لم تنم إيلينا تلك الليلة، ولا الليلة التي تلتها. جلست في مكتب أدريان صباح اليوم الثالث، وأمامها على الشاشة كل ما جمعه هاشم: سجلات دخول وخروج، وصور كاميرات، وفواتير قديمة. كان أدريان واقفًا خلفها، يداه على ظهر كرسيها، وعيناه على الشاشة لا تطرفان منذ ساعة. "هنا." أشارت إيلينا إلى سطر في جدول. "يوم الجمعة، قبل أسبوعين. ثامر زار والدتك، وبقي في المنزل وحده اثنتي عشرة دقيقة بينما كانت في المطبخ تحضّر الشاي." "اثنتا عشرة دقيقة تكفي لتصوير صندوق كامل من الأوراق." "وهنا." نقرت على ملف آخر. "طلب من محفوظات الشركة القديمة قبل شهر، بذريعة كتابة سيرة ذاتية للعائلة. حصل على نسخ من ملفات موظفين قدامى، من ضمنهم..." "سامي." أومأت. "الطلب موقّع باسمك، لكن التوقيع مزيّف. قارنّاه بتوقيعك الحقيقي، والفرق واضح في حرف واحد." جلس أدريان على حافة المكتب، ومرر يده على وجهه. "إذن كل ما نعرفه عن سامي أخذه من ملف قديم. تاريخ الوفاة، اسم المستشفى، حتى عادة الشريط الأحمر." "لا." قاطعتْه إيلينا بهدوء. "عادة الشريط لم تكن في أي ملف رسمي. هذا ما أقلقني الليلة الماضية." رفعت عينيها إليه. "من أخبره بها؟" توقف أ
Last Updated : 2026-09-22 Read more