لاحظت إيلينا، في الأسابيع التالية، تغيرًا تدريجيًا في ابنتها لم يكن واضحًا بما يكفي ليكون مصدر قلق فوري، لكنه كان ملموسًا بما يكفي لامرأة عاشت بنفسها صراعات داخلية مشابهة قبل عقدين من الزمن.جلست إيلينا في مطبخها ذات صباح، تحضّر فطورًا بسيطًا، حين دخلت لينا، ترتدي ملابسها الجامعية، حقيبتها على كتفها، لكن خطواتها كانت أبطأ من المعتاد، كتفاها منحنيتان قليلاً بثقل لا يمكن رؤيته لكن يمكن الشعور به."صباح الخير يا حبيبتي." قالت إيلينا بدفء، تضع طبقًا أمام ابنتها. "كيف نمتِ؟""بخير." قالت لينا بسرعة، صوتها يفتقر للحيوية المعتادة، تجلس وتبدأ بتناول فطورها دون شهية حقيقية واضحة.راقبتها إيلينا بصمت لدقائق، تدرس وجه ابنتها بعناية: الهالات الخفيفة تحت عينيها التي بدأت تظهر مؤخرًا، الطريقة التي تحرك بها طعامها في الطبق أكثر مما تأكله فعليًا، الشرود المتكرر في عينيها حتى أثناء محادثات بسيطة."كيف تسير الأمور مع يزن؟" سألت إيلينا بحذر مدروس، تحاول فتح الباب دون ضغط مباشر.رفعت لينا عينيها بسرعة، مفاجأة خفيفة في نظرتها. "بخير، لماذا تسألين؟""فقط فضول أمومي." قالت إيلينا بابتسامة هادئة، تجلس في الم
Last Updated : 2026-10-07 Read more