All Chapters of كرهته حتي اشتهيته : Chapter 121 - Chapter 130

255 Chapters

121

لم ينم رائد تلك الليلة.كانت تذكرة العودة موجودة في حقيبته، وموعد الرحلة يقترب، لكن الورقة الأخيرة الموضوعة أمامه كانت كفيلة بتغيير كل شيء.جلس في مكتبه في فرع لندن، وأمامه آدم ومحامي الشركة ومدير الاستثمار الجديد.قال المحامي بهدوء:"البند الأخير يمنحهم حق الاعتراض على بعض القرارات الاستراتيجية لمدة خمس سنوات."رفع رائد عينيه عن الورقة."يعني إيه ببساطة؟"أجاب المحامي:"يعني لو اختلفتم على توسع كبير أو استحواذ أو تغيير في الإدارة، يقدروا يوقفوا القرار."ساد الصمت.نظر آدم إلى رائد.كان يعرفه جيدًا.رائد لم يكن يخشى خسارة صفقة.لكنه كان يرفض أن يوقّع على شيء لا يستطيع التحكم في عواقبه.قال رائد:"لا."رفع مدير الاستثمار حاجبه."نحن نقدم تمويلًا ضخمًا.""وأنا أقدم شركة بنيتها لسنين.""هذا الشرط لحماية استثمارنا."ابتسم رائد ابتسامة قصيرة بلا مرح."وأنا بحمي شركتي."انتهى الاجتماع دون توقيع.خرج الجميع، وبقي رائد وحده.أمسك هاتفه.كانت الساعة تقترب من منتصف الليل عند أسيل.ضغط على اسمها.ردت بعد ثوانٍ."رائد؟"ابتسم فورًا عندما سمع صوتها."صحيتِ؟""أنا كنت مستنياك."سكت لحظة.ثم قال:"ل
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

122

استيقظت أسيل قبل موعدها بساعتين.لم تعرف لماذا.ربما لأن جملة رائد الليلة الماضية ظلت تدور في رأسها."جهزي نفسك... المرة دي راجع بجد."فتحت هاتفها.لا توجد رسالة جديدة.وضعت الهاتف جانبًا وحاولت العودة للنوم، لكنها فشلت.في لندن، كان رائد يجلس في غرفة الاجتماعات الأخيرة.أمامه العقد.وعلى يمينه آدم.قال ممثل الشركة:"إذا وقعت الآن، يبدأ التمويل رسميًا، لكننا نحتاج حضورك شخصيًا في أول اجتماع لمجلس الإدارة."نظر رائد إلى الساعة."كام ساعة؟""الاجتماع بعد الظهر."رد فورًا:"مش هقدر.""إذن يمكن تأجيل التوقيع."أغلق رائد القلم."لا."نظر إليه الجميع.قال بهدوء:"نوقع الآن، والاجتماع الأول يكون عن بُعد. أنا عندي التزام لازم أرجع عشانه."ابتسم آدم دون أن يتدخل.كان يعرف أن "التزام" عند رائد لم يعد يعني اجتماعًا أو مشروعًا.كان يعني أسيل.بعد دقائق، وقّع رائد آخر صفحة.انتهى الأمر.أغلق الملف.وقف مباشرة."آدم، على المطار."ضحك آدم:"حتى ما هتروحش الفندق؟""لا.""الرحلة بعد أربع ساعات.""يبقى عندنا ثلاث ساعات."خرج رائد من المبنى لأول مرة منذ أسابيع وهو يشعر أن الهواء مختلف.أخرج هاتفه وأرسل
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

123

استيقظت أسيل على صوت سيف وهو يركض في الممر.فتحت عينيها ببطء، ثم التفتت إلى جانبها.كان رائد نائمًا.لأول مرة منذ شهرين، كان موجودًا فعلًا.مدت يدها ولمست كتفه بخفة.فتح عينيه فورًا.نظر إليها لثوانٍ، ثم ابتسم."بتتأكدي إني مش حلم؟"ضحكت."يمكن."اقترب منها قليلًا."طب لو حلم، متصحينيش."ابتسمت وهي تنظر إليه."وحشتني طريقتك دي.""وأنا وحشني إنك قدامي."قبل أن تكمل، دخل سيف الغرفة دون استئذان."بابا! ماما! الفطار جاهز."رفع رائد رأسه."إنت اللي عملت الفطار؟""لا، بس أنا صحيت بدري عشان أشوفكم."ضحكت أسيل."تعالى هنا."قفز سيف على السرير، فاحتضنته أسيل، بينما جذبه رائد نحوه.كان صباحًا بسيطًا.لكنه بالنسبة لهم كان أهم من أي احتفال.---بعد الإفطار، جلس رائد في مكتبه للمرة الأولى منذ عودته.كانت أمامه عشرات الملفات.فتح أحدها.ثم أغلقه.دخل آدم."عندي اجتماع مجلس الإدارة بعد ساعة.""تمام.""وفي اجتماع تاني مع فريق لندن.""خليه بكرة."نظر إليه آدم باستغراب."بكرة؟""أيوه.""رائد، أنت كنت غايب شهرين."ابتسم رائد."وعشان كده مش ناوي أرجع أختفي تاني."جلس آدم أمامه."بس الشركة محتاجة وجودك."
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

124

في تلك الليلة، وبعد أن نام سيف، دخلت أسيل غرفته لتطمئن عليه.وجدته نائمًا وهو يحتضن الرسم الذي صنعه لعودة والده.ابتسمت.عدلت الغطاء فوقه، ثم أغلقت الباب بهدوء.عندما عادت إلى غرفتها، وجدت رائد واقفًا أمام النافذة.كان قد بدّل ملابسه، وأصبح المكان هادئًا تمامًا.التفت إليها.ولم يقل شيئًا.فقط نظر إليها.اقتربت منه ببطء."بتبصلي كده ليه؟"ابتسم."بحاول أصدق إنك قدامي."خفضت عينيها وهي تبتسم."وأنا لسه مش مصدقة إنك رجعت."اقترب أكثر."أنا كنت كل ليلة أتخيل اللحظة دي."رفعت عينيها إليه."وأنا كمان."سكتا.ثم مد يده إليها.أمسك يدها وجذبها نحوه بهدوء.استقرت بين ذراعيه، وأسندت رأسها إلى صدره.أغمضت عينيها.كان هذا المكان تحديدًا أكثر ما افتقدته.دفء ذراعيه.صوت أنفاسه.الطريقة التي كان يضمها بها عندما تشعر بالتعب دون أن يسأل كثيرًا.قالت بصوت منخفض:"عارف أكتر حاجة وحشتني إيه؟""إيه؟""إني لما أكون تعبانة... ألاقيك هنا."شد ذراعيه حولها."وأنا وحشني إنك أول ما تدخلي الأوضة تدوري عليّ."ضحكت."أنا كنت بدور عليك فعلًا.""عارف."رفعت رأسها."عرفت إزاي؟""لأنك في كل مكالمة كنتِ بتبصي ناحية ا
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

125

بعد أن نام سيف، أغلقت أسيل باب غرفته بهدوء، وظلت للحظات واقفة أمامه.كانت تسمع خطوات رائد في الغرفة.ابتسمت وحدها.مرّ شهران كاملان كانت تنام فيهما وهي تعرف أن نصف سريرها فارغ، وأن الرجل الذي اعتادت أن تجده بجوارها كل ليلة بعيد عنها.والآن كان هناك.دخلت الغرفة.كان رائد واقفًا أمام المرآة يفك أزرار قميصه، وحين لمح انعكاسها خلفه، توقف.التقت عيناه بعينيها في المرآة.لم يقل شيئًا.اقتربت منه."لسه مصدق إنك رجعت؟"استدار إليها."لأ."ضحكت بخفة."ليه؟""لأن كل مرة كنت أقفل عيني في لندن كنت أتخيل إنك قدامي... فمش عايز أقفل عيني دلوقتي."توقفت أمامه.مد يده ولمس وجهها برفق."وحشتيني."قالتها هي في اللحظة نفسها:"وأنت وحشتني."ابتسم."تعالي."لم تنتظر أكثر.ارتمت بين ذراعيه، واحتضنته بقوة، وكأنها تحاول تعويض كل ليلة نامت فيها وحدها.ضمها إليه أكثر.دفنت وجهها في صدره."متبعدش عني تاني.""مش هبعد.""حتى لو الشغل؟""حتى لو الشغل."رفعت وجهها إليه."وعد؟""وعد."ظل يحتضنها دون استعجال.كانت يده تمر على شعرها بهدوء، بينما كانت هي تستمع إلى دقات قلبه.قالت بصوت خافت:"كنت محتاجة ده.""وأنا كنت م
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

126

استيقظت أسيل على ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر.لم تتحرك فورًا.كانت تشعر بذراع رائد حول خصرها، ودفء جسده خلفها، وأنفاسه الهادئة قريبة من شعرها.ابتسمت.كان هذا المشهد بسيطًا جدًا، لكنه بالنسبة لها كان شيئًا افتقدته طوال شهرين.مدت يدها ولمست أصابعه.تحرك قليلًا، ثم شد ذراعه حولها دون أن يفتح عينيه.قال بصوت ناعس:"إنتِ صاحيه؟""أيوه.""نامي."ضحكت."أنا مش عايزة أنام."فتح عينيه ببطء."ليه؟"استدارت نحوه."عشان لو نمت ممكن أصحى ألاقيك مسافر تاني."تغيرت ملامحه.رفع يده ولمس خدها."مش مسافر.""وعد؟""وعد."ظلت تنظر إليه.ثم قالت:"غريبة.""إيه؟""إني كنت مستنية اليوم ده من شهرين، ولما جه مش عارفة أقولك كل اللي جوايا."ابتسم."مش لازم تقولي.""ليه؟""أنا حاسس."اقترب منها، ووضع قبلة هادئة على جبينها.ثم قال:"وبعدين، عندنا وقت."ابتسمت."قد إيه؟""كل الوقت اللي ضاع."ضحكت."يعني شهرين؟""أكتر."بقي الاثنان للحظات دون كلام.ثم تحركت أسيل لتنهض.أمسك رائد يدها."رايحة فين؟""أجهز الفطار.""خليه.""ليه؟""عشان أنا عايز أفضل معاكي شوية."نظرت إليه."رائد، إحنا بقالنا شهرين مشفناش بعض."
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

127

في صباح اليوم التالي، استيقظ رائد على اتصال من والدته.نظر إلى الهاتف ثم ابتسم."صباح الخير يا أمي."جاءه صوتها من الطرف الآخر:"صباح الخير؟ أنت رجعت من لندن ومش عايز تيجي تشوفنا؟"ضحك."لسه راجع من يومين.""يومين؟! يعني كنت فاكرهم شهرين؟"سمعت أسيل صوته فضحكت.قال رائد:"حاضر. إمتى؟""النهارده. والغدا عندنا.""أنا وأسِيل وسيف؟""طبعًا. وكل العيلة هتكون موجودة."أنهى المكالمة.قالت أسيل:"واضح إن مفيش فرصة نهرب.""ولا أنا عايز أهرب."نظر إليها."وحشتني لمّة العيلة."---في الظهيرة، وصلوا إلى بيت العائلة.ما إن فتح الباب حتى اندفع سيف إلى الداخل."جدي!"تعالت الضحكات.استقبلته والدته أولًا، ثم احتضنت أسيل بحرارة."وحشتيني يا بنتي."ابتسمت أسيل."وإنتِ كمان."ثم اقترب والد رائد منه وربت على كتفه."الحمد لله على السلامة.""الله يسلمك."قال والده:"سمعنا إن الفرع الجديد نجح.""الحمد لله.""ومشروع الاستثمار الجديد؟""اتقفل."نظر إليه والده بإعجاب."كنت عارف إنك هتخلصه."ابتسم رائد."بس مش عايز أتكلم في الشغل النهارده."ضحكت والدته."أهو اتعلم أخيرًا."جلس الجميع حول المائدة.كانت الأحاديث
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

128

في تلك الليلة، وبعد أن نام سيف، جلست أسيل في الشرفة بينما كان رائد يقف إلى جوارها.كانت تتحدث عن العرض الجديد، لكنه لم يكن يستمع في البداية.كان ينظر إليها فقط.إلى ملامحها الهادئة تحت ضوء الشرفة.إلى الطريقة التي تحرك بها يدها وهي تشرح.ثم ابتسم فجأة.قالت:"بتضحك على إيه؟"هز رأسه."افتكرت أول مرة شوفتك فيها."نظرت إليه باستغراب."في الحفل؟""أيوه."جلس إلى جوارها."بس الغريب إني وقتها ماكنتش أعرف مين إنتِ."ابتسمت."ولا أنا كنت أعرفك."ضحك."أنا فاكر الليلة دي بالتفصيل."---كان الحفل الخيري مزدحمًا.رجال أعمال، عائلات معروفة، صحفيون، وشخصيات كثيرة تحاول الاقتراب من رائد.كان قد اعتاد الأمر.الفتيات يقتربن منه.بعضهن يحاول فتح حديث بأي طريقة.وأخريات يحرصن على الظهور أمامه.كان يسمع الكلمات نفسها تقريبًا طوال الأمسية."رائد، ممكن نتكلم؟""أستاذ رائد، هل رأيت المعرض الجديد؟""رائد، أريد أن أعرف رأيك في..."لكنه لم يكن مهتمًا.كان يجيب بأدب ثم يبتعد.حتى رأى أسيل.لم تكن تحاول أن تلفت انتباه أحد.كانت تقف على مسافة من الزحام، تحمل كوبًا صغيرًا، وتتحدث مع امرأة أكبر منها قليلًا.لم تك
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

129

مرّت أسابيع قليلة بعد عودة رائد من لندن.وكان واضحًا أن الحياة لم تتوقف أثناء غيابه.بل على العكس.كانت قد بدأت مرحلة جديدة.في المستشفى الاستثماري، أصبح البرنامج الجراحي الذي قادته أسيل معروفًا داخل المؤسسة الطبية.لم يكن النجاح سريعًا أو سهلًا.كان هناك تدريب، اجتماعات، مراجعة للحالات، وتنسيق بين أكثر من تخصص.لكن أسيل كانت في المكان الذي تحبه.تقف أمام فريقها بثبات، وتناقش كل حالة قبل اتخاذ القرار.وفي صباح أحد الأيام، دخل الدكتور يوسف غرفة الاجتماع ومعه ملف."عندي حالة جديدة."رفعت أسيل عينيها."احكي."وضع الملف أمامها."مريضة في منتصف الأربعينات، الحالة معقدة، والفريق الأول شايف إن التدخل الجراحي ممكن يكون مناسب."فتحت أسيل الملف.قرأت بهدوء.ثم قالت:"عايزة الفريق كله يشوف الأشعة قبل ما نقرر."قال أحد الأطباء:"إحنا عندنا وقت محدود."نظرت إليه."عشان كده لازم نستغل الوقت صح."ابتسم يوسف."لسه زي ما إنتِ."نظرت إليه."دي مجاملة؟""أيوه.""مقبولة."ضحك الفريق.وبعد ساعات من المراجعة، اتفقوا على خطة دقيقة.في يوم العملية، كان التوتر واضحًا.وقفت أسيل أمام الفريق."إحنا مش داخلين نث
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

130

في صباح اليوم التالي، استيقظ رائد قبل الجميع.لم يكن معتادًا على الاستيقاظ مبكرًا، لكنه منذ عودته من لندن أصبح يحاول أن يبدأ يومه بهدوء.دخل المطبخ، فوجد أسيل هناك.كانت ترتدي ملابس بسيطة، وشعرها مربوط للخلف، وتقف أمام ماكينة القهوة.توقف عند الباب.ابتسم."صباح الخير."التفتت إليه."صحيت بدري؟""أيوه.""غريبة."اقترب منها وأخذ الكوب من يدها."كنت عايز أشوفك قبل ما تخرجي."نظرت إليه."عندي عملية النهارده.""عارف.""وعندي اجتماع بعدها.""عارف."ضحكت."إنت بقيت حافظ جدولي.""من زمان."جلست أمامه."وأنت؟""عندي اجتماع مع فريق المشروع.""المشروع الجديد؟""أيوه."قالت:"حاساك متحمس."ابتسم."المشروع مختلف.""ليه؟""لأنه أول مشروع كبير أشتغل عليه وأنا مش حاسس إني لازم أعمل كل حاجة بنفسي."نظرت إليه بإعجاب."دي خطوة كبيرة.""اتعلمت.""من لندن؟""منك."سكتت للحظة.ثم ابتسمت."طب اشرب قهوتك قبل ما تبرد."في المستشفى، كان الفريق مجتمعًا حول الطاولة.الدكتور يوسف فتح العرض التقديمي."النتائج الأولية للبرنامج ممتازة."ظهرت الأرقام على الشاشة.نسب نجاح مرتفعة، وعدد الحالات التي تمت متابعتها، وتقيي
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more
PREV
1
...
1112131415
...
26
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status