All Chapters of في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب: Chapter 181 - Chapter 190

401 Chapters

181

في اليوم التالي، جلست جنى في غرفة لينا، تراقب صديقتها وهي تستعد لمحاضرتها الصباحية بحركات أسرع من المعتاد، نظرة في المرآة، تعديل بسيط في شعرها، لمسة أخيرة من أحمر الشفاه الذي نادرًا ما كانت تستخدمه قبل محاضرات الصباح."لينا." قالت جنى ببطء، تراقب كل حركة بعين فاحصة. "هل يمكنني أن أسألكِ سؤالاً، وأريد إجابة صادقة تمامًا؟""بالطبع." أجابت لينا دون أن تلتفت، لا تزال منشغلة بشعرها أمام المرآة."لماذا تضعين أحمر الشفاه لمحاضرة القانون التجاري اليوم؟" سألت جنى بصوت هادئ لكنه مباشر. "لم تفعلي هذا من قبل طوال الفصل الدراسي."جمدت يد لينا للحظة، تنظر إلى انعكاسها في المرآة قبل أن تلتقي عيناها بعيني جنى عبر الزجاج."لا سبب محدد." قالت بسرعة، لكن صوتها يفتقر للثقة المعتادة. "فقط شعرتُ برغبة في ذلك اليوم."وقفت جنى من مكانها على السرير، تقترب ببطء، ذراعاها مطويتان أمام صدرها بجدية غير معتادة في تعابيرها المرحة عادة."لينا، توقفي." قالت بحزم مفاجئ. "أمس، مررتِ بالجامعة في وقت متأخر "بالصدفة" وانتهى بكِ الأمر في مكتب الدكتور زياد لساعة كاملة. واليوم، تضعين أحمر شفاه لمحاضرته تحديدًا. هل تعتقدين أنن
last updateLast Updated : 2026-10-04
Read more

182

بعد محادثتها الصادمة مع جنى، قررت لينا أن أفضل طريقة للتعامل مع هذا الاضطراب العاطفي المزدوج هي تجاهله تمامًا، دفن نفسها في العمل الأكاديمي بدل مواجهة مشاعر معقدة لم تكن مستعدة لفهمها.قضت الأيام التالية في المكتبة الجامعية الكبيرة، تحيط نفسها بأكوام من الكتب والملاحظات، ترفض دعوات يزن للخروج بحجج متكررة عن الانشغال بالدراسة، وتتجنب أي حديث مع جنى يقترب من موضوع مشاعرها المضطربة.جلست عند طاولة بعيدة في ركن هادئ من المكتبة، رفوف خشبية عالية تحيط بها من كل جانب، ضوء شمس بعد الظهر يتسلل عبر نافذة علوية ضيقة، وأمامها كومة من الكتب القانونية مفتوحة في آن واحد."لينا؟"رفعت رأسها بمفاجأة لتجد جنى واقفة أمامها، حقيبتها على كتفها، نظرة قلق واضحة على وجهها."ماذا تفعلين هنا بمفردكِ طوال هذه الأيام؟" سألت جنى، تجلس في المقعد المقابل دون انتظار دعوة. "تجنبتِني لثلاثة أيام متتالية، لينا. يزن اتصل بي يسألني إن كان قد أغضبكِ بشيء، لأنكِ ترفضين كل دعواته أيضًا.""أنا فقط مشغولة بالدراسة." قالت لينا بسرعة، تدفن أنفها في كتاب أمامها، تتجنب عيني جنى الفاحصتين. "لدي امتحانات قادمة، يجب أن أركز.""لينا،
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

183

في محاضرة الثلاثاء التالية، وقف الدكتور زياد أمام القاعة يعلن عن مشروع بحثي جماعي يمثل نصف الدرجة النهائية للمادة، موضوع معقد عن تسوية المنازعات التجارية عبر الحدود."سأوزع المجموعات بنفسي هذه المرة." أعلن بصوته الهادئ المعتاد، يمسك ورقة أمامه يقرأ منها أسماء بعناية. "لا مجال للاختيار الشخصي، أريد مزيجًا متوازنًا من المستويات المختلفة."بدأ يقرأ الأسماء، مجموعات من ثلاثة طلاب تتشكل تدريجيًا، حتى وصل إلى اسم لينا."آنسة لينا، ستكونين مع السيد عمر والآنسة سارة." قال، ثم أضاف بنبرة أكثر رسمية. "وبما أن موضوع مجموعتكم يتطلب عمقًا قانونيًا إضافيًا نظرًا لتعقيده، سأشرف عليكم بنفسي بشكل مباشر أكثر من المجموعات الأخرى."شعرت لينا بقلبها يتسارع، نظرة سريعة نحو جنى التي كانت تجلس في المجموعة المجاورة، ترى ابتسامة ماكرة معروفة تلوح على وجه صديقتها من بعيد.بعد المحاضرة، اجتمعت لينا مع زميليها الجديدين، عمر وسارة، لمناقشة توزيع المهام الأولية، لكن بعد نصف ساعة من النقاش، اتضح أن كليهما مشغولان بالتزامات أخرى معظم الأسبوع."هل يمكننا الالتقاء مرة أخرى يوم الخميس؟" اقترحت سارة بتردد. "لدي امتحان آخ
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

184

مرّت الأسابيع بوتيرة جديدة، لقاءات متكررة بين لينا والدكتور زياد تحت غطاء المشروع البحثي المشترك، كل لقاء يمتد أطول قليلاً من السابق، حديث يتجاوز حدود الموضوع الأكاديمي بثبات متزايد.في عصر خميس هادئ، بعد انتهاء محاضرة طويلة، وجدت لينا نفسها آخر من يغادر القاعة، تجمع أوراقها ببطء بينما كان الدكتور زياد يرتب ملفاته أمام السبورة."آنسة لينا." قال فجأة، دون أن يرفع عينيه عن أوراقه. "هل لديكِ وقت؟ أريد مناقشة تقدم مشروعكم، وأشعر بالجوع قليلاً، ربما يمكننا التحدث في قهوة؟"توقفت لينا، مفاجأة واضحة تملأ وجهها من هذا العرض غير الرسمي المفاجئ."بالطبع." قالت أخيرًا، تحاول إخفاء التوقع المتصاعد في صدرها.مشيا معًا نحو المقهى الصغير داخل حرم الجامعة، مكان هادئ نسبيًا في هذه الساعة المتأخرة بعد الظهر، طاولات خشبية بسيطة ونوافذ كبيرة تطل على الحديقة الخارجية.جلسا عند طاولة قرب النافذة، طلبا قهوتهما، وبدأ الحديث بحذر أكاديمي كالمعتاد، لكنه سرعان ما انزلق نحو مواضيع أكثر شخصية، كما حدث في كل لقاءاتهما الأخيرة."أخبريني." قال الدكتور زياد بفضول مفاجئ، يحتسي رشفة من قهوته. "لماذا اخترتِ دراسة القانو
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

185

بعد ليلة قلقة من التفكير المضطرب، قررت لينا أن تهرب من أفكارها عبر طريقة اعتادتها منذ الطفولة: البحث في مكتبة منزلها القديمة، رفوف خشبية عتيقة تحمل كتبًا جمعتها والدتها عبر سنوات طويلة.جلست على الأرض في غرفة المكتبة المنزلية، تتصفح الكتب بحثًا عن شيء يشتت ذهنها، حتى وقعت يدها على كتاب قديم الطراز، غلافه الجلدي البني متآكل الحواف، عنوانه بالكاد مقروء: "فلسفة العدالة: بين النظرية والتطبيق".فتحته بفضول، وجدت توقيعًا بخط يد والدتها على الصفحة الأولى، تاريخ يعود لأكثر من عشرين عامًا: "إلى نفسي، في يوم أحتاج فيه تذكيرًا بأن القانون وحده لا يصنع العدالة."ابتسمت لينا بحنان، تتصفح الصفحات المصفرّة، حتى لاحظت هوامش مكتوبة بخط والدتها في أماكن متعددة، ملاحظات شخصية عميقة حول مفاهيم فلسفية معقدة.في اليوم التالي، وبينما كانت في مكتب الدكتور زياد لمناقشة تقدم المشروع، لاحظت كتابًا على رفه الشخصي يبدو مألوفًا بشكل غريب."هذا الكتاب..." قالت بدهشة، تقترب من الرف لتتأكد. "فلسفة العدالة، بين النظرية والتطبيق. أملك نسخة مشابهة في منزلي."رفع الدكتور زياد عينيه بمفاجأة. "هذا كتاب نادر جدًا، طُبع منه
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

186

في مساء السبت التالي، دعت نسرين العائلة بأكملها لعشاء بسيط في منزلها الجديد، مناسبة غير رسمية احتفالًا بترقية حصل عليها يزن في عمله مؤخرًا.جلست لينا على أريكة الصالة، تراقب يزن وهو يساعد والدته في المطبخ، يحمل أطباقًا ثقيلة بسهولة، يضحك على مزحة قالتها نسرين، حركاته مألوفة تمامًا كما عرفتها طوال سنوات، لكنها، لسبب غريب، بدأت تلاحظ تفاصيل لم تنتبه لها من قبل.لاحظت كيف تتحرك عضلات ساعديه حين يرفع الأطباق، كيف تتجعد زاوية عينيه حين يضحك ضحكة صادقة كاملة، كيف يميل رأسه قليلاً نحو اليسار حين يستمع لشخص يتحدث باهتمام حقيقي."لينا؟"انتفضت من شرودها لتجد جنى تجلس بجانبها، نظرة فضول في عينيها."كنتِ تحدقين في يزن لخمس دقائق متواصلة." همست جنى بابتسامة صغيرة. "ماذا رأيتِ بالضبط؟"احمر وجه لينا. "لا شيء، فقط كنتُ شاردة.""شاردة نحو يزن تحديدًا." لاحظت جنى بمرح هادئ، لا تضغط أكثر هذه المرة، فقط تراقب بصمت متفهم.اقترب يزن منهما بعد دقائق، يحمل طبقين من المقبلات، يجلس بينهما على الأريكة."هل أنتما تتآمران عليّ؟" سأل بمرح، يلاحظ النظرات المتبادلة بينهما."بالطبع لا." قالت جنى بسرعة، تنهض فجأة. "
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

187

بعد أسبوعين من تلك الأمسية العائلية، اتصلت جنى بلينا بحماس غير معتاد، تدعوها لحضور حفل تخرج صديقة مشتركة في حرم الجامعة المجاور.وصلت لينا إلى الحفل، قاعة واسعة مزينة ببالونات وأضواء ملونة، موسيقى خفيفة تملأ المكان، وضجيج احتفالي من عشرات الخريجين وعائلاتهم.بحثت بعينيها عن جنى، لكنها توقفت فجأة حين رأت مشهدًا جعل قدميها تتجمدان في مكانهما.كان يزن واقفًا في الطرف الآخر من القاعة، يرتدي قميصًا رماديًا أنيقًا، يتحدث مع الفتاة نفسها التي رأتها معه قبل أسابيع، تلك التي أخذ رقمها أمام عيني لينا المختبئتين خلف العمود الحجري.لكن هذه المرة، كان الأمر مختلفًا تمامًا. كانت الفتاة تضع يدها على صدره بثقة مألوفة، تضحك بصوت عالٍ على شيء قاله، ويزن يبتسم تلك الابتسامة الدافئة الخاصة التي اعتادت لينا أن تظن أنها مخصصة لها وحدها.شعرت لينا بشيء يتصلب بقوة في صدرها، غيرة حادة تخترقها كسكين باردة، تجعلها تقف مسمّرة في مكانها، عاجزة عن التحرك أو حتى التنفس بشكل طبيعي."لينا؟"جاء صوت جنى من خلفها، تلمس كتفها بلطف، لكن لينا لم تستجب فورًا، عيناها لا تزالان مثبتتين على المشهد أمامها.تبعت جنى اتجاه نظرته
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

188

في اليوم التالي، جلست لينا في غرفتها، عيناها منتفختان من بكاء الليلة الماضية، تحدّق في هاتفها دون أن تجرؤ على فتح أي محادثة مع يزن.طرقت جنى الباب بهدوء، تدخل دون انتظار رد، تحمل كوبين من الشوكولاتة الساخنة."كيف حالكِ اليوم؟" سألت بلطف، تجلس بجانب صديقتها على السرير."أفضل قليلاً." قالت لينا بصدق، تأخذ الكوب بامتنان. "لكنني لا أزال محتارة تمامًا فيما يجب أن أفعله."احتست جنى رشفة من كوبها، تفكر طويلاً قبل أن تتكلم. "لينا، هل أخبرتكِ خالتي إيلينا يومًا عن قصة زواجها الأول؟"توقفت لينا، مفاجأة خفيفة في عينيها. "تقصدين قبل أبي؟ أعرف أنها كانت متزوجة من رجل يُدعى مارتن، لكنها لم تخبرني بتفاصيل كثيرة أبدًا.""ربما يجب أن تسأليها." قالت جنى بتفكير عميق. "أعتقد أن قصتها قد تساعدكِ على فهم ما تمرين به الآن، بطريقة لم أستطع أنا مساعدتكِ بها."جلست لينا صامتة، تفكر في اقتراح جنى، حتى قررت أخيرًا، بدافع من يأسها المتزايد، أن تطلب من والدتها حديثًا صريحًا طال تأجيله.في ذلك المساء، نزلت لينا إلى صالة المنزل حيث كانت إيلينا تجلس وحدها تقرأ كتابًا، ضوء المصباح الدافئ يضيء وجهها الهادئ."أمي، هل يم
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

189

بعد تلك المحادثة المؤثرة مع والدتها، قررت لينا أن تمنح نفسها بعض الوقت للتفكير، لكن الحياة الجامعية لم تمنحها فرصة طويلة للتأمل الهادئ.في محاضرة الثلاثاء التالية، لاحظت لينا أن الدكتور زياد يبدو مختلفًا عن عادته، أكثر شحوبًا، حركاته أبطأ من المعتاد، وحين تحدث، بدا صوته متعبًا بشكل غير مألوف.انتهت المحاضرة مبكرًا بعض الشيء، والدكتور زياد يعتذر بإيجاز غير معتاد منه عن عدم استكماله الموضوع كاملاً، يجمع أوراقه بحركات بطيئة مرهقة.بقيت لينا بعد مغادرة باقي الطلاب، قلق غير متوقع يدفعها للاقتراب."دكتور زياد، هل أنتَ بخير؟" سألت بصدق، تلاحظ من قرب الهالات الداكنة تحت عينيه.رفع رأسه بمفاجأة خفيفة. "آنسة لينا، أعتذر، لم ألاحظ بقاءكِ. أنا بخير، فقط ليلة صعبة قليلاً."لم تقتنع لينا بالإجابة المقتضبة، شيء في نظرته البعيدة يشي بثقل أعمق من مجرد تعب عابر."هل تريد التحدث عن الأمر؟" سألت بلطف، تتذكر كل المحادثات الصادقة التي جمعتهما في الأسابيع الماضية.تردد الدكتور زياد طويلاً، صراع واضح بين عزلته المعتادة ورغبة خفية في المشاركة."اليوم ذكرى وفاة والدي." قال أخيرًا بصوت منخفض، اعتراف نادر يخرج م
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

190

عادت لينا إلى بيتها تلك الليلة، عقلها مثقل بكل ما حدث في مكتب الدكتور زياد، تجلس على حافة سريرها لساعات تحدّق في الفراغ، صور متعددة تتصارع في ذهنها: يزن وضحكته الدافئة المألوفة، وزياد وهشاشته المفاجئة التي كشفها لها اليوم.فتحت دفترها الأسود، قلمها يتحرك ببطء هذه المرة، لا غضبًا كما في البداية، بل تأملاً عميقًا:"لا أفهم ما يحدث لي. كل يوم أكتشف طبقة جديدة في الدكتور زياد، رجل ظننتُه باردًا وقاسيًا، لكنه يحمل عمقًا إنسانيًا مؤلمًا لم أتوقعه. اليوم، حين وضعتُ يدي على ذراعه، شعرتُ بشيء لم أشعر به من قبل، ليس مجرد تعاطف، بل رغبة حقيقية في حمايته، في أن أكون الشخص الذي يسمح له بإنزال جدرانه."توقفت، تحدّق في الكلمات التي كتبتها، صدمة خفيفة من وضوح اعترافها لنفسها على الورق.في اليوم التالي، جلست لينا مع جنى في حديقة الجامعة، تحاول صياغة ما تشعر به بكلمات مفهومة."جنى، أعتقد أنني بدأتُ أفهم شيئًا." قالت ببطء، تنظر إلى صديقتها بصدق جديد. "ما أشعر به تجاه الدكتور زياد ليس مجرد إعجاب فكري عابر كما حاولتُ إقناع نفسي طوال الوقت."نظرت جنى إليها بانتباه كامل، تضع كتابها جانبًا. "ماذا تقصدين بالض
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more
PREV
1
...
1718192021
...
41
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status