All Chapters of في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب: Chapter 361 - Chapter 370

401 Chapters

361

لم تكن جنى تتوقع أن يزعجها مشهد عادي إلى هذا الحد.في إحدى المناسبات العائلية، اجتمع الجميع لقضاء بعض الوقت معًا. كانت الأحاديث تتنقل بين أفراد العائلة، وتتعالى الضحكات بين الحين والآخر، بينما جلست جنى بالقرب من طفلتها، تراقبها وهي تلعب.لم تكن ترغب في الانشغال بالأحاديث طويلًا، لذلك اكتفت بالمشاركة حين يوجه إليها أحدهم سؤالًا، ثم تعود إلى متابعة الصغيرة.كان يزن يقف على مسافة منها، يتحدث مع إحدى زميلاته التي التقاها في المناسبة.لم تكن جنى تعرفها معرفة شخصية، ولم تكن قد سمعت عنها من قبل. كل ما عرفته أنها زميلة ليزن، وأنهما يتبادلان حديثًا عاديًا بدا مريحًا للطرفين.في البداية، لم تهتم.أعادت ترتيب ملابس طفلتها، ثم انشغلت بالحديث مع إحدى قريباتها التي سألتها عن أحوال الصغيرة.أجابتها جنى بابتسامة:«إنها بخير، لكنها لا تسمح لي بالنوم طويلًا.»ضحكت قريبتها.«هذا طبيعي في هذا العمر. ستتغير الأمور مع الوقت.»هزت جنى رأسها، ثم عادت تنظر إلى طفلتها.لكن ضحكة أخرى من جهة يزن جعلتها ترفع عينيها دون قصد.كانت زميلته تبتسم وهي تستمع إليه، ثم قالت شيئًا جعله يضحك بخفة.لم يكن في المشهد ما يستدعي
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

362

كان يوم جنى طويلًا على نحو لم تتوقعه. استيقظت طفلتها أكثر من مرة خلال الليل، ثم قضت معظم النهار في الاهتمام بها وإنجاز بعض الأعمال المنزلية. حاولت أن تنهي كل ما عليها قبل المساء، لكنها لم تستطع مواكبة احتياجات الصغيرة المتكررة. كلما وضعتها في سريرها، استيقظت بعد وقت قصير. وكلما ظنت أنها حصلت على فرصة لترتاح، احتاجت إليها من جديد. ومع حلول المساء، شعرت بأن التعب أثقل من قدرتها على الاحتمال، حتى إنها لم تعد ترغب في الحديث أو الحركة. كانت تجلس قرب طفلتها، تحاول أن تبقي عينيها مفتوحتين، حين دخل يزن الغرفة. نظر إليها قليلًا قبل أن يسأل: «هل أنت متعبة؟» أجابت دون أن ترفع عينيها: «قليلًا.» لم يصدق أنها بخير، لكنه لم يحرجها بالإصرار على الإجابة. نظر إلى الطفلة التي كانت تحرك يديها في سريرها، ثم عاد إليها. «سأتولى أمرها الليلة. اذهبي واستريحي.» هزت جنى رأسها. «لا داعي، أستطيع الاعتناء بها.» لم يجادلها، ولم يحاول إقناعها طويلًا. قال فقط: «أعرف أنك تستطيعين، لكن ليس عليك أن تفعلي كل شيء وحدك.» رفعت عينيها إليه، فوجدته يتحدث بهدوء، دون أن يبدو منزعجًا من رفضها الأول. كانت معتاد
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

363

كانت جنى ترتب أغراض طفلتها عندما اقترب منها يزن، وقد بدا أنه يفكر في شيء يريد قوله.توقف على مسافة مناسبة منها، ثم سألها:«هل لديك خطط لهذا اليوم؟»رفعت عينيها إليه بحذر.«ليس بعد. لماذا؟»«فكرت في أن نخرج إلى الحديقة قليلًا مع الصغيرة. الطقس مناسب، وقد تستمتع بتغيير المكان.»عادت جنى إلى ترتيب الأغراض، وكأنها تحتاج إلى وقت قبل أن تجيب.لم يكن الخروج معه أمرًا مستحيلًا، لكنه لم يكن مريحًا لها تمامًا أيضًا. فقد اعتادت أن تحافظ على مسافة واضحة بينهما، وكانت تخشى أن يجعلها أي موقف عادي تتخلى عن حذرها قبل أن تكون مستعدة.كانت تعرف أن يزن أصبح أكثر هدوءًا في تعامله معها، وأنه لم يعد يحاول دفعها إلى الحديث أو يطالبها بتغيير موقفها. ومع ذلك، فإن قضاء وقت طويل معه خارج المنزل بدا مختلفًا عن مجرد تبادل بضع كلمات أثناء الاهتمام بطفلتهما.لاحظ يزن ترددها، فأضاف مباشرة:«إذا لم ترغبي في الذهاب، فلا مشكلة. يمكنني أخذها وحدي، أو نؤجل الأمر إلى يوم آخر.»رفعت نظرها إليه.لم يكن في صوته إلحاح، ولم يبدُ وكأنه ينتظر منها الموافقة حتى يشعر بالرضا.قالت بعد لحظة:«ألا تظن أن الخروج معها وحدك سيكون أسهل؟»
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

364

كان المساء هادئًا في المنزل، ولم يكن هناك ما يوحي بأن شيئًا يستحق التفكير سيحدث.كانت جنى قد انتهت من الاهتمام بطفلتها، وذهبت لتضع بعض أغراضها في مكانها، بينما بقي يزن في غرفة المعيشة يرتب ما يحتاج إليه في اليوم التالي.بعد قليل، دخلت جنى المطبخ لتحضر كوبًا من الماء.لم تنتبه إلى وجوده في البداية، حتى التفتت ووجدته يقف قرب الخزانة يبحث عن شيء يحتاج إليه.توقف حين رآها، ثم قال بهدوء:«هل تحتاجين إلى شيء؟»أجابته وهي تتجه نحو الطاولة:«سآخذ الماء فقط.»أفسح لها المجال دون أن يقترب منها، ثم عاد إلى البحث عن الغرض الذي جاء من أجله.فتحت جنى الخزانة، وأخرجت كوبًا، ثم لاحظت أنه يفتش بين بعض الأغراض الصغيرة.سألته دون تفكير:«ماذا تبحث عنه؟»«العلبة التي أضع فيها أغراض الصغيرة.»أشارت إلى الرف المقابل.«أظن أنك وضعتها هناك أمس.»التفت إلى المكان الذي أشارت إليه، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.«يبدو أنك تعرفين أماكن الأشياء أفضل مني.»ردت وهي تملأ كوبها بالماء:«هذا ليس اكتشافًا جديدًا.»ضحك بخفة، ثم توجه نحو الرف.كان الموقف عاديًا، لا يحمل أي توتر واضح. تبادلا بضع كلمات عن أغراض طفلتهما، ثم مدت جن
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

365

مرّ عام كامل منذ بدأت حياة جنى ويزن تأخذ شكلًا مختلفًا، عام لم يمحُ ما حدث بينهما، لكنه غيّر الكثير من التفاصيل الصغيرة التي لم تكن جنى تتوقع أن تلاحظها يومًا.لم تستيقظ في صباح ذلك اليوم وهي تفكر في مرور عام، ولم يكن هناك ما يميّز الصباح عن غيره. كانت ابنتها تستيقظ باكرًا كعادتها، تطلق أصواتًا صغيرة من سريرها، ثم تبدأ في تحريك يديها وقدميها وكأنها تخوض معركة جادة مع الغطاء الذي يعيق حركتها.فتحت جنى عينيها بتعب، ومدّت يدها نحو هاتفها لتعرف الوقت، ثم تنهدت عندما سمعت صوت ابنتها يزداد ارتفاعًا.نهضت من سريرها، رتبت ملابسها سريعًا، واتجهت إلى الغرفة الصغيرة.لكنها توقفت عند الباب.كان يزن هناك بالفعل.وقف بجوار سرير طفلتهما، مرتديًا ملابس منزلية بسيطة، وشعره غير مرتب تمامًا. كان يحملها بين ذراعيه ويحاول إقناعها بالتوقف عن الاعتراض على العالم كله.قال لها بصوت هادئ:«حسنًا، فهمت. أنتِ جائعة، وأنا أب سيئ لأنني لم أقدّم لكِ الإفطار في اللحظة التي فتحتِ فيها عينيكِ.»أطلقت الطفلة صوتًا مرتفعًا، فرفع حاجبيه بتظاهر بالدهشة.«أتعترضين أيضًا؟ يبدو أننا سنحتاج إلى اجتماع عائلي لمناقشة مطالبكِ.»
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

366

لم تكن جنى تريد أن تفكر في السؤال الذي راودها في الليلة الماضية.كان من الأسهل أن تتجاهله، أن تتعامل معه باعتباره فكرة عابرة لا تستحق كل هذا الاضطراب. فهي لم تتخذ قرارًا جديدًا بشأن يزن، ولم تمنحه وعدًا، ولم تتراجع عن أي شيء كانت تؤمن به. كل ما في الأمر أنها رأته مع طفلتهما وشعرت بالراحة للحظات.هذا لا يعني شيئًا، هكذا أقنعت نفسها.لكن المشكلة بدأت عندما وجدت عقلها يلتقط تفاصيل لم تكن تسمح لنفسها بملاحظتها من قبل.في الصباح، كانت تعدّ الإفطار بينما وقف يزن بالقرب من الطاولة، يراجع شيئًا على هاتفه. لم يكن يتحدث، ولم يكن يفعل شيئًا يستحق الانتباه، ومع ذلك وجدت نفسها تلاحظ صوته عندما أجاب عن مكالمة قصيرة.كان هادئًا، منخفضًا، خاليًا من الحدة التي كانت تتوقعها منه في الماضي.قال للشخص الذي يتحدث إليه:«لا بأس، خذ وقتك. أخبرني عندما تنتهي.»ثم أنهى المكالمة ووضع الهاتف جانبًا.لم يكن في الأمر ما يستحق التفكير، لكنها ظلت تتذكر نبرة صوته لثوانٍ قبل أن تهز رأسها بانزعاج.ما الذي يحدث لها؟أعادت ترتيب الأطباق فوق الطاولة بعناية مبالغ فيها، ثم انشغلت بإعداد طعام ابنتها. وعندما سمعت ضحكة يزن من
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

367

كان المنزل هادئًا في ذلك الصباح، وكانت جنى منشغلة بترتيب بعض الأشياء التي تركتها طفلتهما في غرفة المعيشة. حملت سلة صغيرة، ثم اتجهت نحو الممر لتعيد الملابس النظيفة إلى الخزانة.لم تكن تفكر في يزن، أو هكذا ظنت.كانت تحاول منذ أيام أن تتجاهل ذلك الانتباه المزعج الذي أصبح يرافقها كلما ظهر أمامها. لم تكن تريد أن تمنحه مساحة في عقلها، لذلك قررت أن تنشغل بأعمالها المعتادة حتى لا تترك لنفسها فرصة للتفكير.اقتربت من الغرفة التي يضعان فيها بعض الأغراض، ثم تذكرت أن قطعة قماش تخص الطفلة بقيت في الحمام. غيرت اتجاهها، وسارت نحو الباب دون أن تتوقع أن تصادف أحدًا.وفي اللحظة التي وصلت فيها إلى المدخل، انفتح باب الحمام.خرج يزن، وقد لفّ منشفة حول خصره بعد الاستحمام، وشعره المبلل يقطر قطرات صغيرة على كتفيه. كان يمرر يده على شعره حين رفع رأسه، ليجد جنى واقفة على بعد خطوات قليلة منه.تجمد الاثنان للحظة.اتسعت عينا جنى، وتوقفت يدها التي تحمل السلة في منتصف الحركة. لم تكن مستعدة لرؤيته بهذه الصورة، ولم تعرف أين تنظر أو كيف تتصرف.أما يزن، فبدا عليه الارتباك فور أن أدرك الموقف.«جنى... لم أكن أعلم أنكِ هنا.
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

368

قررت جنى منذ الصباح أن تتجنب يزن قدر الإمكان.لم يكن قرارًا أعلنته، ولم تكن تنوي أن تشرح له سبب تصرفها. أرادت فقط أن تمرّ الأيام التالية دون أن تضطر إلى مواجهة ذلك الاضطراب الذي بدأ يرافقها كلما رأته.كان بإمكانها أن تتعامل معه بوصفه والد طفلتها، وأن تتحدث معه عند الحاجة، وأن تشاركه مسؤوليات المنزل دون أن تسمح لأي شعور آخر بالتسلل إلى حياتها.هذا ما أرادته.لكنها اكتشفت أن تنفيذ القرار أصعب مما توقعت.في الصباح، انتظرت حتى سمعت باب الغرفة يُفتح، ثم خرجت من المطبخ إلى الاتجاه الآخر. وعندما دخل يزن غرفة المعيشة بعد قليل، أخذت ابنتها واتجهت إلى غرفتها بحجة أنها تريد إلباسها ثيابًا نظيفة.لم يسألها عن شيء.وعندما اجتمعا حول مائدة الإفطار، اكتفت جنى بإجابات قصيرة، ثم انشغلت بترتيب طبق طفلتها. لم يحاول يزن جرّها إلى الحديث، ولم يتصرف بانزعاج بسبب صمتها.كان هذا ما طلبته منه دائمًا، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة: ألا يضغط عليها.ومع ذلك، وجدت نفسها منزعجة لأنه لم يسألها لماذا تغيرت.وضعت الملعقة على الطاولة بقوة أكثر مما قصدت.رفع يزن عينيه نحوها.«هل تحتاجين إلى شيء؟»«لا.»«حسنًا.»عاد إلى ط
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

369

لم تستطع جنى النوم في تلك الليلة.كانت ابنتها نائمة في سريرها، والمنزل غارقًا في الهدوء، لكن عقلها ظل يعيد إليها أسئلة قديمة لم تجد إجابات واضحة عنها. لم تكن تريد أن تظل أسيرة الاحتمالات، ولا أن تستمر في بناء تصوراتها عن تلك الليلة اعتمادًا على ما فهمته وقتها وما أخبرها به يزن في فترات متفرقة.لقد مضى وقت طويل، وتغيرت أشياء كثيرة، لكنها لم تتحدث معه يومًا عن الأمر بهدوء يكفي لتسمع كل ما لديه.كانت تعرف أن سماع تفسيره لن يمحو ما عاشته. لكنها أرادت أن تفهم.في الصباح، انتظرت حتى اطمأنت إلى أن طفلتهما بخير، ثم وجدت يزن في غرفة المعيشة، جالسًا على الأريكة يراجع بعض الأوراق.وقفت عند المدخل للحظات.رفع رأسه فور أن شعر بوجودها.«جنى؟ هل هناك شيء؟»ترددت قليلًا، ثم قالت:«أريد أن أتحدث معك.»وضع الأوراق جانبًا وأغلق الملف الذي بين يديه.«حسنًا. أنا أستمع إليكِ.»لم تجلس مباشرة. بقيت واقفة، تشبك أصابعها بعضها ببعض، وكأنها تحاول تثبيت نفسها قبل أن تبدأ.«أريد أن أتحدث عن تلك الليلة.»تغيرت ملامحه قليلًا، لكنه لم يقاطعها.أضافت وهي تنظر إليه مباشرة:«أريد أن أعرف ماذا حدث فعلًا. لا أريد أن أسمع
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

370

بقي سؤال جنى معلقًا بينهما.لم يكن سؤالًا بسيطًا، ولم يكن يزن قادرًا على الإجابة عنه بجملة قصيرة تنهي الحديث. نظر إليها، ثم مرر يده على وجهه ببطء، محاولًا ترتيب ما يريد قوله دون أن يحوّل اعتذاره إلى دفاع جديد عن نفسه.«لأنني كنت أفكر في نفسي أكثر مما كنت أفكر فيكِ»، قال أخيرًا.لم تتوقع جنى أن تكون إجابته بهذه الصراحة، لكنها لم تقاطعه.تابع يزن:«كنت أريدكِ أن تصدقيني بسرعة. كنت أريد أن تفهمي ما اكتشفته وأن تنظري إلى ما حدث من وجهة نظري، وكأن معرفتي بالحقيقة يجب أن تجعل كل شيء واضحًا بالنسبة إليكِ أيضًا.»خفض عينيه إلى يديه.«لم أفكر بما يكفي في أنكِ لم تعيشي الأمر كما عشته أنا. أنا كنت أحاول فهم ما حدث لي، أما أنتِ فكنتِ تحاولين التعامل مع الألم والخوف والأسئلة التي تركتها تلك الليلة. لم يكن من العدل أن أتوقع منكِ أن تتجاوزي كل ذلك لمجرد أنني بدأت أفهم.»شعرت جنى بانقباض في صدرها.كانت قد انتظرت طويلًا أن يعترف بأن ألمها لم يكن شيئًا تستطيع تجاوزه بمجرد سماع تفسيره. لكنها حين سمعت الكلمات منه، لم تشعر بالراحة الكاملة التي تخيلتها. كان هناك جزء منها يريد أن يصدقه، وجزء آخر يخشى أن يكو
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more
PREV
1
...
3536373839
...
41
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status