All Chapters of أحببته وتزوجت غيره: Chapter 21 - Chapter 30

94 Chapters

21

بأسلوب جذاب ومراوغ: —"مرحبًا يا زوجتي الجميلة.. كيف حالك؟ لقد اشتقت إليك بحجم هذا العالم!" جاءه الرد عبر الطرف الآخر بنبرة ساحرة، فيها مزيج آسر من الرزانة و العاتب: —"تميم.. ألا تعقل أبدآ حبيبي؟ لم أنت دائمًا بهذا الجنون الذي لا يهدأ؟" تظاهر تميم بالحزن والوجل، وأخرج تنهيدة درامية خفيفة وهو يجيب بمرحه المعتاد: —"أخخ يا حبي.. هل أغضبتك مرة أخرى؟ أنا آسف جدا يا حبي الأول والأخير، اعفي عني هذه المرة!" عبر الأثير، جاء صوت الشخص الآخر بنبرة تهكمية جذابة تحمل دفئًا خفيًا: —"التكلم معك كالنفخ في رماد، أو كمن يصب الماء في النهر بلا فائدة! المهم.. كيف حالك؟ وبماذا أنت مشغول حتى لا تحدثني كثيرًا كما هي عادتك؟" اعتدل تميم في جلسته وهو يبتسم بعبث، محاولاً التملص بذكاء: —"أشغال يا حبي، أشغال لا تنتهي! أنت تعلمين كم كنت غارقًا في تفاصيل إطلاق المجموعة الشتوية الجديدة.. لدرجة أنك رغم وجودك في باريس، لم أتمكن حتى من لقائك هناك." ساد صمت قصير عبر الخط قبل أن يأتيه الرد بنبرة ساخرة حادة في آن واحد: —"أهااا.. بالطبع، تحجج بهذا العذر كالعادة، فهذا هو طبعك الأصيل أيها اللعين!" ضحك تم
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

22

رد تميم بثقة وجدية عالية، ناطقًا بنبرة حاسمة: "ما رأيك أن آتي وأتقدم للزواج من تاليا؟ بهذه الطريقة أستطيع البقاء بجوارها وحمايتها في كل لحظة." اتسعت عينا مالك باستغراب وصدمة، ورد مستنكراً : "لا يا تميم.. لا يجب أن تتعجل بأخذ هذا القرار المصيري لمجرد خوفك عليها أو شفقتك على وضعها!" هز تميم رأسه بنفي قاطع، وأردف بصوت صادق يفيض بالثبات والدفء: "لا مالك، الأمر ليس اندفاع أو شفقة.. في كلتا الحالتين أنا كنت أريد اتخاذ هذه الخطوة منذ فترة، لكنني كنت أنتظر الوقت المناسب للبوح لك.. أنا أحب تاليا بالفعل، وأريد حمايتها بجسدي وروحي وكل ما أملك." "أتفهم هذا يا تميم، لكن هذا الحل لن ينفع إطلاقا في الوقت الحالي.. أنت لا تعرف أمي؛ إذا رأتك مندفعا نحو هذه الخطبة بهذا الشكل المفاجئ فسترفض فورا وتزداد شكوكها، لذا يجب أن نجد حلا آخر أكثر حكمة." ظل كل منهم جالس في المكتب لقرابة الساعتين، يتبادلان الأفكار ويقلبان الاحتمالات، محاولين الوصول إلى خطة مناسبة تجبر العائلة على الموافقة على وجود تميم بجانب تاليا دون إثارة الريبة. وفجأة، اتسعت عينا تميم وارتسمت على وجهه ملامح الانشراح، ثم نهض من كرسيه
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

23

جلس الأب على طرف السرير يلتحف برداء الحمام القطني بعد أن أنهى استحمامه، يجفف شعره بمنشفة صغيرة بنظرات هادئة ومترقبة، منتظراً خروج زوجته. وما هي إلا لحظات حتى أقبلت الأم ونشطت خطواتها نحو الفراش وهي تمسك بالظرف الأسود الفاخر، ثم جلست بجواره وتمرر سبابتها على الشعار الذهبي بنبرة يخالطها الخبث. "وصل هذا الطرد اليوم باسم تاليا.. دعوة عمل رسمية لمدة سنتين في شركة تميم." ألقى الأب المنشفة جانباً ونظر إلى الظرف بنصف عين، ثم التفت إليها دون أن تتغير ملامحه: "وما الغريب في الأمر؟" ابتسمت الأم بتهكم بارد، ومالت بجسدها نحو الأب: "الغريب أن من أرسلها هو تميم بنفسه.. الشاب الذي أمرت بمراقبته هو وتاليا منذ فترة. ألا ترى كيف تحاك الملاعيب من خلف أظهرنا؟ ابنتك المصونة وعاشقها السري، وبمساعدة مالك بالتأكيد، يحاولون التمهيد لوجوده بجانبها بذكاء شديد." صمت الأب لبرهة، يتأمل كلامها برزانة خبيثة، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة وقال بنبرة هادئة: " دعيهم يظنون أن حيلتهم قد نجحت.. سأوافق على هذا العرض فور." اتسعت عينا الأم بذهول مكتوم واندفعت قائلة بنبرة حادة رغم هدوئها: "توافق؟ هل جننت؟ تر
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

24

جمعت طاولة الإفطار أفراد العائلة في الصباح التالي، وحل هدوء حذر وشديد الحساسية لا يقطعه سوى صوت ارتطام الملاعق بالأطباق الخزفية اللامعة بين الفينة والأخرى. كانت تاليا تجلس بجوار مالك وهي تتصنع تناول الطعام ببطء شديد، بينما تحاول جاهدة كبح ضربات قلبها المتسارعة ونظراتها المترقبة التي كانت تزيحها بعيداً كلما التقت بأعين والدتها. أزاح الأب فنجان القهوة من أمامه بهدوء تام ورزانة تصنعها بإتقان، ثم أخرج من جيب سترته الظرف الأسود الفاخر وضعه في منتصف الطاولة الرخامية، لتتجه الأنظار كلها فوراً نحو تلك البقعة الذهبية البراقة التي تحمل شعار Tamim House بوضوح. التفت الأب نحو تاليا وقال بنبرة خالية من أي انفعال أو غضب يتوقعه الجميع: "وصلت هذه الدعوة الرسمية باسمك من مؤسسة تميم للتصميم الأزياء يوم أمس.. ويبدو أنهم يطلبون انضمامك لبرنامج دعم الموهوبين المبتدئين لمدة سنتين تحت رعاية الشركة." حبست تاليا أنفاسها وهي تنظر بوجل خفي نحو أخيها مالك، الذي رسم على ملامح وجهه قناعاً متقناً من الدهشة والتفكير العقلاني المدروس، متظاهراً أمام الجميع بأنه يسمع بالخبر للمرة الأولى في هذه اللحظة. التفت ما
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

25

بعد مرور يومين، كانت تاليا تساعد مالك في ترتيب ملابسه واحتياجاته، والحزن يملئ وجهها، وعيونها ممتلئة بالدموع. تنهد مالك بأسى على حالها، واقترب منها يمسك القميص الذي بين يديها بينما كانت تضعه في الحقيبة، ثم احتضنها بدفء قائلا: " كل شيء سيكون بخير يا تاليا، لا تقلقي." انهمرت دموعها المكتومة، وتحدثت بصوت يرتجف من شدة الألم: " أنا لا يهمني إن كانوا يريدون أذيتي، لم أعد أهتم بأي شيء، كل ما لا أريده هو بعدك يا أخي... إن فراقك مؤلم جداً." ربط مالك على كتفها بحنان، ثم رفع رأسها لينظر في عينها وهو يحاول تهدئتها: "اريدك قويه ، الغياب لن يدوم، وسأكون معك عبر الاتصال في كل لحظة. أنت أقوى مما تظنين، ولا أريد منك أن تضعفي في غيابي." ردت وهي تمسح دموعها بكفها: "كيف لا أضعف وأنت السند الذي أرتكز عليه؟ البيت بدونك سيصبح خالياً من الحياة." بعد وقت في المطار، كان الأب والأم يقفان لوداع ابنهما، بينما كانت تاليا تمسك به بقوة كأنها لن تراه مجدداً. ودع مالك الجميع، ثم ذهب إلى تميم يضمه ويودعه، ويطلب منه أن يهتم بتاليا. مر اسبوع كامل دون أي أحداث جديدة، وكانت تاليا تستعد للذهاب إلى العمل مع تميم
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

26

بعد أن ولجت تاليا برفقة تميم إلى داخل المكتب، ساد الهدوء أرجاء المكان لثوان معدودة قبل أن تبدأ همسات الموظفين وتحركاتهم المريبة في الانتشار كالنار في الهشيم. كان الجميع يتداولون الأحداث الأخيرة وينظرون بفضول نحو الباب المغلق، متسائلين عن سر الاهتمام البالغ الذي يبديه رئيسهم لهذه الفتاة الجديدة. وفي وسط تلك الجموع، كانت تقف عبير، وهي موظفة تعمل في الدار منذ ثلاث سنوات. كانت عبير تضمر إعجاباً شديداً بتميم منذ اليوم الأول لعملها، وسعت مراراً وتكراراً للتقرب منه بكل الطرق، غير أن جديته الصارمة وحزمه الدائم كانا يحولان بينها وبين مرادها. بل إن الأمر وصل في إحدى المرات إلى قرار رسمي بطردها، بعدما أقدمت على التصرف بطريقة غير لائقة لمحاولة إغوائه داخل مكتبه، فلم يقبل تميم ذلك التصرف واعتبره تجاوزاً خطيراً لقواعد العمل. وعندما توسلت إليه كثيراً ورجته ألا يقطع رزقها، وافق بنوع من الرحمة، لكنه قرر تجريدها من منصبها كسكرتيرة خاصة ونقلها لتملأ فراغ الاستقبال، مستبدلاً إياها بمساعده الشخصي عدي، الذي أضحى ذراعه الأيمن ورجله الموثوق في كل شاردة وواردة. كانت عبير تقف بين زملائها بنبرة يملؤها الحنق
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

27

أغلق تميم شاشة هاتفه ببطء وأودعه في جيبه في حركة حذرة ومتأنية، مصنعاً ابتسامة دافئة تحاول التغطية على الجمود الحاد الذي طرأ فجأة على ملامحه. لم تلمح تاليا الهاتف أو الرسالة إطلاقاً، غير أن عينيها الرقيقتين انتبهتا إلى التحول الخاطف في تعابير وجهه؛ ذلك الانقباض المفاجئ على جبهته والتشنج الخفيف في نبرة صمته. تسلل التوجس إلى قلبها، واستغربت كيف لرجلاً بحجم صلابته وذكائه أن تتبدل ملامحه في أجزاء من الثانية إلى ذلك القدر من القسوة، غير أنها فضلت التكتم والتظاهر بعدم ملاحظة أي شيء. اقترب تميم منها وطبع قبلة خفيفة على جبينها، ناطقاً بنبرة هادئة يحاول أن يبث فيها الطمأنينة: "جميلتي، يجب أن أُنجز بعض الأمور العاجلة في المكتب، استريحي قليلاً ولن أبتعد عنكِ." أومأت له برأسها بموافقة صامتة، فيما كان قلبها يتأرجح بين الأمان الذي يمنحها إياه وبين الحيرة التي خلفتها تعابير وجهه المفاجئة. خرج تميم بخطوات ثابتة وأغلق الباب برفق، لتبقى تاليا مع أفكارها تتساءل في سرها عن الشيء الذي استطاع أن يغير ملامح رجل صلب مثله في لحظة واحدة. دفع تميم باب المكتب وأغلقه خلفه بهدوء حذر، لكن ما إن ابتعد عن غرفة ا
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

28

انتهت ساعات العمل في دار الأزياء، وحان وقت المغادرة. ترجل تميم من مكتبه العريض وخطى بثبات وهيبة وسط أروقة الدار التي كانت تمتلئ بالموظفين، ليصل إلى تاليا ويرافقها بنفسه نحو المدخل الرئيسي أمام مرأى الجميع. عند وصولهما إلى السيارة الفارهة المتوقفة أمام الباب، تقدم تميم بخطوات متمهلة وفتح لها الباب بنفسه في لفتة تفيض بالاهتمام والتقدير العميق. شهدت ذلك المشهد عبير، سكرتيرة الاستقبال، التي كانت تقف خلف منصتها تتطلع بنظرات تمتلئ بالاستغراب والحقد الحاد؛ فقد أدركت في تلك اللحظة أن ما يربط بين تاليا ورئيسها ليس مجرد رعاية أو معارف عابرة، بل علاقة وطيدة تتسم بالاعتياد والود المكتوم. تسلل الحقد إلى قلب عبير، واشتعلت غيرتها الدفينة وهي ترى تاليا تحظى بذاك الدلال والاستثناء من رجل بصلابة وشموخ تميم. جلس تميم خلف عجلة القيادة، وانطلقت السيارة بهدوء وسلاسة في شوارع المدينة المضاءة. التفت تميم نحو تاليا بنظرة حانية تحاول استكشاف ما يدور في رأسها، ونطق بنبرة دافئة كسر بها صمت السيارة: "كيف كان يومكِ في ورشة التدريب اليوم؟ ألم يشكل عليكِ الإرهاق تعباً إضافياً؟" أدارت تاليا وجهها نحوه، وابتسمت
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

29

بدأت التحضيرات للاحتفالية الضخمة التي تقيمها دار الأزياء لإطلاق التشكيلة الجديدة، وهي المناسبة الاستثنائية التي ينتظرها الوسط الفني والإعلامي كل عام، والتي جرى تخصيص جانب منها هذا الموسم لتسليط الضوء على إبداعات المبتدئين. في أروقة الدار الهادئة، كانت تاليا تحمل بين يديها قطعة قماش حريرية تعكف على تعديل آخر تفاصيلها استعدادًا للعرض. انتابتها حالة من التركيز الصافي، قبل أن يقاطع هدوءها صوت خطوات متكلفة تقترب منها. كانت عبير، سكرتيرة الاستقبال، تقف حائلة بينها وبين الممر، وفي عينيها نظرة استعلاء مشوبة بغيره قاطعة لم تستطع إخفاءها. اقتربت عبير بخطوات بطيئة، وأمالت رأسها تتأمل التصميم بابتسامة صفراء لا أثر للدعم فيها، ثم نطقت بنبرة تهكمية خفية: "تصميم لطيف.. لكن يبدو أن الفرص الذهبية في هذه الدار لا تتطلب فقط الموهبة، بل تتطلب معارف واستثناءات خاصة تجعل الطريق مفروشًا بالورود لمقتنصي الفرص." توقفت تاليا عن العمل، ورفعت عينيها الرقيقتين ونظرت إلى عبير بهدوء متزن رصين، وأجابت بنبرة واثقة هادئة: "الموهبة والجهد هما السند الوحيد داخل الورشة يا عبير، والعمل الشريف لا يحتاج إلى استثنا
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

30

انساب الوقت ثقيلاً كئيباً بعد أن أغلقت تاليا خط الهاتف مسرعة، ثم نهضت عن الفراش وارتجاف يسري في أوصالها من هول الفزع. تطلعت إلى والدتها بعينين تائهتين وتساءلت بنبرة خائفة متقطعة: "لماذا أستعد يا أمي؟ ولماذا يتملكك كل هذا الغضب؟" نظرت إليها الأم بنظرات محملة بالحقد ، وقالت بلهجة حادة لا تقبل النقاش: "قلت لك استعدي، غداً في تمام الساعة التاسعة توجد حفلة سنحضرها أنا ووالدك، وقد أصر صديق والدك على حضورك تحديداً، لذا تجهزي قبل الموعد المحدد." لم تترك لها أدنى مجال للرد أو الاستفسار، بل غادرت الغرفة وأغلقت الباب خلفها بعنف شديد جعل تاليا تنتفض في مكانها. وقفت المسكينة تسائل نفسها بذهول لم هذا الأسلوب القاسي الآن؟ فمنذ مغادرة أخيها لمتابعة دراسته، لم تعد والدتها تتعامل معها بهذا الجفاف والحدة. هل يعقل أنها لا ترغب في حضورها هذه المرة؟ ولكن كيف وهي التي كانت تصطحبها دائماً إلى شتى المحافل لمجرد التباهي بها أمام الحضور؟ مضت أكثر من نصف ساعة وتاليا غارقة في دوامة من الأفكار الحائرة، لم يستطع أي شيء إخراجها من ذهولها سوى صوت هاتفها يعلن عن وصول مكالمة من تميم. رفعت السماعة وأجابت بصوت غ
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status