All Chapters of في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب: Chapter 71 - Chapter 80

337 Chapters

71

أغلق أدريان الهاتف بحركة سريعة، وملامحه تحمل توترًا واضحًا. نظرت إليه إيلينا بقلق. — ماذا حدث؟ — زوجك في الطابق السفلي. اتسعت عيناها. — مارتن؟ هنا؟ — نعم. أخبرتني موظفة الاستقبال أنه يطلب رؤيتك بإلحاح، ويرفض الانتظار. شعرت إيلينا بقلبها يسقط في معدتها. بعد كل ما حدث بينهما ليلة أمس، بعد التهديد بالاستقالة أو الطلاق، لماذا يأتي إلى هنا الآن؟ قالت بصوت مرتجف: — يجب أن أنزل. تحركت نحو الباب بسرعة، لكن أدريان تبعها فورًا. — سأرافقك. — لا داعي لذلك. — إيلينا، بالنظر إلى حالته حسب وصف الاستقبال، لا أعتقد أنه من الحكمة أن تواجهيه وحدك. لم تجادله هذه المرة، فقد كانت يداها ترتجفان بالفعل من التوتر. نزلا معًا إلى الطابق الأرضي، ووجدا مارتن واقفًا وسط الردهة الرئيسية، يرتدي ملابس غير مرتبة، وعلامات الغضب واضحة على وجهه، بينما كانت موظفة الاستقبال تحاول تهدئته دون جدوى. بمجرد أن رأى إيلينا، تقدم نحوها بخطوات سريعة. — أخيرًا! هل تعرفين كم انتظرت هنا؟ — مارتن، ماذا تفعل هنا؟ — أتيت لآخذك إلى المنزل. الآن. — أنا في منتصف يوم العمل. — لا يهمني ذلك. اقترب منها أكثر، ومد يده ليم
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

72

توقفت السيارة أمام المنزل، وتوقف معها كل شيء داخل صدر إيلينا.النوافذ مضاءة. كلها. في الحادية عشرة ليلًا."لا..." همست، وأصابعها تنقبض على حزام الأمان. "لا يجب أن تنزل معي يا أدريان."أطفأ المحرك ولم يلتفت إليها. كانت عيناه معلقتين بالباب الخشبي الكبير، بذلك الجمود الذي تعرفه جيدًا، الجمود الذي يسبق قراراته الخطيرة."قلتُ لكِ في المصعد إننا سنجد حلًا.""والحل أن تقف أنت أمام زوجي؟" ضحكت ضحكة قصيرة مكسورة. "مارتن ينتظر هذه اللحظة منذ أسابيع. وقوفك هناك سيصير دليلًا جديدًا في ملفه.""هو يملك الأدلة أصلًا."سكتت. الجواب كان في ارتجاف شفتيها.استدار أخيرًا، ونظر إليها نظرة لم تستطع الهرب منها. "ما رأيته في المصعد لم يكن خوف امرأة تتجنب جدالًا يا إيلينا. كان خوف امرأة تعرف ما يستطيع هذا الرجل فعله.""لا تقل هذا.""أخبريني أنني مخطئ."فتحت فمها، ثم أغلقته. ابتلعت الكلمات كما ابتلعتها سنوات طويلة. كل خدش خفي، وكل مرة أمسك فيها معصمها بقوة أكثر مما يجب ثم اعتذر بابتسامة باردة، مرت أمام عينيها في ثانية واحدة.مدّ أدريان يده ببطء، كأنه يقترب من طائر مذعور، ومسح بإبهامه دمعة لم تنتبه أنها سقطت.
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

73

لم يتحرك أحد في الغرفة.على الأريكة الكبيرة جلست والدة مارتن بظهر مستقيم وكوب شاي بارد بين يديها، وعيناها معلقتان بسطح الشاي كأنها تقرأ فيه شيئًا. وإلى جانبها جلس رجل في بدلة رمادية وحقيبة جلدية على ركبتيه، يبتسم ابتسامة مهذبة. وعرفت إيلينا الضحكة الخافتة التي سمعتها من الممر. كانت ضحكته."سيدتي." أومأ لها بلطف. "تشرفنا.""مارتن،" قالت، وصوتها يخرج من مكان بعيد داخلها، "ما هذا؟""عائلة." جلس مارتن في مقعده المعتاد وضم أصابعه أمام صدره. "أليس هذا ما تحبين أن تسمعيه؟ أن كل شيء يجب أن يُقال أمام العائلة؟"اتجه أدريان إلى الباب في خطوتين ولمس المقبض. لم يتحرك. التفت نحو مارتن، وكان المفتاح يلمع بين أصابعه."افتح.""اجلس يا سيد أدريان.""قلت افتح الباب.""وأنا قلتُ اجلس." لم يرفع مارتن صوته. "أنت رجل يحسب كل شيء، فاحسب هذا: ماذا سيبدو في التقارير لو كسر رجل أعمال معروف باب بيت رجل آخر ليلًا؟ محامي هنا سيشهد أنك دخلت طوعًا."أومأ المحامي بأدب، كمن يؤكد موعدًا.رأت إيلينا فكّ أدريان يتصلب. رأته يقيس المسافة والاحتمالات والعواقب. ثم رأته يستدير ويقف خلفها بالضبط، يدًا واحدة على ظهر مقعدها، جد
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

74

"من؟"خرج السؤال من فم أدريان بلا صوت تقريبًا، وكان أخطر من أي صراخ سمعته إيلينا في حياتها.هزّ مارتن الورقة ببطء. "أتريد أن أخبرك مجانًا؟ هذا لا يليق برجل أعمال.""من أخبرك بهذه الكلمات؟""الأمر أبسط مما تظن." طوى الورقة على مهل ودسّها في جيبه. "الناس يتحدثون يا سيد أدريان. الكل يتحدث في النهاية. المسألة مسألة وقت وثمن."لم تسمع إيلينا بقية الجملة. كانت غارقة في ليلة البحيرة، تعيد تشغيلها في رأسها لحظة بلحظة. السيارة، الظلام، الماء الساكن خلف الزجاج. قالت وقتها أشياء كثيرة لم تكن تقصد أن تقولها. وقال هو جملة واحدة فقط.نفس الجملة التي قرأها مارتن قبل قليل.بكلمة واحدة لم تتبدل.مستحيل. لا أحد كان هناك."تسجيل؟" انفلتت الكلمة من بين أسنانها. "وضعتَ جهازًا في السيارة؟""سيارة السيد أدريان؟" رفع مارتن حاجبيه بمرح مصطنع. "وكيف لرجل مثلي أن يقترب من سيارة رجل بهذه الأهمية؟ لديه أمن وسائقون وأبواب لا تفتح إلا ببصمة." مال إلى الأمام قليلًا. "أنا لم أضع شيئًا في أي مكان يا عزيزتي. لم أحتج إلى ذلك.""إذن كيف...""إيلينا." قاطعها أدريان بهدوء غريب. "اصمتي لحظة."التفتت نحوه. كانت عيناه على مار
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

75

لم يتحرك أحد بعد أن قال مارتن "وصلا".كان الصمت ثقيلًا حتى سمعت إيلينا تكتكة الساعة الجدارية في الممر، وصوت أنفاس حماتها المتقطعة، وحفيف ورق المحامي وهو يعيد ترتيب أوراقه بلا مبالاة.وسمعت دقات قلبها. أعلى من كل شيء.خطأ. الخطأ كله كان في أنها دخلت. ثلاث ساعات كان مارتن يبني هذا المسرح، وقد سارت إليه بقدميها."إيلينا."لم ترفع رأسها. كان صوت أدريان قريبًا جدًا، منخفضًا، خاصًّا بها وحدها."انظري إليّ.""لا.""إيلينا."رفعت عينيها فرأته منحنيًا نحوها، وجهه على بعد أنفاس من وجهها، والغرفة كلها تنظر. لم يبالِ. لم يبدُ أنه يرى أحدًا غيرها."ما قاله عن المحامي صحيح،" قال بهدوء. "وسأشرح لك كل كلمة حين نخرج من هنا. لكن الآن، ليس الآن. أنا لا أطلب منك أن تثقي بي الليلة. أطلب منك أن تقومي معي.""وأين نذهب؟""لا يهمني. المهم ألا تنامي تحت هذا السقف.""هذا بيتي." خرجت الكلمة ضعيفة، متقطعة، وكلاهما عرف أنها لا تصدقها."كان بيتك." مدّ يده ببطء، لا نحو وجهها هذه المرة، بل نحو كمّها الأيسر، وسحبه بحركة خفيفة جدًا من طرفه.حاولت أن تسحب يدها. لم تستطع بسرعة كافية.ظهرت تحت الضوء الأصفر أربع علامات باه
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

76

أول ما فعله أدريان أنه سحب إيلينا من العتبة.لم تشعر بالحركة، فقط وجدت نفسها داخل الممر وظهرها إلى الجدار وكتفه أمام وجهها كسور. الومضات البيضاء ما زالت تنفجر في الخارج وتطعن عينيها من خلال الباب المفتوح."لا تنظري.""أدريان، الصور...""لا تنظري إليهم." أخرج هاتفه بيد واحدة. "سأستدعي الأمن الآن.""لا داعي." أغلق مارتن الباب بلطف، وأدار المفتاح، ومرّ بجانبهما إلى غرفة الجلوس. "انتهى الأمر. أخذوا ما يريدون."ثم جذب الستارة الثقيلة على النافذة الكبيرة جذبة واحدة واسعة، فغمر الضوء الأزرق الخارجي الغرفة، وتلألأت الزجاجات على الرف."أحب الغرف المضيئة." نظر إليها من فوق كتفه. "الحقيقة تبدو أفضل فيها."*هو لم يكن يبحث عن مواجهة. كان يبني مشهدًا.*"إيلينا."جاء الصوت من الخلف، منخفضًا وباردًا، وقد فقد كل اهتزازه القديم.استدارت فرأت حماتها واقفة وسط الغرفة. وضعت كوب الشاي على الطاولة بحركة دقيقة، ومسحت كمّ ثوبها، ومشت نحوها بخطوات بطيئة متزنة. لم تقصد أدريان. لم ترَه أصلًا."أتعلمين كم استغرق بناء هذا الاسم؟""سيدتي، أرجوك...""أربعين سنة." توقفت على بعد خطوتين. كانت عيناها جافتين تمامًا، وهذا
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

77

"عشر دقائق." قالها أدريان بصوت منخفض وهو ينظر إلى ساعته، ثم إلى الستارة التي عادت مغلقة. "وقد مرت أربع." "سأصعد لأجمع أشيائي." "سأصعد معك." "لا." رفعت يدها. "أحتاج أن أفعلها وحدي. لو دخلتَ غرفة نومي الآن، فسيكون هذا الحدث الثالث الذي يستخدمه ضدنا الليلة." تردد. رأت الصراع في عينيه، الحماية أمام الاحترام. ثم أومأ إيماءة قصيرة. "خمس دقائق. وسأكون عند أسفل الدرج." صعدت وهي تسمع خلفها صوت مارتن يهدّئ والدته بلطف، وصوت الكاميرات خارج النوافذ كأنه مطر معدني. غرفتها كما تركتها. السرير المرتب بحدة، والستائر البيج، وصورة زفافهما على المنضدة. حدّقت في ابتسامتها داخل الإطار، ابتسامة تُلبس ولا تُشعر. وتذكرت آخر مرة ابتسمت فيها حقًا. قبل ثلاثة أسابيع. الواحدة والنصف فجرًا، في مكتبه. كانت قد أنهت العقد أخيرًا، وأغلقت الحاسوب، ووقفت عند النافذة الزجاجية لا تريد أن تتحرك. المدينة تحتها كلها أضواء صغيرة، وهي تعرف أن في آخر أحد هذه الأضواء بيتًا ينتظرها بمفتاح يدور في القفل. "سأوصلك." لم تلتفت. "السائق سيأخذني." "أرسلته إلى بيته منذ ساعتين." كان يقف خلفها بعيدًا بما يكفي ليحترم المسافة و
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

78

لم تخبئ إيلينا الهاتف. كان أسهل شيء أن تدسّه في حقيبتها وتتظاهر بأن شيئًا لم يحدث. لكنها فكرت في ركبة أدريان على أرض غرفتها، وفي دمعتها التي تركها تسقط على يده، وقررت ما لا يقرره أحد إلا حين لا يبقى ما يخسره. مدّت الهاتف نحوه. "اقرأ." نظر إلى الشاشة نصف ثانية. لم يسألها من أرسلها ولا لماذا أعطته إياه. رفع عينيه إلى مرآة السائق ثم أنزلهما، وضغط زرًا صغيرًا في مسند الذراع. "جمال، خذ أول مخرج إلى اليمين." "سيدي، الطريق إلى..." "أول مخرج." تغيّر صوته. لم يعد فيه أي مساحة للنقاش. أخرج هاتفه ببطء، وأدارت رأسها لترى الشاشة. رسالة من رئيس أمنه: "سيارتان تتبعكم منذ بيت مارتن. غيّر الوجهة الآن." قلب الشاشة نحوها. "هذا ما أضاء هاتفي." كان ينبغي أن ترتاح، وهي لم ترتح. فمن أرسل رسالتها عرف أن هناك من يتبعهما قبل أن يعرف رئيس الأمن. دخلت السيارة مرآبًا تحت الأرض. طوابق خرسانية باهتة وأضواء تومض ومكان بلا كاميرات ظاهرة. توقف أدريان في الزاوية البعيدة حيث تقف سيارة رمادية صغيرة لا تشبهه في شيء. "اترك السيارة هنا يا جمال وعد إلى بيتك بسيارة أجرة. لا تتصل بأحد، ولا تخبر أحدًا أنك رأيتنا
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

79

توقفت الخطوات أمام باب الغرفة.لم تتنفس إيلينا. رأت ظلًا رفيعًا يقطع خيط الضوء تحت الباب، ثم سمعت المقبض يدور ببطء شديد، كأن من خلفه يخشى أن يوقظ أحدًا. سحبت الهاتف الجديد إلى صدرها وقبضت عليه كأنه سلاح.انفتح الباب."إيلينا؟"وقف أدريان على العتبة بكوب شاي في يده وقميص مفتوح عند العنق وعينين متعبتين. نظر إلى وجهها أولًا، ثم إلى الهاتف المضاء في كفها."سمعتُ الاهتزاز من المطبخ. ما الأمر؟"مدّت له الشاشة. قرأ السطر مرتين، ثم وضع الكوب على المنضدة دون صوت."هذا الهاتف اشتريته يوم الخميس." قالها ببطء، كمن يعدّ قطعًا على رقعة شطرنج. "طلبتُ من مساعدي الشخصي أن يحضره، وقلتُ له إنه لقريبة لي.""إذن هناك من يعرف بوجود امرأة، وهاتف جديد.""لا أحد يعرف العنوان.""هل أنت متأكد؟"لم يجب. رأت الشك يمرّ في وجهه، ثم رأته يدفنه تحت قناعه المعتاد. أخذ الهاتف وأطفأه ودسّه في الدرج. "سأتحقق صباحًا. حاولي أن تنامي.""لا أستطيع."جلست على حافة السرير وضمّت ركبتيها إلى صدرها. وحين تحدثت كان صوتها أهدأ مما توقعت."لن أبقى هنا يا أدريان. غدًا ستنشر الصور. زوجة تهرب في منتصف الليل وتصعد إلى سيارة مديرها. سأكو
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

80

"الرجل الذي اشتراه لي." لم تقل إيلينا شيئًا. كان وجه أدريان قد تحوّل إلى قناع بلا ملامح، وصارت تعرف ما يعنيه ذلك: كلما ازداد هدوءًا، اقترب من الانفجار. "سأتصل به الآن." مدّ يده نحو الهاتف. "لا." أمسكت معصمه. "إن اتصلتَ به فسيعرف أننا عرفنا، ولن نجد أثرًا بعدها. قلتَ لي في السيارة إنك لا تعرف بمن تثق. فلا تخبره بشيء." نظر إلى أصابعها على معصمه، ثم إليها. "أنتِ تفكرين كمن تعلّم أن يراقب الأبواب." "اربع سنوات من التدريب." قالتها بلا ابتسامة، فرأت كتفيه ينخفضان وكأنها طعنته بلا قصد. اهتز الهاتف بينهما مرة أخرى. رسالة من الرقم المجهول: "مارتن اتصل بشركتك قبل ساعة. أمامكِ حتى العاشرة صباحًا: تعودين، أو يبدأ المؤتمر الصحفي." قرأتها إيلينا بصوت عالٍ. ثم أعادت قراءتها بصمت. "من يكون هذا؟" سأل أدريان. "يعرف عن مارتن أكثر مما يعرف أي شخص." "وأنا لا أعرف إن كان يحذّرني أم يدفعني إلى شيء." وضعت الهاتف على ركبتها. "لكنه لم يكذب حتى الآن. نبّهني إلى الهاتف، ثم إلى الأصدقاء في السيارة." "إيلينا، أيًّا كان هذا، لا يمكن أن تعودي إلى ذلك البيت." "لن أعود." "وماذا ستفعلين؟ ستبقين هنا تنتظر
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more
PREV
1
...
678910
...
34
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status