Todos os capítulos de تحت سقف واحد: Capítulo 21 - Capítulo 30

50 Capítulos

٢١

الفصل الحادي والعشرونالبيت الذي لم يكن منزلًاكانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل عندما توقفت السيارات أمام الطريق الترابي المؤدي إلى البيت.لم يكن المكان يبدو كبيت.كان مبنى قديمًا، منعزلًا عن كل شيء، تحيط به أشجار كثيفة حجبت معظم واجهته. لم تكن هناك أي أضواء في النوافذ، ولا سيارات، ولا علامة تدل على أن أحدًا عاش فيه يومًا.نزل آسر من السيارة أولًا.أغلق الباب بهدوء، ثم رفع عينيه نحو المبنى.قال:"ده هو؟"أجاب والد ليان من خلفه:"نعم."قال سليم:"شكله مهجور."رد الرجل:"منذ سنوات."نزلت ليان.كانت تحدق في البيت بطريقة مختلفة.شيء ما في المكان كان يثير داخلها شعورًا لا تستطيع تفسيره.لم تره من قبل.على الأقل هذا ما كانت تعتقده.لكن قلبها كان يقول عكس ذلك.قال آسر:"إنتِ كويسة؟"أومأت."آه."ثم أضافت:"بس حاسة إني عارفة المكان."نظر إليها آدم.كان يقف بالقرب من السيارة الأخرى، والمفتاح رقم 19 في يده.قال:"لأنك كنتِ هنا."التفتت إليه."متى؟""قبل سنوات.""وأنا صغيرة؟""نعم."سأل آسر:"مع مين؟"لم يجب آدم.بل نظر إلى والد ليان.قال:"هو يعرف."كل العيون اتجهت إلى الرجل.تنهد."كنت أحاول
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais

٢٢

الفصل الثاني والعشرونالمرأة التي عادت من الموتلم تتحرك ليان.بقيت واقفة أمام النافذة، تحدق في المرأة التي تقف وسط مجموعة الرجال أمام البيت.كانت المسافة بينهما كبيرة، والظلام كثيفًا، لكن ضوء المصابيح القادمة من السيارات كان كافيًا لتظهر ملامحها.وجه هادئ.شعر داكن تتخلله خصلات فضية.وعينان تحملان شيئًا جعل قلب ليان ينقبض.لم تكن تشبه والدتها فقط.كانت تشبهها بطريقة مخيفة.نفس شكل العينين.نفس انحناءة الحاجبين.حتى الطريقة التي كانت ترفع بها رأسها عندما تنظر إلى شخص أمامها كانت مألوفة.لكن والدتها كانت واقفة خلفها وهي ترتجف.قالت ليان:"إنتِ قلتي إنها ماتت."لم تجب أمها.أعادت ليان السؤال:"ماما... إنتِ قلتي إنها ماتت من عشرين سنة."قالت المرأة من الخارج عبر مكبر الصوت:"لم أقل لكِ إنني مت."تجمدت ليان.كان الصوت واضحًا.هادئًا.لكنه حمل نبرة جعلتها تشعر بأنها سمعته من قبل.ليس في هذا البيت.بل في طفولتها.قالت المرأة:"كنتِ صغيرة جدًا وقتها."اقترب آسر من ليان."متبعديش عني."نظرت إليه، ثم عادت بعينيها إلى المرأة.قالت:"إنتِ مين؟"ابتسمت المرأة."أنا أخت أمك."ردت ليان:"اسمك؟"صمت
last updateÚltima atualização : 2026-09-04
Ler mais

٢٣

الفصل 23الذاكرة التي عاشت في جسدينلم يكن الممر السري يشبه أي جزء من البيت.كان أضيق من أن يسير فيه أربعة أشخاص جنبًا إلى جنب، وأطول مما توقعته ليان. جدرانه من الإسمنت القديم، وعلى امتدادها أنابيب صدئة وأسلاك سوداء غطتها طبقات من الغبار. لم يكن هناك ضوء حقيقي، سوى مصابيح صغيرة مثبتة كل عدة أمتار، بعضها يعمل وبعضها يومض للحظات ثم ينطفئ.كانت ليان تسير خلف فؤاد مباشرة، بينما كانت أمها إلى جوارها، وناديا في الخلف.أما آسر فكان أمام الجميع.لم يقل أحد شيئًا.خلفهم، في مكان ما داخل البيت، كان هناك صوت ارتطام قوي.ثم آخر.ثم أصوات رجال.توقفت ليان لحظة.التفتت.قال فؤاد بصوت منخفض:"لا تتوقفي.""إنهم دخلوا.""أعرف.""أبي..."توقف فؤاد والتفت إليها.كان وجهه مختلفًا.لم يعد وجه الطبيب الهادئ الذي عرفته طوال حياتها.كان وجه رجل ظل عشرين عامًا يهرب من شيء لم يستطع نسيانه.قال:"لو أردت أن أحميك حقًا، فعليك أن تثقي بي الآن."نظرت إليه طويلًا.ثم قالت:"أنا أثق بك."خفض عينيه.وكأن الجملة آلمته أكثر مما طمأنته.قال:"لا تقولي ذلك بسهولة.""لماذا؟""لأنني أخفيت عنك أشياء كثيرة."تدخلت ناديا من ا
last updateÚltima atualização : 2026-09-04
Ler mais

٢٤

الفصل 24الرجل الذي كان يعرفها قبل أن تولدلم تتحرك ليان.بقيت واقفة في منتصف الغرفة، والصورة القديمة بين أصابعها، بينما كان الرجل الذي ظهر عند الباب ينظر إليها بهدوء غريب.لم يكن وجهه مخيفًا.وهذا تحديدًا ما أخافها.كان وجهًا عاديًا.هادئًا.رجلًا في أواخر الخمسينيات، بشعر رمادي قصير، ونظارة رفيعة، ومعطف داكن لا يحمل أي علامة تدل على هويته.لكن آسر كان ينظر إليه كما لو أنه يرى شبحًا.قال مرة أخرى:"لا..."تقدم الرجل خطوة."مر وقت طويل يا آسر."رفع آسر يده."لا تقترب."توقف الرجل.ابتسم ابتسامة صغيرة."ما زلت تتذكر."قال آسر:"كنت ميتًا.""هذا ما قيل لك.""رأيت ملف وفاتك.""ملف مزور."ثم نظر الرجل إلى ليان."مثل معظم الأشياء التي قيلت لكم."اشتدت قبضة ليان حول الصورة.قالت:"من أنت؟"نظر إليها لثوانٍ.ثم قال:"اسمي الدكتور نجيب مراد."ساد الصمت.قال فؤاد:"أنت."كان صوته مختلفًا.لم يكن غاضبًا.كان مليئًا بالصدمة.نظر نجيب إليه."مرحبًا يا فؤاد."تقدم فؤاد خطوة."أنت كنت موجودًا.""نعم.""في تلك الليلة.""نعم.""وأنت تعرف ماذا حدث.""أكثر مما تتخيل."قال فؤاد:"كنت أعتقد أنك اختفيت."
last updateÚltima atualização : 2026-09-04
Ler mais

٢٥

الفصل 25المركز الذي لم يمتلم تتحرك ليان لعدة ثوانٍ.بقيت واقفة عند باب الغرفة، وعيناها معلقتين بالممر المظلم أمامها.كانت جملة رائد لا تزال تدور في رأسها:ولا تثقي بنجيب مراد.لكن المشكلة لم تكن في الجملة وحدها.المشكلة أن نجيب لم يعترض.لم يغضب.لم يقل إن رائد يكذب.لم يحاول حتى الدفاع عن نفسه.ظل واقفًا في مكانه، والملف القديم بين يديه، وكأن الكلمات التي خرجت من مكبر الصوت لم تكن مفاجأة بالنسبة إليه.اقتربت منه ليان ببطء.قالت:"أنت تعرف شيئًا."لم يجب."أليس كذلك؟"رفع نجيب عينيه إليها."أعرف أشياء كثيرة.""لا أريد إجابة عامة.""إذن اسألي سؤالًا محددًا."توقفت أمامه."لماذا قالت مريم ألا أثق بك؟"ظل صامتًا.قال فؤاد:"لأن رائد يعرف كيف يستخدم نصف الحقيقة."رد نجيب دون أن ينظر إليه:"وربما لأن مريم تعرف شيئًا لا نعرفه."قالت ليان:"إذن أنت لا تنكر.""لا.""ولا تؤكد.""لأنني لا أعرف ماذا سمعتِ بالضبط.""سمعت صوتها.""هل أنت متأكدة أنه صوتها؟"حدقت فيه."كنت هناك."قال:"كنتِ طفلة.""لكنني أعرف صوتها."هز نجيب رأسه."هذه هي المشكلة."قالت:"أي مشكلة؟"أجاب:"أن ذاكرتك قد تتعرف على ص
last updateÚltima atualização : 2026-09-04
Ler mais

٢٦

الفصل 26الغرفة صفرلم تعرف ليان كم ثانية مرت قبل أن تستوعب أن الباب السري أصبح مفتوحًا.كان الظلام خلفه كثيفًا بصورة غير طبيعية، وكأن الضوء نفسه كان يرفض الدخول إليه.وقفت مريم إلى جوارها، ويدها لا تزال ممسكة بيدها.قالت بصوت خافت:"لا تنظري إلى الظلام."نظرت ليان إليها."لماذا؟""لأنك ستتذكرين.""أليس هذا ما جئنا من أجله؟"تنفست مريم ببطء."ليس كل شيء يجب أن تتذكريه دفعة واحدة."خلفهما، دوى صوت ارتطام عنيف.صرخ سامح:"علينا التحرك!"التفت فؤاد.كان الباب الرئيسي للجناح يهتز.أصوات الرجال أصبحت قريبة.قال:"إلى الغرفة صفر."دخلت مريم أولًا.ثم ليان.آسر.آدم.يزن.فؤاد.والبقية.أما نجيب فتوقف عند العتبة.نظرت إليه ليان."تعال."لم يتحرك.قالت:"نجيب."رفع عينيه إليها."إذا دخلت، فلن نستطيع التراجع."قالت:"منذ متى ونحن نتراجع؟"نظر إلى مريم.قالت:"ادخل."ظل صامتًا للحظة.ثم دخل.وأغلق الباب خلفه.---لم يكن هناك ضوء.ولا أصوات.ولا حتى صدى لخطواتهم.قال كريم:"هل نحن داخل غرفة؟"أجاب سامح:"نعم.""لا أرى شيئًا.""لا تتحرك."توقفت المجموعة.ثم سمعوا صوتًا إلكترونيًا."جارٍ التعرف."
last updateÚltima atualização : 2026-09-04
Ler mais

٢٧

الفصل ٢٧أول ذاكرةلم يتحرك أحد.حتى صوت أنفاسهم بدا كأنه اختفى في اللحظة التي قالت فيها الطفلة:— أنا أول ذاكرة.ظلت ليان واقفة أمامها، عاجزة عن تحديد ما إذا كانت تنظر إلى طفلة حقيقية أم إلى شيء لا ينتمي إلى العالم الذي تعرفه.كانت الطفلة صغيرة.ربما في الثامنة أو التاسعة من عمرها.شعرها داكن، يصل إلى كتفيها، وعيناها واسعتان بصورة غير مريحة. لم تكن ترتدي ملابس غريبة، ولا كان حولها ضوء أو هالة توحي بأنها كائن خارق.كانت تبدو كطفلة عادية.وهذا تحديدًا ما جعل الأمر أكثر رعبًا.لأن ليان كانت تعرف أن المكان الذي تقف فيه ليس مكانًا يمكن أن توجد فيه طفلة عادية.الأرشيف صفر لم يكن غرفة.كان شيئًا بين الغرفة والذاكرة.الجدران لم تكن ثابتة تمامًا، والرفوف الممتدة إلى ما لا نهاية كانت تحمل ملفات لا تحمل أسماء، بل تواريخ وأرقامًا وعبارات قصيرة. وعلى الأرض كانت هناك خطوط ضوئية تتحرك ببطء، كأن المكان نفسه يتنفس.اقترب آسر خطوة.مد يده أمام ليان.— لا تقتربي منها.نظرت ليان إليه.— لماذا؟لم يجب.كانت عيناه معلقتين بالطفلة.أما آدم، فكان واقفًا خلفهما وقد وضع يده على رأسه.قال بصوت منخفض:— أنا أعر
last updateÚltima atualização : 2026-09-05
Ler mais

٢٨

الفصل ٢٨الرجل الذي بدأ كل شيءلم يكن صوت إغلاق الباب هو أكثر ما أخاف ليان.كان الصمت الذي جاء بعده.صمت كامل، كثيف، بدا كأن الأرشيف نفسه توقف عن التنفس.ظل الجميع ينظرون إلى الباب الأبيض المغلق.أما ليان فبقيت واقفة في مكانها، ويدها مرفوعة أمام عينيها.كانت العلامة الجديدة على معصمها واضحة.دائرة مفتوحة.وفي وسطها نقطة صغيرة.علامة لم تكن موجودة قبل دقائق.علامة كانت على يد يزن.ثم انتقلت إليها.قال يزن بصوت منخفض:— لقد اختفت من يدي.نظر آسر إليه.— هل تشعر بشيء؟هز يزن رأسه.— كأن شيئًا كان مربوطًا بأعصابي وانقطع فجأة.ثم نظر إلى ليان.— لكن المشكلة ليست في العلامة.— ما المشكلة إذن؟ سأل آدم.أجاب يزن:— إنها لم تنتقل إليكِ فقط.رفعت ليان رأسها.— ماذا تقصد؟اقترب يزن منها، لكنه توقف قبل أن يلمسها.— منذ ظهرت العلامة على معصمك، لم تعد الأجهزة تقرأك كحاملة.سألت ليان:— بل ماذا؟قال يزن:— كمصدر.ساد الصمت.تراجعت مريم خطوة.قالت:— لا.نظر إليها نجيب.— ماذا حدث؟أجابت مريم:— هذا لم يكن ضمن الخطة.قال آسر:— أي خطة؟لكن مريم لم تجب.رفع آدم صوته:— مريم!التفتت إليه.— قولي الحقيق
last updateÚltima atualização : 2026-09-05
Ler mais

٢٩

الفصل 29الشاهد الذي كذبظل السطر مضيئًا على الجدار.تحذير: الشاهد الأول لم يقل الحقيقة كاملة.لم تتحرك ليان.لم تستطع حتى أن تنظر إلى والدها.كان فؤاد واقفًا أمام الباب، والملف القديم بين يديه، بينما انعكس ضوء العلامة الموجودة على معصم ليان على وجهه.لم يكن وجه رجل فوجئ باتهام.كان وجه رجل يعرف أنه تأخر كثيرًا.قال آسر:— فؤاد...رفع فؤاد عينيه إليه.— لا تسألني الآن.قال آسر بحدة:— بل سنسألك.تقدم آدم خطوة.— لأن النظام وصفك بالشاهد الأول.وأضاف يزن:— وقال إنك لم تقل الحقيقة كاملة.ظل فؤاد صامتًا.قالت ليان أخيرًا:— أبي.رفع رأسه.كانت عيناها ممتلئتين بشيء لم يكن غضبًا فقط.كان خيبة.— انظر إليّ.فعل.— هل كنت تعرف عن كل هذا؟تنفس ببطء.— كنت أعرف جزءًا.— أي جزء؟— أكثر مما قلت لك.— وأقل مما تظن أنني أعرف.صمت.اقتربت ليان.— هل كنت تعرف أنني حملت ذاكرة قبل أن أولد؟أغمض فؤاد عينيه.— نعم.— هل كنت تعرف أن مريم نقلت شيئًا إلى أمي؟— نعم.— هل كنت تعرف يحيى؟— نعم.— هل كنت تعرف رائد؟— نعم.ثم جاء السؤال الذي جعل وجهه يتغير.— هل كنت تعرف عن الطفلة؟لم يجب.قالت ليان:— أبي؟أج
last updateÚltima atualização : 2026-09-05
Ler mais

٣٠

الفصل 30الخطوات خلف الجدارلم يظهر رائد.وهذا ما جعل وجوده أكثر رعبًا.بعد أن انطفأت العلامة على معصم ليان، ظل الممر ساكنًا.لم يكن هناك أحد أمامهم.لا يحيى.لا رائد.ولا حتى ظل الرجل الذي ظهر قبل لحظات.لكن ليان كانت متأكدة من شيء واحد.رائد كان قريبًا.قريبًا جدًا.قال آسر:— لا أحد يتحرك.رفع يزن جهازه الصغير.كانت الشاشة ترتجف بين يديه.— هناك إشارة.سأل آدم:— أين؟أشار يزن إلى الجدار.— خلفه.اقترب آسر.وضع أذنه على الجدار.في البداية لم يسمع شيئًا.ثم...دق.فتح عينيه.دقة أخرى.دق.ثم ثالثة.لكنها لم تكن دقات على الجدار.كانت خطوات.شخص يمشي خلفه.تراجع آسر.— هناك ممر خلف هذا الجدار.قال نجيب:— لا يوجد.نظر إليه آسر.— كيف تعرف؟— لأنني بنيت هذا القسم.قال يزن:— ربما تغير.— هذا المكان لم يتغير منذ...توقف نجيب.سألته مريم:— منذ ماذا؟لم يجب.قالت ليان:— منذ رائد.نظر إليها.— ماذا تقصدين؟— أنت كنت ستقول: منذ رائد.صمت نجيب.ثم قال:— نعم.---بدأت الخطوات تتكرر.لكنها لم تعد خلف الجدار فقط.صارت تنتقل.مرة من اليمين.ثم من اليسار.ثم من السقف.ثم من أسفل الأرض.قال آدم
last updateÚltima atualização : 2026-09-05
Ler mais
ANTERIOR
12345
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status