Semua Bab نبضٌ لا يُرى: Bab 51 - Bab 60

123 Bab

50

كان أول يوم بعد العودة من المؤتمر مختلفًا بطريقة لم تستطع ليان تحديدها. كل شيء في الجامعة كان كما هو، المدرجات نفسها، الكافتيريا نفسها، والطلاب الذين يتدافعون في الممرات قبل المحاضرات، لكن شيئًا بداخلها تغير. ربما لأنها للمرة الأولى رأت أن الطريق أمامها أكبر من حدود الجامعة. دخلت المدرج وجلست بجوار مريم. قالت مريم وهي تفتح جهازها: "الدكتور عمر قال إن عندنا حالة عملية النهارده." "عارفة." "أنا متوترة." ضحكت ليان. "إنتِ بقيتي بتتوترّي من كل حاجة." "عشان كل حاجة بقت جد." قبل أن تكمل، دخل الدكتور عمر. وضع ملفًا على المكتب وقال: "النهارده مش هشرح." بدأ الطلاب ينظرون إلى بعضهم. قال يوسف: "يا نهار أبيض." ابتسم الدكتور. "هنشتغل." عرض أمامهم حالة لمريض يعاني من مجموعة أعراض متداخلة، ثم قال: "كل مجموعة عندها عشرين دقيقة تحلل الحالة وتقول لي هتبدأ منين." بدأت الهمهمات. جلس الطلاب في مجموعات. قالت ليان: "نقسم الأعراض." قال يوسف: "أنا أكتب." قالت مريم: "وأنا أراجع." مر الوقت سريعًا. عندما حان دورهم، وقفت ليان أمام المجموعة. بدأت تشرح. قاطعها الدكتور: "ليه اخترتي الاحتمال ده؟" أجابت. "ولو طلع غلط؟" "
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-07
Baca selengkapnya

51

"مريم." تنهدت. "بابا تعبان شوية." "من إمتى؟" "من كام يوم." "روحتوا للدكتور؟" "آه، وطلب تحاليل." لم تضغط ليان عليها. قالت: "لو احتجتي أي حاجة، أنا موجودة." هزت مريم رأسها. "عارفة." في ذلك اليوم، لم تستطع التركيز. بعد المحاضرة، جلست وحدها في الساحة. جاء يوسف وجلس بجوارها. "مش هتتكلمي؟" "مفيش حاجة." "أنا مش محتاجك تتكلمي." نظرت إليه. "أمال؟" "أنا بس هقعد." ابتسمت رغم تعبها. وبالفعل جلس بجوارها دون أن يسألها المزيد. أحيانًا لم تكن الصداقة في الكلام. كانت في أن تجد شخصًا لا يجبرك على الحديث. في المساء، وصلت نتيجة التحاليل. كانت مطمئنة. اتصلت مريم بليان. قالت: "الحمد لله." تنفست ليان براحة. "خضتيني." "أنا كمان كنت خايفة." "خلاص، دلوقتي اهتمي بنفسك." "هحاول." بعد أيام، عادت مريم إلى طبيعتها. لكن التجربة جعلتها تفكر في شيء جديد. قالت للدكتور عمر: "أنا عايزة أشتغل في حاجة مرتبطة بتثقيف المرضى." سألها: "ليه؟" "لأني اكتشفت قد إيه أهل المريض ممكن يكونوا تايهين." أومأ. "فكري فيها." بدأت مريم تبحث عن برامج تدريب في هذا المجال. أما نور، فكانت تواجه مشكلة مختلفة. كانت تريد الاستمرار في نشاطها الفني،
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-07
Baca selengkapnya

52

لم تكن ليان تملك إجابة عن السؤال الذي ظل يطاردها طوال الأيام الماضية. هل ما زالت تريد الحياة التي حلمت بها؟ كانت تجلس في المدرج قبل بداية المحاضرة، تنظر إلى السبورة دون أن ترى ما عليها فعلًا. قالت مريم بجوارها: "إنتِ سرحانة في إيه؟" "ولا حاجة." "بقالك عشر دقايق بتبصي في السبورة وهي لسه فاضية." ضحكت ليان. "كنت بفكر." "وده خطر." "ليه؟" "عشان كل مرة بتفكري فيها بتطلعي لنا بمشكلة جديدة." ضحكت ليان، لكن قبل أن ترد دخل الدكتور عمر. وضع حقيبته على المكتب وقال: "النهارده هنغير طريقة المحاضرة." ارتفعت همهمات الطلاب. قال: "كل واحد فيكم هيكتب لي في ورقة، من غير اسم، إجابة على سؤال واحد." كتب على السبورة: "ليه اخترت الطب؟" نظرت ليان إلى السؤال. للمرة الأولى لم تجد إجابة جاهزة. بدأ الطلاب يكتبون. بعضهم كتب لأجل أهله. بعضهم كتب لأنه يحب مساعدة الناس. بعضهم لأنه كان حلم الطفولة. وبعضهم ترك الورقة بيضاء. جمع الدكتور الأوراق دون أن يقرأها أمامهم. ثم قال: "الإجابة ممكن تتغير." نظر إلى الطلاب. "وده مش فشل." ساد الصمت. "الإنسان مش عقد ملزم لنفسه من أول يوم." خرجت ليان من المحاضرة وهي تفكر في كلامه. في ا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-09
Baca selengkapnya

53

" ""أحسن من المرة اللي فاتت." ابتسم يوسف. "كنت خايف." "الخوف طبيعي." "بس حسيت إني مبسوط." "خليك قريب من الإحساس ده." بدأ يوسف يأخذ الأمر بجدية. أما نور، فكانت تواجه قرارًا مختلفًا. جاءتها فرصة للمشاركة في عرض فني خارج الجامعة، لكنه يتعارض مع أسبوع مهم من الدراسة. جلست مع ليان. "أعمل إيه؟" قالت ليان: "إنتِ عايزة تروحي؟" "آه." "والدراسة؟" "هقدر ألحق." "يبقى روحي." "حتى لو الدرجة اتأثرت؟" "لو حسبتي كل قرار بالدرجات، هتضيعي حاجات كتير." نظرت نور إليها. "إنتِ اتغيرتي." "كلنا." ذهبت نور إلى العرض. وعندما عادت، لم تحصل على الدرجة التي كانت تتوقعها في الاختبار. زعلت. لكنها لم تندم. كانت أول مرة تختار شيئًا لأنها تحبه، وليس لأنها الأفضل على الورق. أما مريم، فكانت قد بدأت العمل مع الإدارة على مشروع دعم الطلاب. لم يكن الأمر سهلًا. قال لها أحد المسؤولين: "الطلاب ممكن يستغلوا الخدمة." أجابت: "ممكن." "وممكن حد يستخدمها بشكل غلط." "ممكن." "أمال ليه مصممة؟" قالت: "لأن عدم وجودها أصلًا مشكلة أكبر." نظر إليها طويلًا. ثم قال: "هديكي فرصة." خرجت مريم من المكتب وهي تشعر أنها خاضت امتحانًا. لكنها نجحت فيه.
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-09
Baca selengkapnya

54

لم تستطع ليان أن تنام تلك الليلة. ظلت مستلقية على سريرها، تنظر إلى السقف بينما تدور في رأسها كلمات د. عمر منذ الصباح. "إنتِ اخترتي الطب ليه؟" سؤال بسيط، لكنه هذه المرة لم يكن له جواب واضح. في السنوات الأولى كانت الإجابة سهلة. كانت تريد أن تصبح طبيبة. ثم أصبحت تريد أن تتفوق. ثم أرادت أن تثبت لنفسها أنها تستطيع. لكن الآن؟ كانت تريد شيئًا آخر، شيئًا لم تعرف كيف تسميه بعد. أمسكت هاتفها، فوجدت رسالة من آدم. "لسه صاحية؟" ابتسمت رغمًا عنها وكتبت: "أيوه." جاء رده سريعًا: "كنت عارف." "وعرفت منين؟" "لأنك لما بتفكري في حاجة كبيرة بتنسي تنامي." ضحكت بهدوء. "طب وإنت؟" "أنا كمان." "بتفكر في إيه؟" تأخر قليلًا قبل أن يكتب: "في السنة الجاية." توقفت أصابعها فوق الشاشة. "إيه اللي مخوفك منها؟" ظهر أنه يكتب، ثم اختفى، ثم عاد من جديد. "إننا نخلص الجامعة ونكتشف إننا مش عارفين إحنا عايزين إيه." نظرت ليان إلى الجملة طويلًا. ثم كتبت: "يمكن ده طبيعي." "يمكن." "بس إحنا لسه قدامنا وقت." "عارف." ثم أضاف: "ومهما حصل، مش لازم كل واحد فينا يختار نفس الطريق." شعرت ليان براحة غريبة. كان هذا بالضبط ما تحتاج إلى سماعه. في
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-10
Baca selengkapnya

55

هتتعارض مع أسبوع كامل من التدريب." قالت مريم: "وإنتِ عايزة تعملي إيه؟" "مش عارفة." قال يوسف: "اعمليها." نظرت إليه. "بالسهولة دي؟" "لأ. بس لو فضلتي مستنية الوقت المثالي، مش هتعملي حاجة." ضحكت نور. "بقيت حكيم فجأة." قال: "أنا أصلًا حكيم." رد آدم: "إنت كنت بتسقط في امتحاناتنا." "الحكمة مش درجات." انفجروا بالضحك. راقبتهم ليان للحظات. كانوا مختلفين عن الأشخاص الذين دخلوا الجامعة منذ سنوات. كل واحد منهم بدأ يرى نفسه خارج حدود الكلية. لكن في اليوم التالي، وصلهم خبر أربك الجميع. كانت إدارة الكلية قد أعلنت فتح باب التقديم لبرنامج تدريبي صيفي محدود المقاعد في مستشفى جامعي كبير، والاختيار سيكون بناءً على المقابلات والتقييم العملي. قالت مريم: "ده مهم جدًا." رد آدم: "خصوصًا إن المقاعد قليلة." نظر يوسف إلى ليان. "هتقدمي؟" سكتت. ثم قالت: "مش عارفة." "ليه؟" "لأني مش متأكدة إذا كنت عايزة التدريب ده ولا لأ." قالت مريم: "إنتِ مش لازم تكوني متأكدة." كانت الجملة نفسها التي قالها د. عمر، لكن سماعها من مريم جعلها تبدو مختلفة. في المساء، عادت ليان إلى المنزل. وضعت حقيبتها جانبًا وجلست مع والدتها. لاحظت الأ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-10
Baca selengkapnya

56

كانت تجلس في المكتبة قبل موعد المقابلة بيوم، أمامها مجموعة من الأوراق، لكنها لم تقرأ منها شيئًا منذ عشر دقائق.قالت مريم وهي تجلس أمامها: "إنتِ بتبصي في نفس الصفحة من بدري."رفعت ليان عينيها. "بحاول أركز.""لأ، إنتِ بتتوترِي.""واضح أوي؟"ابتسمت مريم. "بالنسبة لي؟ أيوه."وضعت ليان القلم على الطاولة. "خايفة يسألوني سؤال معرفش أجاوبه.""زي إيه؟""ليه اخترتي الطب؟ إيه تخصصك المفضل؟ ليه تستحقي المقعد؟ إيه أهدافك بعد التخرج؟"ضحكت مريم. "ولو سألوكي بتحبي القهوة بسكر ولا من غير؟"ضحكت ليان لأول مرة منذ جلست. "هجاوب بثقة.""يبقى خلاص. إنتِ جاهزة."لكن في الحقيقة لم تكن جاهزة تمامًا.في صباح اليوم التالي، وصلت ليان إلى المستشفى قبل الموعد بنصف ساعة. كان المكان أكثر ازدحامًا مما توقعت. طلاب من جامعات مختلفة، ملفات في أيديهم، بعضهم يراجع ملاحظاته، وبعضهم يتحدث مع زملائه بثقة واضحة.جلست في آخر مقعد.بعد دقائق، خرجت موظفة تحمل قائمة أسماء."ليان أحمد؟"وقفت فورًا."أيوه.""الدكتور مستنيك."شعرت بقلبها يخفق بقوة.دخلت الغرفة.كان يجلس خلف المكتب ثلاثة أشخاص، أحدهم د. عمر الذي لم تتوقع وجوده.تفاج
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-10
Baca selengkapnya

57

"الاجتماع بتاع الفريق البحثي اتنقل لبكرة. ومحتاجك تكون موجود.""تمام."ثم نظر د. سامر إلى ليان. "إنتِ اللي قدمتي على البرنامج؟""أيوه.""كويس."ابتسم ابتسامة صغيرة. "بس لو اتقبلتي، متفتكريش إن التدريب هيبقى سهل."قالت: "مش متوقعة يكون سهل.""كويس. لأن أول أسبوع هيكون ضغط حقيقي."ثم انصرف.نظر آدم إليها. "مبروك مقدمًا."ضحكت. "لسه النتيجة.""أنا واثق."في الجامعة، لم يكن الجميع يعيش نفس اللحظة الهادئة.كانت مريم تقف أمام لوحة الإعلانات عندما وجدت رامي أمامها.قال: "مريم."التفتت إليه.ابتسمت. "إنت هنا؟""جيت أخلص ورق التدريب."سكتت قليلًا.كان رامي سيغادر المدينة لفترة، وربما لفترة أطول مما اتفقا عليه.قال: "أنا كنت عايز أتكلم معاكي.""اتفضل.""أنا مش عايز المسافة اللي بينا تخلينا نبدأ نتصرف كأننا غرب."نظرت إليه مريم. "ومين قال إننا هنكون غرب؟""مش عارف.""إنت اللي خايف."ابتسم. "أيوه."قالت: "وأنا كمان خايفة."اقترب خطوة. "من إيه؟""من إن كل واحد فينا يكبر في اتجاه مختلف."صمت رامي.ثم قال: "بس يمكن ده مش معناه إننا لازم نبعد.""ويمكن معناه إننا ندي بعض مساحة."نظر إليها طويلًا.لم ي
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-10
Baca selengkapnya

58

لم تنم ليان جيدًا تلك الليلة.كلما حاولت إغلاق عينيها، عادت إلى الرسالة من جديد."نود دعوتك لحضور مقابلة ثانية..."لماذا؟كانت قد دخلت المقابلة الأولى مثل بقية الطلاب، أجابت عن الأسئلة، ثم خرجت دون أن تعرف إن كانت إجاباتها جيدة أم لا. لم يقل لها أحد إنها مميزة، ولم يعطها أحد أي إشارة تجعلها تتوقع شيئًا مختلفًا.وفي السابعة صباحًا كانت أمام المستشفى مرة أخرى.وجدت عددًا أقل من الطلاب هذه المرة. بعضهم كانوا ممن قابلتهم في اليوم السابق، لكن أغلب الوجوه كانت جديدة.دخلت إلى الاستقبال وسألت عن المقابلة الثانية.أشارت لها الموظفة إلى الطابق الثالث."غرفة التدريب رقم خمسة."صعدت الدرج وهي تحاول تهدئة نفسها.عندما وصلت، طرقت الباب."اتفضلي."دخلت.هذه المرة لم يكن هناك ثلاثة أشخاص خلف المكتب.كان هناك طبيب واحد فقط، يجلس أمام جهاز كمبيوتر، وبجواره ملف مفتوح.رفع عينيه إليها وقال: "ليان؟""أيوه.""اقعدي."جلست.قلب الطبيب صفحات الملف، ثم قال: "إنتِ مستغربة إننا طلبنا مقابلة تانية."ابتسمت بحرج. "بصراحة، أيوه.""حقك."ثم أغلق الملف."المقابلة الأولى مش كانت عشان نختار متدربين وبس."نظرت إليه با
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-12
Baca selengkapnya

59

كانت تعاني من الخوف.قالت لها: "أنا كل مرة الدكتور يقول اسم مرض، بحس إن الدنيا وقفت."سكتت ليان.كانت تلك الجملة أهم من عشرات الإجابات التي كانت تتوقعها.كتبت ملاحظة صغيرة."المشكلة مش في المعلومة بس."وفي نهاية اليوم، عرضت ملاحظاتها على د. عمر.قال: "وده اللي كنت مستنيه منك.""إيه؟""إنك ما تيجيش تدوري على إجابة جاهزة."نظر إلى الورقة."إنتِ بدأتي تكتشفي الحاجة اللي بتحبيها."نظرت ليان إلى الملاحظات.ثم قالت: "يمكن.""يمكن؟"ابتسمت."لسه بدري."ضحك."تمام. خدي وقتك."وفي طريق العودة، فتحت هاتفها.وجدت رسالة من آدم:"عندي خبر."كتبت: "خير؟"جاء الرد: "الفريق طلب مني أختار بين الجراحة والبحث."توقفت ليان.ثم كتبت: "وإنت هتختار إيه؟"ظل يكتب وقتًا طويلًا.ثم ظهرت الرسالة:"مش عارف."ابتسمت ليان.ولأول مرة لم تشعر بالخوف من الجملة.بل شعرت أن آدم، مثلها تمامًا، يقف أمام طريقين.والفرق الوحيد هذه المرة أن القرار لن يكون عن الطريق الأسهل.بل عن الطريق الذي سيشبههما فعلًا."مريم."تنهدت."رامي مسافر الأسبوع الجاي."سكتت ليان."عرفتي؟""أيوه.""ومش عايزة؟""أنا عايزة له الخير."ثم ابتسمت بحز
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-12
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
45678
...
13
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status