في صباح اليوم التالي، وصلت لينا إلى المكتب وهي تحمل الكتاب الذي أهداها إياه زياد قبل أيام.كانت قد قرأت جزءًا كبيرًا منه في الليلة السابقة، لكنها وجدت نفسها تعود إلى بعض الصفحات أكثر من مرة. لم يكن السبب صعوبة النص، بل أنها كانت تتوقف بين الحين والآخر لتفكر في الرجل الذي اختار الكتاب وتذكر حديثهما في المكتبة.حين دخلت، كان زياد يتحدث عبر الهاتف. رفع عينيه إليها، وأشار بيده تحية صباحية، ثم أنهى المكالمة.— صباح الخير. كيف وجدتِ الكتاب؟ابتسمت لينا وهي تضعه على مكتبها.— لم أنتهِ منه بعد، لكنني أعتقد أنك اخترت جيدًا.— كنت أتوقع ذلك.— لا تفسد الأمر بثقتك الزائدة.ضحك، ثم عاد إلى ملف أمامه.كان كل شيء طبيعيًا، وربما لهذا السبب تحديدًا شعرت لينا بارتباكها. لم يكن زياد يضغط عليها، ولم يطالبها بتفسير مشاعرها، ولم يحاول تحويل هديته إلى مناسبة لاعتراف جديد. ومع ذلك، كان اهتمامه الهادئ يجعلها أكثر وعيًا بما يحدث داخلها.جلست وفتحت حاسوبها، وحاولت التركيز في الأعمال المطلوبة منها. لكنها وجدت نفسها تراقب وجوده في الغرفة أكثر مما ينبغي؛ طريقته في مراجعة الأوراق، وصوته حين يتحدث مع بقية الفريق، و
Last Updated : 2026-10-23 Read more