All Chapters of كرهته حتي اشتهيته : Chapter 151 - Chapter 160

255 Chapters

151

استيقظت أسيل على صوت بكاء خافت قادم من الغرفة المجاورة.فتحت عينيها ببطء، ومدت يدها بجوارها، لكنها لم تجد رائد.ابتسمت رغم تعبها.كانت تعرف أين ذهب.جلست على السرير بصعوبة، ثم سمعت صوته من الغرفة المجاورة:"حاضر يا ليان... بابا هنا."ضحكت بهدوء.بعد لحظات، ظهر رائد عند الباب، يحمل ابنته بين ذراعيه.كان شعره مبعثرًا، وقميصه مفتوحًا من الأعلى، وعلامات السهر واضحة على وجهه.نظرت إليه أسيل."إنت صحيت؟""هي اللي صحتني."اقترب منها ووضع ليان برفق بين ذراعيها."واضح إنها قررت إن النوم رفاهية."نظرت أسيل إلى طفلتها، فهدأت الصغيرة قليلًا.ابتسمت أسيل."يمكن كانت عايزة ماما."جلس رائد بجوارها."وأنا؟"نظرت إليه بمكر."إنت كنت معاها.""يعني مفيش حد محتاجني؟"ضحكت."إنت مطلوب في البيت طول الوقت."مد إصبعه ليلمس يد الصغيرة.أغلقت ليان أصابعها حوله.ابتسم رائد فورًا."كل مرة تعملها بحس إنها بتقولي ما تروحش."قالت أسيل:"هي لسه صغيرة، إنت اللي بتفسر كل حاجة على مزاجك.""سيبيني أفرح."نظر إلى طفلته طويلًا."أنا لسه مش مصدق إنها بقت هنا."وضعت أسيل رأسها على كتفه."وأنا كمان."في تلك اللحظة، طُرق البا
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

152

وقفت أسيل أمام سرير المريض، بينما كانت ابنته تقف إلى جواره.قالت بهدوء:"أنا راجعت كل النتائج."رفع الرجل عينيه إليها."والحالة؟""محتاجة تدخل، لكن قبل ما نقرر أي إجراء لازم نشرح لك كل الاحتمالات."تنهد."يعني العملية ضرورية؟"أجاب يوسف:"القرار النهائي بعد الاجتماع مع الفريق، لكن التأجيل لفترة طويلة مش في مصلحتك."نظر الرجل إلى ابنته."أنا خايف."اقتربت أسيل من السرير."الخوف مش عيب. لكن خلينا نفرق بين الخوف وبين القرار."سألها:"ولو كنتِ مكاني؟"سكتت للحظة.ثم قالت:"كنت هطلب أعرف كل شيء. نسبة النجاح، المخاطر، فترة التعافي، والبدائل. وبعدها أقرر."سألها:"وكنتِ هتعملي العملية؟"ابتسمت."كنت هقرر بناءً على حالتي الطبية، مش على خوفي."نظر إلى ابنته.كانت الدموع في عينيها.مد يده إليها."خلاص."رفعت رأسها."خلاص إيه؟""اعملي اللي لازم يتعمل."ابتسمت أسيل."مش أنا اللي هقرر وحدي. الفريق كله هيكون معانا."ثم التفتت إلى يوسف."جهزوا الاجتماع."---في الوقت نفسه، كان رائد يقف أمام موقع المشروع.تجمع حوله المهندسون.قال أحدهم:"المشكلة ظهرت في جزء من الأساسات بعد اختبار التحميل."انحنى رائد
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

153

وصل رائد إلى موقع المشروع قبل أن تشرق الشمس بالكامل.كان التقرير في يده، والوجوه أمامه لم تكن مطمئنة.اقترب آدم منه."الفريق خلص المراجعة."رفع رائد عينيه عن الأوراق."والنتيجة؟""المشكلة مش في التنفيذ وحده."سكت رائد."يعني إيه؟"فتح آدم المخطط."في تعديل اتعمل على التصميم الإنشائي قبل بداية التنفيذ، والتعديل ده أثر على توزيع الأحمال."تغير وجه رائد."مين وافق عليه؟""لسه بنتأكد."أغلق رائد الملف."ولا كلمة لحد ما نعرف الحقيقة."اقترب أحد المهندسين."بس لو وقفنا الجزء ده، الجدول هيتأخر."رد رائد بهدوء:"أنا مش هسمح إن حد يكمل شغل في حاجة إحنا مش واثقين منها.""لكن المشروع..."قاطعه رائد:"المشروع أهم من الجدول."ثم التفت إلى آدم."هاتلي كل نسخة من المخططات من أول تعديل لحد النهارده.""حاضر.""والشركة الاستشارية؟""في الطريق."نظر رائد إلى المبنى.كان يعرف أن القرار قد يكلفه أسابيع وربما أكثر.لكنه لم يتردد."نوقف الجزء المتأثر."---في المستشفى، كانت أسيل تقف أمام الفريق الطبي.المريض أمامهم، وابنته تنتظر خلف الزجاج.قال يوسف:"كل النتائج وصلت."أخذت أسيل الملف وراجعته مرة أخيرة.ثم
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

154

في صباح اليوم التالي، لم تستيقظ أسيل على بكاء ليان هذه المرة.استيقظت على صوت سيف وهو يضحك في الصالة.فتحت عينيها، والتفتت إلى جانبها.كان رائد نائمًا بعمق للمرة الأولى منذ أيام، بينما كانت ليان في سريرها الصغير بجوار النافذة.ابتسمت وهي تنظر إليه.مدت يدها ولمست شعره برفق.فتح عينيه."صباح الخير.""صباح النور."نظر إلى الساعة ثم انتفض من مكانه."كام الساعة؟"ضحكت."لسه بدري."تنهد وعاد إلى الوسادة."خضيتيني.""ليه؟""افتكرت إني اتأخرت على الاجتماع."اقتربت منه."مش كل حاجة اجتماع ومشروع."نظر إليها مبتسمًا."عندي زوجة بتحاول تعلمني أعيش.""وأنت محتاج دروس كتير."قبل أن يرد، بدأ صوت ليان بالبكاء.جلس رائد فورًا."دي صحيت."سبقته أسيل، لكنها ما إن وقفت حتى شعرت بدوار خفيف.توقفت.لاحظ رائد ذلك في اللحظة نفسها."أسيل.""أنا كويسة."أمسك ذراعها."اقعدي.""رائد، مجرد دوخة.""عشان كده تقعدي."جلست، فحمل هو ليان.بعد دقائق هدأت الصغيرة بين ذراعيه.قالت أسيل وهي تراقبه:"بقيت تعرف تهديها.""أنا أبوها.""واضح إنك مبسوط باللقب.""جداً."دخل سيف وهو يحمل حقيبته."بابا، ماما، أنا اتأخرت."نظر را
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

155

في صباح اليوم التالي، لم يكن البيت هادئًا كعادته. كانت ليان قد استيقظت مبكرًا، وسيف يتحرك بين غرفته والصالة بحثًا عن حقيبته، بينما كان رائد يقف في المطبخ يحاول إعداد الإفطار وهو يتحدث في الهاتف في الوقت نفسه."آدم، ابعتلي النسخة الجديدة من المخططات قبل الاجتماع."توقف لحظة، ثم أضاف:"وأيوه، أنا راجع الموقع بعد الظهر بنفسي."أغلق الهاتف، فوجد أسيل واقفة أمامه."أنت بتشتغل من أول ما فتحت عينك؟"ابتسم."وأنتِ من أول ما فتحتي عينك بتراقبيني؟""طبعًا."اقترب منها وقبّل جبينها."صباح الخير يا دكتورة.""صباح النور يا باشمهندس."بدأت ليان بالبكاء من الغرفة المجاورة، فتغير وجه رائد فورًا."دي صحيت."قالت أسيل:"روح لها وأنا أجهز سيف.""لا، أنا أروح لها."اتجه إليها، وحملها برفق، بينما كان سيف يخرج من غرفته."بابا، سندوتشي.""في المطبخ.""إنت اللي عامله؟""آه."نظر سيف إلى الطعام بشك."إنت متأكد؟"ضحكت أسيل."اسمع كلام أبوك."قال رائد:"إيه رأيك؟ أنا مهندس وأب وطباخ كمان."رد سيف بجدية:"لسه هنقرر."ضحكت أسيل، وشعرت للحظة أن هذا الصباح العادي هو بالضبط الحياة التي كانت تتمنى أن تصل إليها يومًا.
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

156

في الصباح التالي، كان رائد أول من استيقظ.دخل غرفة سيف وأيقظه بهدوء، ثم اتجه إلى غرفة ليان قبل أن يذهب إلى عمله. كانت أسيل قد سبقت الجميع إلى المستشفى، وتركت له رسالة قصيرة على الطاولة:"ليان نامت كويس، وسيف فطر. عندي عملية وممكن أتأخر شوية. متنساش تاكل."قرأ رائد الرسالة وابتسم.كتب تحتها:"وأنتِ متنسيش إن عندك زوج بيحبك وبيستنى رجوعك."ثم التقط مفاتيحه وغادر.في المستشفى، كانت أسيل ترتدي ملابس العمليات بينما يراجع يوسف معها تفاصيل الحالة.قال:"المريضة دخلت غرفة التحضير."أومأت."والتحاليل الأخيرة؟""كلها جاهزة.""تمام."دخلت أسيل غرفة المريضة.كانت امرأة شابة في بداية الثلاثينات، وبجوارها زوجها.قالت المرأة:"دكتورة، أنا خايفة."ابتسمت أسيل."كلنا بنخاف.""بس أنا عندي بنت صغيرة."نظرت أسيل إليها بهدوء."وأنا عندي أطفال."رفعت المرأة عينيها إليها."إذن أنتِ فاهمة.""فاهمة جدًا."جلست بجوارها."وعشان كده مش هقولك متخافيش. هقولك إننا هنكون مركزين في كل خطوة، وإن الفريق كله موجود."أمسك الزوج يد زوجته.قالت أسيل:"خليها تدخل وهي عارفة إننا عملنا كل اللي نقدر عليه."دخلت غرفة العمليات.
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

157

لم يكن رائد قد نسي العرض الذي أخبره عنه آدم في الليلة السابقة. كان جالسًا في مكتبه، أمامه الملف الذي أرسله الطرف الآخر، يقلب صفحاته بتركيز شديد، بينما كان آدم يقف أمامه ينتظر رأيه.قال آدم: "العرض أكبر من اللي كنا متوقعينه. هم عايزينك تدخل شريك أساسي في المشروع، مش مجرد منفذ."رفع رائد عينيه عن الأوراق وقال بهدوء: "وده بالضبط اللي مخليني مش مستعجل أوافق.""ليه؟"أغلق رائد الملف ووضع يده فوقه. "لأن حجم المشروع مش هو المشكلة. المشكلة في التفاصيل اللي محدش بيتكلم عنها."اقترب آدم منه، فأشار رائد إلى بند في العقد."شايف البند ده؟"قرأ آدمه جيدًا ثم قال: "حق التدخل في القرارات التنفيذية.""بالضبط. أنا أقدر أقبل شراكة، لكن مش هقبل إن حد يدخل في قرارات التصميم والتنفيذ لمجرد إن حصته المالية كبيرة."ابتسم آدم وقال: "كنت متوقع إنك هتقول كده.""خليهم يعرفوا إننا هنراجع العرض كامل. مش هنرفضه، ومش هنقبله. لسه."في الوقت نفسه، كانت أسيل تدخل المستشفى بخطوات سريعة، وبعد دقائق كان الدكتور يوسف يضع أمامها ملف الحالة الجديدة.قال: "المريضة اسمها نادين، أربعة وثلاثين سنة. عندها مشكلة في أحد الشرايين، و
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

158

كان رائد في طريقه إلى مقر الشركة الجديدة، لكن هذه المرة لم يكن يحمل ملفًا واحدًا يخص المشروع. كان معه آدم وعمر، وكل واحد منهما تولى جانبًا مختلفًا من المراجعة. العرض الذي وصلهم لم يعد مجرد فرصة تجارية عابرة، فالأرقام التي ظهرت في الساعات الأخيرة كشفت أن المشروع يمتد إلى أكثر من مدينة، ويضم مجموعة أبراج إدارية ومجمعًا سكنيًا ومركزًا تجاريًا ومرافق خدمية ضخمة.قال عمر وهو يتصفح جهازه اللوحي: "في حاجة ظهرت النهارده."نظر إليه رائد: "إيه؟""المشروع عنده مشكلة في البنية التحتية قبل ما يبدأ أصلًا. شبكة الطرق المحيطة بالموقع مش مستحملة الكثافة المتوقعة."توقف رائد لحظة، ثم مد يده بالجهاز."مين عامل الدراسة؟""شركة استشارية خارجية."قرأ رائد الأرقام، ثم قال: "إذن مش هنبدأ من التصميم. هنبدأ من الأرض."في الوقت نفسه، كانت أسيل في المستشفى أمام حالة مختلفة تمامًا عن الحالات التي اعتادت استقبالها. كانت مريضة شابة تُدعى ميرا، جاءت بسبب ألم متكرر ظنت في البداية أنه إرهاق عادي، لكن الفحوصات كشفت مشكلة تحتاج إلى متابعة دقيقة.جلست أسيل معها في غرفة الاستشارة.قالت ميرا: "أنا كنت مأجلة الكشف عشان شغل
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

159

دخلت أسيل قاعة الاجتماعات وفي يدها ملف أعدته بنفسها طوال الليل. لم يكن مجرد عرض نظري، بل تصور متكامل لوحدة طبية تعتمد على تعاون الأطباء بدلًا من انتقال المريض بين الأقسام دون تنسيق واضح. جلست أمامها إدارة المستشفى وبعض رؤساء الأقسام، وبدأت تشرح فكرتها بهدوء، مستندة إلى الحالات التي مرت عليها خلال السنوات الماضية.قال أحد الأطباء: "الفكرة ممتازة، لكن جمع كل التخصصات في وحدة واحدة هيضغط على الأطباء."ردت أسيل: "علشان كده أنا مش بطلب إن كل طبيب يبقى موجود طول الوقت. أنا بطلب نظام واضح للاستدعاء والتقييم المشترك، بحيث المريض ما يفضلش هو اللي ينقل المعلومات بيننا."قلبت إحدى المسؤولات صفحات الملف وقالت: "ومين هيتولى تنسيق الوحدة؟"توقفت أسيل لحظة، ثم أجابت: "لو الإدارة شايفة إني مناسبة، أقدر أبدأها مع الفريق الموجود، وبعدها نختار مديرًا إداريًا مستقلًا."ساد الصمت للحظات قبل أن يوافق رئيس القسم على بدء المرحلة التجريبية.خرجت أسيل من القاعة وهي تشعر بأن الخطوة أكبر مما توقعت، لكنها لم تمنح نفسها وقتًا طويلًا للاحتفال؛ فقد كان لديها موعد مع مريض ينتظرها في القسم.في الجهة الأخرى، كان رائد ي
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

160

لم ينتهِ يوم رائد بسهولة. بعد ساعات طويلة في الموقع، عاد إلى مكتبه لمراجعة الخرائط التي تركها سامر، بينما كان عمر وآدم يتابعان معه بعض التفاصيل التنفيذية. كلما ظهرت مشكلة، وجد لها حلًا، لكن ذهنه كان يعود إلى شيء آخر كل عدة دقائق.أسيل.منذ الصباح لم يرها إلا في دقائق متفرقة، وكل واحد منهما غارق في عمله. أرسل لها رسالة قصيرة قبل أن يغلق هاتفه:"خلصتي؟"جاءه الرد بعد لحظات:"لسه عندي شوية شغل، وإنت؟"كتب:"خلصت تقريبًا."ثم أضاف بعد لحظة:"وحشتيني."توقفت أسيل أمام الشاشة وابتسمت دون أن تشعر."وإنت كمان."لم يزد رائد شيئًا، لكنه أنهى عمله أسرع مما كان ينوي.عندما وصل إلى البيت، كان الهدوء قد سيطر على المكان. وجد سيف في غرفة المعيشة يراجع بعض واجباته، فجلس بجواره قليلًا.قال رائد: "خلصت؟""تقريبًا.""يعني إيه تقريبًا؟"ضحك سيف: "يعني محتاج مساعدتك."جلس رائد معه وبدأ يشرح له المسألة، وبعد دقائق أغلق سيف الدفتر وقال:"بابا، ماما فوق."رفع رائد حاجبه."وأنا عارف منين؟"ابتسم سيف بمكر: "عشان من ساعة ما دخلت وإنت بتبص ناحية السلم."ضحك رائد وهز رأسه."روح كمل مذاكرتك.""حاضر."صعد رائد إلى ا
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more
PREV
1
...
1415161718
...
26
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status