All Chapters of زوجة عمي تريدني: Chapter 31 - Chapter 40

74 Chapters

٣١

**الفصل الحادي والثلاثون**العلاقة مع لما بقت الجزء الأكثر ثباتًا في يومي.بقيت أصحى على رسالتها، وأنام بعد مكالمتها، وأمشي في الكلية وإيدي في إيدها من غير ما ألف يمينه وشماله أشوف مين واقف. الإحساس بالطبيعي ده كان لسه جديد عليا، وفي نفس الوقت كنت متمسك بيه كأنه قارب في بحر كنت بغرق فيه من شهور.لما ما سألتنيش عن الماضي بشكل مباشر. كانت بتشوف اللحظات اللي بسرح فيها، أو اللحظات اللي الموبايل بينور فيها برسالة قصيرة من رقم قديم وبوشي بيتغير، فتسكت وتمسك إيدي أقوى. في ليلة من الليالي وأحنا قاعدين على سطح بيتها، قالت وهي بتبص في السما:«أنا مش عايزة أعرف القصة كلها دلوقتي. بس عايزة أعرف إنك مش بتستخدم العلاقة دي كمخدر مؤقت. عايزة أعرف إنك هنا بجد.»بصيت فيها. وشها كان هادي ومستني إجابة مش مجاملة.«أنا هنا» قلت. «مش لأنّي هارب بس… لأنّي بحاول أبني حاجة جديدة. الماضي لسه موجود، بس مش ماسكني من رقبتي زي الأول.»لما قربت راسها على كتفي. «كفاية كده دلوقتي.»في الخلفية، خيط نورة كان برفرف كل فترة زي طرف قماش قديم.رسالة كل عشرة أيام أو أكتر: «الولد كويس. الوزن يزيد بانتظام. خالد بيجهز كل حاجة.»
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

٣٢

**الفصل الثاني والثلاثون**الشهر التامن عدّى ببطء غريب.مع لما كنت ببني أيام عادية لأول مرة من سنة كاملة. مذاكرة، خروج، ضحك، نوم جنب بعض في بيتها لما أهلها يسافروا، أو على التليفون لساعات لما ما نقدرش نتشاف. العلاقة ما كانتش خالية من الظلال، بس الظلال بقت في الخلفية مش في النص.لما بقت تعرف إزاي تتعامل مع لحظات صمتي. لو سرحّت، كانت تسيبني شوية بعدين تلمس إيدي من غير ما تسأل. لو الموبايل نور برسالة قصيرة من الرقم القديم ووشي اتغير، كانت تستنى لحد ما أرجع ثم تكمل كلامنا من حيث توقفنا. ما طلبتش تفاصيل، وأنا ما قدمتش. الاتفاق الصامت ده كان مريح للاتنين.نورة بقت رسائلها أندر. مرة كل أسبوعين تقريبًا: «الولد كويس. الحركة منتظمة. خالد بيجهز آخر الحاجات.» مرة بعتت صورة الغرفة بعد ما اترتبت بالكامل: السرير الصغير، الدولاب، الستاير. قريت الرسالة وبصيت في الصورة، وحسيت بالموجة تطلع… بعدين تهدأ. ردّيت بجملة واحدة، وقفلت الشاشة قبل ما الموجة تكبر.سارة ما كلمتنيش في الفترة دي. الهدوء من ناحيتها كان معناه إن الوضع عند نورة مستقر نسبيًا، وإن ريم اختفت فعلًا من المشهد. ده كان أحد الأشياء القليلة اللي
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

٣٣

**الفصل الثالث والثلاثون**الأيام الأخيرة قبل الولادة كانت معلقة في الهواء.كل مرة الموبايل ينور أحس إن الرسالة جت. كنت بأفتح الشاشة بسرعة، ألاقي رسالة من لما أو من أمي أو من مجموعة الكلية، فأرجّع الموبايل وأنا مش عارف إن كنت مستني الخبر ولا خايف منه.لما حسّت إنّي متوتر أكتر من المعتاد. ذات مساء وأحنا قاعدين في بيتها قالت:«إنت بتستنى حاجة. مش لازم تقول إيه هي… بس لو حصلت، أنا موجودة.»مسكت إيديها. «بحاول أستعد لحاجة قديمة بتقرب تخلص.»ابتسمت ابتسامة صغيرة وما ضغطتش.نورة بقت رسائلها قصيرة جدًا ومتباعدة. آخر رسالة قبل الصمت جت:«الدكتور قال إن أي يوم دلوقتي. أنا هادية نسبيًا. خالد موجود. ربنا يستر.»ردّيت بجملة واحدة، وبعدها الصمت طال أسبوع كامل.في اليوم الثامن من الصمت، الرسالة جت وأنا قاعد مع لما في كافيه قريب من الكلية.الرقم القديم. جملة واحدة فقط:«اتولد. ولد. كويس. أنا كويسة.»قريت الجملة ثلاث مرات. الشاشة ضبابت قدام عيني لثانية. الولد اتولد. بقا موجود برة البطني. له اسم غالبًا، وله صوت، وله مكان في بيت عمي.لما كانت بتكلم مع الساقي. لما رجعت لقيتني باصص في الموبايل ووشي متغير
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

٣٤

**الفصل الرابع والثلاثون** الأيام اللي بعد الولادة كانت زي المشي في ضباب خفيف. كل حاجة في حياتي الخارجية استمرت: الكلية، لما، البيت، الأكل، النوم. بس من جوا كان في طبقة جديدة اتضافت. طبقة اسمها «الولد موجود دلوقتي». مش جنين. مش ركلات تحت إيد. موجود. برة. بيتنفس. نورة ما بعتتش رسائل إضافية في الأول. سارة بعتت مرة واحدة بعد تلات أيام: «نورة كويسة. الولد بيرضع كويس. خالد مش بيسيب الغرفة. الوضع مستقر.» ردّيت بشكر قصير. ما طلبتش صور ولا تفاصيل. جزء مني كان عايز يعرف كل حاجة، وجزء تاني كان عارف إن أي تفاصيل زيادة هترجعني لمكان كنت بحاول أخرج منه. لما كانت موجودة أكتر في الفترة دي من غير ما أطلب. بقت تمر عليا بعد المحاضرات، تقعد معايا حتى لو ساكت، تمسك إيدي لما أحس إنّي ببعد بذهني. في ليلة وأحنا قاعدين في بيتها قالت: «إنت من ساعة الرسالة وبقيت أهدى وأثقل في نفس الوقت. مش هسأل عن الولد… بس عايزة أعرف إنت إزاي.» بصيت فيها. وشها كان صبور. «بحس إن صفحة اتقفلت وباب اتفتح في نفس اللحظة» قلت. «الصفحة القديمة لسه ورقاها موجودة، بس بقيت قادر أقلبها من غير ما أتعثر فيها كل مرة.» لما
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

٣٥

**الفصل الخامس والثلاثون** الأسابيع الأولى بعد ولادة آدم عدّت بهدوء غريب، شبه مصطنع أحيانًا.كل حاجة في الظاهر كانت تمشي: الكلية، المذاكرة، الخروجات مع لما، الرجوع للبيت، الأكل مع أمي وأبي، النوم. بس من جوا كان في طبقة جديدة اتركبت فوق الطبقات القديمة. طبقة اسمها «آدم موجود». مش جنين في بطن. مش ركلات تحت الإيد. موجود برة، له اسم، له وزن، له صوت في مكان ما في المدينة، وأنا مش جزء من صورته.نورة بقت رسائلها نادرة جدًا. مرة كل عشرة أيام أو أكتر. جملة قصيرة عن الرضاعة، أو عن الوزن، أو عن إن خالد مبسوط. كنت أقرأ الرسالة وأنا واقف أو قاعد، أحس بالموجة وهي طالعة من بطني لصدري، بعدين أرد بجملة أقصر، وأقفل الشاشة قبل ما الموجة تكبر. المسافة بقت أوضح من أي وقت فات، والصمت بقا اتفاق غير مكتوب بينا: إنتِ عيشى هناك، وأنا أعيش هنا.مع لما العلاقة كانت بتاخد جذور أعمق بهدوء.بقيت أقضي وقت أطول في بيتها. أقابل أصحابها، أضحك معاهم على حاجات تافهة، أساعدها في تجهيز مشروع تخرجها، وأنام أحيانًا على كنبة الصالة لما يطول السهر. أهلها بقوا يبتسموا لما يدخلوا يلاقوني، وأخوها الصغير بقى يسألني عن ماتشات الك
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

٣٦

**الفصل السادس والثلاثون** قعدنا على البنش تحت الشجرة القديمة قدام الكلية. الهوا كان معتدل، واليوم فاضي من المحاضرات. لما كانت شاربة عصير، وأنا قهوة ساقعة.لما: إنت من الصبح وانت هادي أكتر من المعتاد. الرسالة اللي جتلك امبارح لسه مأثرة؟ساري: مش مأثرة زي الأول. بس الاسم بقا له وزن. آدم. لما بتقولي اسمه جوا راسي بحس إنّه بقى شخص مش فكرة.لما: فاهمة. أنا مش هسألك توصف لي شكله أو أي حاجة. بس عايزة أعرف إنت عامل إيه مع الإحساس ده.ساري: بحاول أسيبه يقعد شوية بعدين يمشي. مش بقى زي الأول لما كنت بغرق. دلوقتي بقى موجة… تيجي وتعدّي.لما: كويس إنك بقيت تقدر تخلّيها تعدّي. من شهور كنت بخاف عليك من الموجات دي.ساري: أنا كمان كنت بخاف من نفسي. دلوقتي بقيت أقدر أقعد معاها من غير ما تكسرني.سكتنا شوية. لما حطت رأسها على كتفي.لما: أمي سألت عليكي امبارح. قالت لك «الولد المؤدب» تاني.ساري: (يضحك بهدوء) لسه على اللقب ده؟لما: أيوه. وبابا قال لو عايز تيجي الغدا الجمعة براحتك.ساري: هيجي. بقى لي أيام مش شايفهم.لما: كويس. بحب لما تيجي البيت. بحس إنك جزء من المكان مش ضيف.ساري: أنا كمان بحس كده. وده غر
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

٣٧

**الفصل السابع والثلاثون** (محادثات موسّعة)قعدنا في نفس الكافيه اللي بنروحله كتير. الركن اللي في الآخر، بعيد عن الزحمة. لما كانت شاربة شاي، وأنا قهوة. الموبايل على الترابيزة مقلوب.لما: النهاردة في الكلية بصّيت عليك وأنت قاعد لوحدك قبل المحاضرة. كنت باصص في المية برا الشباك كأنها هتقولك حاجة.ساري: كنت بفتكر. مش تفكير تقيل زي الأول… تفكير هادي. عن آدم. عن إزاي ممكن يكون شكله دلوقتي بعد ما بقى له شهر ونص.لما: بقيت تقدر تفتكره من غير ما وشك يتغير أوي. ده تقدم كبير.ساري: أيوه. بقيت أقدر أفصل. أفتكره كطفل موجود في العالم، مش كجزء ناقص مني. الفرق ده كان صعب أوي في الأول.لما: وأمّه؟ بفتكرها؟ساري: بفتكرها أحيانًا. بفتكر صوتها وهي تعبانة، وبفتكر إزاي كانت خايفة على الحمل. بس بفتكرها كحد عدّى في حياتي وترك أثر، مش كحد لسه ماسكني.لما: الأثر لسه موجود طبعًا. بس إنت بقيت تتحكم فيه أكتر مما هو بيتحكم فيك.ساري: بحاول. وإنتِ جزء كبير من السبب.لما حطت الكوباية ومدت إيدها على إيده.لما: أنا مش عايزة أكون «السبب» اللي نسيّت بيه. عايزة أكون الشخص اللي إنت بتشارك معاه الحياة الجديدة.ساري: وإنت
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

٣٨

**الفصل الثامن والثلاثون** (محادثات)قعدنا في بيتها بعد ما أهلها سافروا ليلتين. الشقة هادية، والنور واطي في الصالة. لما كانت لابسة تيشيرت واسع وشعراها محلول. أنا قاعد على الكنبة، وهي جاية من المطبخ بكوبايتين.لما: خدت وقتي في المطبخ عشان أهدّي شوية. كل ما تيجي والبيت فاضي بحس إن قلبي بيسابقني.ساري: أنا كمان. بس المرة دي الإحساس مختلف… أهدى.لما: مختلف إزاي؟ساري: مش مستعجل. مش خايف إن الباب يتفتح. مش بحسب الوقت. بقيت قادر أقعد وأبص فيكِ من غير ما راسي يلف في حتة تانية.لما حطت الكوبايات وقعدت جنبه، قريبة كفاية لحد ما كتفها لمس كتفه.لما: بتحب البصّة دي؟ساري: بحبها. بحب إني بقيت أشوفك من غير ما أقارنك بحد أو بلحظة قديمة.لما: وأنا بحب إني بقيت أشوفك وأنت مش هارب من نفسك.سكتوا. بعدين لما لمست إيده بصوابعها.لما: ساري… عايزة أسألك حاجة بصراحة. لما بنقرب من بعض، وأحنا لوحدنا كده… بتفكر في حاجة قديمة ولا ببقى موجودة معاكِ بالكامل؟ساري: بتبقي موجودة بالكامل. اللحظات الأولى كانت فيها ظل أحيانًا، بس دلوقتي الظل بقا بعيد. لما بلمسِك بحس إن إيدي على حاجة جديدة وحقيقية.لما: قول لي إيه الل
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

٣٩

**الفصل التاسع والثلاثون** (محادثات)بعد ما هدينا على الكنبة، فضلنا ملتصقين شوية. نَفَس لما كان دافي على صدري، وإيديها بتلمس جلدي ببطء.لما: لسه حاسساك جوايا… حتى بعد ما بعدت.ساري: وأنا لسه حاسس بحرارتكِ على جلدي.لما: بتحب اللحظة دي؟ لحظة بعد ما نخلص وفضلنا قريبين من غير كلام كتير؟ساري: بحبها أوي. لأنها بتأكد لي إن اللي حصل مش مجرد جسم… في وجود حقيقي بعديه.لما رفعت راسها وبصّت فيه. شعرها واقع على وشي.لما: عايزة أقولك حاجة. لما بتدخلني ببطء كده… بحس إنك مش بس بتمليني. بحس إنك بتستكشفني كل مرة كأنها أول مرة.ساري: لأن كل مرة بتكوني مختلفة شوية. نفسِك، وطريقة جسمِك لما بيرد، والصوت اللي بيطلع منكِ لما أوصل لمكان معيّن.لما: قول لي إيه اللي بتعمله جسمي لما تقرب.ساري: صدركِ بيرتفع أسرع. جلدكِ بيسخن تحت إيدي. ولما بلمس الحتة الحساسة بين رجليِكِ… بتضيقي على صوابعي وتشهقي شهقة صغيرة مكتومة.لما وشيها احمر، بس ما بعدتش.لما: وأنا بحس إن صوابعك بتعرف تمشي على مهل. بتلف حوالين المكان من بره الأول… بعدين تدخل ببطء لما أحس إنّي جاهزة.ساري: بعشان أتأكد إنكِ مش بتتحملي… بتستمتعي.لما: بستمت
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

٤٠

**الفصل الأربعون** (محادثات موسّعة)قعدنا على السطح بعد ما رجعنا من العزبة. الليل هادي، والهوا بيلعب في الستاير الخفيفة. لما كانت لابسة روب خفيف، وأنا قميص مفتوح. جنبنا كوبايتين شاي بردوا من غير ما نلمسهم.لما: بتحب السطح ده؟ كل مرة نطلع هنا بحس إنك بتتنفس أعمق.ساري: بحبه. المكان عالي كفاية إن الدنيا تبقى بعيدة، وقريب كفاية إنّي أفضل حاسس بيكِ.لما: النهاردة في العزبة وأنت قاعد تحت النخلة، كنت باصص في الأفق كأنك بتودّع حاجة.ساري: كنت بودّع نسخة قديمة من نفسي. النسخة اللي كانت عايشة على الحافة طول الوقت. بقيت قادر أسيبها هناك تحت النخل.لما: وأنا حسيت بك وأنت بسيبها. إيدك كانت مرتاحة في إيدي أكتر من أي مرة.ساري: لأنّي بقيت مش ماسك في حاجتين في نفس الوقت. بقيت ماسك فيكِ بس.لما حطت رأسها على كتفه. شعرها لمس وشه.لما: ساري… عايزة أكلمك عن امبارح بالليل. عن اللي حصل بينا.ساري: كلميني.لما: لما دخلتني ببطء كده، وحسيت بيك وأنت بتستنى لحظة قبل ما تتحرك… حسيت إنك مش بس بتاخدني. حسيت إنك بتدي لي وقت أحس بيك كمان.ساري: عشان بقيت أقدر أستنى. زمان الاستعجال كان جزء من الخوف. دلوقتي الاستنى
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more
PREV
1234568
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status