All Chapters of في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب: Chapter 191 - Chapter 200

401 Chapters

191

أعلنت الجامعة عن حفل سنوي كبير، مسرحية يقدمها طلاب كلية الفنون بالتعاون مع نادي القانون، مناسبة اجتماعية يحضرها معظم أساتذة وطلاب الجامعة، بما فيهم عائلات الطلاب المدعوة لهذه المناسبة الخاصة.وقفت لينا أمام مرآتها، ترتدي فستانًا أخضر داكنًا أنيقًا اختارته جنى لها بعد ساعات من التسوق المشترك، شعرها مصفف بعناية في تموجات ناعمة تنسدل على كتفيها العاريتين جزئيًا."تبدين مذهلة." قالت جنى من خلفها، ترتدي فستانًا أزرق فاتحًا يناسب بشرتها، تضبط قرطًا فضيًا صغيرًا في أذنها. "مستعدة لليلة مليئة بالتوتر؟""لماذا تقولين هذا؟" سألت لينا بقلق، تتفحص انعكاسها مرة أخيرة."لأن يزن سيكون هناك، والدكتور زياد أيضًا كأستاذ مدعو." أوضحت جنى بابتسامة ماكرة. "ليلة مثيرة للاهتمام تنتظرنا بالتأكيد."وصلتا إلى القاعة الكبيرة التي زُينت بعناية فائقة: أضواء ذهبية دافئة معلقة من السقف المرتفع، طاولات أنيقة مغطاة بمفارش بيضاء، ومسرح صغير في المقدمة يستعد لعرض المسرحية لاحقًا.لمحت لينا عائلتها بأكملها تجلس عند طاولة كبيرة، إيلينا وأدريان، نسرين وكريم، وسام ودانة، وفي وسطهم، يزن يرتدي بدلة رسمية أنيقة بلون كحلي داكن
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

192

انتهت المسرحية بتصفيق حار، والجمهور يقف إجلالًا للممثلين الذين انحنوا بفخر على المسرح. عادت الموسيقى تعزف ببطء، أضواء القاعة خفتت أكثر، وتحولت الطاولات تدريجيًا إلى مساحة اجتماعية أكثر حميمية.وقف يزن، يمد يده نحو لينا بابتسامة واثقة. "هل تتذكرين وعدي؟"شعرت لينا بقلبها يتسارع، تضع يدها في يده وهو يقودها بعيدًا عن الطاولة، نحو شرفة خارجية صغيرة تطل على حديقة الجامعة المضاءة بأنوار زاهية ونجوم تتلألأ فوقهما في سماء صافية.كان الهواء الليلي منعشًا، رائحة الياسمين تفوح من شجيرات قريبة، وصوت الموسيقى الخافت يتسلل من الداخل ليمزج مع هدوء الليل.وقف يزن أمامها، يمسك كلتا يديها بين يديه، جدية عميقة تحل محل مرحه المعتاد."لينا." بدأ بصوت مرتجف قليلاً، أول مرة تراه بهذا القدر من التوتر. "منذ ذلك الصباح الذي أيقظتكِ فيه لأوصلكِ للجامعة، كنتُ أحاول إيجاد الشجاعة الكافية لأقول هذا."انتظرت لينا بأنفاس محبوسة، كل خلية في جسدها متوترة بتوقع."أنا مغرم بكِ." قال أخيرًا، الكلمات تخرج بصدق خام غير مزخرف. "ليس منذ أسابيع فقط، بل منذ سنوات طويلة، منذ كنتُ طفلاً يراقبكِ تتحدثين بثقة عن أحلامكِ المستقبلية
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

193

استيقظت لينا في صباح اليوم التالي على ضوء شمس خفيف يتسلل من بين ستائرها الزرقاء الفاتحة، خيوط ذهبية رفيعة ترسم أشكالاً متحركة على سقف غرفتها كلما تمايلت الستارة بنسيم الصباح الخفيف المتسلل من نافذة موارَبة قليلاً. ولللحظة، قبل أن تتذكر أحداث الليلة الماضية بالكامل، قبل أن يستيقظ عقلها تمامًا من ضباب النوم، شعرت براحة غريبة، سلام بسيط يسبق إدراك اليوم الجديد وكل ما يحمله.ثم تدفقت الذكريات دفعة واحدة، كموجة بحر تضرب الشاطئ بلا سابق إنذار: يزن أمامها على الشرفة، أضواء القاعة الذهبية تتسلل من خلفه عبر الزجاج، رائحة الياسمين التي ملأت الهواء، صوته المرتجف وهو يعترف، ثم القبلة، ثم كلمتها "نعم" التي خرجت منها بسرعة أكبر مما توقعت.جلست في سريرها ببطء، تدفع الغطاء الأبيض السميك جانبًا، يدها ترتفع تلقائيًا لتلمس شفتيها بأطراف أصابعها، تستحضر إحساس تلك اللحظة، دفء شفتيه، قوة ذراعيه حولها، ذلك الشعور بالأمان المألوف الذي عرفته معه دائمًا.كان يجب أن تشعر بالفرح الخالص. كل جزء منطقي فيها يخبرها أنها حصلت على ما أرادته: يزن، الشاب الذي عرفته طوال حياتها تقريبًا، الذي اعترف لها بحب امتد لسنوات طوي
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

194

في عصر ذلك اليوم، طرقت جنى باب غرفة لينا بإيقاعها المعتاد، ثلاث طرقات سريعة متتالية ثم فتح الباب دون انتظار رد، عادة قديمة بينهما منذ سنوات الطفولة حين كانتا تدخلان غرفتي بعضهما دون استئذان رسمي.وجدت لينا جالسة أمام مكتبها، كتاب مفتوح أمامها لم تقرأ منه سطرًا واحدًا على ما يبدو، قلم ممسك بيدها دون أن يلمس الورقة."هل جئتِ للدراسة أم للتحديق في الفراغ؟" سألت جنى بمرح، تلقي حقيبتها على السرير وتجلس على حافته، ترتدي ملابس منزلية مريحة، شعرها البني الفاتح مربوط بذيل حصان فضفاض.ابتسمت لينا ابتسامة خفيفة. "أحاول الدراسة، لكن ذهني شارد قليلاً.""هذا مفهوم تمامًا بعد ليلة كأمس." قالت جنى بابتسامة عريضة، عيناها الخضراوان تلمعان بفضول متحمس. "لم تخبريني بعد بكل التفاصيل! كيف كان شعوركِ؟ ماذا قال بالضبط؟ كيف كانت القبلة؟"ضحكت لينا، تستدير على كرسيها لتواجه صديقتها بالكامل. "جنى، أنتِ فضولية أكثر مني بكثير.""بالطبع أنا كذلك! انتظرتُ هذه اللحظة لشهور!" قالت جنى بحماس صادق، تقترب أكثر على السرير، ساقاها مطويتان تحتها. "والآن أخبريني كل شيء، لا تتركي أي تفصيلة."بدأت لينا تروي أحداث الليلة الماض
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

195

بعد مغادرة جنى ذلك المساء، بقيت لينا جالسة وحيدة في غرفتها لوقت طويل، الظلام يتسلل تدريجيًا عبر النافذة بينما كانت الشمس تغرب خلف المباني المجاورة، تلوّن السماء بدرجات من البرتقالي والوردي قبل أن تخفت إلى زرقة داكنة هادئة.لم تُشعل المصباح، فضّلت الجلوس في شبه عتمة، تفكر بعمق في كل ما قالته جنى، في السؤال الذي لا يزال يتردد في ذهنها دون توقف: هل اختارت يزن من حب حقيقي، أم من خوف الخسارة؟فتحت درج مكتبها، أخرجت دفترها الأسود القديم مرة أخرى، تقلب الصفحات ببطء حتى وصلت إلى آخر ما كتبته قبل أسابيع، اعترافها الأول بمشاعرها تجاه الدكتور زياد.قرأت الكلمات القديمة بتمعن: "هناك شيء فيه يجعلني فضولية أكثر مما يجعلني غاضبة."تنهدت بعمق، تغلق الدفتر وتضعه جانبًا، ثم تفتحه مرة أخرى، صراع داخلي واضح في حركاتها المترددة.اهتز هاتفها على المكتب، رسالة من يزن: "أفكر فيكِ كثيرًا اليوم. هل أراكِ غدًا؟"نظرت لينا إلى الرسالة طويلاً، أصابعها معلقة فوق الشاشة دون أن تكتب ردًا فوريًا.فكرت في كل ما قد تخسره إن تراجعت الآن: صداقة عمرها سنوات، عائلتين متشابكتين ستتأثران بأي قرار تتخذه، فرحة والدته نسرين الت
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

196

مرّت الأسابيع الثلاثة التالية بإيقاع جديد في حياة لينا، إيقاع حاولت أن تجعله سعيدًا بإرادة واعية مستمرة.قضت معظم أوقات فراغها مع يزن: أمسيات في المقاهي الصغيرة المنتشرة قرب الجامعة، نزهات مسائية في الحديقة العامة حيث اعتادا اللقاء منذ الطفولة، أفلام شاهداها معًا على أريكة منزل عائلته بينما كانت نسرين تدخل بين الحين والآخر تحمل أطباق الفشار بابتسامة فخورة لا تخفيها.كان يزن حنونًا، مهتمًا، يسألها عن تفاصيل يومها بصدق حقيقي، يتذكر أدق التفاصيل التي تذكرها له، يحضر لها قهوتها المفضلة دون أن تطلب، يرسل رسائل صباحية دافئة كل يوم دون استثناء.جلست لينا معه في أحد تلك الأمسيات، على أريكة منزله، فيلم يعرض على الشاشة لم تكن تتابعه بالكامل، رأسها مستند على كتفه، ذراعه يحيط بها بدفء مألوف."أشعر أنني محظوظ جدًا." قال يزن بهدوء، يقبّل قمة رأسها. "لم أتخيل يومًا أن هذا سيحدث فعلاً بيننا."ابتسمت لينا، تستند أكثر نحوه. "وأنا أيضًا سعيدة."كانت هذه الكلمات صادقة، على مستوى سطحي على الأقل. كانت سعيدة حقًا بقرب يزن، بدفئه، بالأمان الذي يمنحها إياه، لكن هذه السعادة، كما لاحظت دون أن تسمح لنفسها بالتعم
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

197

وصلت لينا إلى الجامعة صباح الثلاثاء التالي، تشعر بتوتر لم تشعر به منذ أسابيع، توتر مختلف تمامًا عن ذلك الذي اعتادته في بداية الفصل الدراسي حين كانت لا تزال تكره الدكتور زياد بصدق تام.هذه المرة، كان التوتر مرتبطًا بإدراكها أنها ستراه لأول مرة منذ ليلة المسرحية، منذ أن رآها، من خلف زجاج تلك النافذة، تقبّل يزن أمام الجميع.وقفت أمام باب قاعة 204، تأخذ نفسًا عميقًا قبل الدخول، تحاول ترتيب ملامح وجهها لتبدو طبيعية تمامًا، عادية، كأن شيئًا لم يتغير.دخلت القاعة، وجدت معظم الطلاب قد وصلوا بالفعل، جنى تلوّح لها من مقعدها المعتاد، لكن عيني لينا انجذبتا فورًا، رغمًا عنها، نحو الدكتور زياد الذي كان يقف أمام السبورة يرتب أوراقه.رفع عينيه حين شعر بدخولها، وللحظة قصيرة جدًا، نظرة سريعة غير مقصودة تبادلاها، شيء في عينيه الرماديتين تغيّر فجأة، برود مفاجئ حل محل الدفء الذي اعتادت رؤيته في لقاءاتهما الأخيرة."صباح الخير." قال بصوت رسمي محايد تمامًا، موجه للقاعة بأكملها لا لها تحديدًا، ثم عاد عينيه إلى أوراقه دون أي إشارة أخرى.شعرت لينا بوخزة غريبة في صدرها، خيبة أمل لم تتوقع حدتها، تجلس في مقعدها بج
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

198

مرّ أسبوع كامل على تلك المحاضرة الباردة، أسبوع استمر فيه الدكتور زياد بسلوكه الرسمي المحايد الجديد: لا نظرات إضافية، لا أسئلة موجهة خصيصًا نحوها، لا دعوات للمرور بمكتبه بعد المحاضرات.جلس الدكتور زياد في مكتبه الهادئ في عصر يوم خميس، بعد انتهاء آخر محاضراته لذلك اليوم، يراجع أوراق مشروع بحثي لمجموعة أخرى من الطلاب، لكن تركيزه كان متقطعًا، أفكاره تنجرف بشكل متكرر نحو مكان لم يسمح لنفسه بالذهاب إليه طوال الأسبوع.وضع القلم جانبًا، يستند إلى ظهر كرسيه، ينظر نحو النافذة حيث كانت أشجار الحديقة الخارجية تتمايل ببطء مع نسيم خفيف.تذكر تلك الليلة في حفل المسرحية بوضوح مؤلم: وقوفه قرب النافذة، كأسه الذي لم يلمسه، وصورة لينا بين ذراعي ذلك الشاب الشاب الذي عرف لاحقًا من حديث الطلاب أنه خطيبها الجديد تقريبًا.شعر بشيء غريب ينقبض في صدره وهو يتذكر المشهد، إحساس لم يسمح لنفسه بتسميته بوضوح، لكنه كان يعرف، في أعماقه الصادقة مع نفسه، أنه يشبه الغيرة بشكل مزعج."هذا سخيف." قال لنفسه بصوت منخفض في المكتب الفارغ. "هي طالبة، أنا أستاذها. لا يجوز أن أشعر بأي شيء تجاهها يتجاوز الاحترام المهني."لكن حتى وهو
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

199

في مساء ذلك الأسبوع، دعت نسرين العائلة لعشاء بسيط احتفالًا بعيد ميلاد يزن السادس والعشرين، مناسبة اقتصرت على أفراد العائلة المقربين وبعض أصدقاء يزن من العمل.كانت صالة منزل نسرين وكريم مزينة ببالونات زرقاء وذهبية بسيطة، طاولة طويلة في الوسط تحمل كعكة شوكولاتة كبيرة بشموع مرتبة بعناية، وموسيقى خفيفة تملأ المكان من مكبرات صوت صغيرة موضوعة في الزاوية.جلست لينا على أريكة الصالة، ترتدي فستانًا بسيطًا أنيقًا بلون كحلي داكن، تراقب يزن وهو يستقبل أصدقاءه القادمين بترحاب حار، يضحك بصوته العالي المعتاد، يصافح الجميع بحرارة صادقة.وصلت مايا بعد نصف ساعة من بداية الحفل، ترتدي فستانًا أحمر أنيقًا، شعرها البني مصففًا بعناية فائقة، تحمل هدية ملفوفة بورق لامع ذهبي."يزن! عيد ميلاد سعيد!" قالت بحماس، تحتضنه بحرارة مألوفة استمرت ثانيتين أطول مما توقعت لينا.شعرت لينا بوخزة قديمة تعود فجأة إلى صدرها، تلك الغيرة ذاتها التي شعرت بها قبل أسابيع طويلة حين رأتهما لأول مرة، لكنها هذه المرة أقوى، أكثر حدة، ربما لأنها الآن خطيبته رسميًا ولا تملك عذرًا للصمت كما كان الحال سابقًا.اقتربت لينا منهما بخطوات متعمدة
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

200

عادت لينا إلى بيتها تلك الليلة في صمت ثقيل، يزن أوصلها بسيارته كالمعتاد، لكن الحديث بينهما كان متقطعًا، محاولات متبادلة للتخفيف من حدة التوتر دون الوصول إلى حل حقيقي.في صباح اليوم التالي، استيقظت لينا على رسالة من يزن: "هل يمكننا التحدث؟ أريد أن نصلح هذا."وافقت بسرعة، شعور بالذنب يثقل صدرها منذ الليلة الماضية، تدرك أنها لم تكن عادلة تمامًا في اتهاماتها، وأن سؤاله المباشر كشف شيئًا لم تكن مستعدة لمواجهته بصراحة كاملة.التقيا في الحديقة العامة التي اعتادا اللقاء فيها منذ الطفولة، مقعد خشبي قديم تحت شجرة كبيرة ظللتهما من شمس الصباح الخفيفة.جلسا بجانب بعضهما، مسافة صغيرة غير مريحة تفصل بينهما لأول مرة منذ بداية علاقتهما."لينا." بدأ يزن بصوت هادئ متردد. "فكرتُ كثيرًا الليلة الماضية. ربما كنتُ قاسيًا بعض الشيء في كلامي.""لا." قاطعته لينا بسرعة، صدق مؤلم في صوتها. "أنتَ كنتَ صادقًا، يزن. وأنا لم أكن عادلة معك."نظر إليها بمفاجأة خفيفة. "ماذا تقصدين؟"تنهدت لينا، تنظر إلى يديها المتشابكتين في حجرها، تحاول جمع الشجاعة الكافية لنوع من الصدق لم تسمح لنفسها به منذ أسابيع. "أعتقد أنني كنتُ غي
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more
PREV
1
...
1819202122
...
41
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status