All Chapters of في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب: Chapter 371 - Chapter 380

401 Chapters

371

في الأيام التالية لحديثهما، لم يتغير شيء واضح في المنزل.استيقظت جنى في موعدها المعتاد، واهتمت بطفلتها، وأعدّت الطعام، وأكملت أعمالها اليومية. وكان يزن يفعل ما اعتاد فعله خلال الأشهر الماضية؛ يشاركها مسؤوليات الصغيرة، ويهتم باحتياجاتها، ويتحدث مع جنى عندما يستدعي الأمر ذلك.لم يحاول العودة إلى حديثهما، ولم يسألها إن كانت قد فكرت في اعتذاره.وكان هذا الهدوء يتركها أمام أفكارها وحدها.لم تستطع أن تتوقف عن تذكر ما قاله لها. لم يكن الاعتذار كافيًا ليجعلها تنسى، لكنها لم تستطع أيضًا تجاهل أنه اعترف بأخطائه دون أن يطالبها بتخفيف غضبها.كانت تعرف أن الاعتراف بالكلمات أسهل من تغيير السلوك، ولذلك لم ترد أن تتسرع في الحكم عليه. أرادت أن ترى إن كان سيستمر في احترام حدودها حتى عندما لا يحصل على أي استجابة منها.وفي مساء أحد الأيام، وجدت الإجابة أمامها في مشهد بسيط.كانت تجلس على الأريكة في غرفة المعيشة، تراقب ابنتها التي بدأت تتحرك بحماس فوق بساطها الصغير. جلس يزن على الأرض أمامها، ووضع لعبة ملونة على مسافة قصيرة، ثم أخذ يشجعها على الوصول إليها.«هيا، أنتِ تستطيعين ذلك.»مدّت الطفلة يدها، لكنها ل
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

372

كانت الأمسية هادئة على نحو نادر.انتهت جنى من إعداد العشاء، ووضعت الأطباق على الطاولة الصغيرة في غرفة المعيشة، بينما كان يزن يجلس على الأرض مع طفلتهما. بدت الصغيرة مستعدة لمقاومة النوم بكل ما تملكه من طاقة، فكلما حاول أحدهما تهدئتها، التفتت نحو شيء آخر أو مدت يدها إلى لعبة قريبة.قال يزن وهو يراقبها:«أعتقد أنها قررت أن النوم مضيعة للوقت.»جلست جنى بالقرب منه، وأخذت لعبة من يد الطفلة قبل أن تضعها في فمها.«ربما لأنها ترى أنك لا تنام مبكرًا أيضًا.»رفع يزن عينيه إليها.«هل أصبحتِ تستخدمينني مثالًا سيئًا أمام ابنتي؟»«أنا أذكر الحقائق فقط.»وضع يده على صدره متظاهرًا بالصدمة.«بعد كل ما أفعله في هذا المنزل؟»نظرت إليه جنى بابتسامة جانبية.«وما الذي تفعله تحديدًا؟»«أحمل الألعاب، وأستمع إلى خطب طويلة بلغة لا أفهمها، وأتعرض للضرب بأيدٍ صغيرة كل يوم، ثم أُتهم بالتقصير.»أطلقت جنى ضحكة لم تستطع حبسها.كانت ضحكة عفوية، خرجت منها قبل أن تفكر إن كان ينبغي لها أن تسمح لنفسها بالضحك معه. وحين أدركت ما فعلت، خففت ابتسامتها قليلًا، لكنها لم تستطع إخفاء أثر المرح في عينيها.التفت يزن إليها، وقد ظهرت
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

373

لم تكن جنى تخطط لطرح سؤالها في ذلك اليوم.لكنها وجدته يجلس في غرفة المعيشة بعد أن نامت طفلتهما، وكان المنزل هادئًا بما يكفي لتسمع صوت عقارب الساعة. جلس يزن على الأريكة، يحمل كوبًا من الشاي، بينما كانت جنى ترتب بعض الأغراض القريبة.توقفت عندما تذكرت شيئًا.كانت تعرف الرجل الذي عاش معها، وتعرف الأخطاء التي ارتكبها بحقها، لكنها لم تكن تعرف الكثير عن حياته قبل أن يعرفها. لم تسأله يومًا عن علاقاته القديمة، ولا عن الطريقة التي كان ينظر بها إلى الارتباط قبل أن تصبح هي جزءًا من حياته.في الماضي، لم تكن تريد سماع أي شيء عنه. كان مجرد التفكير في ماضيه يثير داخلها مشاعر لا ترغب في مواجهتها.أما الآن، فقد وجدت نفسها تتساءل.كيف كان يزن قبلها؟هل كان يرى العلاقات بالطريقة نفسها التي بدأ يفهمها اليوم؟ وهل كان يدرك يومًا حجم الأذى الذي يمكن أن تتركه تصرفاته في شخص آخر؟التفتت إليه.«يزن؟»رفع رأسه.«نعم؟»ترددت قليلًا قبل أن تسأله:«كيف كانت حياتك قبل أن تعرفني؟»بدا السؤال مفاجئًا له.وضع كوبه على الطاولة، ثم نظر إليها وكأنه يحاول التأكد من أنه سمعها جيدًا.«قبل أن أعرفكِ؟»«نعم.»لم تجلس جنى مباشر
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

374

بدأ اليوم على نحو عادي، ولم يكن لدى جنى أي سبب للاعتقاد بأن شيئًا مختلفًا سيحدث.استيقظت ابنتها مبكرًا، فحملتها من سريرها وأخذتها إلى غرفة المعيشة. كان يزن قد استيقظ أيضًا، وكان يعدّ بعض الأشياء التي يحتاجان إليها خلال اليوم.عندما رآهما، ابتسم للصغيرة.«صباح الخير يا صاحبة المنزل.»أطلقت الطفلة صوتًا قصيرًا، فاقترب منها.«أعرف، أعرف. لديكِ الكثير من الأمور التي يجب أن تخبريني بها.»ناولته جنى ابنتها، ثم اتجهت إلى المطبخ لإعداد الإفطار. لم تكن هناك حاجة إلى اتفاق طويل بينهما؛ فقد أصبح كل منهما يعرف بعض التفاصيل التي تجعل يومهما أسهل.كان يزن يهتم بالصغيرة بينما تعد جنى الطعام، وكانت هي تجهز الأشياء التي يحتاج إليها قبل أن يطلبها. لم يكن ذلك يعني أنهما أصبحا زوجين متصالحين، لكنه كان يعني أن الحياة اليومية لم تعد تتطلب منهما جهدًا مستمرًا لتجنب بعضهما.بعد الإفطار، احتاجت طفلتهما إلى تغيير ملابسها. وضعت جنى الملابس النظيفة فوق السرير، ثم حملت الصغيرة لتبدأ في إلباسها، لكن الطفلة قررت أن اللحظة مناسبة للالتفاف ومحاولة الوصول إلى لعبة قريبة.قالت جنى وهي تحاول تثبيتها برفق:«انتظري قليلًا
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

375

ظلّت جنى تنظر إلى يزن لثوانٍ، وكأنها لم تتوقع أن يطلب منها الجلوس معه بهذه البساطة.كان يقف قرب الطاولة الصغيرة في غرفة الجلوس، يحمل فنجانين من القهوة، وقد بدا عليه شيء من التردد الذي لم تعتده منه في الماضي. لم يكن ينتظر منها جوابًا وكأنه حق مكتسب، بل بدا مستعدًا لتقبّل رفضها من دون أن يسأل عن السبب.قال بهدوء:— فكرت أن نشرب القهوة معًا، إن كنتِ ترغبين في ذلك. لا يوجد شيء مهم أريد الحديث عنه، ولا أريد أن أشغلكِ إن كنتِ متعبة.كادت توافق فورًا.لم تعرف لماذا بدت الفكرة مريحة إلى هذا الحد. ربما لأنها أمضت وقتًا طويلًا تتعامل معه بحذر، حتى أصبحت كل لحظة هادئة بينهما تبدو استثناءً غير مألوف. وربما لأنها بدأت تلاحظ أن وجوده لم يعد يثير في داخلها ذلك الاضطراب نفسه الذي كان يجعلها تبحث عن أقرب طريق للابتعاد عنه.لكنها تذكرت نفسها سريعًا.تذكرت ما حدث بينهما، والليالي التي نامت فيها وهي تحاول إقناع نفسها بأنها قادرة على تجاوز الألم، ثم تستيقظ لتجد أن بعض الذكريات لا تزال تسكنها. لم تكن مستعدة لأن تسمح للحظة لطيفة بأن تجعلها تنسى كل شيء.قالت وهي تخفض عينيها:— قهوة فقط؟ابتسم ابتسامة خفيفة.
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

376

توقف يزن عن تحريك فنجانه.لم يكن مستعدًا للسؤال، على الرغم من أنه فكر فيه مئات المرات. تخيل أن تسأله جنى عن أشياء كثيرة؛ عن ماضيه، وعن أخطائه، وعن مشاعره، لكنه لم يتوقع أن تضع السؤال أمامه بهذه البساطة، وهي تجلس على الطرف الآخر من الطاولة، تحاول أن تبدو هادئة بينما تكشف عيناها عن مقدار ما يعنيه لها الجواب.رفع نظره إليها.— نعم.خرجت الكلمة منه واضحة، من دون تردد أو محاولة لتخفيف معناها.بقيت جنى تنتظر، كأنها تخشى أن تكون الإجابة مجرد بداية لعبارة أطول سيحاول فيها إقناعها بالعودة إليه.أضاف يزن بعد لحظة:— أحبكِ يا جنى.انخفضت عيناها إلى فنجانها، وشعرت بشيء يضغط على صدرها. كانت تعرف أنه يحمل مشاعر تجاهها، لكنها لم تكن تعرف إن كان سيقولها بهذه الصراحة. جزء منها أراد سماع هذه الكلمات منذ وقت طويل، وجزء آخر خاف منها فور سماعها.سألته بصوت هادئ:— رغم كل ما حدث؟لم يحاول الابتسام أو التظاهر بأن السؤال سهل.— رغم كل ما حدث. لكنني لا أقول ذلك لأجعلكِ تشعرين بأن عليكِ أن تبادليني الشعور نفسه، ولا لأذكّركِ بما كان بيننا. أعرف أن الحب وحده لا يكفي لإصلاح ما أفسدته أفعالي.ظلت تنظر إليه.تابع
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

377

لم تسحب جنى يدها.كانت الفكرة البسيطة وحدها كافية لتجعلها تشعر بأنها تخوض تجربة جديدة، على الرغم من أنها لم تكن المرة الأولى التي تلمس فيها يزن. فقد كان زوجها، والرجل الذي شاركته أيامًا كثيرة قبل أن تتغير حياتهما، لكن اللمسة هذه المرة لم تكن امتدادًا لعلاقة مستقرة أو تصرفًا عابرًا بين زوجين.كانت اختيارًا صغيرًا منها.ويزن، الذي ظل ينظر إليها بين حين وآخر، لم يحاول أن يجعل هذا الاختيار أكبر مما أرادته.مرت لحظات قبل أن يقول:— هل القهوة باردة؟نظرت جنى إلى فنجانها، ثم ضحكت بخفة.— لا أعرف. نسيت أن أشربها.ابتسم.— إذن نجحت في تشتيت انتباهكِ.رفعت حاجبها.— أنت لم تفعل شيئًا. أنا التي بدأت الحديث.— صحيح، لكنني سأحتفظ بنصيبي من الفضل.ضحكت مرة أخرى، ثم خفضت رأسها وهي تحاول إخفاء ابتسامتها. كان حديثهما بسيطًا، وربما عاديًا بالنسبة إلى أي زوجين، لكن جنى لم تكن معتادة على أن تشعر بالراحة معه من دون أن تراجع نفسها في كل لحظة.كانت يدها لا تزال فوق يده، وبدأ التوتر الأول يتراجع قليلًا. لم تكن تريد أن تسحبها، لكنها لم تكن تعرف ماذا يعني ذلك. هل يعني أنها اشتاقت إليه؟ أم أنها شعرت بالأمان في
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

378

لم تكن جنى تتوقع أن يقترح يزن الخروج معًا في اليوم التالي.كانت تقف في المطبخ، تحضّر بعض الأشياء لطفلتهما، حين دخل وهو يحمل الصغيرة بين ذراعيه. كانت تلوّح بيدها بحماس، وتردد كلمة لم تستطع جنى فهمها في البداية، قبل أن تكتشف أنها تحاول تقليد صوت سيارة سمعتها في الشارع.قال يزن وهو يضحك:— أظن أن ابنتنا قررت أن تصبح سائقة.أخذتها جنى منه، وقبّلت خدها.— بل قررت أن تزعج الجيران جميعًا قبل أن تتعلم الكلام جيدًا.احتجت الصغيرة بصوت مرتفع، فضحك يزن، ثم رفع يديه مستسلمًا.— حسنًا، حسنًا. لا يمكنني الاعتراض على سائقة المستقبل.ابتسمت جنى وهي تنظر إلى طفلتهما. كان من السهل عليها أن تنشغل بهذه اللحظات الصغيرة، وأن تنسى للحظات أنها ويزن ما زالا يحاولان إعادة بناء شيء تضرر بينهما. لكنها لم تعد تنظر إلى وجوده بالطريقة نفسها التي كانت تنظر بها إليه قبل أسابيع.لاحظ يزن ابتسامتها، ثم قال:— كنت أفكر في أن نخرج قليلًا اليوم، إذا لم يكن لديكِ مانع.رفعت رأسها نحوه.— إلى أين؟— إلى الحديقة القريبة. يمكن للصغيرة أن تلعب قليلًا، ونمشي نحن لبعض الوقت. وإذا شعرتِ بالتعب أو أردتِ العودة، نعود فورًا.كان عرض
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

379

استيقظت جنى في صباح اليوم التالي على صوت طفلتهما وهي تتحرك في سريرها الصغير.فتحت عينيها ببطء، ثم نهضت لتطمئن عليها. كانت الصغيرة مستيقظة تمامًا، تلوّح بيديها وتصدر أصواتًا متحمسة، وكأنها تحمل أخبارًا مهمة لا يمكن تأجيلها.ابتسمت جنى وهي تحملها.— صباح الخير يا مشاغبتي.دفنت الصغيرة وجهها في كتف أمها للحظة، ثم بدأت تحاول الوصول إلى شعرها. ضحكت جنى وأبعدت يدها برفق، قبل أن تحملها إلى الخارج.كان يزن في المطبخ عندما دخلت. التفت إليهما، وما إن رأى طفلته حتى اتسعت ابتسامته.— صباح الخير لأجمل فتاتين في المنزل.أجابته جنى وهي تتجه نحو الطاولة:— وهل بقيت فتاتان أخريان لم تقابلهما بعد؟تظاهر يزن بالتفكير.— لا أظن. لكنني سأراجع الأمر احتياطًا.ضحكت جنى تلقائيًا.كانت ضحكتها قصيرة، لكنها خرجت بسهولة شديدة، من دون أن تفكر في رد فعل يزن أو في المعنى الذي قد يضعه لها. وما إن انتهت حتى رفعت عينيها إليه، فوجدته يبتسم.لم تكن ابتسامته مختلفة عن ابتسامات الأيام الماضية، لكن شيئًا في داخلها جعلها تشعر بدفء مفاجئ.أشاحت بنظرها، وبدأت تجهز فطور طفلتهما.طوال الصباح، ظلت جنى تفكر في الأيام الأخيرة.لم
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

380

لم يكن يزن بحاجة إلى أن تسأله جنى عن مشاعره كي يعرف أنها بدأت تتغير.كان يلاحظ ذلك في أشياء صغيرة؛ في الطريقة التي أصبحت تناديه بها من دون تردد، وفي الأحاديث التي لم تعد تنهيها بسرعة، وفي ضحكاتها التي بدأت تظهر أحيانًا من دون أن تحاول إخفاءها. لم تعد تتعامل معه كما لو أن كل وجود له في المكان يستدعي منها الاستعداد للابتعاد.لكن يزن كان يعرف أيضًا أن هذه العلامات لا تعني بالضرورة أنها أصبحت مستعدة للعودة إليه.ربما كانت تشعر بالراحة معه فحسب. وربما كانت تحاول أن تتعلم كيف تتعايش مع وجوده من أجل طفلتهما. وربما كانت مشاعرها تتجه نحو شيء لم تستطع هي نفسها تسميته بعد.لم يكن يريد أن يختار التفسير الذي يتمناه ثم يتصرف على أساسه.في صباح ذلك اليوم، كان يجلس على الأرض مع طفلتهما، يساعدها على تركيب قطع لعبة ملونة. كانت الصغيرة تحاول وضع إحدى القطع في مكان لا يناسبها، وكلما فشلت، رفعتها نحوه كأنها تلومه على المشكلة.قال لها ضاحكًا:— لا تنظري إليّ هكذا. أنا لم أصمم اللعبة.كانت جنى تمر قربهما عندما سمعت صوته، فتوقفت للحظة.— هل تتشاجران منذ الصباح؟رفع يزن رأسه.— ابنتكِ ترفض الاعتراف بأن القطعة
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more
PREV
1
...
363738394041
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status