**الفصل الحادي والعشرون**رجوع نورة كان زي فتح باب على ريح سخنة بعد أسبوعين من الصمت النسبي.وصلت الرسالة الأولى وهي لسه في الطريق مع خالد:«قربنا من القاهرة. أنا تعبانة من السفر، بس مبسوطة إني راجعة. خالد ماسك إيدي طول الطريق وبيحكي عن أسماء للولد. أنا بسمعه وأنا بفتكر صوتك.»قريت الرسالة وأنا قاعد في أوضتي، وحسيت بالموجة القديمة ترجع دفعة واحدة: الشوق، والذنب، والخوف، والامتلاك السري. الولد بقى له نبض مسموع، ونورة راجعة، والدائرة القديمة هتتفتح تاني.ردّيت بجملة واحدة عشان ما أفتحش نار:«سلامتك. ريحي لما توصلي.»وصلت بالليل. خالد نزل معها الشنط، وهي بعتت لي بعد ما دخلوا الشقة:«وصلت. خالد بيساعد في الترتيب. هكلمك لما ينام.»استنيت. الساعة اتنين بالليل رنّ التليفون.صوتها كان واطي ومتعب، وفيه حاجة جديدة… حاجة شبه الشوق المكتوم.«وحشتني» قالت من غير مقدمات. «الأسبوعين كانوا طويلين أوي. كل ما أحس بالولد بحس إنك ناقص.»سمعتها وأنا حاسس إن جسمي كله بيرد على صوتها. «أنا كمان. بس لازم نمشي بالراحة. ريم لسه موجودة.»نورة تنهدت. «سارة قالت لي إن ريم سألت عنها امبارح تاني. بس ما تحركتش أكتر.
Last Updated : 2026-08-31 Read more