All Chapters of في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب: Chapter 81 - Chapter 90

339 Chapters

81

لم ترتجف يدها.هذا ما فاجأها. وقفت عند عتبة القاعة والمفتاحان متطابقان أمامها، ووجدت أن الخوف الذي كان ينبغي أن يشلّها قد صار شيئًا أبرد وأكثر صفاءً."هذا ليس مفتاحك." أغلقت حقيبتها وسحبت كرسيًا. "وأنت لا تعرف أي باب يفتح."رمش مارتن مرة واحدة. رمشة صغيرة جدًا، لكنها رأتها."وما أدراكِ؟""لو عرفتَ العنوان لما أحضرت المفتاح إلى هنا. كنتَ ستنتظرني أمام الباب."ساد صمت قصير. ثم ابتسم مارتن، ابتسامة رجل خسر نقطة ولم يخسر الجولة. "وصلني في ظرف هذا الصباح. بلا عنوان ولا اسم. وورقة بخط مطبوع: هذا يخص زوجتك." رفع كتفيه. "أحدهم يحبني كثيرًا."جلس المحامي سليم إلى يمين إيلينا. وعلى الجهة الأخرى جلس رجل البدلة الرمادية من ليلة أمس، يفتح حقيبته بابتسامة مهذبة."اتفاق بسيط." دفع أوراقًا نحوها. "تعودين. تكتبين بيانًا قصيرًا تنفين فيه ما نُشر. ويتوقف موكلي عن كل شيء.""ولو رفضتُ؟""فالمؤتمر الصحفي في الثانية عشرة."قدّم سليم ظرفًا مغلقًا إلى منتصف الطاولة. "صور موثقة بتواريخها لكدمات في معصم موكلتي، وموعد فحص طبي شرعي بعد ظهر اليوم. إن نُشر شيء من جانبكم، فسننشر نحن الباقي."توقفت ابتسامة المحامي ال
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

82

"ليس هو." قالتها إيلينا قبل أن يكمل أدريان الجملة. رفعت رأسها عن الورقة ونظرت إليه. "أنت تشك بي، وأنا أشك بهم كلهم. وهذا بالضبط ما يريده مارتن. ساعتان، ونحن نأكل بعضنا." "لم أقل إنني..." "لم تقلها. لكنك لم تنظر إليّ منذ دقيقة." أمسكت وجهه بكفيها، فأجبرته أن يلتقي بعينيها. "أنا التي رأيتُ الكدمات على معصمي وقررتُ أن أقف أمامه وحدي. لو كنتُ معه لما احتجتُ إلى كل هذا." أغمض عينيه. طال صمته، ثم انكسر شيء في وجهه. "آسف. أنا رجل يعيش كل يوم بين خمسة أشخاص يعرفون جدوله، وحين ينكشف سرّه يشك أولًا في أقربهم إليه." "وأنا أقربهم إليك؟" "أنتِ أقربهم إلى قلبي. وهذا ما يجعل الشك فيكِ أشد وجعًا، لا أكثر احتمالًا." مسح دمعة لم تسقط على خدها. "لن أكرر هذا." "لا تعد بشيء. اتصل برئيس أمنك." في الحادية عشرة والنصف كانا في مكتب أدريان، وهو مغلق عليهما، وسليم واقف عند الباب. على الشاشة سجل الدخول إلى الخزانة، وبجانبه رئيس الأمن، رجل ضخم صامت اسمه هاشم، لم يقل كلمة قبل أن يمرر شريطًا من كاميرا الممر. "ليلة الأحد، 11:40 مساءً." أشار إلى الشاشة. "دخل مكتبك، فتح الخزانة ببطاقته، وأخذ نسخة الجدول الرا
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

83

"لا تدخل."قالتها إيلينا دون أن تلتفت. كان أدريان خلفها في الممر الخلفي، وكتفه يلامس كتفها، وأنفاسه أسرع من أنفاسها."وعدتُ أن أبقى هنا." قال بصوت منخفض."أعرف."مدّت يدها إلى الخلف ولمست أصابعه لحظة واحدة. ثم فتحت الباب ودخلت.كان مارتن يتحدث، وصوته مكسور بإتقان: "أقف أمامكم اليوم كزوج، لا أكثر. زوجة أحبها اختفت في منتصف الليل، ولم أجد عنها إلا صورة في صحيفة." وضعت لورا يدها على ذراعه بحنان مدروس.مشت إيلينا في الممر بين الكراسي، وخطواتها تصدر صوتًا مسموعًا في الصمت. بدأت الرؤوس تلتفت، ثم انفجرت الومضات.توقفت جملة مارتن في منتصفها. رأته يستعيد ابتسامته في ثانية، ويفتح ذراعيه: "وها هي زوجتي! الحمد لله."صعدت الدرجات الثلاث إلى المنصة ولم تنظر إليه. مدّت يدها إلى الميكروفون."شكرًا يا مارتن. سآخذ دقيقتين فقط."همس من بين أسنانه: "إيلينا، ما الذي تفعلينه؟""أقف." قالتها بعيدًا عن الميكروفون. ثم رفعته إلى فمها. "أنا هنا بإرادتي. لم يخطفني أحد ولم يُخفِني أحد. غادرتُ بيتي لأنني كنتُ خائفة."سرت همهمة في القاعة."سمعتم أن السيد أدريان اعتدى على والدة زوجي. وسمعتم ذلك من السيدة لورا، مستشا
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

84

خرجت إيلينا من عيادة الطب الشرعي بعد الرابعة عصرًا، وفي يدها ورقة مختومة تُثبت ما يعرفه جسدها منذ أسبوع.كان أدريان ينتظرها عند السيارة. لم يسألها كيف كان الفحص. فتح لها الباب وأغلقه برفق، ثم جلس خلف المقود وقال بصوت خافت: "أخبرني سليم أن مارتن سيُستجوب حتى المساء، ثم يُطلق بكفالة صباح الغد. ولورا لا أثر لها. هاشم وفريقه حول العمارة حتى الفجر.""يعني أن لدينا الليلة.""يعني أن الليلة آمنة." التفت إليها. "وهذا كل ما وعدتُ به."نظرت إلى الطريق طويلًا ثم قالت: "خذني إلى البيت."لم يسأل أي بيت. ولم تكن تقصد بيتًا آخر.في الطابق الرابع، فتحت الباب بمفتاحها النحاسي الوحيد.رائحة الليمون والخشب المصقول، والمصباح الأصفر الدافئ، وعلى طاولة المطبخ مزهرية فيها ثلاث زهرات صفراء طازجة."الزهرات القديمة ذبلت يوم أمس." وقف خلفها على العتبة، لا يجرؤ أن يدخل قبلها. "كنتُ أستبدلها كل صباح. لم أعرف لماذا.""لأنك لا تعرف كيف تقول ما تشعر به إلا بالأشياء الصغيرة.""ربما."وضعت حقيبتها على الأريكة ودارت نحوه. كان قد أسند ظهره إلى إطار الباب، وجهه متعبًا بعد ليلتين بلا نوم، وقميصه مجعدًا، وعيناه عليها كأنها
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

85

استيقظت على رائحة القهوة. كانت الشمس تتسلل من الستارة خيطًا ذهبيًا يقطع الملاءة، والجانب الآخر من السرير فارغًا لكنه دافئ. ارتدت أول ما وصلت إليه يدها، قميصه الأبيض بأكمامه الطويلة، وخرجت حافية إلى المطبخ. كان أدريان واقفًا عند الموقد بظهر عارٍ نصفه، يقلب شيئًا في مقلاة كأنه يؤدي امتحانًا. وعلى الطاولة مزهرية جديدة بثلاث زهرات صفراء طازجة. "لا تنظري." قال دون أن يلتفت. "هذه أول مرة أصنع فيها بيضًا." "وكيف عرفتَ أنني هنا؟" "سمعتُ قلبكِ." التفت وابتسم. ثم رآها في قميصه، فسقطت الملعقة من يده على الأرض. ضحكت. ضحكة كاملة لا تخاف من أن يسمعها أحد. جاءها في خطوتين ورفعها عن الأرض ودار بها، وقبّلها وهو يضحك، وطعم القهوة على شفتيه. "صباح الخير يا سيدة قلبي." "صباح الخير يا رجل الأربع سنوات." لو كان العالم يتوقف عند أي لحظة، لاختارت هذه. لكنه أنزلها ببطء، وتغيرت ملامحه. مدّ يده إلى الهاتف الجديد على الطاولة وأداره نحوها. "استيقظتُ عند السادسة ورأيتُ هذه. لم أوقظك." ثلاث رسائل من الرقم المجهول، مؤرخة قبل الفجر: 3:12 "مارتن خرج." 3:40 "دُفعت كفالته قبل أن يحدد القاضي مب
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

86

لم يجب أحد على سؤال الأم.مدّ أدريان يده إلى الهاتف وقرأ السطر الأخير مرة ثانية. "الرسالة ليست لإيلينا يا أمي. كُتبت لكِ أنتِ. من أرسلها يعرف أنكِ هنا.""ابن أخت من؟" كرّرت، لكن صوتها لم يعد صارمًا."ابن أختك."رأت إيلينا الاسم يعبر وجه المرأة قبل أن ينطقه أحد. "ثامر."تقدم أدريان إلى النافذة ورفع طرف الستارة بإصبع واحدة. في الشارع، تحت الشجرة، سيارة سوداء ونافذتها الخلفية مفتوحة. وفيها مارتن، في قميصه المكوي، يشرب من كوب ورقي كأنه في نزهة. وقرب الباب الأمامي رجل في معطف بلون الرمل، طويل ومبتسم، رفع رأسه إلى نافذتهم مباشرة، ولوّح بيده."هو الذي اتصل بي قبل الفجر." قالتها الأم كمن يسمع نفسه. "قال إنه سيتولى الأمر. أرسل المبلغ جاهزًا. وأنا...""أنتِ أعطيتِه اسمكِ." قال أدريان. "الكفالة باسم أم أدريان.""شروط الكفالة شكلية. قال لي هذا.""شرطها الأول أن يبتعد مارتن مئة متر عن إيلينا. وهو الآن تحت نافذتها بعشرين مترًا." أدار عينيه إليها. "كل مخالفة تُصادَر بها أموالك، ويُكتب في المحضر: والدة رجل الأعمال تكفل رجلًا يلاحق امرأة ابنها. صفحة أولى جديدة يا أمي. وهذه المرة صُنعت لكِ أنتِ."سكتت
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

87

لم ينم أحد منهما. جلسا حتى الفجر على الأريكة، والمفتاحان على الطاولة، والهاتف الجديد بينهما مطفأً. ثلاث نسخ في العالم غير التي في يدها. كل مرة حاولت إيلينا أن تعدّ من يمكن أن يحملها، وجدت الأسماء تنقص واحدًا بعد آخر. "الشقة كانت لجدة أمي." قال أدريان أخيرًا، وعيناه على الضوء الرمادي في الستارة. "وثامر يقول إنها جدته أيضًا. لعب هنا وهو صغير. ربما يعرف القفل القديم أكثر مما تعرف أمي." "وربما نسخ المفتاح منذ سنوات." "وربما اشترى الثلاثة من أول يوم." نهض وارتدى سترته. "سأذهب إلى الشركة. أريد أن أنهي ملف طارق قبل أن يبدأ الناس بالكلام." "أنا معك." "إيلينا..." "لا أريد أن أدخل المبنى بعدك بعشر دقائق." ارتدت معطفها. "إن كانوا سيتكلمون، فليتكلموا وأنا أمامهم. كان المصعد صامتًا كأن أحدًا مات. حين انفتح الباب على الطابق التنفيذي، توقفت الأحاديث في المكاتب كلها دفعة واحدة. رأت إيلينا عشرات العيون تنزلق عنها وتعود، وسمعت همسة واحدة واضحة: "هذه هي". مشت إلى مكتبها بظهر مستقيم. وعند مكتب طارق توقفت لحظة. الكرسي الفارغ، والشاشة السوداء، وكوب القهوة الأبيض الذي يصبّه لأدريان كل صباح ما زا
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

88

لم يقل أدريان كلمة.رفع إيلينا عن الأريكة بحركة واحدة صامتة، ووضع إصبعه على شفتيها، وأشار بعينيه إلى غرفة النوم. خطت حافية على الخشب دون صوت، وقلبها يضرب أضلاعها كأنه يريد الخروج قبلها."ابقي خلف الباب." همس في أذنها. "إن سمعتِ شيئًا يتحطم، اتصلي بهاشم واهربي من الشرفة.""لن أتركك.""إيلينا." أمسك وجهها بيد واحدة، وكانت يده باردة وثابتة. "ظننتُ الليلة أنني سأفقدك في هذه الثانية. لا تجعليني أعيشها مرة أخرى."قبّل جبينها بسرعة، ثم استدار. رأته يلتقط المزهرية الزجاجية عن الطاولة، ويسكب ماءها في الحوض دون صوت، ويقف إلى جانب الباب، ظهره إلى الجدار وذراعه مرفوعة.دار المقبض.انفتح الباب ببطء، وتسلل ضوء الممر الأصفر إلى الأرض. ظل طويل انحنى عبر العتبة، ثم خطوة واحدة متعثرة، ثم أخرى.وهوى أدريان بالمزهرية.لكن الظل سقط قبل أن تصل. انهار على الأرض بثقل رجل لم تعد ساقاه تحملانه، وتدحرج شيء صغير معدني من يده وارتطم بالجدار."أدريان، لا!"تجمدت ذراعه في الهواء. حدّق في الوجه الملقى على الخشب، شاحبًا ومتعرقًا، والدم يتسرب من جانب سترته السوداء."كريم؟"ركضت إيلينا وركعت بجانبه. كان يتنفس بصعوبة، و
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

89

وصل الفريق الطبي بعد سبع دقائق، وكانت أطول سبع دقائق في حياة إيلينا.رجلان وامرأة بزي رمادي بلا شعارات، ونقالة تدخل الشقة الصغيرة بلا ضجيج. ركعت المرأة بجانب كريم وشقّت قميصه بمقص وقالت بصوت مهني: "الطعنة لم تصل إلى عضو حيوي، لكنه فقد دمًا كثيرًا. ننقله الآن."حين رفعوه على النقالة أمسك بمعصم إيلينا."لا تبكي." همس. "لم أُطعَن لأراكِ تبكين.""أنت أحمق." ضحكت ودموعها تسقط. "كان يمكنك أن تتصل.""وهل كنتِ سترددين على رقم مجهول؟" ابتسم بوهن. "كتبتُ أول رسالة في سيارتي وأنا أرتجف. ظننتُ أنكِ ستحظرينني."تقدم أدريان ووقف عند رأس النقالة. لم يكن يعرف كيف يبدأ، وهذا وحده كان غريبًا عليه."كريم." قالها بصوت خفيض. "أنا مدين لك بحياتها.""دين ثقيل يا سيدي.""سأدفعه العمر كله."نظر كريم إلى إيلينا، ثم إليه، وفي عينيه شيء هادئ وحزين لم تعرف إيلينا كيف تسمّيه. "لا أريد مالًا. أريد فقط..." سكت لحظة. "أن تجعلها تبتسم كما ابتسمت وهي تنظر إلى ملف في مكتبك."أطبق أدريان فكه. أومأ مرة واحدة.وأُخذ كريم إلى الخارج.في الممر الرخامي للجناح الخاص بعد ساعة، كانت رائحة المعقّم تملأ الهواء، وكان أدريان يقف عند
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

90

لم تتحرك الأم من مكانها لدقيقة كاملة.وقف أدريان أمامها والظرف بينهما، ووجهه يفرغ من كل تعبير اعتاد إظهاره. رأت إيلينا يديه تتشنجان على جانبيه، ثم تسترخيان فجأة، كأن جسده قرر أن يصدّق قبل أن يقرر عقله."أمي." قالها بصوت لا يشبهه. "أبي مات حين كنتُ في الثانية عشرة. حضرتُ الجنازة. رأيتُ التابوت.""رأيتَ تابوتًا." صححت الأم بصوت جاف. "لم يُفتح أبدًا. قيل لنا إن الحادث شوّه الجسد، وإنه من الأرحم ألا يُفتح.""وصدّقتِ ذلك؟""صدّقتُ لأنني لم أملك خيارًا آخر." أغمضت عينيها. "جاء رجلان من شركته بعد الحادث بثلاثة أيام. قالا إن هناك ديونًا لا يعرفها أحد، وإن اسم العائلة سيتلوث إن ظهرت التفاصيل، وإن الأفضل أن يُغلق الملف بسرعة. وقّعتُ على كل ما وضعوه أمامي. كنتُ أحمل طفلًا في الثانية عشرة، وشركة على وشك الانهيار، ولا وقت لأسأل."نظرت إلى الصورة مرة أخرى، إلى الشريط الأحمر بين أصابعها."وهذا الشريط؟""كان يهديني كل هدية بشريط أحمر. عادة سخيفة ورثها عن أمه." ارتجفت شفتاها. "لا يعرفها أحد إلا من عاش في بيتنا."سقطت إيلينا في الكرسي القريب. شعرت أن القصة التي ظنّتها انتهت الليلة عند طعنة كريم، تفتح ب
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more
PREV
1
...
7891011
...
34
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status