**الفصل المئة وواحد**...لم يكن صخب الممر كافياً ليغطي على صوت ارتطام الأصفاد المعدنية بمعصمي زهراء الشمري بعد أن بلغ المستشفى عليها. كانت الشرطة تقتادها خارج الغرفة العامة وهي تصرخ بهستيرية فقدت معها كل وقارها المصطنع: "أنا زهراء الشمري! هل تدركون من أنا؟ كيف تجرؤون على لمسي بهذه الطريقة المقززة؟ سأجعلكم جميعاً تطردون من وظائفكم!". كانت تلتفت نحو ماريا بنظرات تحرق كل شيء في طريقها، نظرات تتوعد بموت بطيء، بينما كانت الممرضة تقف كحائط صد، ممسكة بالشرشف الملطخ بالدم وتقرير الطبيب الشاب الذي وثق "الكدمات الحديثة والاعتداء الجسدي داخل حرم المستشفى".بمجرد أن أُغلق الباب خلف زهراء، ساد صمت ثقيل في الغرفة. نظرت ماريا إلى الفتاة الشابة التي بقيت واقفة في مكانها كتمثال من ملح، كانت ملامح الصدمة والضياع تغطي وجهها، وكأن العالم الذي كانت تؤمن به قد انهار في لحظة. *(انظري جيداً يا صغيرة.. هذا هو الوجه الحقيقي لعائلتكِ الفاخرة، خلف العطور الباذخة تسكن الوحوش)*. هكذا فكرت ماريا وهي تراقب انكسار الفتاة، ثم أغمضت عينيها بتعب، شاعرة بانتصار مرير لا يمحو ألم جسدها.حلّ الليل على المستشفى، وبدأت الغر
Last Updated : 2026-09-17 Read more