة، منتظرة.فتح عينيه، وقراره كان قد تشكل في تلك اللحظة: لن ينتظر. سيذهب إلى قرية العم طه بنفسه. ليس ليقاتل، بل ليرى بأم عينيه ما يحدث. وليرى أنساً، ويتأكد من أنه بخير.لكن قبل أن يتحرك، مرّت بباله فكرة أخرى: أمينة. تذكر البيت الصغير عند طرف السوق، والمرأة التي كانت تنظر إليه من النافذة. لم يعرف لماذا توقف عند بيتها، لكن شيئاً في
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-10
Mehr lesen

دماء الغابة

الفصل الرابع والعشرون: دماء الغابةفي فجر اليوم التالي، كان الضباب لا يزال معلقاً فوق قرية العم طه حين خرج أنس من خيمته، ومشى بين الرجال النائمين. لم يكن قد نام أكثر من ساعتين، لكن جسده اعتاد على هذا النوع من التعب. توقف عند النار التي كانت قد تحولت إلى رماد، ونظر إلى الغابة البعيدة التي كانت لا تزال مظلمة.كان قد اتخذ قراره قبل أن تشرق الشمس. سيختار عشرة رجال، لا أكثر. لن يأخذ جيشاً، لأن الجيش يجذب الانتباه. سيأخذ من يعرف كيف يصمت، ومن يعرف كيف ينتظر.مرّ بين الخيام، ونظر إلى الوجوه النائمة. كان بعضهم قد جرح في المعركة السابقة، وبعضهم كان لا يزال يحمل آثار الحروق. توقف عند رجل كان جالساً بعيداً عن النار، يصقل سيفه بحجر."لم تنم؟" سأل أنس.رفع الرجل رأسه. كان في الثلاثين، نحيلاً، بعينين هادئتين لا تكشفان شيئاً."لا أحب النوم قبل المعركة." قال الرجل."ما اسمك؟""زيد."جلس أنس بجانبه، ونظر إلى السيف."ستأتي معي."لم يسأل زيد إلى أين، ولا لماذا. فقط أومأ، وأعاد السيف إلى غمده.---في خيمة أخرى، كان أسر قد استيقظ قبل الفجر. خرج، ووجد أنس يقف عند حافة القرية."اخترت الرجال." قال أنس دون أن
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen
ZURÜCK
123
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status