في الأيام التالية لحديثهما، لم يتغير شيء واضح في المنزل.استيقظت جنى في موعدها المعتاد، واهتمت بطفلتها، وأعدّت الطعام، وأكملت أعمالها اليومية. وكان يزن يفعل ما اعتاد فعله خلال الأشهر الماضية؛ يشاركها مسؤوليات الصغيرة، ويهتم باحتياجاتها، ويتحدث مع جنى عندما يستدعي الأمر ذلك.لم يحاول العودة إلى حديثهما، ولم يسألها إن كانت قد فكرت في اعتذاره.وكان هذا الهدوء يتركها أمام أفكارها وحدها.لم تستطع أن تتوقف عن تذكر ما قاله لها. لم يكن الاعتذار كافيًا ليجعلها تنسى، لكنها لم تستطع أيضًا تجاهل أنه اعترف بأخطائه دون أن يطالبها بتخفيف غضبها.كانت تعرف أن الاعتراف بالكلمات أسهل من تغيير السلوك، ولذلك لم ترد أن تتسرع في الحكم عليه. أرادت أن ترى إن كان سيستمر في احترام حدودها حتى عندما لا يحصل على أي استجابة منها.وفي مساء أحد الأيام، وجدت الإجابة أمامها في مشهد بسيط.كانت تجلس على الأريكة في غرفة المعيشة، تراقب ابنتها التي بدأت تتحرك بحماس فوق بساطها الصغير. جلس يزن على الأرض أمامها، ووضع لعبة ملونة على مسافة قصيرة، ثم أخذ يشجعها على الوصول إليها.«هيا، أنتِ تستطيعين ذلك.»مدّت الطفلة يدها، لكنها ل
Last Updated : 2026-10-29 Read more