LOGINالفصل الثاني
الحقيقة التي لم تُدفن لم تنم ليان تلك الليلة. ظلت مستلقية على السرير، تحدق في السقف، بينما صوت المطر يضرب زجاج النافذة بإيقاع متواصل. كلما أغمضت عينيها، عادت إليها اللحظة التي رأته فيها. آسر. بعد ثلاث سنوات. لم يكن اللقاء كما تخيلته. كانت تتخيل أنها ستراه يومًا ما في مكان عام، وستمر بجواره دون أن يتغير شيء في ملامحها. لكنها لم تتخيل أن يكون أول لقاء بينهما داخل بيت واحد. تحت سقف واحد. فتحت عينيها. مدت يدها إلى الهاتف. الساعة السادسة وعشرون دقيقة صباحًا. تنهدت ثم جلست. كان عليها أن تبدأ يومها. مهما كان وجوده صعبًا، فإنها لم تأتِ إلى هذا البيت من أجله. جاءت لأن الظروف أجبرتها. وهي لن تسمح له بأن يجعلها تشعر بأنها ضعيفة مرة أخرى. ارتدت ملابسها ونزلت إلى الطابق السفلي. كانت رائحة القهوة تملأ المكان. توقفت عند آخر درجة. كان آسر يقف أمام النافذة. يرتدي قميصًا أبيض وسروالًا داكنًا، وفي يده فنجان قهوة. لم يلتفت إليها. قال بهدوء: "صباح الخير." ترددت قبل أن تجيب. "صباح النور." استدار. التقت عيناه بعينيها. ظل ينظر إليها للحظات. ثم قال: "نمتِ كويس؟" أجابته ببرود: "مش قوي." "وأنا كمان." لم تعرف لماذا شعرت أن الجملة تحمل معنى آخر. توجهت إلى المطبخ. فتحت الخزانة، ثم توقفت. "فين الحاجات؟" "أمينة بتجهز الفطار." "أنا مش محتاجة حد يجهز لي." "عارف." نظرت إليه. "يبقى؟" ابتسم ابتسامة صغيرة. "بس البيت ده له نظام." أغلقت الخزانة. "أنا مش جاية أغير نظام بيتك." "ولا أنا طلبت منك." ساد الصمت. ثم قالت: "أنا هقعد هنا لحد ما أخلص موضوع البيت." "عارف." "وبعدها همشي." "عارف." التفتت إليه بضيق. "ممكن تبطل تقول عارف؟" رفع حاجبه. "ليه؟" "بتستفزني." "مكنتش أقصد." قالها بهدوء شديد، وهو ما جعلها أكثر غضبًا. في تلك اللحظة دخلت أمينة تحمل صينية الإفطار. نظرت إليهما، ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة. "واضح إن البيت رجع له صوته." لم ترد ليان. جلست إلى الطاولة. جلس آسر في الجهة المقابلة. وبدأت أمينة في وضع الطعام أمامهما. بعد دقائق، قالت ليان: "أنا محتاجة أعرف حاجة." رفع آسر عينيه. "اسألي." "ليه وافقت إني أعيش هنا؟" تغيرت ملامحه. "لأن عمتك قالت إن مفيش مكان تاني مناسب ليك." "ده مش سبب كفاية." صمت. ثم وضع الفنجان أمامه. "إنتِ عايزة الحقيقة؟" "آه." "أنا ما وافقتش." توقفت يدها. "يعني إيه؟" "البيت قانونيًا جزء من ممتلكات والدك." نظرت إليه بدهشة. "إيه؟" "والدك كتب قبل وفاته إنك من حقك تستخدمي الجناح الشرقي من البيت لحد ما يتم الانتهاء من إجراءات نقل ملكية بعض الممتلكات." تجمدت. "بابا عمره ما قال لي الكلام ده." "يمكن لأنه ما لحقش." صمتت. شعرت بشيء غريب في صدرها. لم تكن تعرف شيئًا عن ذلك. "فين الورق؟" "في المكتب." وقفت فورًا. "عايزة أشوفه." نهض آسر. "تعالي." تبعته عبر الردهة. صعدا الدرج ثم اتجها إلى ممر طويل لم تدخله ليان بالأمس. توقف آسر أمام باب خشبي ثقيل. أخرج مفتاحًا وفتحه. كانت الغرفة مليئة بالكتب والملفات. مكتب ضخم يقف أمام نافذة واسعة. توجه آسر إلى أحد الأدراج. لكنه توقف قبل أن يفتحه. نظر إلى ليان. "في حاجة لازم تعرفيها قبل ما تشوفي الورق." "إيه؟" "أبوك كان بيحقق في موضوع قبل وفاته." شعرت بقلبها يخفق. "موضوع إيه؟" "مش عارف بالكامل." "يعني إيه مش عارف؟" أخرج ملفًا قديمًا. "كان بيدور على شخص." "مين؟" نظر إليها طويلًا. ثم قال: "الشخص ده كان له علاقة باللي حصل بينا من ثلاث سنين." تغير وجهها. تراجعت خطوة. "إنت بتتكلم عن إيه؟" فتح الملف. كانت هناك صور قديمة. مراسلات. وأسماء. وضعت ليان يدها على فمها. إحدى الأوراق تحمل تاريخًا يعود إلى ما قبل ثلاث سنوات. وفي أسفلها توقيع والدها. لكن الشيء الذي جعلها تتجمد تمامًا... كان اسمها المكتوب في منتصف الصفحة. ليان محمود. رفعت عينيها إلى آسر. "ليه اسمي موجود هنا؟" لم يجب. قلب الصفحة. وجدت صورة لرجل لم تره من قبل. وتحت الصورة جملة واحدة: "إذا عادت ليان إلى المنزل، أخبرها بالحقيقة قبل أن يصل إليها." شهقت. "مين كتب الكلام ده؟" قال آسر: "والدك." ساد الصمت. ثم أضاف: "والرسالة اتكتبت قبل وفاته بيوم واحد." شعرت ليان أن الأرض تتحرك تحت قدميها. "بابا كان عارف إن حاجة هتحصل." "أيوه." "وكان عارف إنك هتكون هنا؟" "أيوه." "وكان عارف إن أنا هرجع؟" صمت آسر. ثم قال: "وده الجزء اللي محدش قدر يفسره." اقتربت منه. "إنت كنت تعرف؟" "لا." "كذاب." رفع عينيه إليها. "ليان..." "إنت كنت تعرف حاجة." "كنت أعرف إن والدك كان خايف." "وما قلتليش؟" "لأنك وقتها كنتِ مصممة تبعدي عني." "لأنك دمرت كل حاجة!" خرجت الجملة منها قبل أن تستطيع منعها. ساد صمت ثقيل. لم يدافع عن نفسه. لم يغضب. فقط قال: "عارف." هذه المرة لم تغضب من الكلمة. لأنها سمعتها مختلفة. كأنها تحمل اعترافًا. جلست على الكرسي. وضعت يدها على رأسها. "أنا مش فاهمة حاجة." اقترب آسر، لكنه توقف على مسافة واضحة منها. "هتفهمي." رفعت عينيها إليه. "إمتى؟" "لما نعرف مين الراجل اللي في الصورة." نظر الاثنان إلى الصورة. الرجل كان في منتصف الأربعينيات، يرتدي معطفًا أسود، وملامحه جامدة. وفي أسفل الصورة اسم مكتوب بخط والدها: سليم الراوي. وفجأة... صدر صوت من الممر. طرق خفيف على الباب. التفت آسر. "مين؟" لم يجب أحد. فتح الباب. لم يكن هناك أحد. لكن على الأرض كانت توجد مظروف أبيض. انحنى آسر والتقطه. نظر إلى ليان. "ده كان بره الباب." "مكتوب عليه إيه؟" قلب الظرف. كان اسم واحد فقط. ليان. شعرت ببرودة تسري في جسدها. مد آسر الظرف إليها. لكنها لم تأخذه. قالت: "افتحه." نظر إليها. "متأكدة؟" أومأت. فتح الظرف ببطء. أخرج ورقة واحدة. قرأ أول سطر. فتغير وجهه. "إيه؟" لم يجب. انتزعت ليان الورقة من يده. قرأت. وكانت الرسالة قصيرة. لكنها كانت كافية لتغيير كل شيء: "ليان... إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة، فهذا يعني أنك عدتِ إلى البيت. لا تثقي بكل ما قيل لك عن آسر. الحقيقة التي تبحثين عنها موجودة في الغرفة التي أُغلقت ليلة رحيلك." توقفت أنفاسها. رفعت عينيها إلى آسر. "أي غرفة؟" نظر إليها طويلًا. ثم قال: "الغرفة اللي محدش دخلها من ثلاث سنين." "ليه؟" اقترب من الباب. ثم نظر إلى آخر الممر. "لأنها كانت غرفتك." وفي اللحظة نفسها... انطفأت أنوار القصر بالكامل.الفصل 50الصوت خرج من آخر الممر مرة تانية.— ليان...المرة دي كان أوضح.أقرب.كأن صاحبه واقف على بعد خطوات.ليان فضلت ثابتة مكانها، لكن وشها اتغير.آسر بص لها.— ليان... إنتِ متأكدة إن ده صوت يحيى؟ليان هزت رأسها ببطء.— أيوه.سامح قرب منها.— متتحركيش.— ليه؟— لأننا مش عارفين إيه اللي موجود ورا الباب.يوسف رد بهدوء:— أنا عارف.سامح بص له.— إنت عارف إيه؟— اللي ورا الباب مش يحيى كله.ليان قالت:— أمال مين؟يوسف بص ناحية الباب المفتوح.— جزء منه.آدم قال:— يعني إيه جزء منه؟ ما إحنا من شوية عرفنا إن الذاكرة متقسمة.يوسف رد:— يحيى كان أول واحد اتقسم بالطريقة دي.نجيب اقترب.— إنت كنت عارف ده من البداية؟يوسف بص له.— مش كل حاجة.— لكن كنت تعرف إن يحيى موجود.— أيوه.— وليه ما قلتش؟يوسف ابتسم بمرارة.— عشان كل مرة كنت بقول الحقيقة، حد كان بيحاول يموت عشانها.ليان قالت:— وإحنا مش هنموت.يوسف بص لها.— إنتِ متأكدة؟— أيوه.— حتى لو الحقيقة هتوجعك؟— حتى لو هتوجعني.آسر قال:— وأنا معاها.سامح تنهد.— وأنا كمان.آدم قال:— يبقى ندخل.نجيب اعترض:— لأ.آدم بص له.— ليه؟— لأن الباب رقم
الفصل 49— التجربة صفر... صحيت.الكلمة فضلت معلقة في الجو، كأن حتى الغرفة نفسها وقفت تستوعب معناها.ليان بصت لسامح.— يعني إيه التجربة صفر؟سامح ما ردش.— سامح، أنا سألتك.— يعني حاجة كان المفروض تفضل نايمة.— مين؟الصوت اللي جاي من ورا الباب رد بدلًا منه:— أنا.ظهر ظل المرأة أكتر.خطوة واحدة بس للأمام.ليان حسّت بقشعريرة في جسمها كله.الصوت كان أنثوي.هادئ.لكن فيه حاجة غريبة.حاجة خلت ليان تحس إنها سمعته قبل كده.قالت:— إنتِ مين؟المرأة ردت:— السؤال ده اتسأل قبل كده.— وإجابته؟— كل مرة كانت مختلفة.آسر وقف قدام ليان.— ابعدي عنها.المرأة ضحكت بهدوء.— دايمًا بتعمل كده.آسر عقد حواجبه.— بتعملي إيه؟— بتحاول تحميها.— وهفضل أحميها.— حتى لو كانت هي الخطر؟آسر ما اترددش.— حتى لو كانت هي الخطر.ليان بصت له.المرأة قالت:— عشان كده اختارتك.ليان سألت:— اختارتني ليه؟— عشان ما كنتش بتخاف منها.— هي كانت بتخاف مني؟— لأ.المرأة رفعت إيدها.— كانوا هما اللي خايفين.سامح قال:— كفاية.المرأة التفتت له.— إنت لسه بتخاف يا سامح؟سامح اتجمد.— أنا مش خايف.— كذاب.— إنتِ مش من حقك تتكلمي
الفصل 48انقفل الباب بعنف، لدرجة إن الصوت دوّى في السلم كله.ليان فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تستوعب الجملة الأخيرة اللي سمعتها.— اهربي.صوت فؤاد.أبوها.الصوت اللي عمرها ما شكّت فيه.والصوت اللي كانت محتاجة تسمعه دلوقتي أكتر من أي وقت.آسر مسك إيدها.— ليان.هي ما ردتش.— ليان، بصيلي.بصت له.— ده صوت بابا.— عارف.— قال لي اهربي.— وهنعمل كده.— لأ.— إيه؟— مش قبل ما أعرف مين جوه.سامح قرب منهم.— ليان، لازم نرجع.لفت له.— إنت قلتلي قبل كده إنك بتحاول تحميني.— أيوه.— يبقى قولي الحقيقة.— مش هنا.— هنا بالذات.— ليان...— إنت كنت أول واحد شافني بعد ولادتي.سامح سكت.— وكنت عارف كل حاجة.— مش كل حاجة.— كنت عارف الذاكرة الأولى.— أيوه.— وكنت عارف آسر.— أيوه.— وكنت عارف الطفل.— أيوه.— وكنت عارف إن فؤاد مخبي عني حاجة.سامح ما ردش.صرخت:— رد!قال أخيرًا:— أيوه.ليان ضحكت بمرارة.— جميل.آدم قال:— سامح، كفاية ألغاز.سامح بص له.— أنا مش بخبي عشان أضايقكم.— أمال ليه؟— لأن بعض الحقائق لو اتقالت في الوقت الغلط، بتتحول لحكم.نجيب قال:— إحنا وصلنا لمرحلة مفيش فيها وقت.سامح بص
الفصل 47الظل الصغير كان واقف في آخر الممر.لا بيتحرك.ولا بيقرب.ولا حتى باين ملامحه.بس ليان كانت حاسة إنه بيبص لها.آسر شد إيدها.— متقربيش.ليان بصت له.— ليه؟— عشان سامح قال نخرج فورًا.— سامح مش هنا.— صوته كان واضح.— وصوته كان واضح قبل كده وهو بيخبي علينا حاجات.آسر سكت لحظة.— عندك حق.— يبقى لازم نعرف مين الطفل ده.— ولو كان فخ؟— هنعرف.— ولو مش فخ؟— برضه هنعرف.آسر بص للظل.— ليان...— نعم؟— أنا حاسس إني أعرفه.— منين؟— مش فاكر.— حاول.غمض عينه.— كان فيه مكان أبيض.— غرفة؟— لأ.— مستشفى؟— لأ.— طيب إيه؟— مش مكان أصلاً.فتح عينه.— كان إحساس.ليان عقدت حواجبها.— إحساس؟— أيوه... إحساس إني واقف قدام حد وأنا مستنيه.— مستني إيه؟— إنه يختار.— يختار إيه؟— مين يعيش.ليان سكتت.الظل الصغير رفع إيده.وبصوت ضعيف جدًا قال:— آسر.آسر تجمد.— سمعتي؟— أيوه.— ناداني.الطفل قال مرة تانية:— آسر.ثم أضاف:— متخليشهم ياخدوا ليان.آسر تقدم خطوة.— مين؟الطفل لم يرد.— مين اللي عايز ياخدها؟ظهر خلف الطفل ظل أكبر.ليان شهقت.— آسر.— شايفاه؟— أيوه.— مين ده؟— مش عارفة.الظل
الفصل 46: الذاكرة التي اختارت آسر— آسر!صرخت ليان وهي تندفع ناحيته، لكن قبل ما توصل له، اتقفل الباب الحديدي بينهم وبين باقي الغرفة بصوت عنيف.— ليان!ضرب آدم على الباب.— افتحي الباب!ردت عليه وهي بتحاول تمسك إيد آسر:— أنا مش قادرة!آسر كان واقف مكانه، عينه ثابتة على الشاشة اللي فوقه.الرقم 09 كان لسه منور.وتحته جملة واحدة:المرحلة الأخيرة بدأت.قال آسر بصوت واطي:— ليان... متلمسينيش.بصت له بخوف.— ليه؟— مش عارف.— إنت بتخوفني.رفع عينه لها.— أنا نفسي خايف.قربت منه خطوة.— إنت قلت إن الذاكرة الأولى جواك.— أيوه.— وإنت عارف يعني إيه ده؟— لا.— طب إزاي قلتها؟سكت آسر ثواني، وبعدين حط إيده على صدره.— عشان من ساعة ما الباب اتفتح وأنا حاسس بحاجة بتتحرك هنا.— في قلبك؟— مش بالظبط.— فين؟— في دماغي.ليان بصت له بتركيز.— بتسمع صوت؟هز راسه.— أيوه.— صوت مين؟آسر غمض عينه.— صوت طفل.ليان اتجمدت.— نفس الطفل؟— أعتقد.— بيقول إيه؟فتح عينه وبص لها.— اسمك.قربت منه.— بس؟— لأ.— بيقول إيه تاني؟ابتلع ريقه.— بيقول لي... سيبها.ليان اتراجعت.— سيب مين؟— إنتِ.— ليه؟— مش عارف.ف
الفصل 45: الطفل الذي لم يولدلم تعرف ليان كم مضى من الوقت منذ سقطت على الأرض.كل ما كانت تسمعه هو ذلك البكاء.بكاء طفل صغير.قريب جدًا.ليس خلف باب.وليس في الغرفة.بل في داخل رأسها.فتحت عينيها ببطء، فرأت السقف يتحرك فوقها، والوجوه متجمعة حولها.كان آسر أول من انحنى نحوها.قال بصوت مرتجف:— ليان... اسمعيني.حاولت أن تجلس، لكنه منعها.— لا تتحركي.دفعت يده بعيدًا.— أين أمي؟نظر آسر إلى آدم.آدم لم يجب.رفعت ليان صوتها:— أين أمي؟!جاءها صوتها من خلف الباب السفلي، ضعيفًا لكنه واضح:— أنا هنا.شهقت ليان.— أمي!اندفعت نحو الباب، لكن آسر أمسك بذراعها.— لا.صرخت فيه:— اتركني!— الباب ليس آمنًا.— أمي خلفه!— وأنا أعرف.التفتت إليه بغضب.— إذن افتحه!ساد الصمت.تقدم سامح خطوة.— لا تفتحيه الآن.حدقت ليان فيه.— أنت قلت إنك جئت لتحميني.— وما زلت أريد حمايتك.— إذن لماذا تمنعني من أمي؟أجاب سامح:— لأن الباب لم يفتح لك وحدك.سأل آدم:— ماذا تقصد؟رفع سامح عينيه نحو لوحة النظام.كان الرقم 08 لا يزال مضاءً.قال:— منذ أن ظهرت الثمانية، لم يعد هذا المكان يميز بين الداخل والخارج.اقترب يزن م







