Alle Kapitel von الغريبه//strange : Kapitel 21 – Kapitel 30

47 Kapitel

الفصل العشرون

في أعمق نقطة من الغابة المظلمة، حيث تتشابك الجذوع الميتة كأصابعٍ مكسورة تجرح السماء، كانت "أوركيد" تقف فوق صخرةٍ سوداء يتقاطر منها الضباب الدامس. لم تكن القوة المظلمة التي تحيط بها مجرد هالة، بل كانت سحناً كاسحاً يستنزف روحها الحقيقية قطرةً قطرة. كانت عيناها الزرقاوان اللتان طالما حملتا صفاء السماء، قد اختفتا خلف غشاوة من السواد القاتم، لا ترى بهما سوى الخراب. الوحوش الكاسرة والمتمردون المجتمعات تحت قدميها كانوا يزأرون طلباً للدماء، يستمدون وحشيتهم من السحر الأسود الذي زرعه "ماركوس" في أحشائها قبل هلاكه. رفعت أوركيد يدها المرتجفة—ولم تكن تدري هل ترتفع بكلماتها أم بضغط السحر المظلم الذي يحرك جسدها كدمية—فانخرطت الوحوش في صمتٍ مريب. أطلقت صرخةً بأمرٍ حاسم تردد صداه بين الأشجار الميتة: — "لن ننتظر في الخفاء... سنطأ قلعة القطيع، وستخضع جميع السلالات لنا أو تباد!" ارتفعت صيحات الوحوش تزلزل الأرض. لكن في أعماق ذلك الجسد المحبوس، كانت روح أوركيد الحقيقية تبكي بصمت، تطرق جدران الظلام بيديها العاجزتين، وتناديك يا ألكسندر... دون أن يصلك الصوت. وفي قلعة القطيع، كانت الظلمات أثقل من ا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-03
Mehr lesen

الفصل الواحد والعشرون

لم يكن هناك وقتٌ لانتظار الفجر. كانت السماء داكنة تُنذر بالكارثة عندما انطلقت صيحات الإنذار عبر القلعة. أوركيد وجحافلها المظلمة قطعوا الحدود بالفعل، والوحوش تتقدم بسرعة لتجتاح كل شيء.أصدر ألكسندر أمره الحاسم لجيشه: "لا ننتظر اللحظة التالية... الحركة فوراً!"في أطراف أراضي القطيع، حيث تتلاقى الحدود مع الغابة المظلمة، وصل ألكسندر ومعه مساعده الوفي "نيثان" على رأس الفرسان والمحاربين للتصدي للزحف القادم. كان الضباب الأسود يملأ المكان، ورائحة البرود والترقب تنبثق من كل جانب.وقف ألكسندر في مقدمة الصفوف ارتدي درعه الثقيل، لكن الثقل الحقيقي كان في صدره الذي يئن. كانت يده اليسرى تقبض على مقبض سيفه، بينما يده اليمنى تستقر بثباتٍ مرتعش على الخنجر الكريستالي عند خصره.اقترب نيثان منه، والذعر والأسى يعلوان ملامحه وهو يرى علامات الانكسار في عيني الألفا:— "الألفا ألكسندر... المحاربون على أهبة الاستعداد، لكنهم يتساءلون... كيف سنواجه اللونا؟ كيف نرفع أسلحتنا في وجهها؟"نظر إليه ألكسندر بنبرة جريحة ولكن صلبة:— "يا نيثان... دافعوا عن أنفسكم وعن حدودنا، ولا يدعنّ أحدٌ منكم أذىً يمس أوركيد. مواجهتها ل
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-04
Mehr lesen

الفصل الثاني والعشرون

كان ألكسندر يركض بإنهاك كمن يطارد الموت نفسه، حافياً فوق صخور الطريق الحادة، غير أبهٍ بالدماء التي تخضب قدميه ولا بجراحه التي تنزف من جراء هجوم أوركيد السابق. بين يديه، كان جسد أوركيد يشتعل ببطء بنار بيضاء خافتة، ينبعث منها شرار زمردي تتساقط أجزاءٌ منه على شكل رماد ناصع يطير مع الهبات الباردة للريح.كان يحث خطاه نحو الأفق المشع بضياء خافت؛ هناك عند شق الجبل النائي حيث يمتد "وادي الكريستال".وصل ألكسندر أخيراً إلى مشارف الوادي، حيث يتلألأ بساط ناصع من البلورات الكريستالية النادرة التي تنعكس عليها أضواء أسطورية تجعل الليل يبدو كنهارٍ دافئ. سقط الألفا المهيب على ركبتيه فوق البلورات الخشنة، وهو يتنفس بصعوبة وصدره يعلو ويهبط من التعب والقهر. وضع أوركيد بحرص شديد على صخرة بلورية متلألئة في منتصف الوادي، كان جسدها ينكمش ببطء تحضيراً للانطفاء والتحول الكلي إلى رماد قبل مرحلة البعث.انهار ألكسندر بجانبها، وجسثا يغطي وجهه بيديه ليتوارى عن العالم، وانفجر في بكاءٍ حارق يمزق صمت الوادي. كان صوت زفيره يتشقق وهو ينظر إلى شفتيها الباردتين:— "كيف لي أن أعيش وأنتِ عنقاء فقط؟ كيف سأنظر في عينيكِ ولا أج
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-04
Mehr lesen

الفصل الثالث والعشرون

كان الشفق الذهبي ينساب برفق عبر النافذة القوسية الكبيرة للجناح الملكي في قلعة القطيع، يلقي بظلالٍ دافئة وأشعةٍ قرمذية على الأثاث الخشبي العتيق ورائحة زهور اللافندر والمسك التي ملأت الأرجاء. ساد الهدوء أروقة القصر بعد أيام طويلة عصيبة من التوتر والمعارك وصرخات الجرحى، لكن الهدوء الأكبر والأجمل كان يلف قلب "ألكسندر"، وهو يجلس على حافة السرير الفاخر الضخم، مسمراً عينيه الذهبيتين على أوركيد النائمة بسلام.كانت تبدو كأنها منحوتة من النور والبهاء؛ بشرتها ناصعة ناعمة بلا أدنى أثرٍ للجراح أو الحروق التي خلفها السحر المظلم، وشعرها الداكن الحريري ينثال حول وجهها وكتفيها كشلالٍ ناعم. أخيرًا، عاد نبضها مستقرًا ودافئاً، وينبض في أعماق صدرها شقها المستذئب بجانب روح العنقاء الأسطورية بتناغمٍ أسطوري نادر، كأنما خُلقت من جديد لتكون آية في النقاء.تحركت أوركيد ببطء، وتنهدت تنهيدة دافئة، ثم فتحت عينيها الزرقاوين الصافيتين. رمشت لثوانٍ تحاول استيعاب الضوء المنساب والدفء المنبعث في الغرفة. وعندما التقت عيناها بعيني ألكسندر المليئتين بلهفة الشوق وحنان العشاق، ارتسمت على شفتيها الرقيقتين ابتسامة دافئة ذوبت
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-04
Mehr lesen

الفصل الرابع والعشرون

كان الصباح الجديد ينسكب على أرجاء القلعة الكبرى كأنه بساط أثيري يمزج بين الضياء الذهبي والزمردي. لم تكن الشمس مجرد شروقٍ يمحو ظلام الليل، بل كانت إعلاناً بانتهاء دهرٍ كامل من اللعنات والحروب المظلمة، وبداية عهدٍ أسطوري تتنفس فيه الأراضي الصعداء.داخل الجناح الملكي، كانت أوركيد تقف أمام النافذة القوسية الممتدة من الأرض إلى السقف، تتأمل المروج الخضراء الشاسعة والوديان التي بدأت تستعيد حيوية ألوانها بعد انقشاع السحر الأسود. كان الهواء النقيل يداعب شعرها الداكن المنسدل، وجسدها ينضح بهالة دافئة ومشرقة تجمع بين كبرياء العنقاء الأزلية ودفء المستذئبة النبيلة. لم تعد تشعر بذاك الثقل القاتل أو الهمس المظلم الذي كان يطارد أحشاءها؛ بل كانت روحها خفيفة كالنسيم، ونبضات قلبها متناغمة بشكلٍ إعجازي.في تلك اللحظة، اقترب منها ألكسندر بخطوات هادئة وحثيثة. كان يرتدي رداءه الملكي الأسود المطرز بالفضة ورمز سلالة الألفا، ووجهه قد استعاد نضارته وهيبته القاطعة، رغم أن بعض الآثار الخفيفة على كفيه كانت تذكره بالثمن الغالي الذي دفعه واللظى الذي تجرعه في وادي الكريستال.وقف خلفها تماماً، ولف ذراعيه القويتين حول خ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-04
Mehr lesen

الفصل الخامس والعشرون

مرت أسابيعٌ عدة على احتفالات بعث اللونا وتأسيس الحلف الأسطوري بين القطيع والسحرة النقيين والمستذئبين المائيين. بدأت الحياة تدب في أرجاء المملكة بنمطٍ جديد يكسوه الأمان والسلام؛ أُعيد بناء القرى المدمرة على أطراف الغابات الشمالية، واختفت الآثار المتبقية من سحر ماركوس المظلم كأنها لم تكن.في هذا الصباح الهادئ، كانت أوركيد تجلس في مكتبة القلعة الملكية العظيمة. كانت القاعة ذات أسقف عالية ومزدانة بالرفوف الخشبية المعتقة التي تحمل آلاف المخطوطات القديمة. كانت أوركيد ترتدي ثوباً أبيض ينسدل بنعمة، يترقرق عليه ضياء الشمس المنبعث من النوافذ الملونة.كانت تمرر أصابعها الرقيقة على صفحات كتاب قديم يوثق تاريخ سلالة العنقاء، وحول عنقها تتلألأ القلادة الأرجوانية التي أهدتها إياها الساحرة "إيلينا". بفضل هذه القلادة ودعم ألكسندر المستمر، بدأت ذكرياتها تعود إليها بوضوح وسرعة أكثر من المتوقع، حتى أضحت تستحضر تفاصيل طفولتها، ونشأتها، واللحظات الأولى التي التقت فيها بحدقتا ألكسندر الذهبيتين.انفتح باب المكتبة بخفة، ودخل الألفا ألكسندر. لم يكن يحمل درعه ولا سلاحه هذه المرة، بل كان يبدو مرتخياً وعيناه تفيضان
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-09
Mehr lesen

الفصل السادس والعشرون

مرت الشهور متتابعة على إعلان النبأ السعيد في قاعة الحرب، وكانت أراضي المملكة تتبدل وتزدان مع كل فصلٍ يمر، كأنما تشارك ملكتها وألفاها رحلة النمو والبعث والإزهار. في كل أرجاء القطيع والغابات الشمالية الممتدة، امتزج أريج زهور اللافندر بالنسيم الجبلي البارد، وشُيدت المستشفيات الحديثة والمدارس ومراكز التدريب العسكرية المشتركة بين سلالة المستذئبين، وفرسان العنقاء، والساحرة النقيين. حُطمت كل أشكال التفرقة والعنصرية القديمة بين السلالات، لتتحول المملكة تحت حكم ألكسندر وأوركيد إلى ملاذٍ أسطوري آمن يتغنى به الجيران قبل أبناء الديار.داخل الجناح الملكي المزين بأقمشة الحرير الزمردية والأثاث الخشبي المعتق، كانت أوركيد تقف أمام المرآة الكريستالية الكبيرة الممتدة في جانب الغرفة. ارتدت فستاناً أبيض فضفاضاً مصنوعاً من ألياف سحرية ناعمة ينسدل بنعمة، وينحني عند بطنها التي بارزت بوضوح وصارت تكتنز بسِر الحياة الجديدة. كانت بشرتها تنضح بتألقٍ ساحر وهيئتها تفيض ببريق يجمع بين حنان الأمومة الدافئ وكبرياء ملكة العنقاء والمستذئبة المزدوجة.مررت أوركيد كفها الناعمة على بطنها المنتفخة ببطء، وشعرت بركلة خفيفة لكن
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-09
Mehr lesen

الفصل السابع والعشرون

مرت سنواتٌ ثقال خفاف، كانت فيها أراضي القطيع والمملكة الكبرى تجني ثمار السلام الذي سُكب بدم الألفا ألكسندر وببعث اللونا أوركيد من بين الرماد. لم تعد المملكة مجرد غابات وجبال تتوارى فيها المستذئبون، بل تحولت إلى حلفٍ أسطوري يربط اليابسة بقلب البحار الغامضة.وفي هذا اليوم المشهود، كانت أوركيد تقف على رصيف الميناء الملوكي العظيم، يلتفع جسدها برداء زبرجدي كحلي يطابق لون أمواج البحر، وتنسدل خصلاتها الداكنة مع هبات الرياح الرطبة. وبجوارها، كان يقف الألفا ألكسندر بهيبته القاطعة وعباءته الفراء المزدانة برمز الألفا، ويداه القويتان تحتضنان كف رفيقته بحنانٍ وشغفٍ لم ينقص منه مرور الزمان شيئاً، بل زادته السنون عمقاً واشتعالاً.أمال ألكسندر رأسه ونظر إلى وجه أوركيد، فطبع قبله دافئة على جبهتها الملساء أمام الفرسان والضباط، همس لها بنبرة تفيض بالعشق والأمان:— "ما زلتِ ساحرتي التي أضاع بعثُها عقلي يا أوركيد... تنظرين إلى البحر وكأنكِ تبحثين عن أسرار لم تُحك بعد."ابتسمت أوركيد برقة، ورفعت عينيها الزرقاوين الشفافتين لتلتقي بحدقتيه الذهبيتين اللتين حاربتا الموت لأجلها، وقالت بصوت ناعم يداعب روحه:— "أ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-11
Mehr lesen

الفصل الثامن والعشرون

كانت شمس الصباح تشرق على أسوار "أكاديمية التحالف الأسطوري"، وهي المنشأة الضخمة التي شُيدت على أطراف الغابات الشمالية لتدرّب فرسان المستقبل من المستذئبين، والسحرة النقيين، وسلالة العنقاء، بالإضافة إلى وفود أطلانطس المائية.وفي الساحة الكبرى للأكاديمية، كان الصوت الفائز هو صليل السيوف وزئير الذئاب!كان ولي العهد "إلياس" يقف في منتصف حلبة التدريب، يرتدي قميصاً تدريبياً أسود يلتصق ببدنه العضلي القوي. كان يمسك بسيفين تدريبيين من الفولاذ الثقيل، ويواجه أربعة من كبار المحاربين المستذئبين دفعة واحدة.في المدرجات، كانت "نيرا" تجلس بجوار اللونا أوركيد والقائد نيثان. ارتدت نيرا ثوباً مائياً أزرق خفيفاً، وعيناها الأرجوانيتان تتطاردان كل حركة يقوم بها إلياس بشغف واهتمام مكتوم.وفجأة، هاجم المحاربون الأربعة إلياس من أربع جهات مختلفة بفروسية وشراسة!تلمعت عينا إلياس باللون الأزرق المائل للذهبي، وبسرعة خاطفة استورثها من والده الألفا ألكسندر، قفز في الهواء محاطاً بهالة نارية خفيفة من طاقة العنقاء، وبارز المحارب الأول ليجرده من سيفه، ثم استدار وركل الثاني ليطيح به على الأرض، واستخدم مقبض سيفه ليوقف هجو
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-14
Mehr lesen

الفصل التاسع والعشرون

شهدت الأسابيع التي تلت ملحمة "مضيق الصخور السوداء" تحولاً جذرياً في التوازنات السياسية والعاطفية داخل أروقة القلعة الملكية وفي أعماق عالم أطلانطس المائي. لم يعد الحديث يقتصر على تأمين الحدود وتطهير بقايا جيوش ماركوس المظلمة، بل أصبح الشاغل الأكبر للجميع هو الترتيبات الأسطورية للإعلان الرسمي عن الرابطة المقدرة بين ولي العهد "إلياس" والأميرة "نيرا".في هذا الصباح الأثيري، كانت أوركيد تقف في الشرفة العلوية المطلة على البحيرة البلورية التابعة للقطيع. كانت الشمس ترسل أشعتها الدافئة، بينما الرياح الخفيفة تداعب شعرها الحريري الداكن الذي صبغته أعوام السلام بنقاءٍ مضاعف. كانت تتأمل ابنتيها الصغيرتين اللتين ولدتا بعد إلياس بسنوات وهما تلعبان في الحديقة السفلية رفقة جراء المستذئبين، وصوت ضحكاتهما يملأ أركان المكان بالبهجة.اقترب الألفا ألكسندر بخطواته المهيبة المعتادة. استند على درابزين الشرفة إلى جوارها، ولف عباءته الفاخرة حول كتفيها ليعزل عنها برودة النسيم الصباحي.انحنى ليطبع قبلة رقيقة على شقيق شفتيها، ثم همس بنبرة دافئة تفيض بالعشق والأمان:— "تتأملين مملكتاً بنيناها بالدم والرماد يا أوركيد
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen
ZURÜCK
12345
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status