لم تستطع أسيل أن تنام تلك الليلة بسهولة.لم يكن اسم الجهة التي طلبت مقابلتها هو ما يشغلها فقط، بل الملف القديم الذي أعاده دكتور يوسف أمامها بعد سنوات طويلة.إحدى الحالات التي تعاملت معها في بداية حياتها المهنية.قبل أن تعرف رائد.قبل أن تدخل المستشفى الاستثماري.وقبل الحفل الخيري الذي جمعهما للمرة الأولى.قبل أحد عشر عامًا، كانت أسيل قد بدأت تفرض اسمها في مجال الجراحة رغم صغر سنها.كانت وقتها تعمل في مركز جراحي متخصص، ولم تكن مجرد طبيبة تؤدي عملها وتنصرف.كانت دقيقة.هادئة في أصعب اللحظات.ولا تتخذ قرارًا جراحيًا إلا بعد أن تراجع كل الاحتمالات.ولهذا، عندما وصلت إلى المركز حالة شديدة التعقيد، اختارها رئيس القسم لتكون ضمن الفريق.كانت العملية طويلة، ومعقدة، واحتاجت إلى دقة شديدة.وبعد ساعات، خرج رئيس القسم من غرفة العمليات وقال أمام الفريق:— أسيل، القرار اللي أخدتيه في اللحظة الأخيرة هو اللي خلّى العملية تمشي في الاتجاه الصح.لم تبتسم وقتها إلا ابتسامة صغيرة.— إحنا فريق.ضحك الطبيب الكبير.— الفريق كله كان موجود، لكن مش كل حد يقدر يحافظ على هدوئه لما كل ثانية بتفرق.تلك الجملة ظلت عا
Last Updated : 2026-09-17 Read more