Alle Kapitel von الغريبه//strange : Kapitel 31 – Kapitel 40

47 Kapitel

الفصل الثلاثون

مضت أيامٌ قليلة على إشهار "ميثاق الياقوت"، وكانت القلعة الملكية تعيش حالة من التأهب الدائم الممزوج بعنفوان الشباب وإرادة الفتح. لم يكن تهديد السفير "غاروق" مجرد زبدٍ ذهب مع الريح، بل كان إشارة بدء لتحركات مشبوهة شهدتها المرتفعات الشمالية؛ حيث بدأت حشود "مستذئبي الصخور" تتجمع عند المعابر الضيقة، متحالِفةً في الخفاء مع بعض السحرة المتمردين ممن يرفضون السلام والسلام الأسطوري بين أطلانطس والمملكة.في قاعة الحرب العظمى، الممتدة تحت أقواس صخرية محفورة في قلب الجبل، كانت الخريطة الجغرافية المبسوطة على الطاولة الكريستالية تتلألأ بنقاط ضوئية تحدد مواقع الكتائب والفرسان.يقف الألفا ألكسندر على رأس الطاولة بملامحه الحادة الصارمة التي لم تزدها السنون إلا هيبة وكبرياءً. وإلى جواره، تقف اللونا أوركيد برداء أبيض مطرز بخيوط الفضة الزمردية، وعيناها تنضحان بذكاء العنقاء النافذ. وعلى الجانب الآخر، يقف ولي العهد "إلياس" بثبات وجسارة، يضع يده على مقبض سيفه الكريستالي، وبجانبه الأميرة "نيرا" والحاكم المائي "سيريان"، والقائد نيثان رفقة الساحر المشاكس "أوريان".تحدث نيثان بنبرة جادة وهو يشير بأصبعه إلى منطقة
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen

الفصل الواحد والثلاثون

استقر غبار المعارك وتهادت الأجواء في أرجاء القلعة الملكية، لكن الهدوء لم يكن يوماً قدر هذه العائلة الأسطورية! فإذا كانت شؤون الحكم والقتال تدار بحكمة الألفا ألكسندر وجسارة إلياس، فإن الأجنحة الداخلية للقلعة كانت تشهد نمطاً آخر من "المعارك" اليومية التي تقودها الفتيات الصغيرة، وتحرق أعصاب السحرة والفرسان على حد سواء.في هذا الصباح المشرق، كانت اللونا أوركيد تجلس في الحديقة المشمسة برفقة رفيق دربها الألفا ألكسندر. كان ألكسندر قد ارتاد ملابس حظر رسمية خفيفة، ويضع ذراعه القوية حول كتف أوركيد، ويمسد بأصابعه الداكنة شعرها الحريري الناعم، بينما يرتشفان القهوة المصنوعة من أعشاب اللافندر والنعناع الجبلي.قالت أوركيد وهي تنظر إلى النافورة الكريستالية بابتسامة ناعمة:— "ألكسندر... ألا تلاحظ أن القلعة أصبحت أكثر صخباً هذه الأيام؟ إلياس مشغول بإعداد خطط أطلانطس برفقة نيرا، بينما ابنتنا 'سيلين' لا تتوقف عن السحر والتجول في الغابة."ضحك ألكسندر بصوت دافئ وعميق، وانحنى ليطبع قبلة رقيقة على عنق أوركيد، مستنشقاً عبق عطرها الساحر الذي لم تتغير جاذبيته في قلبه طوال السنين:— "سيلين تملك شقاوة العنقاء الم
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen

الفصل الثاني والثلاثون

لم تكد القلعة تعود إلى هدوئها بعد مغامرة سيلين وأوريان في غابة الهامس، حتى تحولت الأروقة الملكية إلى ساحة مراقبة مشددة! الألفا ألكسندر، الذي دمر جيوش الظلام وقاد المعارك العظمى بثباتٍ لا يتزعزع، وجد نفسه يخوض أعتى معاركه النفسية على الإطلاق: غيرة الأب العاشق لابنتيه!كان ألكسندر يجلس في قاعة الحرب العظمى، لكنه لم يكن ينظر إلى الخرائط العسكرية هذه المرة، بل كان يحدق عبر النافذة القوسية الشاهقة نحو باحة التدريب السفلية وعيناه الذهبيتان تتوهجان بشرارات من غضب الألفا المكتوم.في باحة التدريب، كانت الابنة الصغرى للألفا واللونا، "إيلينا" (التي أُطلق عليها هذا الاسم تيمناً بصديقة العائلة والساحرة العظيمة)، تقف بجوار القائد الوفي "نيثان".كانت إيلينا في التاسعة عشرة من عمرها، تفيض بجمال ساحر يمزج بين بشرة أوركيد المخملية وعينين زرقاوين ناصعتين، مع خصلات شعر نحاسية تتلألأ كألسنة اللهب. كانت إيلينا تضحك برقة ودلال وهي تحاول تعديل قبضة سيفها القتالي، بينما كان نيثان — القائد الصلب الخبير الذي هزمت صلابته أعتى الوحوش — يقف أمامها مرتبكاً، يحاول أن يحافظ على وقاره العسكري ورسميته، لكن عينيه كانتا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen

الفصل الثالث والثلاثون

لم تكن نيران الفتنة لتنطفئ نهائياً في قلوب مَن أفلحوا في التخفي تحت أبسط صور المودة والهدوء؛ فبينما كانت أضواء الاحتفالات تصبغ شرفات القلعة الملكية بالدفء والأمان، كان ثمة ظلالٌ سوداء تتسلل في عتمة الليل عبر "ممر الأرواح المنسية"، وهو شق جليلي قديم يربط بين الأعماق الشمالية وبحيرات أطلانطس السفلية.في قاعة العرش السفلى، حيث كانت الشموع المائية تخبو رويداً رويداً، يقف الألفا ألكسندر إلى جوار زوجته ولوناه الخالدة أوركيد. كان ينظر إلى الخارطة الكريستالية بعينين ذهبيتين لا تنامان؛ فحس الألفا الذي أنقذ المملكة مراراً كان يهمس له بأن الهدوء الذي يتلو العاصفة ليس إلا سكوناً يسبق انفجاراً أعتى.اقتربت أوركيد منه بخطوات أنيقة هادئة، ووضعت يدها الناعمة على ذراعه الصلبة. تنفست عبق وجوده الحنون، وهمست بصوت يمتزج فيه الدفء بالقلق الشفيف:— "ألكسندر... عيناك لا تهجعان الليلة. هل ما زلت تفكر في حركة الظلال عند حدود المضيق؟"أدار ألكسندر وجهه النبيل إليها، ولف ذراعه القوية حول خصرها ليجذبها نحو صدره الشديد، مستنشقاً أريج شعرها الذي كان ولا يزال ملاذه الآمن وسط طوفان الحروب:— "أوركيد... الحب الذي بني
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen

الفصل الرايع والثلاثون

لم تكن فرحة الانتصار في "مضيق الكريستال" سوى وشاحٍ أبيض غطى حزناً خفياً استقر في أروقة القلعة الملكية؛ فبينما كانت ألسنة الدخان تتصاعد جراء اندحار المتمردين، كان الثمن الذي دفعته العائلة باهظاً ومفجعاً لقلوب الجميع.في الجناح العلاجي لبرج السحرة، كان السكون الثقيل يخيم على المكان، لا يقطعه إلا صوت أنفاس متقطعة ورائحة الأعشاب الطبية المحترقة. كانت "سيلين" ترقد على الفراش الحريري، وجهها البهي الذي طالما أضاء القلعة بشقاوته أضحى شاحباً كاللؤلؤ، وجسدها يرتجف أثراً لإصابتها برمحٍ مسموم بسحر الظلام القاتل، تلقت صدمته دفاعاً عن الساحر أوريان في خضم الملحمة.كان "أوريان" يجثو على ركبتيه إلى جوار فراشها، يمسك بكتفها بيدين ترتجفان، وعيناه الأرجوانيتان اللتان لم تخلوا يوماً من الدعابة تفيضان بالدموع والندم القاتل. كان يمسح على شعرها الذهبي وهو يهمس بصوت متهدج يمزقه الحزن:— "سيلين... افتحي عينيكِ أرجوكِ... أنا الساحر العظيم الذي وعدتكِ بالحماية، كيف أسمح لنفسي بأن أجعلكِ تتلقين الضربة بدلاً مني؟ أقسم بروحي وسحري أنني لن أسامح نفسي إن حدث لكِ مكروه..."انحنت اللونا أوركيد فوق ابنتها، وتجلت طاقة ا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen

الفصل الخامس والثلاثون

ظل الصندوق الأبنوسي مفتوحاً على المنضدة الرخامية أمام ألسنة اللهب المتراقصة في المدفأة الملكية. كان المستطيل الزجاجي المظلم يربض بين يدي اللونا أوركيد كأنه قطعةٌ هبطت من نيزكٍ سقط من سماء غريبة؛ جمادٌ صامت لا ينبض بالحياة، لكنه يحمل بين ثناياه رفات عالم كامل عاشت فيه قبل أن تطأ قدمها أرض القطيع.كانت سيلين ترقد على أريكتها، وقد انساب الدفء في جسدها بعد أن سُحب السهم المسموم من كتفها، لكن عينيها الزرقاوين كانتا تشعان بفضول لم يطفئه الجرح. وإلى جوارها مباشرة كان يجلس القائد نيثان ممسكاً بيد إيلينا بحنان، منصتاً برفقة أوريان وإلياس ونيرا إلى كل كلمة. نادراً ما كانت أوركيد تتحدث عن أيامها الأولى بتلك التفاصيل الدقيقة؛ فلطالما كانت بالنسبة لجميع أبناء المملكة والفرسان اللونا الأسطورية، سيدة العنقاء التي تخرج من الرماد كالنور، رفيقة الألفا ألكسندر التي لا تُهزم. أما أن تكون مجرد فتاة تنتمي لمدنٍ من الأسمنت والحديد، تتحرك بين الآلات الصامتة دون مخالب أو تعاويذ، فذاك سرٌّ جعل حتى نيثان والفرسان في القاعة يتسمرون في أماكنهم من فرط الدهشة.اقترب أوريان بخطوات خفيفة، ونزل على ركبتيه بالقرب من طا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-17
Mehr lesen

الفصل السادس والثلاثون

لم تهنأ القلعة الملكية بالهدوء الذي تلا إغلاق دوامة "عين الشمال"؛ فبينما كان الظلام يلف السلاسل الجبلية المحيطة بقطيع الألفا، انبعث ضوء زمردي مفاجئ في منتصف قاعة العرش. لم تكن البلورة الأثيرية تصدر مجرد توهج عابر، بل انقلبت حرارتها فجأة لترسل رسالة زجاجية عتيقة طفت في الهواء واستقرت مباشرة بين يدي الألفا ألكسندر!قبض ألكسندر على الرسالة بيديه الصلبتين، وما إن فض غلافها الناري حتى فاحت رائحة الكبريت والرماد القاتم. كانت الرسالة مكتوبة بدم سحري نادراً ما يُستخدم إلا في التعاويذ السوداء الشديدة الخطورة. امتقع وجه ألكسندر وهو يقرأ الكلمات المحفورة، وتوهجت حدقتاه باللون الفضي الثائر، ثم التفت نحو زوجته أوركيد والحاضرين في القاعة وقال بصوت رجولي صارم هز أرجاء المكان:— "إنها مورغانا... الساحرة المتمردة التي ظننا جميعاً أنها قُتلت في حرب المعابد القديمة."تقدمت أوركيد نحو زوجها، ورداء نيرانها الخفيف يرفرف بحذر، وقالت بصوت نابع من خوف محكوم بالحرص:— "مورغانا؟! كيف ذلك يا ألكسندر؟ الساحرة قُطعت طاقاتها وحُبست في أعمق طبقات الأثير منذ عقود!"رد ألكسندر وهو ينظر إلى أسفل الرسالة حيث ظهرت رموز غ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-17
Mehr lesen

الفصل السابع والثلاثون

استيقظ الأربعة في الصباح الباكر على صوت زئير محركات السيارات المارة في الشارع السفلي. شقت أشعة الشمس الذهبية خيوطها عبر ستائر الشقة الناعمة، لتكشف عن مشهد خالي من الغبار بعد جهود التنظيف الشاقة في اليوم السابق.كان ألكسندر يقف أمام النافذة الزجاجية الكبيرة، وقد ارتدى قميصه الأسود وجاكيته الجلدي، واضعاً يديه في جيبي بنطاله. كانت نظراته الفضية الصارمة تتابع حركة المارة وحافلات النقل العامة بذهول محارب لم يعتد على رؤية مدن تصنع من الأسمنت والحديد دون دروع أو حراس يقفون على الأبراج.اقتربت أوركيد منه بخطوات هادئة، وضعت يدها الرقيقة على كتفه العريض وقالت وهي تبتسم:— "بماذا تفكر يا ألكسندر؟ هل ما زلت تبحث عن هالة ذئبك؟"التفت إليها ألكسندر، وضمها إلى صدره بحنان وثبات وهو ينظر إلى عينيها:— "أفكر في كيفية عيش القوم هنا في هذه الصناديق الأسمنتية المتراصة... بلا هالة تحميهم، وبلا أشجار تنبض بالحياة كغابة الهامس. لكن الأكثر غرابة هو أنني رغم فقداني لهالة ذئبي ومخالبي، أشعر بطمأنينة لأنني بجواركِ."في الصالة، كان أوريان يتجادل مع سيلين حول "جهاز التحكم عن بعد" (الريموت كنترول). كان أوريان يمسك
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-19
Mehr lesen

الفصل الثامن والثلاثون

عاد الأربعة إلى الشقة مع هبوط غسق الليل على أحياء المدينة الحديثة. كانت أضواء الشوارع البرتقالية تتلألأ وتنعكس على زجاج النوافذ، بينما شقت سيارات الشرطة والإسعاف طريقها في الشوارع البعيدة متزامنة مع أصوات أجهزة الإنذار الهادئة.أغلق ألكسندر الباب الخشبي السميك بالمفتاح الحديدي، ثم وضع خلفه كرسياً خشبياً كإجراء أمني إضافي، متناسياً لبرهة أنه لم يعد في قلاعه المجهزة بأبواب الصولجان المصفحة. التفت إلى القاعة ونفض القليل من غبار المستودع عن كم جاكيته الجلدي، ثم قال بنبرة قيادية رصينة:— "مورغانا أصبحت كالطريدة الجريحة يا أوركيد. لقد رأت بوضوح أن تجردنا من الهالة والتحول لم يفرغ أجسادنا من خبرة القرون وقوة التدريب القتالي. لكن هربها عبر الباب الخلفي يعني أنها تملك ملاذاً آخر في هذه الأحياء المترامية."جلست أوركيد على الأريكة، وأمسكت كوباً من الماء البارد لترتشف منه، ثم رفعت رأسها وقالت بثبات:— "مورغانا ساحرة تعتمد على الخديعة وتغذية الحقد في قلوب الضعفاء. الرسالة التي تركتها على الجدار بالرماد تؤكد أنها مذعورة؛ السحر الذي جلبته معها ينفذ تدريجياً لأن أرض هذا العالم لا تمد التعاويذ بالطاقة
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-19
Mehr lesen

الفصل التاسع والثلاثون

تسامقت أعمدة الدخان المقدس فوق قمة "جبل الهمس"، حيث يقع الحجر الأسطوري الذي نُقشت على جوانبه تاريخ معاهدات القطيع الأول ومحاكمات المتمردين منذ نيف وثمانمائة عام. كانت الرياح الشمالية الباردة تعزف ألحاناً حزينة وشجية بين صخور الجرانيت الداكنة، بينما تجمعت قبائل المستذئبين وسحرة المعبد القديم في صفوف دائرية مهيبة تُحيط بساحة القصاص.كان الألفا ألكسندر يقف عند رأس ساحة الإعدام، ورداؤه الملكي الفروي المزين بالفضة والأرجوان يرفرف بمهابة مع حركة الهواء العليل. كانت هيلته الفضية تتوهج بشدة تعكس عودة نفوذه وذئبه القوي بكامل طاقته الأثيرية، وتتألق في عينيه الصارمتين نظرات العدالة التي لا تُداهن ولا تلين. وإلى جواره، كانت اللونا أوركيد تقف بثبات، ورداء نيرانها الفينيقية يشتعل بخفة ووقار عند أطراف قدميها، مضيفاً على حضورها هيبة ملكية جعلت حراس المعبد ينحنون احتراماً كلما التفتت نحوهم.على المنصة الحجرية، كانت الساحرة المتمردة مورغانا تجثو على ركبتيها، مقيدة بسلاسل الفولاذ الأثيري التي تمنع أي تدفق للسحر الأسود في عروقها. كانت عيناها القاتمتان تجولان بين وجوه الحاضرين برعب وانكسار، بعد أن أدركت أ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-22
Mehr lesen
ZURÜCK
12345
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status