Share

الفصل العاشر

last update Tanggal publikasi: 2026-08-27 07:23:07

انسكب المطر الأسود فوق الساحات الخشبية لقرية القطيع، ميثاقًا جديدًا يفتتح به ماركوس ليلته المرعبة. لم يكن ذلك مطرًا عاديًا، بل كان سحرًا تدميريًا يلتهم التعاويذ القديمة المنقوشة على السياج الخارجي، محولاً الخشب الصلب إلى رمادٍ يتهاوى تحت أقدام المهاجمين.

قفزت ظلال شاحبة ذات عيون دموية من بين جذوع الأشجار الملتوية. كانوا متحولي الظلال، مسخًا جمع بين قسوة الذئاب المنبذة ودمار سحر مصاصي الدماء.

"إلى خطوط الدفاع!" صرخ دارِن بصوتٍ جلجل في أرجاء القرية، واستجاب له العشرات من رجال القطيع الذين تحول
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • الغريبه//strange    الفصل الثامن والثلاثون

    عاد الأربعة إلى الشقة مع هبوط غسق الليل على أحياء المدينة الحديثة. كانت أضواء الشوارع البرتقالية تتلألأ وتنعكس على زجاج النوافذ، بينما شقت سيارات الشرطة والإسعاف طريقها في الشوارع البعيدة متزامنة مع أصوات أجهزة الإنذار الهادئة.أغلق ألكسندر الباب الخشبي السميك بالمفتاح الحديدي، ثم وضع خلفه كرسياً خشبياً كإجراء أمني إضافي، متناسياً لبرهة أنه لم يعد في قلاعه المجهزة بأبواب الصولجان المصفحة. التفت إلى القاعة ونفض القليل من غبار المستودع عن كم جاكيته الجلدي، ثم قال بنبرة قيادية رصينة:— "مورغانا أصبحت كالطريدة الجريحة يا أوركيد. لقد رأت بوضوح أن تجردنا من الهالة والتحول لم يفرغ أجسادنا من خبرة القرون وقوة التدريب القتالي. لكن هربها عبر الباب الخلفي يعني أنها تملك ملاذاً آخر في هذه الأحياء المترامية."جلست أوركيد على الأريكة، وأمسكت كوباً من الماء البارد لترتشف منه، ثم رفعت رأسها وقالت بثبات:— "مورغانا ساحرة تعتمد على الخديعة وتغذية الحقد في قلوب الضعفاء. الرسالة التي تركتها على الجدار بالرماد تؤكد أنها مذعورة؛ السحر الذي جلبته معها ينفذ تدريجياً لأن أرض هذا العالم لا تمد التعاويذ بالطاقة

  • الغريبه//strange    الفصل السابع والثلاثون

    استيقظ الأربعة في الصباح الباكر على صوت زئير محركات السيارات المارة في الشارع السفلي. شقت أشعة الشمس الذهبية خيوطها عبر ستائر الشقة الناعمة، لتكشف عن مشهد خالي من الغبار بعد جهود التنظيف الشاقة في اليوم السابق.كان ألكسندر يقف أمام النافذة الزجاجية الكبيرة، وقد ارتدى قميصه الأسود وجاكيته الجلدي، واضعاً يديه في جيبي بنطاله. كانت نظراته الفضية الصارمة تتابع حركة المارة وحافلات النقل العامة بذهول محارب لم يعتد على رؤية مدن تصنع من الأسمنت والحديد دون دروع أو حراس يقفون على الأبراج.اقتربت أوركيد منه بخطوات هادئة، وضعت يدها الرقيقة على كتفه العريض وقالت وهي تبتسم:— "بماذا تفكر يا ألكسندر؟ هل ما زلت تبحث عن هالة ذئبك؟"التفت إليها ألكسندر، وضمها إلى صدره بحنان وثبات وهو ينظر إلى عينيها:— "أفكر في كيفية عيش القوم هنا في هذه الصناديق الأسمنتية المتراصة... بلا هالة تحميهم، وبلا أشجار تنبض بالحياة كغابة الهامس. لكن الأكثر غرابة هو أنني رغم فقداني لهالة ذئبي ومخالبي، أشعر بطمأنينة لأنني بجواركِ."في الصالة، كان أوريان يتجادل مع سيلين حول "جهاز التحكم عن بعد" (الريموت كنترول). كان أوريان يمسك

  • الغريبه//strange    الفصل السادس والثلاثون

    لم تهنأ القلعة الملكية بالهدوء الذي تلا إغلاق دوامة "عين الشمال"؛ فبينما كان الظلام يلف السلاسل الجبلية المحيطة بقطيع الألفا، انبعث ضوء زمردي مفاجئ في منتصف قاعة العرش. لم تكن البلورة الأثيرية تصدر مجرد توهج عابر، بل انقلبت حرارتها فجأة لترسل رسالة زجاجية عتيقة طفت في الهواء واستقرت مباشرة بين يدي الألفا ألكسندر!قبض ألكسندر على الرسالة بيديه الصلبتين، وما إن فض غلافها الناري حتى فاحت رائحة الكبريت والرماد القاتم. كانت الرسالة مكتوبة بدم سحري نادراً ما يُستخدم إلا في التعاويذ السوداء الشديدة الخطورة. امتقع وجه ألكسندر وهو يقرأ الكلمات المحفورة، وتوهجت حدقتاه باللون الفضي الثائر، ثم التفت نحو زوجته أوركيد والحاضرين في القاعة وقال بصوت رجولي صارم هز أرجاء المكان:— "إنها مورغانا... الساحرة المتمردة التي ظننا جميعاً أنها قُتلت في حرب المعابد القديمة."تقدمت أوركيد نحو زوجها، ورداء نيرانها الخفيف يرفرف بحذر، وقالت بصوت نابع من خوف محكوم بالحرص:— "مورغانا؟! كيف ذلك يا ألكسندر؟ الساحرة قُطعت طاقاتها وحُبست في أعمق طبقات الأثير منذ عقود!"رد ألكسندر وهو ينظر إلى أسفل الرسالة حيث ظهرت رموز غ

  • الغريبه//strange    الفصل الخامس والثلاثون

    ظل الصندوق الأبنوسي مفتوحاً على المنضدة الرخامية أمام ألسنة اللهب المتراقصة في المدفأة الملكية. كان المستطيل الزجاجي المظلم يربض بين يدي اللونا أوركيد كأنه قطعةٌ هبطت من نيزكٍ سقط من سماء غريبة؛ جمادٌ صامت لا ينبض بالحياة، لكنه يحمل بين ثناياه رفات عالم كامل عاشت فيه قبل أن تطأ قدمها أرض القطيع.كانت سيلين ترقد على أريكتها، وقد انساب الدفء في جسدها بعد أن سُحب السهم المسموم من كتفها، لكن عينيها الزرقاوين كانتا تشعان بفضول لم يطفئه الجرح. وإلى جوارها مباشرة كان يجلس القائد نيثان ممسكاً بيد إيلينا بحنان، منصتاً برفقة أوريان وإلياس ونيرا إلى كل كلمة. نادراً ما كانت أوركيد تتحدث عن أيامها الأولى بتلك التفاصيل الدقيقة؛ فلطالما كانت بالنسبة لجميع أبناء المملكة والفرسان اللونا الأسطورية، سيدة العنقاء التي تخرج من الرماد كالنور، رفيقة الألفا ألكسندر التي لا تُهزم. أما أن تكون مجرد فتاة تنتمي لمدنٍ من الأسمنت والحديد، تتحرك بين الآلات الصامتة دون مخالب أو تعاويذ، فذاك سرٌّ جعل حتى نيثان والفرسان في القاعة يتسمرون في أماكنهم من فرط الدهشة.اقترب أوريان بخطوات خفيفة، ونزل على ركبتيه بالقرب من طا

  • الغريبه//strange    الفصل الرايع والثلاثون

    لم تكن فرحة الانتصار في "مضيق الكريستال" سوى وشاحٍ أبيض غطى حزناً خفياً استقر في أروقة القلعة الملكية؛ فبينما كانت ألسنة الدخان تتصاعد جراء اندحار المتمردين، كان الثمن الذي دفعته العائلة باهظاً ومفجعاً لقلوب الجميع.في الجناح العلاجي لبرج السحرة، كان السكون الثقيل يخيم على المكان، لا يقطعه إلا صوت أنفاس متقطعة ورائحة الأعشاب الطبية المحترقة. كانت "سيلين" ترقد على الفراش الحريري، وجهها البهي الذي طالما أضاء القلعة بشقاوته أضحى شاحباً كاللؤلؤ، وجسدها يرتجف أثراً لإصابتها برمحٍ مسموم بسحر الظلام القاتل، تلقت صدمته دفاعاً عن الساحر أوريان في خضم الملحمة.كان "أوريان" يجثو على ركبتيه إلى جوار فراشها، يمسك بكتفها بيدين ترتجفان، وعيناه الأرجوانيتان اللتان لم تخلوا يوماً من الدعابة تفيضان بالدموع والندم القاتل. كان يمسح على شعرها الذهبي وهو يهمس بصوت متهدج يمزقه الحزن:— "سيلين... افتحي عينيكِ أرجوكِ... أنا الساحر العظيم الذي وعدتكِ بالحماية، كيف أسمح لنفسي بأن أجعلكِ تتلقين الضربة بدلاً مني؟ أقسم بروحي وسحري أنني لن أسامح نفسي إن حدث لكِ مكروه..."انحنت اللونا أوركيد فوق ابنتها، وتجلت طاقة ا

  • الغريبه//strange    الفصل الثالث والثلاثون

    لم تكن نيران الفتنة لتنطفئ نهائياً في قلوب مَن أفلحوا في التخفي تحت أبسط صور المودة والهدوء؛ فبينما كانت أضواء الاحتفالات تصبغ شرفات القلعة الملكية بالدفء والأمان، كان ثمة ظلالٌ سوداء تتسلل في عتمة الليل عبر "ممر الأرواح المنسية"، وهو شق جليلي قديم يربط بين الأعماق الشمالية وبحيرات أطلانطس السفلية.في قاعة العرش السفلى، حيث كانت الشموع المائية تخبو رويداً رويداً، يقف الألفا ألكسندر إلى جوار زوجته ولوناه الخالدة أوركيد. كان ينظر إلى الخارطة الكريستالية بعينين ذهبيتين لا تنامان؛ فحس الألفا الذي أنقذ المملكة مراراً كان يهمس له بأن الهدوء الذي يتلو العاصفة ليس إلا سكوناً يسبق انفجاراً أعتى.اقتربت أوركيد منه بخطوات أنيقة هادئة، ووضعت يدها الناعمة على ذراعه الصلبة. تنفست عبق وجوده الحنون، وهمست بصوت يمتزج فيه الدفء بالقلق الشفيف:— "ألكسندر... عيناك لا تهجعان الليلة. هل ما زلت تفكر في حركة الظلال عند حدود المضيق؟"أدار ألكسندر وجهه النبيل إليها، ولف ذراعه القوية حول خصرها ليجذبها نحو صدره الشديد، مستنشقاً أريج شعرها الذي كان ولا يزال ملاذه الآمن وسط طوفان الحروب:— "أوركيد... الحب الذي بني

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status