All Chapters of زوجة عمي تريدني: Chapter 21 - Chapter 30

74 Chapters

٢١

**الفصل الحادي والعشرون**رجوع نورة كان زي فتح باب على ريح سخنة بعد أسبوعين من الصمت النسبي.وصلت الرسالة الأولى وهي لسه في الطريق مع خالد:«قربنا من القاهرة. أنا تعبانة من السفر، بس مبسوطة إني راجعة. خالد ماسك إيدي طول الطريق وبيحكي عن أسماء للولد. أنا بسمعه وأنا بفتكر صوتك.»قريت الرسالة وأنا قاعد في أوضتي، وحسيت بالموجة القديمة ترجع دفعة واحدة: الشوق، والذنب، والخوف، والامتلاك السري. الولد بقى له نبض مسموع، ونورة راجعة، والدائرة القديمة هتتفتح تاني.ردّيت بجملة واحدة عشان ما أفتحش نار:«سلامتك. ريحي لما توصلي.»وصلت بالليل. خالد نزل معها الشنط، وهي بعتت لي بعد ما دخلوا الشقة:«وصلت. خالد بيساعد في الترتيب. هكلمك لما ينام.»استنيت. الساعة اتنين بالليل رنّ التليفون.صوتها كان واطي ومتعب، وفيه حاجة جديدة… حاجة شبه الشوق المكتوم.«وحشتني» قالت من غير مقدمات. «الأسبوعين كانوا طويلين أوي. كل ما أحس بالولد بحس إنك ناقص.»سمعتها وأنا حاسس إن جسمي كله بيرد على صوتها. «أنا كمان. بس لازم نمشي بالراحة. ريم لسه موجودة.»نورة تنهدت. «سارة قالت لي إن ريم سألت عنها امبارح تاني. بس ما تحركتش أكتر.
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

٢٢

**الفصل الثاني والعشرون**رجوع نورة ما رجّعش الحاجة لنقطة الصفر. رجّعها لنقطة أسخن وأخطر.أول أسبوع بعد رجوعها كنت ماشي على أطراف صوابعي. الزيارات بقت محسوبة بالدقيقة. أدخل، أقعد، أضحك مع خالد لما يكون موجود، وأطلع قبل ما أي نظرة تطول أكتر من اللازم. نورة كانت بتحاول تبان طبيعية قدامه، بس عينيها كل ما تقابلني كانت بتقول اللي مش قادرين نقولوه.الخوف من ريم ما اختفاش. سارة كانت بتبعت لنورة تطمينات كل كام يوم: «ريم مشغولة، ما سألتش من أيام». بس التطمينات دي ما كانتوش بتدخل جوايا. الست دي شبهت الكلب اللي شم العضم. ممكن يقعد ساكت، بس مش بينسى الريحة.نورة بقت أبوح لي بالليل أكتر. المكالمات بعد ما خالد ينام بقت أطول وأثقل. بتحكي عن تغير جسمها، عن الرغبة اللي رجعت أقوى بسبب الحمل، عن الذنب اللي بيحسّاها كل ما خالد يلمس بطنها بحنية. مرة قالت لي بصوت مبحوح:«لما بيحط إيده على بطني بحس إني بخونه مرتين. مرة عشان الولد مش منه، ومرة عشان بفتكر إيدك إنت.»الكلام ده كان بيهدمني ويقويني في نفس الوقت. كنت بسمعها وأنا في أوضتي، في الظلمة، وحاسس إن الحبل اللي رابطني بيها بيقصر كل يوم.في اليوم التاسع بع
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٢٣

**الفصل الثالث والعشرون**رسالة ريم الأخيرة فضلت زي الشوكة في حلقي أيام كاملة.«سمعت إن نورة رجعت. وإنك رجعت تزورها. أنا لسه هنا يا ساري. ولسه شايفة.»مسحتها، بس الكلمات ما اتمسحتش من دماغي. كل مرة الموبايل ينور أحس إن الرسالة رجعت تاني. ريم مش بتتحرك بسرعة… بتتحرك بثقة. والثقة دي أخطر من أي تهديد صريح.نورة كانت بتحاول تتصرف عادي قدام خالد، بس الليل كان بيفضحها. المكالمات بقت أطول، وصوتها بقا فيه طبقات جديدة من التعب والخوف والشوق. بتحكي لي عن كل تفصيلة في جسمها: إزاي صدرها بقى أثقل، إزاي الغثيان بيجي في موجات، إزاي بتحس بحرارة غريبة في بطنها لما تفتكرني. الكلام ده كان بيخليني عايز أروح لها في نفس الثانية، وفي نفس الثانية بيفتح جوايا الذنب زي جرح قديم.في اليوم الرابع بعد الرسالة، نورة طلبت إني أجي في وقت ضيق جدًا. خالد كان في اجتماع خارجي، وسارة كانت هتمر بعد ساعة. روحت.الشقة كانت هادية. نورة فتحت لي وهي لابسة فستان بيج واسع، وبطنها بدأت تبان بشكل أوضح تحت القماش. أول ما قفلت الباب، وقفت قدامي وبصّت في عيني من غير ما تتحرك.«اتغيرت أكتر» قالت. «وشك بقى فيه خط كأنه بيوصل بين عينيك.»
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٢٤

**الفصل الرابع والعشرون**التسجيل الصوتي اللي بعتّه لنورة فضل راجع في ودني أيام.«الولد ده مني، وإنتي مش لوحدك.»الكلمة كانت ثقيلة وأنا بقولها، وأثقل وأنا بفتكرها بعدين. لأنّي كنت عارف إنّي بوعد بحاجة أكبر من قدرتي. بوعد بحماية ست حاملة من فضيحة، وبحماية ولد مش هيبقى باسمي، وبحماية راجل طيب من الحقيقة اللي ممكن تكسره.نورة ردّت في اليوم اللي بعده برسالة قصيرة:«سمعت تسجيلك عشر مرات. بكيت. شكرًا إنك لسه موجود.»بعدها بيومين حصل اللي كنت بخاف منه أكتر من أي حاجة.كنت عندهم في زيارة قصيرة محسوبة. خالد موجود. قاعدين في الصالة، والتلفزيون شغال، ونورة قاعدة على الكرسي الكبير وبطنها باينة أوضح تحت الفستان. أنا قاعد على الكنبة المقابلة، بخايف أقرب زيادة.خالد فجأة سكت عن الكلام اللي كان فيه، وبص ليّا نظرة مباشرة.«ساري… بقالك فترة وأنت متغير» قال بهدوء. «وشك تعبان، وبتيجي وتقوم بسرعة، ونورة كل ما تذكرك بتتوتر شوية. في حاجة؟»السؤال نزل زي سكينة. نورة رفعت عينيها بسرعة، ووشها اصفر. أنا حسيت إن العرق نزل على ضهري رغم إن المكيف شغال.ضحكت ضحكة ناقصة وقلت:«ضغط الكلية والشغل يا عمي. ونورة تعبانة
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٢٥

**الفصل الخامس والعشرون** رسالة ريم الأخيرة ما كانتش زي اللي قبلها.«الزيارة النهاردة كانت طويلة شوية يا ساري. أنا لسه شايفة.»مسحتها، بس في اليوم اللي بعده حصلت حاجة أخطر بمراحل.نورة كلمتني العصر وصوتها مبحوح ومقطوع من الرعب.«ساري… ريم بعتت لي صورة.»«صورة إيه؟»«صورة من قدام العمارة. صورة واضحة ليك وأنت طالع من الشقة امبارح. الساعة باينة في الصورة. وهي كاتبة تحتها: “الزيارات دي بقت كتير أوي على عم. لو خالد شاف الصورة دي… هيفهم”.»حسيت إن الدم وقف في عروقي.ريم ما بقتش بتلمح. بقت بتوثّق. والصورة دي لو وصلت لخالد، كل حاجة هتقع في ثانية.«مسحتيها؟» سألت وأنا بحاول أسيطر على صوتي.«مسحتها. بس هي عندها النسخة. وقالت لي في الرسالة: “أنا مش عايزة أاذِي حد. بس عايزة الحقيقة تتقفل بهدوء. لو ساري بعد تمامًا لمدة شهرين، وأنا أتأكد، الصورة هتتمسح. لو لأ… الصورة ممكن توصل لحد يهمه الأمر”.»الابتزاز بقى واضح. ريم مش عايزة فلوس. عايزة تتحكم. وعشان الحمل ونورة ضعيفة، اختارت اللحظة دي بالذات.نورة كانت بتبكي بهدوء على الخط.«أنا خايفة على الولد أكتر من أي حاجة. لو خالد شاف الصورة دلوقتي، وهو شاكك
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

٢٦

**الفصل السادس والعشرون**فترة البعد بدأت تقلب كل حاجة جوايا بهدوء أعنف من أيام القرب.أول أسبوعين كانوا صعبين، بس بعد كده الصعوبة اتخذت شكل تاني. بقت زي صمت طويل بيملأ الأوضة حتى وأنا وسط الناس. نورة بقت تبعت رسالة واحدة كل تلاتة أو أربعة أيام: جملة قصيرة عن صحتها، عن ركلة جديدة، عن خالد وهو فرحان. وأنا أرد بجملة أقصر. الكلام المكبوت كان بيكبر جوا الصدر زي حجر.سارة كانت الجسر الوحيد. كل كام يوم تكلمني أو تكلم نورة وتقول إن ريم هادية حاليًا، وإنها ما بعتتش الصورة لحد. بس الهدوء ده ما كانش مريح. كان زي سكوت الحيوان المفترس قبل ما يهجم.نورة في رسالة طويلة جت بعد أسبوعين ونص كتبت:«ساري، بطني بقت باينة أوي. الناس في الشارع بقوا يبتسموا لما يشوفوني. خالد بيحط إيده كل ليلة ويكلم الولد. أنا بسمعه وأنا بفتكر إن الولد ده ركل تحت إيدك إنت. بعيط بعد ما ينام. مش عارفة أتعود على البعد. مش عارفة.»قريت الرسالة وأنا قاعد على السرير. حطيت إيدي على المكان اللي كنت حاسس فيه الركلة من أسابيع. لسه الإحساس موجود في الذاكرة، بس الجسد نفسه بقى بعيد.ردّيت بعد ساعة:«خدي بالك من نفسك. الولد محتاجك قوية.»
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

٢٧

**الفصل السابع والعشرون**اليوم اللي خلصت فيه فترة البعد المتفق عليها كنت صاحي من الفجر.نورة بعتت لي رسالة بدري:«خالد راح الشغل. سارة هتمر بعد الظهر. لو تقدر تعدي ساعة قبلها… عايزة أشوفك.»قريت الرسالة وأنا لسه في السرير. الشهرين فاتوا تقيلين، وكل يوم فيهم كان بيقطع حتة مني. دلوقتي الباب اتفتح تاني، والخوف رجع مع الشوق في نفس الثانية.لبست وخرجت. في الطريق كنت براجع كل قواعد الحذر اللي اتفقنا عليها: زيارة قصيرة، مفيش لمس زيادة لو المكان مش آمن، والخروج قبل أي احتمال إن حد يظهر.وصلت. نورة فتحت الباب وهي لابسة فستان واسع كحلي، وبطنها باينة بوضوح دلوقتي. وشها امتلأ شوية من الحمل، بس عينيها كانت فيها تعب الشهور اللي فاتت.أول ما قفلت الباب، وقفت قدامي وبصّت فيّا طويل من غير ما تتحرك. كأنها بتتأكد إنّي حقيقي.«اتغيرت» قالت بصوت واطي. «وشك أنحف، وعينيك فيهم حاجة أعمق.»«إنتي كمان» رديت. «البطن بقت واضحة.»قربت مني أخيرًا. حضنتني بحذر، وبطنها لمستني. حسيت بالولد بينها وبين صدري. الركلة جت بعد ثواني، خفيفة بس واضحة. نورة ضغطت عليا أكتر وهمست:«حاسس؟»هزيت راسي. الكلمة ما طلعتش. الركلة دي ك
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

٢٨

**الفصل الثامن والعشرون**الأيام اللي بعد أول لقاء بعد فترة البعد كانت زي المشي على حبل رفيع فوق فراغ.كل زيارة بقت عملية حسابية. أدخل في وقت معين، أقعد مدة معينة، أتكلم في مواضيع معينة، وأطلع قبل ما أي نظرة تطول أو أي صمت يبان غريب. نورة كانت بتحاول تشارك في الحسابات دي، بس الحمل كان بيخليها أضعف وأقل قدرة على التمثيل الطويل.الولد بقا متحرك بوضوح. نورة بقت تحكيلي عن الركلات في الرسايل والمكالمات كأنها بتسجل يوميات سرية. مرة كتبت:«ركل النهاردة وأنا قاعدة مع خالد. حط إيده وضحك. أنا ضحكت وأنا بفتكر إن الركلة دي وصلتلي وأنا فاكرة وزن راسك على بطني. الفرق بيكبر كل يوم.»الرسائل دي كانت بتوصلني وأنا في أوضتي أو في المواصلات أو وسط المحاضرة، فتحول اليوم فجأة لشيء ثقيل. كنت أقرأ وأحس بالركلة في خيالي، بعدين أرفع عيني ألاقي الواقع مختلف تمامًا.سارة بقت أكثر حضورًا. الزيارات المشتركة زادت، لأنها كانت بتوفر غطاء. وجودها بيخلي وجودي أقل شبهة في عين أي حد ممكن يراقب. في نفس الوقت سارة بقت تعرف تفاصيل أكتر من غير ما تسأل. كانت بتشوف النظرة بيني وبين نورة، وبتشوف إزاي نورة بتهدّي لما أكون موجود،
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

٢٩

**الفصل التاسع والعشرون**القرار ما جاش مرة واحدة. تراكم.بعد أسابيع من الحذر والبعد والقرب المحسوب، والرسايل المشفرة، وركلات الولد اللي بقت أوضح، ونظرات خالد اللي بقت أدق، ورسائل ريم الناعمة اللي بتذكّر إنها لسه موجودة… وصلت لحظة لقيت نفسي باصص في المراية وبسأل السؤال بصوت عالي:«لحد امتى؟»نورة كانت حاملة في شهرها السادس. البطن واضحة، والحركة مستمرة، وخالد فرحان فرحة كاملة، وسارة بتحاول تمسك الخيوط، وريم بتظهر كل فترة بجملة ناعمة تذكّر بالصورة القديمة. وأنا بقيت مجرد ظل بيزور وبيختفي، بيحس بالركلة أحيانًا، وبيعيش الذنب طول الوقت.في ليلة من الليالي بعد مكالمة طويلة مع نورة، قعدت على السرير وكتبت رسالة طويلة بعدين مسحتها. الرسالة كانت بتقول الحقيقة: إنّي مش قادر أكمل، إن السر بياكلني، إنّي بقيت أخاف من نفسي أكتر ما أخاف من الفضيحة. مسحتها عشان ما أجرحهاش وهي في الشهر السادس. بس القرار اتحط جوايا.بدأت أبعد تدريجيًا من غير إعلان.الرسايل بقت أبطأ. المكالمات بقت أقصر. الزيارات بقت نادرة جدًا ومبررة بوجود سارة أو خالد. نورة حسّت. في مكالمة ليلية سألتني بصوت تعبان:«إنت بتبعد؟ بجد بتبعد؟
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

٣٠

**الفصل الثلاثون**العلاقة مع لما كانت بتتكوّن بهدوء، زي حاجة بتكبر في الضوء مش في الظل.بقيت أشوفها كل يوم تقريبًا في الكلية. بعد المحاضرات نمشي مع بعض، نقعد على البنش تحت الشجرة القديمة، أو نروح كافيه قريب نراجع ونضحك على حاجات تافهة. الضحك ده كان غريب عليا في الأول. كنت نسيته. كل مرة لما تضحك وأنا ألاقي نفسي برد عليها، أحس إن في طبقة من الطين بتتشال عن صدري.بوساتنا بقت أطول. لمساتنا بقت أكثر ثقة. في ليلة تانية روحت بيتها وأهلها مسافرين تاني. هذه المرة ما كانش في تردد كبير. الجسم الجديد كان دافي وبسيط، والصوت اللي بيطلع منها ما كانش مكتوم من الخوف. بعد ما هدينا، فضلت راقدة جنبي وراسي على صدرها، وهي بتلعب في شعري بصوابعها.«إنت لسه بتفكر في حاجة بعيدة» قالت فجأة بصوت هادي. «بحس بيها وأحنا سوا.»سكتّ. ما كنتش مستعد أحكي. بس لما ما ضغطتش. لمست وشي وقالت:«مش لازم تقول. بس لو يوم حبيت… أنا هنا.»الكلمة دي فضلت معايا. لأنها كانت بتفتح باب من غير ما تجبرني أدخل.في الخلفية، خيط نورة ما انقطعش تمامًا.كل أسبوع أو عشرة أيام توصلني رسالة قصيرة منها: «الولد كويس. الحركة قوية. خالد بيجهز الغر
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more
PREV
1234568
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status