**الفصل الحادي والخمسون **قال مالك وهو يرفع رأسه من حجرها وعيناه حمراوان من قلة النوم «سأدخل لدقيقتين فقط، أحتاج أن أستعيد وعيي».لم تتحرك ماريا، انتظرت حتى سمعت باب الحمام ينغلق واندفاع الماء، عندها فقط فتحت عينيها، كانت مستيقظة منذ أن دفن وجهه في حجرها وكانت تسمع نبضه المتسارع.نهضت بهدوء، يدها تبحث عن عكازها بجانب الطاولة المليئة بالمكياج، وقفت رغم الوخز الحاد في ركبتها وسحبت عباءتها فوق الفستان ووضعت هاتفها في جيبها، ثم اتصلت وهمست «لورا، هو في الداخل الآن، لا وقت، كوني عند الباب».جاءها الصوت من الجهة الأخرى متوترا «أنا خلف العمارة، في الشارع الضيق، لا تخرجي من المدخل الرئيسي».أغلقت الخط وخرجت من الجهة الخلفية للشقة، نزلت السلم بسرعة غير آبهة بالألم، كل خطوة كانت ثقيلة لكن الخوف كان يدفعها، وعندما وصلت إلى الأسفل كانت سيارة لورا البيضاء تنتظرها والمحرك يعمل، فتحت الباب وركبت وهي تلهث.قالت لورا وهي تنطلق «إلى أين؟ شقتي؟».قالت ماريا وهي تنظر إلى العمارة من النافذة «لا، خذيني إلى شركتك».نظرت إليها لورا بدهشة وقالت «شركتي؟ في هذا الوقت؟».قالت ماريا «نعم، أريد مكانا لا يفكر أن ي
آخر تحديث : 2026-09-08 اقرأ المزيد