All Chapters of كرهته حتي اشتهيته : Chapter 141 - Chapter 150

255 Chapters

141

مرّت الأيام التالية بسرعة لم تمنح أحدًا فرصة لالتقاط أنفاسه.رائد أصبح يقضي جزءًا من يومه في موقع المشروع الجديد، بينما أسيل تنقلت بين المستشفى والاجتماعات الخاصة بمركز التدريب الطبي، وسيف لم يتوقف عن الحديث عن معرض المدرسة.حتى وجبات الطعام أصبحت تتحول إلى اجتماعات صغيرة.في إحدى الليالي، كانت أسيل تراجع بعض الملفات على الطاولة، بينما كان سيف يجلس على الأرض محاطًا بالأوراق والمجسمات.رفع رأسه فجأة وقال:"ماما.""نعم؟""هو لازم المستشفى في مشروعي يبقى كبير أوي؟"نظرت إلى المجسم."مش شرط يكون كبير.""أمال؟""المهم يكون مصمم عشان يخدم الناس كويس."فكر سيف قليلًا."زي المستشفى اللي بتشتغلي فيه؟"ابتسمت."بالضبط."رفع رأسه نحو رائد."وبابا هيعمل مباني حلوة زي دي؟"كان رائد يراجع رسالة على هاتفه، فرفع عينيه."مش بس مباني حلوة.""أمال؟""مباني الناس تحب تعيش فيها."ابتسم سيف."يعني أنا وأنت بنعمل نفس الحاجة."نظر رائد إلى أسيل."واضح."ضحكت أسيل."واضح إن عندنا منافس جديد."قال سيف بثقة:"أنا مش منافس. أنا شريك."انفجر الاثنان بالضحك.وفي صباح اليوم التالي، كانت أسيل في غرفة الاجتماعات بالم
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

142

في صباح اليوم التالي، لم يكن لدى رائد وقت طويل ليستمتع بنجاح معرض سيف.فبمجرد أن دخل مكتبه، كان آدم ينتظره وبيده ملف أسود.قال رائد وهو يخلع معطفه:"إيه الجديد؟"وضع آدم الملف أمامه."المرحلة الأولى من المشروع بدأت رسميًا."فتح رائد الملف."والتمويل؟""اتثبت بالكامل.""والجدول؟""المهندسين ملتزمين به. عمر موجود في الموقع من بدري."أغلق رائد الملف بابتسامة."كويس."ثم أضاف:"عايز تقرير أسبوعي من كل قسم. ومش عايز حد يضغط على العمال عشان يسبق الجدول على حساب الجودة."هز آدم رأسه."متوقع منك."رفع رائد عينيه إليه."إيه؟""إنك حتى بعد ما المشروع يكبر، تفضل واقف على التفاصيل الصغيرة."ابتسم رائد."التفاصيل الصغيرة هي اللي بتوقع المشاريع الكبيرة."في الوقت نفسه، كانت أسيل في المستشفى.دخلت غرفة التدريب الجديدة التي بدأت الإدارة تجهيزها تمهيدًا لافتتاح مركزها الدائم.كانت القاعة لا تزال خالية إلا من بعض أجهزة المحاكاة والطاولات الطبية.وقف الدكتور يوسف بجانبها."إيه رأيك؟"دارت أسيل بعينيها في المكان."لسه ناقص كتير."ضحك."كنت متأكد إنك هتقولي كده."اقتربت من أحد الأجهزة."المكان كويس، بس مح
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

143

كان موعد المتابعة هذه المرة مختلفًا.لم يكن هناك قلق في البيت، ولا خوف من المجهول كما حدث في بداية الحمل.على العكس، كانت أسيل تشعر أن الأيام تمر أسرع مما ينبغي، وكلما اقترب موعد المتابعة زاد فضول سيف.منذ الصباح وهو يسأل السؤال نفسه."ماما، النهارده هنعرف؟"ضحكت أسيل وهي ترتب حقيبتها."لو الدكتور قدر يعرف.""يعني ممكن ما نعرفش؟"تدخل رائد من خلفها:"ممكن."التفت إليه سيف بسرعة."ليه؟""عشان البيبي هو اللي يقرر."ضحكت أسيل."بطل تزوّدها عليه."قال سيف بجدية:"أنا نفسي أعرف."نظر إليه رائد."وأنا كمان."وصلوا إلى العيادة، وبعد دقائق كانت أسيل مستلقية بينما الطبيب يتابع الفحص بدقة.وقف رائد إلى جوارها، وسيف قريب منه يحاول أن يرى الشاشة رغم أنه لا يفهم كل ما يظهر عليها.قال الطبيب بعد لحظات:"كل شيء مطمئن."تنفست أسيل براحة."الحمد لله."ثم واصل الطبيب الفحص.صمت قليلًا.ابتسم.نظر إلى رائد وأسِيل."تحبوا تعرفوا نوع الجنين؟"تبادل الثلاثة النظرات.سيف اقترب فورًا."آه!"ضحكت أسيل."واضح إن مفيش حد عنده اعتراض."ابتسم الطبيب وهو يركز على الشاشة.ثم قال بهدوء:"مبروك."توقف للحظة."هي بنت.
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

144

لم تعد أسيل تستطيع إنكار أن الحمل بدأ يفرض نفسه على يومها أكثر من السابق.في البداية، كانت تمر ساعات عملها بسهولة، ثم بدأت تشعر أن جسدها يطلب منها التمهل حتى لو كان عقلها يرفض ذلك.في ذلك الصباح، استيقظت قبل الجميع.جلست على طرف السرير، تنتظر لحظات قبل أن تقف.كان ظهرها يؤلمها، وقدماها أثقل من المعتاد، ولم تنم جيدًا في الليلة السابقة.مدت يدها إلى الكوب الموجود بجوار السرير وشربت قليلًا من الماء.التفتت إلى رائد.كان لا يزال نائمًا.ابتسمت عندما رأته، ثم حاولت أن تنهض بهدوء.لكن بمجرد أن وقفت، شعرت بدوار خفيف.وضعت يدها على طرف الكومود.فتح رائد عينيه فورًا."أسيل؟"التفتت إليه."أنا كويسة."جلس بسرعة."إنتِ دوختي؟""دوخة بسيطة."نهض واقترب منها."اقعدي.""رائد...""اقعدي بس."جلست.أحضر لها الماء، ثم بقي واقفًا أمامها يراقب وجهها.قالت:"أنا عارفة جسمي."رد بهدوء:"وأنا عارفك."ثم جلس بجوارها."بس ده مش معناه إني مش هخاف."ابتسمت."أنا مش عايزاك تخاف من كل حاجة.""مش بإيدي."نظرت إليه.كان الخوف في عينيه حقيقيًا، لكنه لم يكن يحاول استخدامه لفرض شيء عليها.فقط كان يريد أن يتأكد أنها ب
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

145

لم تعد أسيل تستطيع إنكار أن الحمل بدأ يفرض نفسه على يومها أكثر من السابق.في البداية، كانت تمر ساعات عملها بسهولة، ثم بدأت تشعر أن جسدها يطلب منها التمهل حتى لو كان عقلها يرفض ذلك.في ذلك الصباح، استيقظت قبل الجميع.جلست على طرف السرير، تنتظر لحظات قبل أن تقف.كان ظهرها يؤلمها، وقدماها أثقل من المعتاد، ولم تنم جيدًا في الليلة السابقة.مدت يدها إلى الكوب الموجود بجوار السرير وشربت قليلًا من الماء.التفتت إلى رائد.كان لا يزال نائمًا.ابتسمت عندما رأته، ثم حاولت أن تنهض بهدوء.لكن بمجرد أن وقفت، شعرت بدوار خفيف.وضعت يدها على طرف الكومود.فتح رائد عينيه فورًا."أسيل؟"التفتت إليه."أنا كويسة."جلس بسرعة."إنتِ دوختي؟""دوخة بسيطة."نهض واقترب منها."اقعدي.""رائد...""اقعدي بس."جلست.أحضر لها الماء، ثم بقي واقفًا أمامها يراقب وجهها.قالت:"أنا عارفة جسمي."رد بهدوء:"وأنا عارفك."ثم جلس بجوارها."بس ده مش معناه إني مش هخاف."ابتسمت."أنا مش عايزاك تخاف من كل حاجة.""مش بإيدي."نظرت إليه.كان الخوف في عينيه حقيقيًا، لكنه لم يكن يحاول استخدامه لفرض شيء عليها.فقط كان يريد أن يتأكد أنها ب
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

146

في تلك الليلة، وبعد أن نام الجميع، بقيت أسيل مستيقظة.كانت الغرفة هادئة، والضوء الخافت يتسلل من جانب الستارة.تحركت قليلًا في السرير، ثم تنهدت عندما شعرت بثقل جسدها.فتح رائد عينيه."لسه صاحية؟""مش عارفة أنام."اقترب منها."تعبانة؟""شوية."جلس، وأسند ظهره إلى الوسادة، ثم فتح ذراعه لها."تعالي."اقتربت منه ببطء، وأسندت رأسها إلى صدره.لف ذراعه حولها بحذر، وراح يمرر يده على شعرها.قالت بصوت منخفض:"وحشتني."ابتسم."أنا جنبك.""عارفة."رفعت رأسها ونظرت إليه."بس وحشتني بطريقة تانية."فهم نظرتها، فاقترب منها أكثر.قبّل جبينها أولًا، ثم خدها، وبقي للحظات قريبًا منها دون كلام.ابتسمت عندما شعرت بأنفاسه القريبة."رائد...""هممم؟""إنت لسه بتبصلي بنفس الطريقة.""وأكتر."ضحكت بخجل."وأنا دلوقتي مش زي زمان."وضع يده برفق على وجهها."بالنسبة لي، إنتِ أجمل من زمان.""حتى وأنا تعبانة؟""خصوصًا وإنتِ تعبانة."ثم قبّلها قبلة طويلة هادئة، تحمل كل الاشتياق الذي لم يجد وقتًا ليقوله طوال الأيام الماضية.ابتعد قليلًا عندما شعر بأنها تحتاج إلى الراحة."كويسة؟"هزت رأسها."أيوه."اقتربت منه مرة أخرى، ووض
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

147

دخلت أسيل شهرها الثامن وهي تكتشف أن الجملة التي كانت تقولها لكل امرأة حامل أصبحت تنطبق عليها هي أيضًا:الحمل لا يتشابه في كل مراحله.في بداية اليوم كانت قادرة على العمل، وفي نهايته كانت تشعر أن جسدها كله يطلب منها أن تتوقف.ذلك الصباح، وقفت أمام خزانتها وقتًا أطول من المعتاد.لم تعد ملابسها القديمة مريحة، وحتى الحذاء الذي اعتادت ارتداءه في المستشفى أصبح يضغط على قدميها.تنهدت، ثم اختارت ملابس أبسط.عندما خرجت، وجدها رائد عند الدرج.نظر إليها من رأسها حتى قدميها."هتنزلي السلم؟"نظرت إليه."أيوه.""المصعد موجود.""عارفة.""طيب استخدميه.""رائد...""أسيل."توقفت.قال بهدوء:"مش بحاول أتحكم فيكِ. بس أنا شايف إنك بقيتي بتتعبي حتى من الوقفة."وضعت يدها على بطنها."أنا في الشهر الثامن، مش في الشهر الثاني.""وده بالضبط اللي مخليني قلقان."ابتسمت رغمًا عنها."إنت بقيت تحسبلي عدد الخطوات.""لو أقدر أحسبهم كنت حسبتهم.""مجنون.""بيكي."وقبل أن ترد، جاءت والدته من خلفهما."رائد، سيبها تروح شغلها من غير ما تعمل لها تحقيق."التفت إليها."ماما، أنا مش بمنعها.""عارفة."ثم نظرت إلى أسيل."بس اسمعي ك
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

148

لم يكن ذلك الصباح يشبه أي صباح آخر.استيقظت أسيل قبل الفجر بقليل.فتحت عينيها، لكنها لم تتحرك.كان هناك ألم مختلف هذه المرة.ليس مجرد ثقل الحمل الذي اعتادت عليه، ولا ألم الظهر الذي صار جزءًا من أيامها.وضعت يدها على بطنها وانتظرت.عاد الألم بعد دقائق.أغمضت عينيها وأخذت نفسًا عميقًا.التفتت إلى رائد.كان نائمًا، لكنها لم تستطع أن تناديه فورًا.ظلت تراقبه للحظات.ثم جاء الألم مرة أخرى، أقوى.مدت يدها إليه."رائد."فتح عينيه فورًا."في إيه؟"قالت بهدوء تحاول التماسك:"حاسّة إن الوقت قرب."جلس بسرعة."يعني؟"نظرت إليه."الطلق بدأ."تجمد للحظة.ثم نهض من السرير."متأكدة؟"ابتسمت رغم الألم."أنا دكتورة يا رائد."لكن وجهها كان قد تغير.لم يعد في عينيها الهدوء نفسه.خرج رائد من الغرفة، وبعد دقائق كان البيت كله مستيقظًا.والدته دخلت عليها، بينما كان والده يتحدث مع آدم في الخارج، وسيف وقف عند باب الغرفة مرتبكًا."ماما هتروح المستشفى؟"اقترب منه رائد."أيوه.""أختي هتيجي؟"انحنى أمامه."قريب."ابتلع سيف قلقه."وماما هتبقى كويسة؟"نظر رائد إلى ابنه.كان يريد أن يجيبه بثقة كاملة، لكن الخوف الذي ت
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

149

بعد ساعات طويلة من الانتظار، خرج الطبيب من غرفة الولادة أخيرًا، وعلى وجهه ابتسامة مطمئنة."الأم والطفلة بخير."تنفست العائلتان في اللحظة نفسها تقريبًا.أما رائد، فلم يتحرك.ظل واقفًا أمام باب الغرفة وكأنه لم يستوعب الجملة بعد.علي الرغم من انه حضر الولادة ورأي اسيل بنفسه الا انه مازال خائف عليها ولا يصدق انها بخير اقترب منه والده وربت على كتفه."سمعت الطبيب؟"رفع رائد عينيه إليه، ثم ابتسم ابتسامة متعبة."سمعته."اقترب سيف بسرعة."بابا... أقدر أشوف ماما؟"انحنى رائد أمامه وأمسك كتفيه."ماما محتاجة ترتاح شوية.""والبيبي؟"ضحك رائد للمرة الأولى منذ ساعات."البيبي كويسة."اتسعت عينا سيف."يعني أنا بقيت أخوها بجد؟""بجد."احتضنه سيف بقوة، فضحك رائد رغم الإرهاق.بعد قليل، سُمح له بالدخول.فتح الباب بهدوء.كانت أسيل مستلقية على السرير، وجهها شاحب من التعب، وشعرها مبعثر قليلًا، لكنها ما إن رأته حتى ابتسمت.اقترب منها دون كلمة.جلس بجوارها وأمسك يدها."إنتِ كويسة؟"أومأت."تعبانة... بس كويسة."ظل ينظر إليها لثوانٍ طويلة.ثم قال بصوت منخفض:"أنا مش عارف أشكرك إزاي."ابتسمت."على إيه؟""على إنك
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

150

لم تكن أسيل قد أكملت شهرها الأول بعد الولادة حين وقفت أمام المرآة في غرفة الملابس، ترتدي ملابسها الطبية للمرة الأولى منذ فترة طويلة.نظرت إلى نفسها للحظات.ثم ابتسمت.لم تكن تشعر أنها عادت كما كانت تمامًا.جسدها ما زال يحتاج إلى الراحة، ونومها متقطع بسبب ليان، لكن شيئًا بداخلها كان يشتاق إلى المستشفى بشكل لم تستطع تجاهله.دخل رائد الغرفة في تلك اللحظة، وتوقف عند الباب.نظر إليها من رأسها حتى قدميها."إنتِ رايحة فين؟"التفتت إليه."المستشفى."رفع حاجبه."دلوقتي؟""عندي اجتماع مع الفريق، ومش هقعد ساعات طويلة."اقترب منها."أسيل..."ابتسمت."أنا مش رايحة أعمل عملية سبع ساعات يا رائد. اجتماع ومتابعة حالتين بس."نظر إليها بصمت.فقالت وهي تقترب منه:"وبعدين، إنت بنفسك قلت إنك مش هتمنعني من شغلي.""أنا ما بمنعكيش.""أمال؟""بخاف عليكي."وضعت يدها على صدره."وأنا عارفة."قبل يدها."هتروحي وترجعي."ضحكت."أوامر؟""رجاء."---عندما دخلت أسيل المستشفى، شعرت بشيء يشبه العودة إلى بيت قديم تعرف كل زاوية فيه.الممرضات رحبن بها، والأطباء التفوا حولها بسرعة.قال الدكتور يوسف:"أخيرًا رجعتي."ابتسمت."
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more
PREV
1
...
1314151617
...
26
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status