حين وصلت لينا إلى المكتبة، وجدته ينتظرها بالقرب من المدخل.كان زياد يرتدي ملابس أنيقة، وقد بدا عليه شيء من التوتر الذي لم تعهده فيه. وحين رآها، استقامت ملامحه وظهرت ابتسامته المعتادة، لكنه لم يستطع إخفاء الارتباك الخفيف في عينيه.اقتربت منه وهي تتأمله باستغراب.«تبدو وكأنك تستعد لاجتماع مهم.»ضحك بخفة.«إنه أهم من أي اجتماع حضرته في حياتي.»توقفت ابتسامتها للحظة، وشعرت بأن قلبها بدأ يخفق بسرعة.لم يشرح لها شيئًا، بل سار معها بين رفوف الكتب حتى وصلا إلى المكان الذي التقيا فيه مصادفةً للمرة الأولى، بعد أن انتهى زواجها السابق وأصبحت تحاول ترتيب حياتها من جديد.نظرت لينا حولها، واستعادت تلك اللحظة القديمة؛ لم تكن تعرفه حينها إلا بقدر ما يسمح به لقاء عابر، ولم يخطر ببالها أن الرجل الذي ظهر في يوم عادي من حياتها سيصبح يومًا الشخص الذي تخشى خسارته.التفتت إليه وقالت بابتسامة هادئة:«لم أتخيل أن أعود إلى هنا معك بهذه الطريقة.»أجابها وهو ينظر مباشرةً إلى عينيها:«ولا أنا. لكنني سعيد لأن الحياة منحتني فرصة أخرى لأقف أمامك، وهذه المرة وأنا أعرف جيدًا ما أريده.»اختفت ابتسامتها تدريجيًا حين لاحظ
آخر تحديث : 2026-10-26 اقرأ المزيد