All Chapters of كان لقيطا ثم أصبح حبيبي : Chapter 61 - Chapter 70

139 Chapters

61

❈-❈-❈ الساعة تُشير إلي الحادية عشر صباحًا، وقفت هي بنشاط في مملكتها الخاصة مطبخها، تُعد الطعام بكل همة، تركت" عُمر" نائمًا، فاليوم لديهِ أجازة، فتركتهُ ينام كما يشاء، أستيقظت هي في التاسعة صباحًا، وجدتهُ بجانبها ينام بكل إرياحية وهدوء، كم بدت ملامحهُ بريئة هادئة وهو نائم، وقد تبدلت ملامحهِ الحزينة المُتشنجة، إلي آخري مُرتخية، أرتاحت قليلاً فكم كانت قلقة من أجلهِ، بسبب حالتهِ الغريبة ليلة أمس...... صوت كوكب الشرق أم كلثوم يملئ جُدران المطبخ، وهي تتحرك بنشاط وحيوية، تُعد كل ما لذ وطاب بنفسٍ راضية سعيدة، الأجواء من حولها تبعثُ السرور علي الأنفُس فكيف لها أن تكون غير ذالكَ، وضعت صنية الكعكة بداخل الفُرن، من ثم أغلقتهُ مُنتظرة نتيجة مجهودها في صُنعها، ألقت نظرة خاطفة علي الأناء فوق البُوتجاز، وجدتهُ قد أصبح ناضجًا، فأغلقت عليهِ فورًا..... كانت مُندمجة مع الألحان العذبة، وتتمايل بنعومة ودلال مع الموسيقي: _صباح الخير؟ كانت تلك كلمات "عُمر"الذي حضر للتو، أنتفضت من مكانها بخضة، ألتفتت إليه بفزع، بينما وضعت يديها أسفل صدرها قائلة بأنفاس عالية: _خضتني؟ _سلامتك من الخضة.... أخذ نظر
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

62

ببساطة أجابتهُ بإجابة كان هو قد قالها لها من قبل: _علشان ده يُعتبر ماضيك.. وأنا ميخصنيش أني اسأل في حاجة تخص الماضي ده طالما حصل من قبل ما تعرفني... ضيق عينيهِ يهتف بمرح: _بتردهالي يعني؟ _مش بالضبط أوي...!!. ضحك مُسترسلاً: _أو بالضبط عادي..... أنا فعلاً قولتلك الكلام ده قبل كده، بس عايزك تفهمي أنا لي قولت كده، علي فكرة هو من حقك تسألي وأنا أرد غصبن عني كمان، بس ساعتها أنا مكنتش حابب أتكلم في حاجة بخصوص إللي فات تنهد مُكملاً حديثهِ بنبرة جادة: _أنتِ شوفتي صورتي إللي كانت نازلة علي الخبر.....والمفروض أن ده دافع أقوي يخليكِ تسألي وتصّري علي أن أجاوب لأن ده حقك.... بس لا أنتِ معملتيش كده، أنتِ سكتِ، ممكن أفهم سكتِ لي؟ أنا كنت مستنيكِ تسأليني؟ _زي ما قولتلك علشان ميخصنيش،!. _أنتِ علقتي ولا أي؟!. فلتت منها ضحكة صغيرة، أظهرت أسنانها البيضاء المرصوصة بعناية، أبتسم هو تلقائيًا لإبتسامتها، قائلاً: _خلينا نتكلم بجد لي مسألتنيش؟ رجعت بجسدها إلي الخلفِ، قائلة بتنهيدة: _يعني قولت أكيد هترد عليا نفس الرد وتقولي أنتِ مالك نفي حديثها قائلاً: _أكيد مكنتش هقول كده....طيب بص
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

63

بنبرة مُترجية أكمل: _وأنا بطلب منك فرصة تانية وعارف أن قلبك كبير وهتوافقي وتسامحني عن أي حاجة حصلت مني في حقك، عايز حيانتا مع بعض تبقي طبيعية وكويسة، يمكن مفيش حُب بينا دلوقتي بس فيه أحترام ومودة، ومين عالم يمكن الحب ييجي بعدين... قاطعتهُ في عقلها، وقلبها يصرخ فيهِ، قائلاً أنه بالفعل يوجد هُناك حب بينهم، يوجد حُب يُكَنُ لهُ بداخلها، تعترف لهُ في صمت أنه بالفعل قد أحبتهُ لا تدري كيف ومتي؟ لكنها وجدت نفسها هكذا تُحبه، وكأنهُ أحتل قلبها دون سابق إنذار، وخضع لهُ قلبها التي طالمَا عاهدت نفسها أنها لن تسمح لهُ أن يخضع لأي أحدٍ مهما حدث، ولكن عصها مُتمردًا بحبهِ لهُ هل سمع أحدكم أصوات دقات قلبها التي تقرع كالطبول البلدي، هذا كثيرًا عليها ولا تعي علي أستيعابه، أمس يأتي من نفسهِ ويرتمي بأحضنها هربًا من كل شيء، والآن يقول كلماتهِ تلك، ظلت صامتة تُعيد علي مسامع نفسها ما قاله للتو، أبتسامة كبيرة أحتلت ثُغرها لا إراديًا، تهلل قلبهِ ما أن رآي أبتسامتها العذبة، هنا تأكد أنها تفهمت مع يقول وأدركته أيضًا ووافقت عليهِ من كل قلبها، أرتاح قلبهِ وشعر أنهُ كان هُناك عبء كبير وقد إنذاح، وجاء مكانهِ س
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

64

وقفت أمام شقة "عُمر" بعد أن أوصلها هذا الطفل الصغير، أعتلت علي وجهها نظرة مُشمئزة بعض الشئ، تنظر بتقزز إلي سلة القمامة القابعة بجانب الباب لكن بمسافة بعيدة قليلاً، بلعت ما بجوفها بتقزز واضح، من ثم طرقت علي الباب طرقات هادئة، وقفت تنتظر أن يُفتح الباب، وتري "عُمر" كم أشتاقت له، لم تمر سوي عدة ثواني قليلة، وإنفتح الباب، وظهر من خلفه "عُمر" والذي يبدو من هيئته المُبعثرة أنه أستيقظ من نومه للتو، ما أن رأته أمامها،دون سابق إنذار إرتمت بداخل أحضانه، تضمه إليها بإشتياق يلمع بعينيها الفيروزية...... بينما وقف هو بمكانه مصدوم من فعلتها الجريئة تلك، صدمته جعلته واقفًا بمكانه ينظر إلي الفراغ امامه يحاول إستيعاب كيف جائت هذه إلي هنا، ومن أين علمت مكانه تحديدًا: _مين دي يا عُمر... افاق من صدمته علي صوت"غالية"التي، خرجت من غرفتها للتو، رفع يديه ينزع يدين "أمل" التي كانت مُلتفة حول رقبتهِ، حمحم بحرج من موقفه، بينما عقدت "أمل" حاجبيها بغرابة شديدة، ضيقت عينيها هاتفة بتساؤل: _مين دي يا عُمر، وبتعمل أي هنا في شقتك؟. اقتربت منهم"غالية"الغاضبة من تلك الوقحة التي أقتحمت منزلها دون إستئذان، وتسأل
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

65

_أنتِ بتقولي أي لا طبعاً مينفعش؟ _لي لي مينفعش، وبعدين أنتَ عايز تقنعني إنك عايش في المكان المُقرف ده كده عادي؟ زفر قائلاً: _أمل لو سمحتي.... أنتِ جاية لي؟ لا تكاد تُصدق عينيها، أهذا هو "عُمر" الذي عندما كان يرآها كانت عينيهِ تلمع ويُضئ وجههِ برؤيتها، أهذا"عُمر"الذي طالما عشقها حد الموت، كل شئ بهِ تغير، كانت خاطئة عندما ظنت أنها بمجيئها إلي هُنا سيرجع عن ما برأسهِ ويرتمي بأحضانها، نظرت لهُ بصدمة قائلة: _جاية لي؟، جاية علشانك يا عُمر.... أنتَ أي إللي غيرك من ناحيتي كده، أنا أمل حببتك يا عُمر!. قالت كلماتها، تزامنًا مع أقترابها منهُ تُحاوط وجههِ بيديها، وكأنها بفعلتها تلك قد لدغتهُ، نفض يديها بعيدًا عنهِ بعصبية صارخًا بيها: _أنتِ أتجننتِ، أنتِ ناسية أنك ست متجوزة.... نظرت بصدمة إلي يديها المُعلقة في الهواء، والذي نفضها هو من عليهِ للتو وكأنها مُصابة بمرض مُعدي، لمعت عينيها بالدموع، ثم قالت: _أنا خلاص هتطلق يا عُمر... هتطلق وهنرجع أنا وأنتَ زي زمان، الدُنيا فرقتنا وأتلعب علينا لعبة سخيفة علشان نبعد عن بعض، عُمر أنا لسة بحبك، مكانك جوايا لسة زي ما هو.... أرتفعت زاوية
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

66

❈-❈-❈ إستند بجزعه العلوي علي مُقدمة سيارته، عاقدًا ساعديه أسفل صدره، مُرتديًا نظارته الشمسيه، نظر إلي ساعة يده ببعض الضيق، فـ مرت أكثر من نصف ساعة قضاها هنا تحت أشعه الشمس الحارقة في إنتظارها، ولكنها لم تخرج بعد، تنهد بعدم صبر، تبًا لهؤلاء النساء يضيعون نصف وقت عمرهم في التزين وصالونات التجميل،بين الثانية والاخري ينظر تجاه بوابة صالون التجميل النسائي، ينظر بترقب إلي النساء التي كانت في طريقها للخروج، لعله يجدها بينهم، بحث بعينيه عنها، زفر بإحبط ما أن لم يجدها بينهم. تأفأف بعدم صبر، ثم نظر الي ساعة يده مرة اخري، كاد أن يُخرج هاتفه كي يتصل بها، لكنه أغلقه فور أن رأها تخرج من البوابه، والابتسامة مُزينة لثغرها، تلوح له بيديها في الهواء، إرتسمت إبتسامة كبيرة علي وجه لا أراديًا ما أن شاهد إبتسامتها العذباء، ورحل عنه كل الضيق الذي كان يحتله منذ قليل بسبب تأخرها.......... تقدمت منه، ومازلت الابتسامة لا تُفارق وجهها، تُعدل من الجاكت الخاص بها، قائلة له بأسف: _معلش اتأخرت عليك أنا عارفة...... بس زي ما أنتَ شايف كان زحمة النهاردة إزاي؟ إستقام واقفًا، بينما نزع نظراته الشمسية، وظه
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

67

زفرت "سُعاد" بنفاذ صبر قائلة: _يعني مش عايزة تقولي في أي؟ مازالت مُمسكة بالطبق بين يدها تقوم بتنظيفه، ردت عليها دون الإلتفات، قائلة بجهل تقمصتهُ: _في أي هو يا ماما؟ _مالك حساكِ مش كويسة، روحي بُصي لنفسك في المرايا كده وأنتِ تعرفي أنا قصدي أي؟ تنهدت تنهيدة طويلة، من ثم زفرت الهواء دُفعة واحدة، يكفي ضغط عليها، لم تعد تحتمل، تود الإنخراط في البُكاء، لكن ليست قادرة علي فعل ذالك فماذا ستقول: _يا حبيبتي والله أنا كويسة، أنا مش عارفة أنتِ قلقانة لي؟، ولو علي وشي، شوية أرهاق مش أكتر، ويمكن كمان لأني منمتش كويس، هخلص إللي في إيدي وأدخل أنام والصبح هتلاقني وردة مفتحة قدامك..... رفعت حاجبيها بشك، وقد ذاد قلقها، قائلة: _أنتِ هتباتي هنا... _أيوه يا جميل قاعدة علي قلبكم يومين بحالهم أشبع منكم وتشبعوا مني، مفجأة حلوه صح كانت تحاول جاهدة رسم الإبتسامة الواسعة وهي تتحدث، وأيضًا لا بأس من القليل من الضحكات المُصتنعة لكي تسير الأمور، بينما والداتها شعرت بنغزة بقلبها نغزة قلق وعدم أطمئنان، نبست قائلة بنصف عين: _من إمتا يعني؟ مش عوايدك تباتي..... أنتِ متخانقة أنتِ وجوزك صح؟ نفت سريع
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

68

وأندمجت هي في أجواء اللعب، وقد نسيت تمامًا حزنها، وكأنها قد أخذت غفوة منهُ، صبت جم تركيزها في الشطرنچ، لـطالما كانت"غالية"من عُشاق تلك اللُعبة، فهي مُنذُ صِغرها وهي مُحبة لتلك اللُعبة بفضل والدها الذي يعشق لعبة الشطرنچ وقد تعلمتها علي يديهِ، وأصبحت مُحترفة فيها، وحتي الأن مازالت لُعبتها المُفضلة، تتذكر حينما كانت في التاسعة من عُمرها كان والدها يودُ أن يشتري لها عروسة لُعبة مثلها كمثل الأطفال في عُمرها، لكنها رمت بها وقالت لهُ أنها تود لعبة شطرنچ جديدة بديلة للتي عِندها، فذهب حينها وأتي لها بواحدة..... تتذكر أيضًا أنها حينها ظلت تلعب بها لمدة خمس ساعات، حتي أنها كانت تُجبر والداتها علي اللعب معها رغمًا عنها في حين غياب والدها، مع أنها لا تفهم بها أي شيء، صرخت "غالية" بحماس، وأخذت تُسقفُ بيديها كالأطفال قائلة بسعادة: _كش ملك.....وكسبت، وكسبت وكسبت، خمسة عليا والله أنا مبهورة بيا؟ _تعالي نلعب دور تاني، والمرة دي هكسبك... رفعت رأسها بتعالي وغرور مُصتنعين قائلة بتحدي: _بتحلم... يلا دور تاني، بس لو أنا كسبتك تاني _عايزة أي؟ هتفت بحماس: _عايزة أجدد بُرج الحَمَام بتاعي؟ _يا
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

69

زيارة "أمل" قلبت الموزاين بينهم، وخربت كل شئ سعي في تصليحهِ، تقدم من غرفة نومهم، ينوى الأعتذار لها عن كل ما حدث، وأيضًا سيُخبرها بكل شيء الآن، أخذ يطرق علي باب الغرفة لكن لا رد، ظل يطرق عدة طرقات مُتتالية، لكن لا رد أيضًا، في النهاية، أمسكَ بمقبض الباب، وبهدوء فتحهُ، أخذ يوزع نظراتهِ في أرجاء الغُرفة التي كانت فارغة، ظل يُنادي بأسمها ظنًا منهِ أنها من الممكن أن تكون بالمرحاض، لكن لا رد أيضًا، انتفض قلبهِ بهلع، هل أصابها شيء، أو فعلت بنفسها شيئًا، هرول إلي باب المرحاض يفتحه، فـ وجدهُ فارغًا أيضًا.... _غالية..... يا غالية، أنتِ فين؟ لم يأتهِ أي رد، فأخذ يبحث عنها بالشقة بأكملها، وأيضًا ليس لها أي آثر، بالتأكيد قد تركت المنزل وذهبت لمنزل والداها، جلس بوهن علي أول مقعد قابلهُ، نكس رأسهِ بضيق، ماذا أن قالت لوالدها أنه ضربها؟ كيف سينظر لهُ بعد الآن، هل سيثق بهِ مرة آخري، زفر بضيق شديد، نهض من مكانهِ وقرر أن يذهب إليها لن يجعلها تبيت خارج منزلهم أبدًا، وهو مُستعد لأي توبيخ من الحاج "حلمي" فهو يستحق..... انتفض علي صوت رنين الهاتف،أرتفعت دقات قلبهِ بهلع،بينما أخذت تتسارع أنفاسهِ،ما أن وقع
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

70

. "مساءًا". أخذت تضع أطباق الطعام علي السُفرة، لتناول وجبة العشاء، بينما كانت "سُعاد" بالداخل تأتي بالمياه، بينما والداها كان قد أنتهي للتو من صلاة العشاء، وجلس مكانهِ علي سجادة الصلاة، أرتفع رنين جرس المنزل..... عقدت"غالية" جاجبيها قائلة: _أنتو مستنيين حد؟ خرجت "سُعاد" تحمل شفشق المياه ترد عليها قائلة: _لا... أفتحي طيب؟ _ده عُمر كلمته ييجي يتعشا معانا!. قالها الحاج "حلمي"، وهو ينهض ويُلملم سجادة الصلاة، وأتجه هو يفتح لهُ الباب، بينما أضطربت ملامح الآخري، وبدأ جبينها بالتعرُق، بلعت ما بجوفها بتوتر، تود أن تهرول إلي الداخل لا تُريد أن تراه، نظرت لها والداتها بتشكيك، وعلي ما يبدو أنها لاحظت أضطراب وجهها، فتملصت من نظراتها، وأكملت ترتيب السُفرة.... رحبَ الحاج" حلمي" بهِ بحفاوة، يدعوه للدخول، قائلاً: _ أدخل أتفضل.... تقدم إلي الداخل، وعينيهِ تجول بالمكان، يبحث عنها، كان يود أن يسأل عنها أو يُنادي عليها، لكن فعلها بدلاً منهِ الحاج "حلمي" ونادا علي "غالية"، ثواني وكانت تقف أمامه، جال ببصرهِ عليها، أصبحت شاحبة الوجه للغاية وعينيها يشوبها الحُزن، لاحظ ذالك فور أن وقعت عينيهِ
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more
PREV
1
...
56789
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status