وصل أحمد إلى البيت في المساء، ووضع مفاتيحه على الطاولة ثم وقف للحظات في منتصف الصالة.المكان كما هو.الأريكة، التلفاز، ألعاب كنزي الملقاة في إحدى الزوايا، وحتى الكوب الذي كانت ريهام تستخدمه كل صباح كان ما يزال في مكانه.لكن شيئًا واحدًا تغيّر.البيت أصبح فارغًا منها.اتجه إلى غرفة النوم، فوجد جزءًا من خزانة ريهام مفتوحًا. بعض الملابس اختفت، والصورة التي كانت تجمعهما في حفل زفافهما لم تعد فوق الكومود.توقف أمام المكان الفارغ.لم يلمس شيئًا.أخرج هاتفه، فتح المحادثة مع ريهام، وكتب:"وصلتِ؟"ظل ينظر إلى الجملة.ثم أرسلها.بعد دقائق جاء الرد:"أيوه."كتب:"كنزي كويسة؟""نامت."تردد قبل أن يكتب:"شكرًا."ظهرت علامة القراءة، ولم يصل رد آخر.أغلق الهاتف.في اليوم التالي، ذهب أحمد إلى شقة شهد في الصباح.فتحت له ريهام الباب.كانت ترتدي ملابس منزلية بسيطة، وشعرها مربوط للخلف. لم تبدُ غاضبة، لكن لم يكن في وجهها ذلك الترحيب الذي اعتاد عليه.— صباح الخير.— صباح النور.دخل.ركضت كنزي نحوه فورًا.— بابا!حملها وضحك.— وحشتيني.— وإنت كمان.جلست ريهام على الأريكة، تراقبهما.قالت كنزي:— بابا، أنا عا
Last Updated : 2026-09-08 Read more