في صباح اليوم التالي، ذهبت لينا إلى منزل نسرين. استقبلتها الأخيرة بعناق دافئ، ثم دعتها إلى الجلوس في غرفة المعيشة. لم تبدأ بالحديث عن يزن، بل سألتها عن عملها وصحتها، واستفسرت عن المشروع الذي كانت متحمسة له في الأسابيع الماضية.أجابت لينا باحترام، لكنها شعرت أن نسرين تحاول منحها بعض الوقت قبل الوصول إلى الموضوع الذي جمعهما.أخيرًا، وضعت نسرين فنجانها على الطاولة وقالت: «يزن لا يخبرني بكل شيء، لكنني أعرف متى يكون سعيدًا ومتى يحاول إقناع نفسه بأنه بخير. منذ مدة لم أعد أراه كما كان».انخفضت عينا لينا. «أنا آسفة».هزت نسرين رأسها. «لا أريد اعتذارًا قبل أن أفهم. هل حدث شيء لا أعرفه؟»أخذت لينا نفسًا عميقًا. «لم أخنه، ولم أبدأ علاقة مع شخص آخر. لكن علاقتنا تغيرت، وحاولت أن أتجاهل ذلك حتى لا أؤذيه. لم ينجح الأمر. تحدثنا بصراحة، وأعتقد أننا وصلنا إلى مرحلة لا يمكن فيها الاستمرار بالطريقة نفسها».ساد الصمت. لم تكن نسرين سعيدة بما تسمعه، لكن لينا لم ترَ في وجهها رغبة في مهاجمتها.قالت نسرين بعد لحظات: «كنت أتمنى أن أسمع أنك ستجدين طريقة لتجاوز هذه المرحلة معه. لكنني لن أطلب منك أن تبقي معه لمجرد
Last Updated : 2026-10-19 Read more