All Chapters of في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب: Chapter 301 - Chapter 310

337 Chapters

301

في صباح اليوم التالي، وصلت لينا إلى المكتب وهي تحمل الكتاب الذي أهداها إياه زياد قبل أيام.كانت قد قرأت جزءًا كبيرًا منه في الليلة السابقة، لكنها وجدت نفسها تعود إلى بعض الصفحات أكثر من مرة. لم يكن السبب صعوبة النص، بل أنها كانت تتوقف بين الحين والآخر لتفكر في الرجل الذي اختار الكتاب وتذكر حديثهما في المكتبة.حين دخلت، كان زياد يتحدث عبر الهاتف. رفع عينيه إليها، وأشار بيده تحية صباحية، ثم أنهى المكالمة.— صباح الخير. كيف وجدتِ الكتاب؟ابتسمت لينا وهي تضعه على مكتبها.— لم أنتهِ منه بعد، لكنني أعتقد أنك اخترت جيدًا.— كنت أتوقع ذلك.— لا تفسد الأمر بثقتك الزائدة.ضحك، ثم عاد إلى ملف أمامه.كان كل شيء طبيعيًا، وربما لهذا السبب تحديدًا شعرت لينا بارتباكها. لم يكن زياد يضغط عليها، ولم يطالبها بتفسير مشاعرها، ولم يحاول تحويل هديته إلى مناسبة لاعتراف جديد. ومع ذلك، كان اهتمامه الهادئ يجعلها أكثر وعيًا بما يحدث داخلها.جلست وفتحت حاسوبها، وحاولت التركيز في الأعمال المطلوبة منها. لكنها وجدت نفسها تراقب وجوده في الغرفة أكثر مما ينبغي؛ طريقته في مراجعة الأوراق، وصوته حين يتحدث مع بقية الفريق، و
last updateLast Updated : 2026-10-23
Read more

302

استيقظ يزن على ألم ثقيل في رأسه، وشعر وكأن أحدهم يضرب جمجمته من الداخل. حاول فتح عينيه، لكنه أغمضهما مجددًا عندما اخترق الضوء المتسلل من النافذة رأسه، ثم أطلق تأوهًا خافتًا وهو يرفع يده إلى جبينه.لم يتذكر في البداية كيف وصل إلى سريره، ولا لماذا كان جسده متعبًا إلى هذا الحد. كل ما تذكره أنه كان في حالة سيئة، ثم اختفت الصور من ذاكرته وسط دوار غريب.تنفس ببطء، وحاول أن يجمع شتات أفكاره. كان حلقه جافًا، وملابسه غير مرتبة، ورأسه يكاد ينفجر من شدة الألم. مد يده نحو الطاولة المجاورة للسرير بحثًا عن هاتفه، لكنه توقف فجأة عندما وقعت عيناه على شيء لم يكن يتوقع رؤيته.بقعة دم.كانت صغيرة، لكنها واضحة على الملاءة البيضاء، قريبة من المكان الذي كان مستلقيًا فيه.عقد حاجبيه، وحدق فيها للحظات دون أن يفهم معناها. ثم بدأ شيء ما يتحرك في أعماق ذاكرته، شيء حاول عقله أن يبقيه مدفونًا تحت الضباب الذي غلف وعيه ليلة أمس.يد صغيرة تحاول الإفلات من قبضته.صوت مرتجف يناديه باسمه.«اتركني يا يزن.»تجمدت أنفاسه.تسللت الصورة التالية إلى ذهنه، فعاد يسمع صوتها وهي ترجوه أن يتوقف، وتذكر كيف حاولت الابتعاد عنه، وكيف
last updateLast Updated : 2026-10-23
Read more

303

عادت لينا إلى المكتب بعد يومين من الغياب، وكانت قد قررت ألا تسمح لارتباكها بأن يتحكم في طريقة تعاملها مع زياد.دخلت وهي تحمل حقيبتها وملفًا جديدًا وصلها في الصباح، فألقت التحية على الموظفين قبل أن تتجه إلى مكتبها.كان زياد في غرفة الاجتماعات مع عدد من أعضاء الفريق. لمحها من خلف الزجاج، فتوقف للحظة عن الحديث، ثم تابع الاجتماع حتى انتهى.بعد دقائق، خرج واتجه نحوها.— صباح الخير، لينو.رفعت لينا رأسها إليه.— صباح الخير.توقف أحد الموظفين القريبين منهما عن ترتيب الأوراق، ثم رفع عينيه نحو زياد وكأنه لم يتأكد مما سمعه.أما لينا، فظلت تنظر إلى زياد لحظة قبل أن تسأله:— ماذا قلت؟ابتسم بهدوء.— قلت صباح الخير.— سمعت ذلك. لكنني أعتقد أنك أضفت شيئًا آخر.ظهر المرح في عينيه.— هل تريدين مني أن أكرر التحية؟ضحكت رغمًا عنها.— لا، شكرًا. يكفي أنك جعلتني أظن أنني ما زلت نصف نائمة.عاد الموظف إلى أوراقه، لكنه لم يستطع إخفاء ابتسامته.لم يكن لقب «لينو» متداول ؛ فقد اعتاد الجميع أن يخاطبها باسمها الكامل في الاجتماعات، وأن يتعامل زياد معها بجدية واضحة أمام الآخرين.اقتربت لينا منه قليلًا وخفضت صوتها.
last updateLast Updated : 2026-10-23
Read more

304

لم تكن جنى تعرف كيف وصلت إلى منزلها.كل ما تتذكره أنها قادت سيارتها وهي تبكي، وأن الطريق بدا أطول من المعتاد، وأن يديها ظلتا ترتجفان فوق المقود كلما عادت صور الليلة الماضية إلى ذهنها.حين توقفت أمام منزلها، بقيت جالسة في مكانها لدقائق طويلة، تحدق في الباب دون أن تجد في نفسها القدرة على النزول.كان عليها أن تدخل، أن تتصرف بصورة طبيعية، أن تتحدث مع الآخرين إن صادفت أحدًا، وربما أن تبتسم إذا سألها أحد عن حالها.لكن كيف يمكنها فعل كل ذلك بينما كانت تشعر بأن شيئًا بداخلها قد تحطم؟رفعت يديها إلى وجهها ومسحت دموعها، إلا أن دموعًا أخرى سرعان ما حلت مكانها. حاولت أخذ نفس عميق، لكن صدرها كان يؤلمها، وكأن البكاء الذي حبسته طوال الطريق لم يجد مخرجًا سوى ذلك الاختناق الذي يزداد كلما حاولت الهدوء.«تماسكي يا جنى... أرجوكِ، تماسكي.»همست لنفسها، لكن صوتها المرتجف فضح عجزها.لم تكن تريد أن يراها أحد بهذه الحالة. لم تكن مستعدة لأن يسألها شخص عما حدث، أو لماذا تبدو وكأنها خرجت لتوها من كابوس لا تستطيع الاستيقاظ منه.فتحت باب السيارة أخيرًا، ونزلت بخطوات ثقيلة. كانت ساقاها ضعيفتين، وشعرت للحظة أنها لن
last updateLast Updated : 2026-10-23
Read more

305

لم تكن لينا تتوقع أن يبدأ صباحها بهذه الطريقة.دخلت قاعة الاجتماعات وهي تحمل حاسوبها وبعض الأوراق، مستعدة لمناقشة التعديلات الأخيرة على المشروع. كان زياد يجلس عند رأس الطاولة، يتصفح ملفًا على جهازه، وبدا كعادته هادئًا وجادًا.ألقت عليه تحية مقتضبة، ثم جلست في المقعد المقابل له.«صباح الخير.»رفع عينيه إليها.«صباح الخير يا لينا.»كانت نبرته عادية، لكن ابتسامته الصغيرة جعلتها تتساءل إن كان لا يزال يتذكر حديثهما بالأمس، حين وجدها تضحك على ملاحظة كتبها في ملف المشروع.فتحت حاسوبها بسرعة، محاولةً إخفاء ارتباكها.«هل نبدأ؟ لدي بعض النقاط التي أريد مناقشتها قبل أن ينضم إلينا بقية الفريق.»«بالطبع. أنا أستمع.»بدأت تشرح التعديلات التي أجرتها، وتحدثت بحماس عن بعض الأفكار التي يمكن أن تجعل المشروع أكثر تميزًا. كان زياد يتابعها باهتمام، يطرح أسئلة دقيقة، ويطلب منها توضيح بعض التفاصيل.وبعد دقائق، توقفت لينا فجأة.«لماذا تنظر إليّ هكذا؟»رفع حاجبيه.«كيف أنظر إليكِ؟»«كأنك تنتظر أن أقول شيئًا مضحكًا.»أغلق الملف أمامه، وأسند ظهره إلى الكرسي.«في الحقيقة، كنت أتذكر شيئًا.»ضيقت عينيها.«هذا لا يط
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

306

لم تكن جنى تعرف ما الذي يحدث لجسدها في الأيام الأخيرة. كل ما كانت تعرفه أنها لم تعد تشعر بأنها بخير، وأن التعب الذي يرافقها منذ الصباح أصبح أثقل من أن تتجاهله. استيقظت ذلك اليوم على شعور مزعج بالغثيان. بقيت مستلقية على سريرها، تحدّق في السقف، بينما تحاول إقناع نفسها بأن الأمر لا يستحق القلق. ربما لم تأكل جيدًا في اليوم السابق، أو ربما كان الإرهاق هو السبب. لم تكن ترغب في التفكير كثيرًا، فقد أصبح رأسها مثقلًا بما يكفي. أغمضت عينيها، لكن موجة أخرى من الغثيان أجبرتها على النهوض بسرعة. وصلت إلى الحمام بصعوبة، وانحنت أمام المغسلة، إلا أن معدتها لم تمنحها سوى شعور مؤلم بالغثيان دون أن تتقيأ شيئًا. ظلت ممسكة بحافة المغسلة، تتنفس ببطء حتى هدأ اضطرابها قليلًا. رفعت رأسها نحو المرآة. كان وجهها شاحبًا، وعيناها متعبتين، وتحت جفنيها آثار ليالٍ طويلة لم تعرف فيها الراحة الحقيقية. لم تكن هذه أول مرة تشعر فيها بالتعب، لكنها لم تعد تحتمل أن يضيف جسدها ألمًا جديدًا إلى ما تعيشه في داخلها. همست لنفسها: «مجرد تعب... سيزول.» غسلت وجهها بالماء البارد، ثم عادت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها. منذ عود
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

307

كان صباحًا مزدحمًا في الشركة، وكانت لينا تحاول إنهاء مراجعة أحد العقود قبل اجتماع الظهيرة.جلست في مكتبها تقرأ الملاحظات التي أرسلها الفريق القانوني، وعندما وصلت إلى بند لم تفهمه تمامًا، نهضت متجهة إلى قسم الشؤون القانونية لطلب توضيح.كان المحامي الجديد، كريم، يقف قرب آلة القهوة حين وصلت.«صباح الخير، أستاذ كريم.»التفت إليها مبتسمًا.«صباح النور، لينا. هل هناك مشكلة في العقد؟»رفعت الملف.«أريد التأكد من معنى هذا البند قبل أن أرسل النسخة النهائية.»أخذ الملف منها، وبدأ يشرح لها التفاصيل بلغة واضحة. كان لطيفًا، ولم يتعامل معها بتعالٍ كما يفعل بعض الموظفين حين يسألهم أحد عن أمر يخص تخصصهم.استمعت إليه باهتمام، ثم قالت:«الآن فهمت. شكرًا لك.»«لا شكر على واجب. يمكنكِ مراسلتي إذا احتجتِ إلى أي مساعدة أخرى.»ابتسمت.«سأفعل.»في تلك اللحظة، ظهر زياد عند نهاية الممر.كان متجهًا إلى مكتبه، لكنه توقف عندما رأى لينا تقف مع كريم، والملف بينهما، والابتسامة على وجهها.لم يكن في المشهد ما يستدعي أي اهتمام. كانا يتحدثان عن العمل، وهذا كل شيء.ومع ذلك، وجد نفسه يبطئ خطواته.قال كريم شيئًا جعل لينا ت
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

308

جلست جنى على طرف السرير الصغير داخل غرفة الفحص، ويداها متشابكتان فوق حجرها. كانت تحاول الحفاظ على هدوئها، لكن الغثيان الذي لازمها منذ أيام، والدوار الذي جعلها بالكاد قادرة على الوقوف صباحًا، جعلاها تتمنى لو تنتهي هذه الزيارة بسرعة.لم تكن تريد سوى معرفة سبب تعبها، والحصول على دواء يعيد إليها قدرتها على تناول الطعام والنوم دون أن تستيقظ وهي تشعر بأن جسدها يخذلها.رفعت عينيها نحو الطبيبة التي كانت تراجع نتائج الفحوصات أمامها.«هل الأمر خطير؟»توقفت الطبيبة عن تقليب الأوراق، ثم رفعت رأسها إليها.«قبل أن أجيبك، أريد أن أسألك بعض الأسئلة. منذ متى تشعرين بالغثيان؟»«منذ عدة أيام. في البداية ظننت أنني أكلت شيئًا لم يناسبني، لكن الأمر لم يتحسن. أشعر بالدوار أيضًا، وأحيانًا لا أستطيع تناول الطعام.»«وهل لاحظتِ أي تغييرات أخرى؟»فكرت جنى قليلًا، ثم هزت رأسها.«لا أعرف... ربما. لكنني أظن أن السبب هو التعب.»لم تعلق الطبيبة مباشرة. أعادت النظر إلى النتائج، ثم سألتها عن موعد آخر دورة شهرية، وطلبت منها بعض التفاصيل الإضافية. أجابت جنى عن أسئلتها بارتباك، ولم تفهم سبب اهتمام الطبيبة بكل تلك الأمور،
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

309

توقفت الطبيبة لحظة قبل أن تكمل حديثها، ثم أضافت بنبرة واضحة:«لكن هذا لا يعني أن فقدان القدرة على الإنجاب أمر حتمي. لا أريدك أن تتخذي قرارًا بدافع الخوف، ولا أن تلجئي إلى أي وسيلة غير آمنة. سنناقش الأمر خطوة بخطوة، وستحصلين على المعلومات التي تحتاجين إليها.»عندما سمعت جنى كلمة الخصوبة، اتسعت عيناها.«ماذا لو لم أستطع الإنجاب مرة أخرى؟»«لا يمكنني أن أقول إن ذلك سيحدث، لأن الأمر يعتمد على عوامل كثيرة. ولهذا من المهم أن نقيّم حالتك ونشرح لكِ المخاطر الفعلية بدلًا من الاعتماد على الخوف أو التخمين.»وضعت جنى يدها على بطنها بصورة تلقائية، ثم سحبتها بسرعة، كأنها فوجئت بنفسها تفعل ذلك.لم تشعر بالحنان.لم تشعر بالفرح.شعرت فقط بأنها محاصرة بين خيارات تخيفها جميعًا، وأنها لا تعرف أي طريق يمكن أن تسلكه دون أن تدفع ثمنًا مؤلمًا.«أنا لم أختر هذا...» همست، ثم رفعت رأسها فجأة. «لم أختر أي شيء من هذا.»تغيرت ملامح الطبيبة، وأصبحت نبرتها أكثر رفقًا.«أريدك أن تعرفي أن ما حدث لكِ ليس ذنبك. لا يجب أن تحمّلي نفسك مسؤولية ما لم تختاريه. وإذا كان الحمل ناتجًا عن اعتداء، فمن حقك الحصول على الرعاية الطبي
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

310

كانت الساعة تقترب من السابعة مساءً عندما اكتشفت لينا أنها آخر شخص لا يزال في الطابق المخصص للمشروع.أغلقت الحاسوب، وجمعت الأوراق المتناثرة فوق مكتبها، ثم وقفت تتمدد قليلًا بعد ساعات من العمل. كان عليها أن ترسل النسخة النهائية في الصباح، وقد قضت معظم اليوم في مراجعة التفاصيل التي طلبها زياد.كانت تتوقع أن يغادر قبلها، لكنه ظهر عند باب مكتبها في اللحظة التي كانت تضع فيها حقيبتها على كتفها.«لماذا ما زلتِ هنا؟»التفتت إليه.«لأنني أعمل، كما تعلم.»نظر إلى المكتب.«كنت أعتقد أنني طلبت منك إرسال النسخة صباحًا، وليس البقاء حتى المساء.»«وأنا كنت أعتقد أنك تريد نسخة خالية من الأخطاء.»«أريدها كذلك، لكنني لا أريدك أن تنهكي نفسك من أجلها.»توقفت لينا عن ترتيب حقيبتها.لم يكن صوته ساخرًا، ولم يبدُ أنه يقول ذلك لمجرد المجاملة.قالت بخفة:«هل هذه نصيحة من المدير أم أمر جديد؟»ابتسم.«اعتبريها اقتراحًا من رجل يريد أن يجد أحدًا يتناول معه العشاء بدلًا من العودة إلى منزله والعمل حتى منتصف الليل.»اتسعت عيناها قليلًا.هل كان يدعوها إلى العشاء؟حاولت أن تتصرف بصورة طبيعية، لكنها شعرت بأن قلبها تسارع ل
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more
PREV
1
...
293031323334
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status