Todos los capítulos de تحت سقف واحد: Capítulo 1 - Capítulo 10

21 Capítulos

١

الفصل الأولتحت سقف واحدلم تكن ليان تعرف أن ذلك المساء سيقسم حياتها إلى نصفين.قبل أن تصل إلى ذلك البيت، كانت تظن أن أسوأ ما يمكن أن يحدث للإنسان هو أن يخسر شخصًا يحبه.لكنها اكتشفت لاحقًا أن هناك خسارات أخرى أكثر قسوة...أن تخسر ثقتك بمن حولك.أن تجد نفسك مضطرًا للعيش في مكان لا تشعر فيه بالأمان.وأن تستيقظ ذات صباح لتكتشف أن الشخص الذي كنت تتمنى ألا تراه مجددًا أصبح هو الشخص الوحيد الذي يجمعك به سقف واحد.كانت الساعة تقترب من التاسعة مساءً عندما توقفت سيارة الأجرة أمام بوابة حديدية ضخمة.رفعت ليان عينيها إلى المنزل.لم يكن منزلًا بالمعنى الذي تعرفه.كان قصرًا قديمًا تحيط به أشجار طويلة، وواجهة حجرية رمادية تكسوها آثار سنوات طويلة من المطر والغبار. أضواء قليلة كانت مضاءة خلف النوافذ، بينما بقي معظم المكان غارقًا في الظلام.ابتلعت ريقها.ثم نظرت إلى حقيبتها الصغيرة الموضوعة بجانبها.كانت تحتوي على ملابس قليلة، بعض الأوراق، وهاتفها.كل ما تبقى لها.دفعت الأجرة ونزلت.وقبل أن تغلق باب السيارة، نظرت إلى السائق وقالت:"ممكن تستنى دقيقة؟"هز رأسه.لكنها لم تتحرك.ظلت واقفة أمام البوابة، ت
last updateÚltima actualización : 2026-08-29
Leer más

٢

الفصل الثانيالحقيقة التي لم تُدفنلم تنم ليان تلك الليلة.ظلت مستلقية على السرير، تحدق في السقف، بينما صوت المطر يضرب زجاج النافذة بإيقاع متواصل.كلما أغمضت عينيها، عادت إليها اللحظة التي رأته فيها.آسر.بعد ثلاث سنوات.لم يكن اللقاء كما تخيلته.كانت تتخيل أنها ستراه يومًا ما في مكان عام، وستمر بجواره دون أن يتغير شيء في ملامحها.لكنها لم تتخيل أن يكون أول لقاء بينهما داخل بيت واحد.تحت سقف واحد.فتحت عينيها.مدت يدها إلى الهاتف.الساعة السادسة وعشرون دقيقة صباحًا.تنهدت ثم جلست.كان عليها أن تبدأ يومها.مهما كان وجوده صعبًا، فإنها لم تأتِ إلى هذا البيت من أجله.جاءت لأن الظروف أجبرتها.وهي لن تسمح له بأن يجعلها تشعر بأنها ضعيفة مرة أخرى.ارتدت ملابسها ونزلت إلى الطابق السفلي.كانت رائحة القهوة تملأ المكان.توقفت عند آخر درجة.كان آسر يقف أمام النافذة.يرتدي قميصًا أبيض وسروالًا داكنًا، وفي يده فنجان قهوة.لم يلتفت إليها.قال بهدوء:"صباح الخير."ترددت قبل أن تجيب."صباح النور."استدار.التقت عيناه بعينيها.ظل ينظر إليها للحظات.ثم قال:"نمتِ كويس؟"أجابته ببرود:"مش قوي.""وأنا كمان
last updateÚltima actualización : 2026-08-29
Leer más

٣

الفصل الثالثالغرفة المغلقةانطفأت أنوار القصر بالكامل.وفي اللحظة نفسها، ابتلع الظلام كل شيء.لم تعد ليان ترى سوى الخطوط الباهتة القادمة من النافذة البعيدة، بينما ظل صوت المطر في الخارج يزداد وضوحًا بعدما اختفى أزيز الكهرباء الذي كان يملأ المكان.تجمدت في مكانها.كانت لا تزال تحمل الرسالة في يدها.لأنها كانت غرفتك.الكلمات الأربع ظلت تدور داخل رأسها.غرفتها.الغرفة التي قيل إنها أُغلقت منذ ثلاث سنوات.الغرفة التي تركتها ليلة رحيلها دون أن تلتفت خلفها.الغرفة التي لم تكن تعرف أن أحدًا احتفظ بها طوال تلك السنوات.قالت بصوت منخفض:"آسر..."جاءها صوته من الظلام:"أنا هنا."لم تره، لكنها سمعت خطواته تقترب.تراجعت غريزيًا خطوة، ثم توقفت عندما قال:"متتحركيش.""ليه؟""في حاجة على الأرض."توقفت.أشعل آسر ضوء هاتفه، فظهر جزء من الممر.ثم أشار إلى الأرض.كان هناك صندوق خشبي صغير قرب قدميها.لم يكن موجودًا قبل لحظات.أو ربما كان موجودًا ولم تلاحظه بسبب الظلام.انحنى آسر والتقطه."ده مش بتاع البيت."اقتربت منه."إيه ده؟"قلب الصندوق.كان مغلقًا بقفل معدني صغير.وعلى الغطاء ظهرت كتابة باهتة.قرأت
last updateÚltima actualización : 2026-08-29
Leer más

٤

الفصل الرابعالرجل الذي عاد من الماضيظلّت ليان واقفة داخل الغرفة السرية، عاجزة عن الحركة.لم يكن صوت الرجل غريبًا تمامًا عليها.بل كان أسوأ من الغريب.كان مألوفًا بطريقة جعلت ذاكرتها ترتجف.صوت سمعته قبل سنوات.صوت ارتبط بليلة حاولت دفنها في أعماق عقلها.نظرت إلى آسر.كان وجهه قد تغير.لم يعد هادئًا.كانت عيناه مثبتتين على الباب الحديدي، وملامحه تقول إنه يعرف صاحب الصوت.همست:"مين؟"رفع إصبعه أمام فمه.ثم اقترب من الباب وأغلقه ببطء.أصبحا في ظلام شبه كامل.من خلف الباب، كانت الأصوات تصل مكتومة.قالت سعاد:"أنا قلت لك إن الموضوع مش سهل."جاء صوت الرجل:"أنا مش جاي أتكلم معاكي."ثم صمت.وبعد ثوانٍ:"أنا جاي أشوف ليان."ارتجفت ليان.اقترب آسر منها.همس:"إحنا لازم نخرج من هنا.""منين؟"أشار إلى الجدار الخلفي.كانت هناك فتحة ضيقة بالكاد تُرى."الممر ده بيطلع للحديقة.""إنت كنت عارف عنه؟""عرفته بعد ما بدأت أدور في أوراق والدك.""وليه ما قلتليش؟""لأننا ما كناش وصلنا للنقطة دي."نظرت إليه."إحنا لازم نعرف مين الراجل.""هنعرف."ثم أضاف:"لكن مش دلوقتي."أمسك المصباح الصغير وتقدم.سارت خلف
last updateÚltima actualización : 2026-08-29
Leer más

٥

الفصل الخامسالأخ الذي لم تعرفهلم تستطع ليان أن تتحرك.كان الرجل يقف عند مدخل غرفة والدها، هادئًا بصورة مستفزة، وكأن وجوده في هذا المكان أمر طبيعي، وكأن السنوات الثلاث الماضية لم تكن سوى صفحة قديمة من كتاب يمكن فتحها متى أراد.لكن بالنسبة إلى ليان...لم يكن مجرد رجل يقف أمامها.كان وجهًا خرج من أكثر زاوية مظلمة في ذاكرتها.وجهًا كانت تحاول منذ ثلاث سنوات أن تتذكره دون أن تستطيع.قالت بصوت مرتجف:"أنت..."تقدم سليم خطوة."أيوه."رفع آسر يده أمام ليان."خليك مكانك."ابتسم سليم."لسه زي ما أنت يا آسر."قال آسر بحدة:"إنت إيه اللي جابك هنا؟""البيت مش غريب عليّ.""مش بيتي.""ولا بيتك وحدك."تدخلت ليان:"أنت كنت معايا."نظر إليها سليم."في أي ليلة؟""الليلة دي.""ليلة إيه؟""اللي اختفيت فيها."ساد الصمت.كانت عيناه ثابتتين عليها.ثم قال:"أخيرًا بدأتي تفتكري."شعرت ليان بأن ساقيها لا تحملانها.قال آسر:"ماتلعبش معاها.""أنا مش بلعب.""إذن قول الحقيقة."ضحك سليم بهدوء."الحقيقة؟"ثم نظر إلى ليان."الحقيقة إنك كنتِ آخر شخص شفته قبل ما كل شيء يتغير."تقدمت ليان خطوة."أنا كنت في العربية.""أ
last updateÚltima actualización : 2026-08-29
Leer más

٦

الفصل السادسالموعد عند منتصف الليللم تكن ليان تعرف لماذا وافقت على الذهاب.ربما لأنها تعبت من الخوف.أو لأنها أدركت أن الهروب طوال السنوات الماضية لم يجعل الماضي يختفي.بل جعله يكبر في الظلام.وضعت الهاتف على الطاولة، وظلت تنظر إلى الموقع الذي أُرسل إليها.كان المكان في أطراف القاهرة، بعيدًا عن الأحياء المزدحمة، داخل منطقة قديمة كانت تعرفها من طفولتها.قال آسر:"أنا مش موافق."رفعت عينيها إليه."مش مطلوب موافقتك.""ليان...""أنت بنفسك قلت إنك مش هتخبي عني حاجة."سكت.أكملت:"إذن ما تخبيش عني حاجة، وما تمنعنيش من معرفة الحقيقة."قال سليم:"المكان خطر."نظرت إليه."وأنت كمان قلت إنك كنت بتحميني.""أيوه.""إذن ساعدني."تبادل آسر وسليم نظرة قصيرة.كان واضحًا أن الرجلين لا يثقان ببعضهما.لكن شيئًا واحدًا جمعهما الآن.حمايتها.قال آسر:"هنروح."نظر إليه سليم."أنا هاجي.""لا.""ليه؟""لأنك آخر شخص أثق فيه."ابتسم سليم ببرود."وأنا آخر شخص أثق فيك."تدخلت ليان:"كفاية."نظر الاثنان إليها."أنا مش هتحول لموضوع خلاف بينكم."ثم أخذت حقيبتها."هنروح كلنا."---كانت الساعة الحادية عشرة وأربعين
last updateÚltima actualización : 2026-08-29
Leer más

٧

الفصل السابعالمرأة التي ماتت مرتينلم تسمع ليان شيئًا بعد الجملة الأخيرة.لم يعد صوت المطر موجودًا.ولا صوت المصنع القديم.ولا حتى أنفاس الرجال الواقفين حولها.كل شيء اختفى.بقي وجه واحد فقط أمام عينيها.وجه المرأة الواقفة عند الباب.الشعر.العينان.الابتسامة الخافتة.حتى الطريقة التي كانت تميل بها رأسها قليلًا عندما تنظر إليها.كل شيء كان مألوفًا.مستحيلًا.قالت ليان بصوت يكاد لا يُسمع:"ماما؟"ارتجفت شفتا المرأة."أيوه."هزت ليان رأسها."لا."تراجعت خطوة."لا... مستحيل."قالت المرأة:"ليان...""ماما ماتت.""أنا ما متش.""دفناكي."أغمضت المرأة عينيها."أنا عارفة.""أنا شفت التقرير.""كان مزورًا.""شفت القبر.""القبر كان لشخص تاني."وضعت ليان يدها على رأسها.بدأت الذكريات تتصارع داخلها.جنازة.أشخاص يرتدون الأسود.والدها يبكي.وهي طفلة تجلس بجواره.صورة أمها.ثم سنوات طويلة من الاعتقاد بأنها فقدتها.رفعت عينيها مرة أخرى."أنتِ أمي فعلًا؟"اقتربت المرأة خطوة.لكن ليان تراجعت.قالت:"ما تقربيش."توقفت المرأة.كان الألم واضحًا على وجهها."أنا آسفة.""آسفة؟"ضحكت ليان بطريقة مؤلمة."أنتِ
last updateÚltima actualización : 2026-08-29
Leer más

٨

الفصل الثامنالقبولم يقل آسر شيئًا بعد أن قرأ الرسالة.ظل الهاتف في يده، وعيناه مثبتتان على الشاشة، بينما كانت السيارة تشق طريقها في شوارع القاهرة التي بدأت تستعيد ضجيجها تدريجيًا مع اقتراب الفجر.كانت ليان تراقبه من المقعد الخلفي.لاحظت أن ملامحه تغيرت.لم يكن الخوف هو ما يظهر على وجهه.بل شيء آخر.غضب قديم.غضب موجه إلى شخص لم تعد تعرف إن كان حيًا أم ميتًا، قريبًا أم بعيدًا.قالت:"آسر."لم يجب."إيه اللي في الرسالة؟"أعاد الهاتف إلى جيبه."وصلنا البيت الأول."قالت:"لا."التفت إليها عبر المرآة."إيه؟""مش هتخبي عني حاجة تاني."ظل ينظر إليها لحظة.ثم قال:"كاتب إننا نروح القبو.""وبعدين؟""بيقول إنه مش هيكون لوحده."سأل سليم من المقعد الأمامي:"هل ذكر اسمه؟""لا."قال سليم:"إذن هو لا يريدنا أن نعرف من يكون."قال آسر:"أو عايزنا نعرف في الوقت المناسب."صمت سليم.أما ليان فكانت تنظر إلى أمها.كانت المرأة جالسة بجوارها، تحدق من النافذة.بدت هادئة، لكنها لم تكن كذلك.كانت أصابعها متشابكة بقوة، وكأنها تحاول منع نفسها من الارتجاف.قالت ليان:"إنتِ تعرفي القبو؟"أجابت أمها بعد لحظة:"أيو
last updateÚltima actualización : 2026-08-29
Leer más

٩

الفصل التاسعالرجل الذي لم يمتلم تستوعب ليان الجملة الأخيرة.حسن النجار لم يمت أيضًا.بقيت الكلمات معلقة في الظلام، أثقل من أن تكون مجرد معلومة جديدة.ثم سمعوا صوت خطوات فؤاد تبتعد خلف الباب الحديدي.قال آسر:"فؤاد!"ضرب الباب بيده."افتح الباب!"لا إجابة.ضربه مرة أخرى."فؤاد!"هذه المرة جاء صوت مكتوم من خلف الباب:"لو عايزين تخرجوا، دوروا على الباب الثاني."ثم اختفى صوته تمامًا.أضاء سليم مصباح هاتفه.كانت الإضاءة ضعيفة، لكنها كشفت عن الوجوه المتوترة.قالت ليان:"الباب الثاني؟"نظر سليم حوله."لازم يكون هنا."قال آسر:"المكان ده تحت الأرض. لو فؤاد كان يعرف مخرجًا ثانيًا، يبقى كان مخطط لكل حاجة."أجاب سليم:"وده معناه إنه مش عايز يقتلنا."نظرت إليه ليان."إذن ماذا يريد؟""يريد أن نتحرك."قال آسر:"ويعرف أننا سنجد المخرج."اقتربت أم ليان من الجدار.وضعت يدها عليه."فيه شيء هنا."اقتربت ليان."إيه؟"طرقت أمها على الحائط.صدر صوت أجوف.قالت:"ده مش جدار كامل."بدأ آسر يفحصه.كانت هناك رفوف خشبية مثبتة على الحائط.أبعد بعضها.ظهر خلفها جزء من باب صغير.قال:"لقيناه."بحث عن المقبض.لم ي
last updateÚltima actualización : 2026-08-29
Leer más

١٠

الفصل العاشرالوجه الذي أخفته الذاكرةظل الهاتف في يد آسر.لم يتحرك.كانت الرسالة أمام عينيه:"لا تجعلوها تتذكر كل شيء."رفع رأسه ببطء."مين بعت الرسالة؟"لم تجبه ليان.كانت جالسة على حافة الكرسي، تحدق في الفراغ، وكأن عقلها أصبح مكانًا آخر.مكانًا لا يستطيع أحد الوصول إليه.قال سليم:"اقفل الستائر."نظر إليه آسر."ليه؟""في حد كان واقف بره."اقترب آسر من النافذة.أغلق الستارة بسرعة.ثم عاد.قالت أم ليان:"هي بدأت تفتكر."قال آسر:"وده أخطر شيء ممكن يحصل."رفعت ليان رأسها."ليه؟"لم يجب.قالت مرة أخرى:"ليه؟"أجاب سليم:"لأنهم قضوا ثلاث سنين وهم بيحاولوا يخلوا الحقيقة تفضل مدفونة."قالت:"أنا مش فاهمة."اقتربت أمها منها."ليان، لازم نفتكر بهدوء.""أنا مش قادرة.""ما تضغطيش على نفسك.""أنا لازم أعرف."ثم نظرت إلى آسر."كنت معايا في الليلة دي.""أيوه.""إذن ساعدني."اقترب آسر وجلس أمامها."قولي أي حاجة تفتكريها."أغمضت عينيها.حاولت.في البداية لم تر شيئًا.ثم ظهر الضوء.ضوء أصفر.مصباح سيارة.مطر على الزجاج.وصوت محرك.فتحت عينيها فجأة."العربية."قال آسر:"إيه عنها؟""كانت عربية سوداء.
last updateÚltima actualización : 2026-08-29
Leer más
ANTERIOR
123
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status