الفصل الواحد و الأربعون.....**"اعتذري لأثينا وليو. الآن. على ركبتيكِ."**الكلمات لم تكن طلباً. كانت حكماً.ماريا كانت على الأرض، ركبتاها المريضتان ترتجفان فوق سجاد السيارة الغالي. السجاد الناعم كان بالنسبة لها كمسامير. كل ثانية تمر، كانت تشعر أن الغضروف يتآكل أكثر. هي تعرف هذا الألم، نامت به شهوراً في القصر السابق، عندما كان يتركها وحدها ويذهب.حاولت أن ترفع نفسها بيديها، أن تخفف الثقل عن ركبتيها.مالك رأى حركتها. ضيق عينيه أكثر، تلك الضيقة المتعالية التي تكرهها، التي تعني "أنتِ لا تفهمين من أنا".وضع يده الأخرى على كتفها الآخر، وضغط.ضغط بكل ثقله، بكل غروره.ارتطمت ركبتاها مرة ثانية بقوة أكبر.صرخة خرجت منها هذه المرة لم تستطع كتمها. صرخة قصيرة، حادة، من الألم الخالص. ليست صرخة تمثيل مثل صرخات أثينا في القاعة.ليو الصغير في حضن أثينا انتفض من الصرخة وبكى: "ماما... ماما..."أثينا لم تحضنه ليهدأ، بل غطت عينيه بسرعة وقالت بصوت عالٍ لتسمعه ماريا:"لا تخف يا حبيبي، المرأة الشريرة تتألم لأنها كذبت. يجب أن تتعلم الأدب."السائق في الأمام، رفع زجاج الفاصل بينه وبينهم. كأنه اعتاد أن لا يسمع.
Last Updated : 2026-09-04 Read more