All Chapters of في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب: Chapter 281 - Chapter 290

337 Chapters

281

لم تنم لينا جيدًا في تلك الليلة.كانت تعرف أن لقاءها بيزن في اليوم التالي لن يعيد شيئًا إلى مكانه، وأنهما لن يجلسا هذه المرة للبحث عن حل ينقذ زواجهما، لكن معرفة ذلك لم تجعل الأمر سهلًا. فهناك فرق بين أن تقرري إنهاء علاقة لم تعودي قادرة على الاستمرار فيها، وبين أن تجلسي أمام الشخص الذي شاركك سنوات من حياتك لتبدآ معًا في وضع اللمسات الأخيرة على نهايتها.استيقظت في الصباح، وحاولت الانشغال بالأشياء الصغيرة. ساعدت والدتها إيلينا في إعداد الإفطار، ثم جلست مع والدها أدريان لبعض الوقت، قبل أن تعود إلى غرفتها لتراجع الأوراق التي أرسلها إليها المحامي.دخلت إيلينا بعد أن طرقت الباب بخفة، ووجدتها جالسة أمام المكتب، تحدق في الصفحة نفسها منذ عدة دقائق.«هل قرأتِ كل شيء؟»رفعت لينا رأسها.«قرأت معظمها. هناك بعض التفاصيل التي أريد مناقشتها معه.»جلست والدتها على طرف السرير، ثم سألتها برفق:«وهل أنت مستعدة للقاء يزن؟»أطلقت لينا زفرة طويلة.«لا أعرف إن كنت سأكون مستعدة يومًا لمثل هذا اللقاء. لكنني أعرف أنني لا أريد أن أبقى معلقة بين قرار اتخذته وحياة لم أعد أعيشها.»اقتربت إيلينا منها، وأمسكت يدها.«ل
last updateLast Updated : 2026-10-21
Read more

282

انتهيا من مراجعة الأوراق، واتفقا على الخطوات التالية. لم يكن الانفصال قد اكتمل رسميًا بعد، لكنهما لم يعودا يتعاملان معه بوصفه احتمالًا يمكن التراجع عنه عند أول موجة حزن.وقّعا ما يلزم توقيعه في تلك المرحلة، ثم أعاد يزن الأوراق إلى الملف.حين نهضت لينا، نهض هو أيضًا، وبدا للحظة كأنه يريد أن يقول شيئًا آخر.«هل يمكنني أن أسألك سؤالًا؟»توقفت قرب الباب.«بالطبع.»تردد قليلًا قبل أن يسأل:«هل كنتِ تعيسة معي طوال الوقت؟»فاجأها السؤال. نظرت إليه طويلًا، ثم عادت وجلست للحظة. لم ترغب في أن تمنحه إجابة قاسية لمجرد أنها تريد إنهاء اللقاء بسرعة.«لا. لم أكن تعيسة طوال الوقت. كانت هناك أيام جميلة، وذكريات سأحتفظ بها، وأشياء فعلتها من أجلي لن أنكرها. لكنني كنت أشعر بالوحدة أحيانًا حتى عندما كنت إلى جانبك، ومع الوقت أصبح من الصعب تجاهل ذلك.»أطرق يزن برأسه.«كنت أشعر بأنك تبتعدين، لكنني لم أعرف كيف أصل إليك. وكلما حاولت أن أتصرف وكأن الأمور طبيعية، ازداد البعد بيننا.»«ربما كنا نخشى الحديث لأننا كنا نعرف أن بعض الإجابات ستؤلمنا.»رفع رأسه ونظر إليها.«وهل كان ظهور زياد هو السبب الأخير؟»لم تغضب من
last updateLast Updated : 2026-10-21
Read more

283

وصل زياد إلى مقر العمل قبل الموعد المعتاد بقليل.كان لديه اجتماع قصير يتعلق بالمشروع الذي يعمل عليه مع لينا، وقد أراد مراجعة بعض الملاحظات قبل وصول بقية الفريق.وضع ملفاته على الطاولة، ثم اتجه إلى غرفة الاجتماعات الصغيرة المجاورة للمكتب المفتوح.كان الباب مواربًا، ومن الداخل وصل إليه صوتان من زملائهما يتحدثان عن ترتيب العمل في الأيام المقبلة.لم يكن ينوي الاستماع إلى حديثهما، لكنه توقف عندما سمع اسم لينا.قالت إحدى الموظفتين:«هل ستتولى لينا مراجعة الجزء الأخير بنفسها؟ كنت أظن أنها ستحتاج إلى بعض الوقت بعد كل ما حدث.»أجابها زميلها:«ربما. سمعت أنها انفصلت عن زوجها، وأنها تقيم حاليًا في منزل والديها.»توقف زياد في مكانه.للحظة، لم يستوعب الجملة كاملة. سمع الكلمات، لكنه شعر كما لو أن عقله يرفض ترتيبها معًا.لينا انفصلت عن يزن؟لم يكن يعرف أن زواجهما وصل إلى هذه النهاية. لم تكن علاقته بيزن قريبة بما يكفي ليعرف تفاصيل حياته الشخصية، ولم يسأل عنه أو يتتبع أخباره. كان يراه أحيانًا في مناسبات عامة، وتقتصر معرفته به على ذلك القدر البعيد.أما لينا، فلم تخبره بشيء.سمع الموظفة تقول:«على أي حا
last updateLast Updated : 2026-10-21
Read more

284

انتهى الاجتماع بعد ساعة تقريبًا.بدأ الموظفون يغادرون الغرفة، بينما بقيت لينا لترتب أوراقها. كان زياد يجمع ملفاته عندما لاحظ أنها تحاول حمل حاسوبها وأوراقها وكوب القهوة في وقت واحد.اقترب منها وأخذ الملف الأكبر من يدها.«سأحمل هذا إلى مكتبك.»نظرت إليه باستغراب بسيط.«لا داعي، أستطيع حمله.»«أعرف. لكنه لن يثقل كاهلي.»قالها ببساطة، ثم خرج قبل أن يمنحها فرصة لتحويل الأمر إلى نقاش.لحقت به لينا، ولم تقل شيئًا حتى وصلا إلى مكتبها.وضع الملف على الطاولة، ثم أشار إلى شاشة حاسوبها.«لاحظت أن الجدول في النسخة الأخيرة يحتاج إلى مراجعة. أستطيع أن أرسل لك النسخة التي عدّلتها أمس، حتى لا تضطري إلى إعادة العمل من البداية.»«سيكون ذلك مفيدًا، شكرًا.»توقف قليلًا، ثم قال:«هل تفضلين أن نراجع بقية النقاط اليوم، أم نتركها إلى الغد؟»نظرت إلى قائمة المهام أمامها.«يمكننا إنهاءها اليوم. أفضل أن أظل مشغولة قليلًا.»كاد يسألها إن كان هناك ما يشغلها عن العمل، لكنه تراجع قبل أن يتكلم.«حسنًا. سننتهي منها معًا.»جلسا إلى الطاولة المجاورة، وبدأا مراجعة التعديلات. كان حديثهما عمليًا في البداية، ثم تحولت بعض ا
last updateLast Updated : 2026-10-21
Read more

285

في الأيام التالية، لم يتغير شيء واضح في طريقة عمل زياد ولينا معًا، ومع ذلك بدأت لينا تلاحظ اختلافًا صغيرًا يصعب تجاهله.لم يصبح متطفلًا، ولم يكثر من الأسئلة الشخصية، لكنه صار أكثر انتباهًا إلى التفاصيل التي تخص العمل بينهما.إذا اكتشف أن لديها اجتماعًا متأخرًا، كان يراجع معها النقاط الضرورية قبل موعده حتى لا تضطر إلى البقاء طويلًا. وإذا وصلته ملاحظة قد تؤثر في الجزء الذي تعمل عليه، أرسلها إليها فورًا بدلًا من انتظار اجتماعهما التالي.لم يكن يفعل ذلك بطريقة تجعلها تشعر بأنها عاجزة عن إدارة مهامها. على العكس، كان يترك لها القرار النهائي، ويستمع إلى رأيها حتى عندما يختلف معها.وهذا ما جعل اهتمامه مريحًا أكثر مما توقعت.في صباح يوم الخميس، دخلت لينا غرفة الاجتماعات فوجدته يراجع بعض الرسومات المتعلقة بالمشروع.قال دون أن يرفع رأسه:«صباح الخير. تركت لك النسخة المطبوعة هنا.»اقتربت من الطاولة.«لقد أرسلتها إليّ مساء أمس.»«أعرف. لكنك قلت إن مراجعة النسخة الورقية تساعدك على التركيز.»توقفت يدها فوق الملف.كانت قد ذكرت ذلك عرضًا خلال حديث سابق، ولم تتوقع أن يتذكره.جلست مقابله وفتحت الأوراق.
last updateLast Updated : 2026-10-21
Read more

286

لم تكن لينا تتوقع أن تصبح القهوة جزءًا من تفاصيل صباحها في الشركة، ولا أن تعتاد وجود شخص يسبقها إلى المكتب ويترك لها شيئًا صغيرًا من دون أن يطلب مقابلًا أو ينتظر منها شكرًا مبالغًا فيه.مرّ أسبوعان منذ بدأت تلاحظ هذه العادة الغريبة.في البداية، كانت تظن أن الأمر مجرد مصادفة. كوب قهوة على طرف مكتبها، أحيانًا بجانب مجموعة الملفات التي تحتاج إلى مراجعتها، وأحيانًا قرب حاسوبها. لم يكن أحد يخبرها بمن أحضره، ولم تكن تسأل. كانت تكتفي بشربه، ثم تبدأ يومها كأن شيئًا لم يحدث.لكنها كانت تعرف ذوقها جيدًا: القهوة بلا سكر.ولم تكن قد أخبرت زياد بذلك صراحة.في صباح ذلك اليوم، وصلت إلى الشركة قبل موعدها بعشرين دقيقة. ألقت تحية قصيرة على موظف الاستقبال، ثم اتجهت نحو مكتبها وهي تستعرض في ذهنها قائمة المهام التي تنتظرها.توقفت عند الباب.كان زياد واقفًا بجانب مكتبها، يضع كوبًا ورقيًا على سطحه بعناية، ثم يعدّل مكانه قليلًا حتى لا يلامس الملفات المتناثرة قرب الحاسوب.لم يسمع خطواتها في البداية.راقبته لثانيتين، وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة يصعب عليها تفسيرها. لم يكن المشهد غريبًا تمامًا، لكنه بدا مختلفًا
last updateLast Updated : 2026-10-22
Read more

287

مرّ شهران على طلاق يزن، لكن البيت الذي كان يضج بالأصوات والحركة بدا الآن كأنه فقد القدرة على التنفس.لم يتغير شيء في أثاثه، ولا في ترتيب الغرف، ولا حتى في الستائر التي كانت لينا تختارها بعناية. ومع ذلك، لم يعد المكان يشبه البيت الذي عاش فيه يومًا. صار كل ركن فيه يذكّره بغيابها، وكل تفصيل صغير يتحول إلى سؤال لا يعرف كيف يجيب عنه.في صباح ذلك اليوم، جلس يزن إلى طاولة الطعام، أمام طبق لم يمسّه منذ أن وضعته الخادمة قبل نصف ساعة. كان يرتدي قميصًا منزليًا مجعدًا، ولحيته الخفيفة بدأت تظهر بوضوح على وجهه الذي فقد شيئًا من امتلائه.نظر إلى الطعام بلا اهتمام، ثم دفع الطبق بعيدًا.— خذيه.ترددت الخادمة.— سيدي، لم تأكل شيئًا منذ الأمس.— قلت خذيه.لم يرفع صوته، لكن نبرته كانت كافية لإنهاء النقاش. حملت الطبق وغادرت، بينما عاد هو إلى هاتفه الموضوع قرب يده.كانت الشاشة مضاءة برسائل كثيرة لم يفتحها. اتصالات فائتة من أصدقائه، ورسائل من أفراد عائلته، وسؤال متكرر من سامي عن موعد خروجه من المنزل.لم يكن يزن يريد الإجابة عن أحد.كان يخرج من غرفته فقط حين يضطر، ويقضي بقية اليوم بين النوم المتقطع والجلوس أ
last updateLast Updated : 2026-10-22
Read more

288

كانت الساعة تقترب من العاشرة مساءً حين أعادت لينا فتح الملف للمرة الثالثة.حدقت في الصفحة التي امتلأت بالملاحظات الحمراء، ثم أغلقت عينيها بقوة، كأنها تستطيع بهذه الحركة أن تمحو الكلمات التي قرأتها للتو.«المذكرة القانونية لا تحقق المتطلبات الحالية».سبع كلمات فقط، لكنها كانت كافية لتحويل أسبوع كامل من العمل إلى كتلة ثقيلة فوق صدرها.لم يكن الرفض الأول الذي تتلقاه في حياتها المهنية. عرفت منذ بداية عملها أن الآراء القانونية لا تُقبل دائمًا، وأن المذكرة الجيدة قد تحتاج إلى تعديلات كثيرة قبل اعتمادها. لكن هذا الجزء تحديدًا كان يعني لها أكثر مما أرادت الاعتراف به. قضت أيامًا تراجع التفاصيل، وتدقق في النصوص القانونية، وتبحث عن صياغة تحقق التوازن بين قوة الحجة ومتطلبات الملف.والآن، جاء الرد مختصرًا وباردًا، من دون تفسير واضح لما ينبغي تغييره.مررت يدها على جبينها، ثم نظرت إلى شاشة الحاسوب. لم تعد الكلمات واضحة أمامها. شعرت بإرهاق متراكم، ليس من العمل وحده، بل من محاولتها المستمرة أن تثبت لنفسها أنها تستطيع النهوض بعد كل ما حدث.في المكتب المقابل، كان زياد يراجع ملفًا آخر. لم يسألها منذ دقائ
last updateLast Updated : 2026-10-22
Read more

289

في المكان نفسه الذي حاول فيه يزن إقناع نفسه بأنه قادر على قضاء ساعة بين الناس، كانت جنى تجلس مع صديقاتها حول طاولة قريبة من النافذة.لم تكن السهرة ضمن خططها الأولى. وافقت على الحضور بعد إلحاح من صديقتها ندى، التي أصرت على أنها تقضي وقتًا طويلًا في البيت، وأنها تحتاج إلى الخروج بدل الانشغال بالدراسة والعمل طوال الأسبوع.اختارت جنى فستانًا بسيطًا، وتركت شعرها منسدلًا على كتفيها. لم تكن تفكر في لقاء أحد بعينه، ولم تكن تتوقع أن يحمل لها هذا المساء أي مفاجأة.كانت تضحك على قصة ترويها إحدى صديقاتها حين لمحته.في البداية، لم تتعرف إليه.كان يجلس في الطرف الآخر من القاعة، منحنيًا قليلًا فوق الطاولة، ويده تحيط بكأس لم يبدُ أنه يشربه للاستمتاع بمذاقه. لم يكن يشارك الآخرين الحديث، بل يكتفي بالنظر أمامه، وكأن الأصوات المحيطة به تصل من مكان بعيد.ثم رفع رأسه.تجمدت ابتسامة جنى.يزن.لم تسمع اسمه منذ مدة طويلة إلا في أحاديث عابرة عن لينا، ابنة عمها، وعن الطلاق الذي قلب حياتها. لكنها لم تتخيل أن تراه أمامها بهذه الصورة.كان يزن في ذاكرتها مختلفًا تمامًا. تتذكره فتى واثقًا، كثير الحركة، يسبق الجميع إ
last updateLast Updated : 2026-10-22
Read more

290

لم تعد لينا تحتاج إلى النظر نحو الباب كل صباح لتعرف إن كان زياد قد وصل. كانت تعرف ذلك من أشياء صغيرة لا تخطئها: صوته الهادئ في الممر، طريقته في إلقاء التحية على الموظفين، ثم صمته القصير حين يفتح حاسوبه ويبدأ يومه. ومع مرور الأيام، أصبحت القهوة التي يضعها قرب مكتبها عادة لا تحتاج إلى تفسير. لم تعد تسأله عن سببها، وهو لم يعد يختلق الأعذار لإخفاء الأمر. أحيانًا كان يترك الكوب ويمضي، وأحيانًا يقول لها إن اليوم سيكون طويلًا، وإنها ستحتاج إلى كل رشفة منه. كانت لينا ترد عليه بمزحة، ثم تعود إلى عملها. لم يتغير كل شيء بينهما فجأة. ما زال زياد جادًا حين يتعلق الأمر بالعمل، وما زالت لينا تحرص على ألا تخلط بين ارتياحها إليه وبين أي قرار آخر. لكن شيئًا في تعاملهما أصبح أسهل. لم تعد كل محادثة تحتاج إلى مقدمة رسمية، ولم يعد الصمت بينهما ثقيلًا كما كان في البداية. في ذلك الصباح، دخلت لينا غرفة الاجتماعات الصغيرة وهي تحمل مجموعة من الملفات القانونية المطبوعة. وجدت زياد واقفًا قرب السبورة، يراجع الملاحظات المكتوبة على إحدى الصفحات. قال من دون أن يلتفت: — صباح الخير. أحضرتِ النسخة الأخيرة
last updateLast Updated : 2026-10-22
Read more
PREV
1
...
2728293031
...
34
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status