مع فجر اليوم التالي، كانت ياسمين تجلس على طرف الفراش في غرفتها، تصارع رغبة جامحة في النوم بعد ليلة أرق طالت ساعاتها. استيقظت على حركة زوجها مراد وهو يتحضر للذهاب إلى عمله؛ حيث خرج من غرفة الملابس الفارهة متأنقاً، وكان يربط حزام ساعته الجلدية حول معصمه بمهل وثبات. تطلع إليها مراد بنظرة هادئة، وسألها بصوت خفيض: "ما بكِ يا ياسمين؟ تبدين مجهدة للغاية هذا الصباح." تنهدت ياسمين بضيق، وأسندت رأسها إلى كفها وقالت بنبرة يملؤها السخط: "تعبت يا مراد... أكره هذا التمثيل المستمر وضغط الأعصاب الذي نعيش فيه! لمَ لا نزوّج تاليا ونستريح من هذا العبء كله وننهي هذا الشريط المعقد؟" اقترب مراد بخطوات متزنة، وجلس إلى جوارها على الفراش، ثم وضع يده على كتفها يردف بنبرة عتاب حانية: "أكره تسرعكِ هذا يا حبيبتي... أنتِ تتصرفين بدفع من عاطفتكِ دون أن تفكري بعقلانية. الأمور الكبيرة لا تُحل بالهروب، بل تحتاج إلى تخطيط محكم يضع كل حجر في موضعه المناسب" ردت ياسمين بغضب مكتوم وهي تنظر في عينيه: "ولكنك تعلم تمام العلم أن تميم ليس شخصاً سهلاً يمكن الاستهانة به! إنه يدرك كل ما يجري حوله، بل إنه وصل إلى مرحل
Last Updated : 2026-09-30 Read more