انسكب المطر الأسود فوق الساحات الخشبية لقرية القطيع، ميثاقًا جديدًا يفتتح به ماركوس ليلته المرعبة. لم يكن ذلك مطرًا عاديًا، بل كان سحرًا تدميريًا يلتهم التعاويذ القديمة المنقوشة على السياج الخارجي، محولاً الخشب الصلب إلى رمادٍ يتهاوى تحت أقدام المهاجمين. قفزت ظلال شاحبة ذات عيون دموية من بين جذوع الأشجار الملتوية. كانوا متحولي الظلال، مسخًا جمع بين قسوة الذئاب المنبذة ودمار سحر مصاصي الدماء. "إلى خطوط الدفاع!" صرخ دارِن بصوتٍ جلجل في أرجاء القرية، واستجاب له العشرات من رجال القطيع الذين تحولوا فورًا إلى ذئاب ضخمة، تتواثب بين المباني لتلتقي بجحافل المهاجمين عند السياج المنهار. أما ألكسندر، فقد وقف في منتصف الساحة، وجسده يتضخم بصورة مرعبة. العضلات تشتد، الفرو الأسود السميك ينبت على جلده، وعيناه الذهبيتان تطلقان وميضًا يقطع المطر والظلام. تحول إلى الذئب الأسود الضخم، الألفا المهيب الذي يخضع له الجميع، وأطلق زئيرًا هز أركان الغابة، مكبدًا أعداءه الخوف قبل أن يلتقط أول مهاجم بين فكيه ويطوح به بعيدًا. إلى جواره، لم تكن أوركيد مجرد متفرجة. اندفعت الذئبة الرمادية—جسدها الجديد المعزز بال
Last Updated : 2026-08-27 Read more