All Chapters of لأجل ابنتي: Chapter 61 - Chapter 70

85 Chapters

الفصل الحادي والستون: أمام رغبة كنزي

"أنا وعدتها."قالت كنزي وهي تنظر إلى أحمد، ثم إلى ريهام.كانت تجلس على طرف السرير، وقد ارتدت ملابسها بالفعل، وكأن قرار خروجها قد حُسم من وجهة نظرها.وضعت ريهام يدها على كتفها."مين وعدك؟""ماما شهد."قال أحمد:"شهد قالت لك إيه؟""قالتلي أروح أقعد معاها النهارده."نظرت ريهام إلى أحمد."أنا شايفة إنها تقعد في البيت النهارده. الدكتور قال نراقبها شوية."رد أحمد:"هو قال نراقبها، مش ممنوع تخرج.""بس هي كانت بتشتكي من بطنها.""وأنا عارف.""يبقى ليه نطلعها؟""عشان هي كويسة النهارده."قاطعتهم كنزي:"أنا كويسة."نظر إليها أحمد."استني بس."قالت ريهام:"هي مش محتاجة تتعب."رد أحمد بهدوء:"طب نسألها الأول هي عايزة إيه بالضبط."قالت كنزي:"عايزة أروح عند خالتي."سألها:"ليه؟""عشان ألعب.""وهتتعبِ؟""لأ."نظرت ريهام إلى ابنتها."طيب، هنروح بعد الغدا ونرجع بدري."ابتسمت كنزي.لكن أحمد قال:"لا، أنا شايف نستنى لبعد الظهر ونشوف بطنها عاملة إيه."تغير وجه ريهام."ليه بتقرر؟""أنا مش بقرر، بقول رأيي.""وأنا كمان بقول رأيي.""طيب ما نتناقش.""ماشي."جلست ريهام على الكرسي."أنا شايفة إنها من يومين مش مس
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الفصل الثاني والستون: ليست كل تربية اتفاقًا

"أنا مش شايف إن الوقت مناسب."قالها أحمد وهو يضع كوب الشاي على الطاولة، بعدما كانت ريهام قد أخبرته أنها تريد أن تبدأ تعويد كنزي على النوم في غرفتها.لم ترد ريهام فورًا.وضعت قطعة الخبز في طبقها، ثم نظرت ناحية غرفة ابنتها."أنا شايفة إن الوقت مناسب.""هي لسه بتصحى بالليل.""وده جزء من المشكلة.""إزاي؟""كل ما تصحى، بتدخل تنام جنبنا. وإحنا سايبين الموضوع مفتوح."رفع أحمد عينيه إليها."هي بتخاف.""وأنا مش هسيبها تخاف لوحدها.""ولا أنا.""يبقى لازم نساعدها تتخطى الخوف، مش نخلي الخوف هو اللي يقرر."لم تعجب أحمد الطريقة التي قالت بها الجملة، لكنه لم يرد.منذ عودتهما إلى البيت، كان يحاول أن يكون قريبًا من كنزي قدر الإمكان. ربما أكثر مما تحتاج إليه أحيانًا. كان يشعر أن الفترة التي حُرم فيها منها تركت داخله فراغًا جعله يتشبث بكل تفصيلة تخصها؛ نومها، أكلها، لعبها، حتى الأسئلة الصغيرة التي تطرحها قبل أن تنام.أما ريهام، فكانت ترى شيئًا آخر.كانت ترى طفلة بدأت تربط الأمان بوجود والديها حولها طوال الوقت، وتخشى أن يتحول ذلك إلى عادة يصعب التخلص منها.قال أحمد:"ممكن نستنى شوية.""لحد إمتى؟""لما ته
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الفصل الثالث والستون: حدود جديدة

قالت ريهام وهي واقفة أمام أحمد "أنا مش موافقة." بينما كانت كنزي تجلس على الأرض في غرفتها، تحاول ترتيب ألعابها التي بعثرتها في كل مكان.نظر أحمد إليها باستغراب."مش موافقة على إيه بالضبط؟""على الطريقة دي.""طريقة إيه؟"أشارت ريهام ناحية كنزي."أنت كل مرة تعمل حاجة غلط، تضحك لها وتعدي الموضوع. وبعدين أنا أبقى اللي طول الوقت بقول لأ."خفض أحمد صوته حتى لا تسمعه كنزي."عشان مش كل حاجة تستاهل عقاب.""وأنا ما قلتش نعاقبها على كل حاجة. بس لازم تعرف إن فيه حدود.""وأنا عارف.""لا يا أحمد، أنت مش بتطبقها."توقفت يد كنزي عن ترتيب ألعابها للحظة، ثم عادت تتحرك ببطء.أحمد لاحظ ذلك، فاقترب من ريهام خطوة."مش قدامها.""أنا عارفة.""يبقى نتكلم بعدين."ردت ريهام بسرعة:"كل مرة تقول بعدين."سكت أحمد.المشكلة بدأت قبلها بنصف ساعة، عندما دخلت ريهام غرفة المعيشة فوجدت جهاز التحكم الخاص بالتلفزيون مكسورًا على الأرض. سألت كنزي عنه، فقالت إنها لم تلمسه.وبعد دقائق، اعترفت بأنها كانت تحاول الوصول إلى لعبة فوق الرف، فسقط الجهاز من يدها.ريهام لم تغضب بسبب الجهاز نفسه، وإنما لأنها أنكرت في البداية.أما أحمد،
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الفصل الرابع والستون: حين تصبح كنزي بينهما

"بابا قال لي أعمل كده."الجملة خرجت من فم كنزي بكل بساطة، لكنها جعلت ريهام تتوقف في مكانها.كانت تقف أمام خزانة الملابس، بينما كانت كنزي تحاول ارتداء فستانها وحدها رغم أن ريهام طلبت منها ارتداء ملابس أكثر راحة في ذلك اليوم.التفتت ريهام إلى أحمد."أنت قلت لها تلبسه؟"أجاب أحمد وهو يجهز مفاتيح السيارة:"آه، قلت لها تختار اللي هي عايزاه.""وأنا قلت لك امبارح إن عندنا مشوار طويل، وإنها لازم تلبس حاجة مريحة."رفع أحمد عينيه إليها."ما افتكرتش.""أنت ما بتفتكرش كتير الفترة دي."نظر إليها بضيق."ريهام، مش كل حاجة لازم تتحول لخناقة.""أنا مش بتخانق."اقتربت كنزي منهما وهي تمسك طرف الفستان."ماما، بابا قال ألبسه."لم ترد ريهام مباشرة.ثم جلست أمامها وقالت:"حبيبتي، روحي غيري الفستان."تجمد وجه كنزي."بس بابا قال..."قاطعتها ريهام بهدوء:"روحي غيريه."نظرت كنزي إلى أحمد، وكأنها تنتظر منه أن يتدخل.لكن أحمد لم يقل شيئًا.دخلت غرفتها وهي متضايقة.ما إن أغلقت الباب حتى قالت ريهام:"شايف؟""شايف إيه؟""هي بدأت تستخدم اختلافنا.""هي عندها أربع سنين، مش بتخطط.""أنا مش بقول إنها بتخطط. أنا بقول إنها
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الفصل الخامس والستون: الكلمة التي غيّرت كل شيء

"أنا مش هقبل إنك تاخدي قرار يخص كنزي لوحدك."توقفت ريهام أمام أحمد، وفي يدها ورقة كانت قد وضعتها على الطاولة قبل لحظات."وأنا مش هقبل إن كل قرار آخده يتحول لمشكلة.""لأنك فعلًا بتاخدي قرارات لوحدك.""وأنت بتعارض لمجرد إنك تعارض.""ده مش حقيقي.""بقى حقيقي من فترة."كانت كنزي في غرفتها، لذلك لم يرفع أي منهما صوته في البداية.لكن النقاش الذي بدأ بسبب المدرسة التي ستلتحق بها كنزي في العام المقبل لم يعد متعلقًا بالمدرسة.ريهام كانت ترى أن كنزي تحتاج إلى نظام أكثر انتظامًا، وأن انتقالها إلى مدرسة أفضل من ناحية المتابعة والتعليم سيكون في مصلحتها، حتى لو احتاج الأمر إلى تغيير بعض تفاصيل حياتهم.أحمد كان يرى أن القرار كبير، وأنهم لا يستطيعون اتخاذه لمجرد أن ريهام ترى أن المدرسة الأخرى أفضل.قال:"إحنا اتفقنا إن أي حاجة كبيرة تخص كنزي نتناقش فيها سوا.""اتناقشنا.""لا، أنتِ بلغتينِي بالقرار.""لأني تعبت من إن كل حاجة لازم نستنى موافقتك عليها."اقترب أحمد من الطاولة."أنا أبوها.""وأنا أمها.""يبقى نقرر سوا.""طيب لما نختلف؟""نتكلم."ضحكت ريهام ضحكة قصيرة خالية من المرح."إحنا بنتكلم بقالنا شه
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الفصل السادس والستون: بين بيتين

"أنا مش عايزة أسمع كلمة طلاق قدام كنزي تاني."قالتها شهد وهي تنظر إلى ريهام بجدية، بينما كانت ريهام تجلس على طرف الأريكة، ويداها متشابكتان أمامها.رفعت ريهام عينيها إليها."وأنا كمان مش عايزة.""يبقى لازم نفصل بين اللي حصل بينك وبين أحمد وبين كنزي.""إزاي؟""لأنها سمعت الكلمة، وخافت."خفضت ريهام رأسها.في الغرفة المجاورة، كانت كنزي جالسة على الأرض، تحرك دميتين أمام بعضها، لكن دون أن تصدر أصوات اللعب المعتادة.قالت ريهام:"أنا ما كنتش عايزة أوصلها للمرحلة دي."ردت شهد:"وأحمد كمان ما كانش عايز.""بس هو اللي قالها.""وعارف إنه غلط."رفعت ريهام عينيها."الغلط مش بس الكلمة يا شهد.""عارفة.""أنا تعبت من إن كل خناقة بيننا تفتح كل حاجة حصلت قبل كده.""وأنتِ شايفة إن الطلاق هو الحل؟"سكتت ريهام طويلًا."مش عارفة."كانت تلك أول مرة تقولها بهذه الصراحة.في الناحية الأخرى من المدينة، كان أحمد يجلس مع مصطفى، والهاتف أمامه منذ أكثر من ساعة.قال مصطفى:"كلمها."هز أحمد رأسه."مش عايز أضغط عليها.""ممكن تكلمها من غير ضغط.""أنا قلت لها كلام وجعها.""وأنت ندمان.""طبعًا.""قول لها."ابتسم أحمد بمرار
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الفصل السابع والستون: المواجهة الأخيرة

جلست ريهام في المكان الذي اختارته للقاء، وأمامها كوب قهوة لم تلمسه.عندما دخل أحمد، رفعت عينيها إليه.لم يبتسم.ولم تبتسم هي أيضًا.جلس أمامها.قال:"أنا جيت.""عارفة.""قلتي عايزة نتكلم.""أيوه."سكتا لحظات.ثم قالت ريهام:"أنا مش جايّة ألومك.""وأنا مش جاي أجادلك.""كويس."أخذ أحمد نفسًا عميقًا."قولي."نظرت إلى يديها."أنا فكرت طول الليل.""في إيه؟""في البيت. في كنزي. فينا."توقف قليلًا."ووصلتي لإيه؟"رفعت عينيها إليه."إننا لو رجعنا بنفس الطريقة، هننفصل تاني.""أنا موافق."بدت الإجابة مفاجئة لها."موافق؟""آه. لو هنرجع بنفس الطريقة، يبقى مفيش فايدة.""يبقى المشكلة مش في إننا نرجع.""المشكلة في إزاي نرجع."هزت رأسها."بالضبط."أخرجت ريهام ورقة صغيرة من حقيبتها.نظر إليها أحمد."إيه دي؟""كتبت الحاجات اللي أنا مش قادرة أعيش بيها تاني."قرأ أول سطر."مفيش تهديد بالطلاق وقت الخلاف."قال:"موافق.""مفيش إهانة.""موافق.""مفيش مقارنة بيننا وبين أي حد.""موافق.""ومفيش إن واحد فينا ياخد كنزي ويمشي وقت الخلاف."رفع أحمد عينيه إليها."موافق."ثم قال:"وعندي شرط.""قول.""مفيش إنك تخبي عن
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الفصل الثامن والستون: حين يتدخل الجميع

"أنا مش فاهم إيه اللي لسه محتاج كلام."قالها أحد أفراد عائلة أحمد، بعدما اجتمع الجميع في منزل شهد.لم ترد ريهام.كانت تجلس بجوار شهد، بينما جلس أحمد في الجهة المقابلة، وإلى جواره مصطفى.الجو هذه المرة لم يكن هادئًا.لم يجتمعوا لمجرد تهدئة خلاف.كان واضحًا أن كل شخص دخل المكان وهو يحمل وجهة نظر جاهزة.قال أحد أفراد عائلة أحمد:"أحمد رجع بيته، وحاول يصلح، واتحمل كتير. وفي الآخر كل خناقة توصل لكلمة طلاق."رفعت ريهام رأسها."هو اللي قالها."رد أحمد بسرعة:"أنا اعترفت إني غلطت.""بس الكلام اتقال."قال مصطفى:"خلونا ما نرجعش لنفس النقطة."لكن ريهام قالت:"لا، لازم نرجع لها. لأن كل واحد بيتكلم عن أحمد كأنه الضحية الوحيدة."نظر إليها أحمد."وأنتِ شايفة نفسك إيه؟""مش ضحية.""أمال؟""غلطانة."توقفت لحظة."بس مش لوحدي."ساد الصمت.قالت شهد:"وده أصل المشكلة."لكن أحد أفراد عائلة أحمد قال:"المشكلة إن ريهام كل شوية تسيب البيت."ردت ريهام فورًا:"أنا مش كل شوية.""دي مش أول مرة.""المرة الأولى كانت بعد مشاكل كبيرة، والمرة الأخيرة حصلت بعد ما قال لي زوجي كلمة طلاق."ارتفع صوت أحمد:"ريهام، أنا قلت
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

الفصل التاسع والستون: الحقيقة التي لا تحتملها طفلة

"أنا مش موافقة."قالها أحمد فور أن أخبرته ريهام بما تريد فعله.كانا يقفان أمام باب غرفة كنزي، بينما كانت الصغيرة في الداخل ترتب ألعابها.رفعت ريهام عينيها إليه."مش موافق على إيه؟""إننا نقول لها إن ممكن نتطلق.""أنا ما قلتش هنقول لها كده.""أنتِ قلتي إننا هنقول لها إننا ممكن نرجع وممكن ما نرجعش.""وده حقيقي.""الحقيقة مش لازم تتقال لطفلة عندها أربع سنين بالشكل ده."ردت ريهام:"طيب نقول لها إيه؟ إننا مسافرين يومين؟ إن كل حاجة كويسة؟""لا.""أمال؟"سكت أحمد.قالت:"هي بتسألني كل يوم إذا كنت هترجع معاك. وأنا مش عارفة أرد.""قولي لها إن بابا وماما بيتكلموا.""قلت لها.""يبقى كفاية.""مش كفاية."ارتفع صوتها قليلًا."هي فاهمة أكتر مما إحنا متخيلين."نظر أحمد إلى باب الغرفة."عارف.""إذن ما ينفعش نسيبها معلقة."قال أحمد:"ولا ينفع نخليها تحس إن استمرار جوازنا مسؤوليتها."سكتت ريهام.كانت الجملة صحيحة.لكنها كانت مؤلمة.قالت:"أنا مش عايزة أحملها المسؤولية.""بس مجرد ما نقول لها إننا ممكن ننفصل، هي هتفضل مستنية.""وإحنا أصلًا بنخليها تستنى."لم يرد.خرجت كنزي من الغرفة."بتتكلموا عني؟"ابتسم
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

الفصل السبعون: حين يصبح البُعد قرارًا

فتح أحمد باب شقة شهد، وما إن دخل حتى لمح مصطفى واقفًا في الصالة وحده.— ريهام فين؟نظر إليه مصطفى للحظة قبل أن يجيبه:— في الأوضة مع شهد.— حصل إيه؟اقترب مصطفى منه وقال بهدوء:— مفيش حاجة مستخبية يا أحمد. ريهام قالت لشهد إنها عايزة تتكلم معاك في موضوع مهم، وطلبت مني أجيبك.توقف أحمد مكانه.— موضوع إيه؟— هي نفسها تقول لك.لم يعجبه الرد، لكنه لم يسأل أكثر.جاء صوت شهد من الداخل:— أحمد، ادخل.دخل فوجد ريهام جالسة على طرف السرير، وملامحها هادئة بشكل أزعجه أكثر من البكاء. بجوارها حقيبة متوسطة الحجم.نظر إلى الحقيبة ثم إليها.— إيه ده؟ردت دون تردد:— حاجات من البيت.اقترب خطوة.— حاجاتك؟— أيوه.سكت أحمد.— يعني إيه؟رفعت ريهام عينيها إليه.— يعني إني مش هرجع البيت دلوقتي.شعر بشيء يهبط داخله.— إحنا اتفقنا ناخد أسبوعين نفكر.— وأنا بفكر.— وده جزء من التفكير؟— أيوه.جلس أحمد على الكرسي المقابل لها.— طيب قولي لي وصلتي لإيه؟ترددت لحظة.— وصلت إني مش قادرة أتصرف كأننا طبيعيين وإحنا مش طبيعيين.— وأنا قلت لك إني مستعد أصلح اللي حصل.— وأنا عارفة.— يبقى؟نظرت إليه طويلًا.— المشكلة مش ف
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status