All Chapters of كرهته حتي اشتهيته : Chapter 131 - Chapter 140

255 Chapters

131

في صباح اليوم التالي، لم يبدأ أحد منهم يومه بالطريقة نفسها.كان رائد في موقع المشروع الجديد، يقف أمام مجموعة من المهندسين والمعماريين، بينما كانت المخططات الكبيرة معلقة أمامهم.قال أحد المهندسين:"المرحلة الأولى هتحتاج وقت أطول من اللي حددناه."رفع رائد عينيه عن المخطط."قد إيه؟""أسبوعين زيادة."ساد الصمت.لم يكن رائد من النوع الذي يرفض التأخير لمجرد أنه يريد إنجازًا سريعًا، لكنه كان يرفض أن يسمع رقمًا بلا سبب.أشار إلى المخطط."ليه؟"اقترب المهندس وشرح له المشكلة المتعلقة بأساسات أحد المباني والمنطقة المخصصة للمركز الطبي.استمع رائد حتى النهاية، ثم قال:"تمام. نأخر أسبوعين، بس ما نغيرش الجودة ولا نضغط على العمال عشان نعوض الوقت."نظر إليه آدم بإعجاب."كنت متوقع إنك هترفض."ابتسم رائد."أنا عايز المشروع ينجح عشرين سنة، مش أحتفل بيه شهرين."تدخل عمر:"ولو عدلنا ترتيب التنفيذ، ممكن نقلل التأخير للنصف."نظر رائد إليه."اعملوا دراسة النهارده."ثم أضاف:"وخلوا جزء المركز الطبي أولوية."سأله آدم:"عشان أسيل؟"ابتسم رائد."عشان المشروع."ضحك آدم."طبعًا."---في الوقت نفسه، كانت أسيل في الم
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

132

في صباح اليوم التالي، استيقظ رائد قبل الجميع.لم يكن يفكر في الاجتماع الذي ينتظره، ولا في المخططات التي تحتاج إلى مراجعة، بقدر ما كان يفكر في الجملة الأخيرة التي قالها سيف بالأمس.ثلاثة أحلام مختلفة...وربما كان ابنه، من دون أن يقصد، قد جعله يرى مشروعه بطريقة مختلفة.دخل إلى مكتبه في المنزل، وفتح المخطط الرئيسي.ظل ينظر إلى المنطقة المخصصة للمركز الطبي.ثم أمسك القلم وبدأ يرسم ملاحظات جديدة على النسخة المطبوعة.بعد دقائق، دخل آدم."صحيت بدري ليه؟""عندي تعديل."اقترب آدم من المكتب."تعديل إيه؟"أشار رائد إلى المخطط."عايز المساحة اللي بين المركز الطبي والحدائق تتصمم كمنطقة تعليمية مفتوحة."نظر آدم إليه باستغراب."تعليمية؟""آه. محاضرات، ورش، ندوات، ومساحات للمتدربين."صمت آدم لحظة.ثم قال:"يعني بتفكر تربط المشروع بمركز أسيل التدريبي؟"رفع رائد عينيه إليه."مش بس مركز أسيل. عايز المكان يبقى مفتوح للتعليم الطبي والهندسي كمان."ابتسم آدم."كده بقى مشروع كامل.""ده اللي أنا عايزه."---في المستشفى، كانت أسيل تقف أمام شاشة كبيرة تعرض خطة مركز التدريب.دخل الدكتور يوسف ومعه ملف."عندي خبر.
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

133

"أستاذ رائد، عندنا مشكلة."رفع رائد رأسه عن المخطط الذي كان أمامه.كان الاجتماع قد بدأ منذ أكثر من ساعة، والقاعة امتلأت بالمهندسين والمعماريين والاستشاريين.قال رائد:"إيه المشكلة؟"وضع المهندس ملفًا أمامه."التصميم الجديد للمركز الطبي ممتاز، لكن المساحة التعليمية اللي حضرتك طلبتها هتحتاج تعديل كبير في توزيع المباني."نظر رائد إلى المخطط.كانت المنطقة المخصصة للمركز الطبي والتدريب تقع في قلب المشروع، وحولها الحدائق والمباني السكنية.قال عمر:"لو وسعنا المنطقة التعليمية، هنحتاج ننقل جزء من الخدمات ناحية الجهة الشرقية."سأل رائد:"والوقت؟""مش هيأثر على الجدول النهائي لو بدأنا من دلوقتي."رفع رائد عينيه."يبقى نبدأ."قال أحد المعماريين:"بس التعديل ده هيغير جزء من الواجهات."ابتسم رائد."الواجهات تتغير. الفكرة الأساسية لأ."ثم أشار إلى المخطط."المكان ده مش معمول عشان يبقى شكله حلو في الصور. لازم يخدم الناس اللي هتستخدمه."هز الجميع رؤوسهم، وبدأ الاجتماع من جديد.لكن رائد لم يكن يعلم أن في الجهة الأخرى من المدينة، كانت أسيل تقول جملة تشبه جملته تمامًا.---"أنا مش عايزة المركز يبقى مجرد
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

134

ظل سيف واقفًا أمام اللوحة، ينتظر تعليق والده بفارغ الصبر.قال:"يعني أنا كده مهندس؟"ضحكت أسيل."لسه بدري يا حبيبي."اعترض سيف:"بس بابا بدأ شغله بدري."نظر رائد إلى أسيل، ثم قال:"أنا بدأت بدري، بس ما كنتش بعرف أنا عايز إيه."رفع سيف حاجبه."وأنا عارف.""إيه؟"أشار إلى اللوحة."عايز أبني مدينة الناس تحب تعيش فيها."ابتسم رائد."يبقى خليك فاكر الجملة دي."جلس سيف بجواره."ليه؟""عشان لما تكبر، لو بنيت حاجة، متنساش الناس اللي هتستخدمها."هز سيف رأسه بجدية.أسيل كانت تسمعهما من بعيد، وشعرت بشيء دافئ يملأ قلبها.لم يكن رائد يتحدث مع ابنه كرجل أعمال.كان يتحدث معه كأب يريد أن يترك له شيئًا أهم من المال.مبدأ.---في اليوم التالي، كان الاجتماع في المستشفى مختلفًا.جلست أسيل مع الدكتور يوسف وعدد من الأطباء أمام شاشة كبيرة تعرض التصميم الجديد للمركز التدريبي.قال يوسف:"بعد زيادة عدد المتدربين، محتاجين نعيد توزيع القاعات."أجابت أسيل:"مش بس القاعات. عايزة مسار منفصل للمتدربين عن المرضى."سأل أحد الأطباء:"ليه؟""عشان المريض يدخل ويخرج من غير ما يحس إنه جزء من عملية تعليمية."أعجب يوسف بالفك
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

135

لم يحتج رائد إلى أن يقترح الاحتفال.سيف كان قد سبقه.ما إن سمع بكلمة "ثلاثة" حتى قفز من مكانه."أنا عرفت!"نظر إليه رائد مبتسمًا."عرفت إيه؟""هنطلب أكل ونقعد كلنا سوا."ضحكت أسيل."إنت اللي هتختار؟"هز سيف رأسه بحماس."أيوه."نظر رائد إلى أسيل."واضح إن الاحتفال اتخطط خلاص.""من غير ما ناخد رأيك.""أنا ماليش رأي في البيت ده أصلًا."رمقته أسيل بنظرة ساخرة."أهو بدأت تفتكر."ضحك رائد ومد يده نحو هاتفه.لكن قبل أن يجري أي اتصال، وصل إشعار جديد إلى هاتف أسيل.فتحت الرسالة.تغيرت ملامحها قليلًا.لاحظ رائد ذلك فورًا."في إيه؟"ناولته الهاتف.كانت الرسالة من إدارة المستشفى.لم تكن تهنئة.بل إخطارًا رسميًا بأن البرنامج التدريبي حصل على اهتمام مؤسسة طبية دولية، وأن وفدًا متخصصًا يرغب في زيارة المركز خلال الأيام القادمة للاطلاع على التجربة قبل اتخاذ قرار بالشراكة.قرأ رائد الرسالة ثم أعاد الهاتف إليها."ده كويس.""كويس جدًا.""طب إيه اللي مضايقك؟"تنهدت أسيل."لأنهم مش جايين يشوفوا المركز بس.""أمال؟""عايزين يشوفوا النظام كله."فهم رائد.النجاح الذي بدأ كبرنامج صغير داخل المستشفى لم يعد صغيرً
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

136

لم يعرف سيف أن الجملة التي قالها قبل دقائق ستظل عالقة في ذهن والده طوال الليل."المدينة مش بتنجح عشان شكلها حلو."كان رائد يقود سيارته في طريق العودة من المدرسة، بينما كانت أسيل بجواره تقلب في بعض الأوراق الخاصة بالمركز التدريبي.قالت دون أن ترفع عينيها:"سيف شبهك."ابتسم رائد."في العناد؟""في إنه لما يؤمن بحاجة، بيصعب عليه يسيبها.""ودي حاجة وحشة؟"نظرت إليه."حسب الحاجة."ضحك."وأنا كنت فاكر إنك هتقولي حاجة حلوة.""قلتلك حسب الحاجة."وصلت السيارة إلى المنزل.لكن قبل أن ينزل رائد، رن هاتفه.نظر إلى الشاشة.كان آدم.أجاب:"قول."جاءه صوت آدم:"النموذج التجريبي وصل."تغيرت ملامح رائد."اتجرب؟""لسه.""خليه في الموقع اللي اتفقنا عليه."ثم سكت لحظة."ومتخليش حد يعلن عن أي حاجة.""فاكر."أنهى المكالمة.لاحظت أسيل التغير في وجهه."حصل حاجة؟""النموذج وصل.""هتروح؟""آه."فتحت باب السيارة."أنا جاية معاك."نظر إليها."أسيل، الوقت متأخر.""ومين قال إني هشتغل؟""أمال؟"ابتسمت."هتفرج."هز رأسه باستسلام."براحتك."لكنها قبل أن تفتح الباب قالت:"بس عندي شرط.""إيه؟""مفيش شغل لحد الصبح."ضحك.
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

137

كان سيف واقفًا في منتصف غرفة المعيشة، ممسكًا باللوحة بكلتا يديه، وكأنه على وشك الإعلان عن أهم قرار في حياته.قال بحماس:"هسميها مدينة الأمل."ساد الصمت للحظة.أسيل ابتسمت.أما رائد فظل ينظر إلى الرسم."ليه الأمل؟"اقترب سيف منه."عشان المدينة اللي الناس تحب تعيش فيها لازم تخليهم يحسوا إن بكرة أحسن."تبادل رائد وأسِيل النظرات.لم تكن الجملة مجرد إجابة طفل.كانت تحمل شيئًا أكبر من عمره.جلست أسيل بجواره."مين علمك الكلام ده؟"هز كتفيه."مش عارف."ضحك رائد."دي أخطر إجابة."جلس على الأرض أمام ابنه."طيب يا باشمهندس سيف، لو عندك فرصة تضيف حاجة واحدة للمدينة، هتضيف إيه؟"فكر سيف طويلًا.ثم أشار إلى جزء فارغ في الرسم."هنا.""إيه ده؟""مكان للناس اللي معندهاش فلوس."توقفت أسيل."تقصد إيه؟""يعني مكان يتعلموا فيه، ويتعالجوا، ويلاقوا حد يساعدهم."لم يتكلم رائد.ظل ينظر إلى ابنه.ثم نظر إلى أسيل.كانت تعرف تلك النظرة.نظرة رائد عندما تبدأ فكرة ما في التحول داخل رأسه إلى شيء حقيقي.قالت:"رائد..."ابتسم."أنا بفكر.""عارفة."أمسك اللوحة."الفكرة دي مش هتفضل على ورق."اتسعت عينا سيف."يعني هتعمل
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

138

لم تمر سوى أيام قليلة حتى بدأت الفكرة تأخذ شكلًا أكثر جدية.لكن رائد لم يكن يتعامل معها كأي مشروع آخر.في صباح هادئ، كان يجلس مع آدم أمام مجموعة من الدراسات، بينما كانت أسيل في الجهة الأخرى من المكتب تراجع بعض الأوراق.قال آدم:"المشكلة الأساسية في المشروع مش البناء."رفع رائد عينيه."أمال؟""التشغيل."وضع ملفًا أمامه."لو عملنا المركز بالمواصفات اللي طلبها سيف، التكلفة هتكون كبيرة، والأهم إن تشغيله بعد الافتتاح محتاج ميزانية ثابتة."قلب رائد الصفحات."والحل؟""ممكن ندخله ضمن مسؤولية المؤسسة التابعة للشركة."هز رائد رأسه."لا."تفاجأ آدم."ليه؟""لأن أول ما يدخل تحت اسم الشركة، الناس هتعتبره مشروعًا تجاريًا."رفعت أسيل عينيها عن الأوراق.كانت تفهم قصده.قالت:"وإنت عايزه مستقل.""بالضبط."سألت:"طيب هتديره إزاي؟"نظر إليها."مجلس مستقل. أطباء، مهندسين، متخصصين في التعليم، وناس من المجتمع."ابتسمت أسيل."يعني مش هتبقى أنت صاحب القرار الوحيد.""وده المطلوب."ضحك آدم."دي أول مرة أشوفك بتبعد نفسك عن القرار."رد رائد:"عشان المشروع مش معمول عشاني."وفي تلك اللحظة دخل سيف.كان يحمل ورقة صغ
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

139

لم تكن إعادة تصميم المرحلة أمرًا بسيطًا كما ظن سيف.في اليوم التالي، تحولت غرفة الاجتماعات في مكتب رائد إلى مساحة مليئة بالخرائط والمخططات.لكن هذه المرة، لم يكن رائد وحده من يقرر.كان أمامه فريق من المهندسين، وأسِيل إلى جواره، وعلى الشاشة رسم أولي للمخطط الجديد.قال أحد المهندسين:"لو هنوسع المساحة الخاصة بالمركز، لازم نقلل جزء من المنطقة التجارية."رد رائد:"قللوا."نظر إليه المهندس باستغراب."بس المنطقة دي كانت من أكتر الأجزاء المتوقع لها عائد.""عارف.""والتعديل هيأثر على الجدول.""عارف."ثم أشار إلى الشاشة."بس المركز أهم."أسيل نظرت إليه.لم تعلق.كانت تعرف أن القرار بالنسبة لرائد لم يكن سهلًا.لكنها تعرف أيضًا أنه عندما يقتنع بشيء، لا يتراجع لمجرد أن الأرقام لا تعجبه.بعد انتهاء الاجتماع، بقيت أسيل وحدها معه.قالت:"أنت متأكد؟""من إيه؟""إنك عايز تعمل كل ده عشان فكرة طفل."نظر إليها."مش عشان سيف."سكت لحظة."عشان الفكرة نفسها."اقتربت من الشاشة."بس الفكرة محتاجة حد يحميها من إنها تتحول لمشروع استعراضي."ابتسم."عشان كده إنتِ هنا."رفعت حاجبها."أنا؟""أيوه.""يعني أنا اللي ه
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

140

لم يكن الصباح التالي عاديًا في منزل الراوي.منذ الساعات الأولى، كان البيت يتحرك على إيقاع مختلف.سيف كان يجري من غرفة إلى أخرى وهو يحمل مجسمًا صغيرًا صنعه بيديه، بينما أسيل تجلس على طرف الأريكة تراقبه بابتسامة، ورائد يقف أمام شاشة الحاسوب يراجع آخر مخططات المشروع الجديد.قال سيف بحماس:"بابا! بص!"رفع رائد عينيه عن الشاشة."إيه ده؟"رفع سيف المجسم أمامه بفخر."ده مشروعي للمدرسة. مدينة المستقبل."ابتسم رائد وأغلق الحاسوب."تعالى."اقترب سيف، فوضع رائد المجسم على الطاولة أمامه."إنت عملت ده كله لوحدك؟"هز سيف رأسه."أنا وماما."ضحكت أسيل."أنا ساعدته بس في تثبيت الجزء الأخير."انحنى رائد يتأمل المجسم.كان طفلًا في التاسعة، لكن فكرته كانت واضحة؛ مبانٍ صغيرة، حدائق، مدرسة، مستشفى، ومساحات مفتوحة بين المباني.قال رائد:"فكرة حلوة."اتسعت ابتسامة سيف."يعني ممكن أكسب؟"نظر رائد إلى أسيل، ثم عاد إليه."المهم مش تكسب."قطّب سيف حاجبيه."أمال إيه؟"ابتسم رائد."إنك تعمل حاجة أنت مؤمن بيها."ظل سيف ينظر إليه لحظات، ثم قال بثقة:"أنا مؤمن بيها."ضحكت أسيل."خلاص، كده كسبنا."رن هاتف رائد.نظر إل
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more
PREV
1
...
1213141516
...
26
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status